أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - اميرة محمود اوقاسي - المجتمع الشرقي وثقافة الحب














المزيد.....

المجتمع الشرقي وثقافة الحب


اميرة محمود اوقاسي

الحوار المتمدن-العدد: 4490 - 2014 / 6 / 22 - 13:50
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


المجتمع الشرقي لا يعرف كيف يحب وليس لديه ثقافة الحب ؟

هناك أنواع عديدة من الحب العائلي والصداقة والألفة والمودة، نحن نجهلها كلها ولم نتعلمها ولا ندرك كيف نطبقها، و لست هنا بصدد التعميم انما أتحدث عن السلوكات الأكثر شيوعا في مجتمعنا الشرقي
اخص هنا في موضوعي الحب بين رجل وامرأة، لماذا لا نعرف كيف نحب؟
الإجابة في رأي بسيطة
تعود الي التربية التي نتلقاها مند نعومة اظفارنا
اغلبنا تربينا تربية تخلو من الحب في ابسط أشكاله وخاصة الحب بين الوالدين
من منا رأي ابوه يعانق امه في وضح النهار (ولا أتكلم عن بعض الحالات القليلة التي يجيد فيها الوالدين فن الحب)؟
من منا راي إشارات الحب بين والديه: قبلة، حضن، قبض اليدين، وما يشبه ذلك؟
او علي اقل نظرات حب بين والديه؟
لقد تعودنا علي ان نراهم في وضح النهار يعاملون بعضهم بكل جفاف وبرودة مثلما هي اغلب معاملاتنا وكل اشارات الحب الجسدية تحدث في غرفة النوم بين اربع جدران و في الليل فقط، وما تعودت أعيننا علي رؤيته رسب في أذهاننا وعقلنا الباطني بان الحب عيب او لا يليق بكبار السن او ربما لا يوجد حب بين المتزوجين
اذكر ان اخي الصغير عندما كان في طفولته كان يظن ان ابي ابن امي مثلما نحن كلنا أبناؤها لان في عقله الصغير لم يستوعب فكرة الزواج لكن بسبب نقطة ثانية وهامة جدا لم يري فرقا بين معاملتنا مع امنا ومع ابي، فهو يتنظر امي ان تقدم له الغذاء والعشاء وينصرف الي علمه لا يقبلها ولا يخصها بكلام حلو، مستحيل ابدا ان يحمل مهام البيت معها او يساعدها بشيء وفي عقل اخي الصغير قارن بين سلوكه وسلوك اخيه فراي انه متطابق فاستنتج ان ابي ابن امي كذلك
هذه ملحوظة صغيرة تشير الي التربية العقيمة الخشنة التي تربيناها، قليل جدا ان نجد زوج يعبر عن حبه لزوجته امام ابنائه سواء باللمسات او بالكلام الجميل اما المراة فحدث ولا حرج وقد تدفعها طبيعتها الرومانسية ان تتمني لو زوجها يسمك يدها ويحنو عليها لكنها تعرف ان الحب تابو لا يمارس سوي سرا في غرفة النوم في الليل وذلك في أحسن الحالات فتقمع رغبتها وتكبتها
اما الزوج فهو يا إما يدرك ان الزواج فقط مجرد واجهة امام المجتمع واهله ولم يحب زوجته يوما، او ممكن اشتهاها فترة الخطوبة وماتت شهوته بعد الزواج ولم يعد يرغبها وعاد لعشيقاته التي يخصهن بكلمات الحب وكل اشارات الحب الجسدية والبهيمية ان شئتم او ربما لا يخون زوجته لكنه سيظل يعاملها بجفاف لانه لا يعرف ثقافة الحب
الأطفال اللذين يكبرون في هذا الجو يترسخ لديهم فكرة ان الزواج مقبرة الحب مثلما يروج له ويصبحون بدورهم أزواجا فاشلين، ربما سيحبون في فترة الشباب و تتقد مشاعرهم وتشتعل، ثم لا يلبثون بعد الزواج ان تفتر مشارعهم ويبحثون عن اللذات في اماكن اخري لأنهم لم يفهموا ابدا ما هو الحب
الحب ليس مشاعر ملتهبة وتأوهات وعذاب وشوق ليالي هذا مفهوم خاطئ تروج له الأغاني والأفلام الرخيصة التي لا هم لها سوى الربح التجاري والمادي فقط
الحب مسؤولية والتزام ومشاركة أفكار ومشاريع ونظال حياة
الحب هرم يجمع بين الروح والجسد والعقل ولا يقوم فقط علي الجسد، قوام ممشوقة او صدر ناهد ووجه جميل
وسنظل فاشلين في الحب بسبب تربيتنا وغالبا ما نفشل في تجاوز موروثنا الثقافي البيئي الذي يكبل تصرفاتنا وتلزمنا ارادة من حديد لتجاوزه
لذلك لمن يقرا كلماتي أناشده ان يراجع نفسه وان كان له أطفال فليربيهم تربية حسنة ويلتفت لشريك حياته وليتعلم ان يحبه
لم يفت الاون ابدا ان نصلح من انفسنا




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,069,537,912





- المدعية العامة للجنائية الدولية: استمرار العنف ضد النساء وال ...
- امرأة تهاجم متجرا وتحطم 500 زجاجة كحول... فيديو
- عناصر عراقية مسلحة تعتدي بالضرب المبرح على نساء عاملات في مر ...
- دراسة: نسبة ضئيلة من النساء ضحايا العنف الزوجي في المغرب يلج ...
- موسم #100_امرأة: من هن بطلات أزمة كورونا في أعينكم؟
- دراسة: نسبة ضئيلة من النساء ضحايا العنف الزوجي في المغرب يلج ...
- شاهد كيف تغير شكل ممرضة في وحدة العناية المركزة قبل وبعد كور ...
- “لوّن العالم برتقالياً” دعوة أممية إلى وقف العنف ضدّ النساء ...
- أين النساء؟
- الراجل الصح يعمل ايه لما مراته تقول لا? للعلاقة الزوجية؟ اعر ...


المزيد.....

- بين حضور المرأة في انتفاضة اكتوبر في العراق( 2019) وغياب مطا ... / نادية محمود
- ختان الإناث بين الفقه الإسلامي والقانون قراءة مقارنة / جمعه عباس بندي
- دور المرأة في التنمية الإجتماعية-الإقتصادية ما بعد النزاعات ... / سناء عبد القادر مصطفى
- من مقالاتي عن المرأة / صلاح الدين محسن
- النسوية وثورات مناطقنا: كيف تحولت النسوية إلى وصم؟ / مها جويني
- منهجيات النسوية / أحلام الحربي
- الواقع الاقتصادي-الاجتماعي للمرأة في العراق / سناء عبد القادر مصطفى
- -تمكين النساء-، الإمبرياليّة، وقاعدة كمّ الأفواه العالمية / أريان شاهفيسي
- تحدي الإنتاج المعرفي، مرتين: بحث العمل التشاركي النسوي وفعال ... / تاله حسن
- تدريس الجندر والعرق والجنسانية: تأملات في البيداغوجيا النسوي ... / أكانكشا ميهتا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - اميرة محمود اوقاسي - المجتمع الشرقي وثقافة الحب