أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجم خطاوي - هذا الوجع وتلك القصائد















المزيد.....

هذا الوجع وتلك القصائد


نجم خطاوي

الحوار المتمدن-العدد: 1358 - 2005 / 10 / 25 - 10:10
المحور: الادب والفن
    


حين

حين لا تصيب خطوتي
لن أعنف قدمي
خطوتي إرادة رأسي
لا إرادة قدمي
.....
حين تضيع الحقيقة
يكثر الدجالون
والسماسرة
وفاقدي الضمائر
.....
حين تكثر الخسائر
لن أندب حظي
.....
حين تشح القصائد
يهرع الشعراء للهذيان
.....
حين يطول الفراق
تشيخ الذاكرة
.....
حين يحضر العناق
تضيع الكلمات
ويزهر الألم
.....
حين تسود المصائب
يصير البكاء
غريبا ودون دموع
.....
حين لا يبقى لي
ما أقوله
سأقول وداعا
ماضيا دون قبلات
_____________

فطنة

التاريخ دفتر التكرار
يا لفطنة العبقري ماركس
في بغداد
حلم الدكتاتور
في عرش
أحجاره الجماجم
سمنته الدماء
أحفاده
يكررون اللعبة
ثانية
وفي بغداد
أيضا
_______________

نهاية

قالت :
تصبح على خير
يا بابا
وغفت
فوق طرف الوسادة
كالقمر
حاضنة لعبتها
أميرتها الصغيرة
مطبقة جفنيها
جناحي الفراشة
......
تمهلي
صغيرتي الجميلة
لا تغمضي الجفنين
الحكاية
لم تكتمل
ثانية
ستهبط الأميرة
للأرض
الساحرة العجوز
خمدت
نيران طلاسمها
والغابة عادت كالماضي
خضراء
الضوء سيقدم
تحمله الغيم
كالريح
ليغمر بالنور
بستان الناس الوردي
__________________

دون استئذان

الشاعر الحي
تزوره القصائد
خلسة
دون استئذان
كما المراهق
تحاصره اللذة
منتصف الليل
أو ربما
في الزحام
وقت الظهيرة
_____________

صداقة

المصيبة
كل المصيبة
حين يصير السارق
صديقا
للفتاح فأل
فقديما قالوا :
ما يبقيه السارق
يشفطه
فتاح الفأل
______________

عدالة

كم عادلة
وطيبة
هذه الريح
حين تهب
تراقص الغصون
جميعا
ودون استثناء
___________

أعماقي

بيضاء
كانت السماء
والستارة أيضا
والجدار
وسقف الغرفة
ترى :
من أين
يهبط هذا الأسود
ينغز أعماقي
______________

نهوض

كل صباح
في السادسة تماما
يوقظني
هذا الفلاح الهرم
جاري النحس
حاصدته
العملاقة الخضراء
تزمجر كالرعب
جازة
سيقان العشب
الخضراء
غير مكترثا
بتلك الأحلام
الوردية
التي لم تكتمل
فوق وسادتي
قادم هو الشتاء
والبقرات
ستهلك دون طعام
_______________

طائرة

حدث هذا
قبل أربعين عاما
وكنت في السابعة
عاليا
سطح دارنا
عالية
غرفة السطح
محلقة في السماء
وفوق سقفها
وقفت منتشيا
محدقا في البعيد
صوب
طائرتي الورقية
المنجمة
ممسكا
سكانها الخيط
___________

غسيل

في ظهيرة آب
في ثوبها المنزلي
تصعد للسطح
مسرعة
يمينا
يميل الجسد البض
ثقيلا
سطل الغسيل
أقف
كالمذهول
وسط فضاءها
صامتا
ودون حراك
فوقنا
توهجت شمس آب
ملتهبة
بهية وناصعة
هناك على سطحها
تنحني
رافعة كتل الغسيل
المتكورة
تفلها
ثم تنثرها
في الهواء
موسيقى
تصعد في جسدي
رذاذ الغسيل
يحلق
تبرد روحي
قليلا
للحظة تقف
تحدق في البعيد
ثم تنحني
ثانية
حزم الضوء الشمسية
تنفذ سريعة
عبر
خصلات جدائلها
السوداء
المتدلية
منيرة خلفها
بساتين المرجان
السحرية
ملتهبة
وسط حدودي
...
في غنج
تغادر سطحها
تاركة
بقايا ظل
هي كل ما تبقى
من ياسمين
ثوبها المبلل
المزركش بالبهجة
...
كالمذهول
أقف
متطلعا
صوب سطحها
وحبل الغسيل
وأثوابها
وبعض
رائحة أنوثة
__________

فرلين

كم
من السنوات
مرت
وفرلين ما زال
يجاور
هذه المقهى
حارسا
قباب الكنيسة
هنا
جلست مرة
أعد همومي
قصائدي ضاعت
قهوتي بردت
والأصدقاء
غادروا المدينة
حزانى
كم من السنوات
مرت
وفرلين
ما زال شامخا
واقفا كالقصبة
هنا
جواره
جوار سيجاره
الذي لم ينطفئ
مر السائحون
والغرباء
والمشردون السكارى
والعاهرات
هنا
في آخر الليل
داعبته
مراهقة ستوكهولمية شبقه
وهنا
وقت الظهيرة
وفوق قدميه
بال اللوطي
غارقا في كركرته
...
كم من السنوات
مرت
وهذا السياب فرلين
مازال
منتصبا
يومئ للذاهبين
والقادمين
ولي أيضا
________________

لوحة

قالت كف الرسام
هذه اللوحة
عصارة روحي
أنا صانعة اللوحة
لكن الفرشاة احتجت :
اللوحة خمرة جهدي
وعذابي
اللوحة حيرة قلقي
وبكاء ارتجافي
وأحتج الأحمر
والأزرق
والأخضر
لا لوحة دون الألوان
جسد اللوحة نحن
ثم استأذنت
السيدة
منشدة وسط الحشد :
أنا الفكرة
في وحي الرسام
تبرعمت
ثم ولدت
خيال الرسام أنا
...
في المساء
في زحمة الزائرين
في انطباع العامة
بدت اللوحة
مهيبة وخارقة
جنبها
بدت الفتاة
أنيقة وجميلة
وهناك
وليس بعيدا
جلس الرسام
على أريكة
قديمة
يقلب
صحيفة قديمة
______________

قطار

حين يلامس رأسي
وسادة الليل
يصير سريري
قطارا
عجلات عرباته
دفاتر ذكريات
زمني الغابر
وقوده
رحيق دمي
المتوهج في الظلمة
________________

أجداد

لم يكن
أجدادنا
أباطرة
ولا ملوكا
ولا قياصرة
مالكين
نحن أحفاد
أولئك العراة
الحفاة
الغاطسين
في القهر
والطين





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,649,692,699
- عن الفتىالواسطي وقصائد أخرى
- الندم ليس مهنتي وقصائد أخرى
- الوطن الذي نريد ... والوطن الذي يريدون
- مسيرة الجمال والنضال في مذكرات النصير الشيوعي العراقي فيصل ع ...
- وضاح واضح و قتلة غامضون
- عن الحرب وحكمة السيدة السويدية منى
- كاد الهمج أن يقتلوا صاحبي
- من بطاقات آخر الليل
- سلاما لأحبتي الشهداء الشيوعيين
- تحليق
- لم تحطبوا لوحدكم فلا تأخذوا النار لخبزكم - حول القرار الجائر ...
- قصيدتان لشاعرين من السويد
- هل يمهد كنس ساحة التحرير وشتل الأشجار في حديقة الأمة الطريق ...
- سأطردك من ذاكرتي أيها الغول البغيض
- ليس الحزب الشيوعي العراقي وحده الذين ابتهجوا بالقبض على الطا ...


المزيد.....




- نصف لغات العالم مهددة بالانقراض.. 6 ألسنة توشك أن تختفي من ك ...
- انعقاد الدورة الرابعة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي
- عندما يقرأ الحلوطي ما كتب له: شكرا أهل المصباح!!
- تدريبات بحرية تركية -تحبس الأنفاس ولا تقل عن أفلام الأكشن-.. ...
- عزاء الفنان والمخرج المسرحى الكبير محسن حلمى فى مسجد عمر مكر ...
- معتز مطر و(الرابور) المزيف والجهل المركب
- -الجوائز الثقافية الوطنية-...مبادرة سعودية لتكريم المبدعين ...
- الحلوطي ينفي أن يكون التنظيم النقابي هيئة موازية لحزب البيجي ...
- العثماني يصدر منشورا لتفعيل الأمازيغية في التعليم وفي الحياة ...
- 2010.. العقد الذي غيّر شكل صناعة السينما للأبد


المزيد.....

- من حديقة البشر / صلاح الدين محسن
- الفصول الأربعة / صلاح الدين محسن
- عرائش الياسمين / ليندا احمد سليمان
- ديوان الشيطان الصوفي / السعيد عبدالغني
- ديوان الذى حوى / السعيد عبدالغني
- مناجاة الاقلام / نجوة علي حسيني
- المراسيم الملكية إعلان الاستقلال البيان الملكي / أفنان القاسم
- في الأرض المسرة / آرام كربيت
- الخطاب الأيديولوجي في رواية سيرة بني بلوط / رياض كامل
- كيفما كنا فنحن ألوف المشاكل... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجم خطاوي - هذا الوجع وتلك القصائد