أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - انغير بوبكر - لماذا اقصاء الامازيغ من الدفاع عن قضية الصحراء؟














المزيد.....

لماذا اقصاء الامازيغ من الدفاع عن قضية الصحراء؟


انغير بوبكر

الحوار المتمدن-العدد: 4945 - 2015 / 10 / 4 - 15:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لماذا اقصاء الامازيغ من الدفاع عن قضية الصحراء؟
انغير بوبكر
كان من المنتظر ان تغير الدولة المغربية من نهجها اسلوب احتكار الدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب وخاصة قضية الصحراء بعد التطورات الداخلية والخارجية الكثيرة التي وقعت في المغرب وفي العالم مع نهاية الحرب الباردة واعفاء ادريس البصري الرجل القوي بالمغرب سابقا الممسك بتلابيب الملفات الساخنة ، لكن الملاحظ للاسف الشديد ان الدولة المغربية ماتزال تستأثر بقضية الدفاع عن الوحدة الترابية المغربية كأن القضية قضية دولة فقط وليست قضية شعب كذلك ، صحيح ان هناك اشراك حزبي الى حد ما ولكن هذا الاشراك لم يتجاوز طابع الفلكلرة وتأثيت الفضاء وتقديم قيادات هرمة فاقدة للشرعية والمصداقية لدول ديموقراطية تحكمها قيادات شبابية قصد اقناع هذه الدول بالتراجع عن موقفها المؤيد للبوليساريو ، وهل استطاعت هذه القيادات الحزبية اقناع اعضائها المعدودين على رؤوس الاصابع داخل احزابها قبل ان تقنع الغير ، على من يضحكون ؟ بالتاكيد على انفسهم . اذا اعتقد المغرب بان القيادات الحزبية التي أرسلها على نفقة الدولة بأنها ستقنع السويد بالعدول عن قرارها فهو واهم ولا يعرف طبيعة المجتمعات الديموقراطية التي لها اجهزة استخبارية قوية تبني تقاريرها على الواقع الملموس وليس على مزاج رجال المخابرات كما في الدول الاخرى المتخلفة وتعرف هذه الاجهزة بان القيادات الحزبية المغربية الهرمة لا تستطيع ان تنظم حتى مهرجان خطابي بالمغرب لاقناع المغاربة انفسهم باية قضيةكيفما كان نوعها فكيف يكون الابكم والاعمى والاصم لاعب كرة قدم بارع ؟.
اقصاء المجتمع المدني الحقوقي المغربي والامازيغي على وجه التحديد من المشاركة في مجهود وطني للدفاع عن قضية عادلة وهي قضية الصحراء المغربية والتي هي في الاصل صحراء امازيغية بمرجعية التاريخ والجغرافيا والطوبونوميا وابحاث علماء الاركيولوجيا ،هو اقصاء لمصير شعب كامل ضحى وما يزال من اجل الوحدة الوطنية ومن اجل استقلال المغرب ، لكن لم يحصد من ذلك سوى التهميش والاقصاء والخذلان . اصرار الدولة على تهميش الامازيغ من اي مساهمة فاعلة للانخراط في القضايا الوطنية بروح وطنية صادقة ،معناه رغبة فريق مستبد ممسك بتلابيب الملف على استبعاد نقط القوة في الديبلوماسية المغربية حيث ان للامازيغ قوة اقليمية وتاثير كبير على النظام الجزائري وعلى الجالية المغاربية في المهجر ، لكن الدولة المغربية مستمرة في دفن رأسها في الرمال المتحركة ومتوجسة من اي تشجيع للحركة الامازيغية في الجزائر ومصممة على رهان خاسر اي على ديبلوماسية السياحة الترفيهية في فنادق وملاهي مراكش وشراء الصحافة الغير مؤثرة في اوروبا والديبلوماسيين السابقيين الذين يستفيدون من الهبات والاموال المنهوبة من ميزانية المغرب من اموال دافعي الضرائب. ان تنظيم مسيرات مخدومة للدفاع عن قضية الوحدة الترابية وبطريقة فجة وفيها وحدة وطنية مصطنعة ومأجورة ، لن يثني اعداء المغرب وخاصة النظام الجزائري من المراهنة على المجتمع المدني الغربي لاقناع حكوماته على الاعتراف بالجمهورية الصحراوية الوهمية ، لان الديبلوماسية المغربية الحالية عاجزة عن الدفاع عن الحقوق المغربية وهي التي تتوسل الطرق العتيقة واقصاء المكونات المدنية المغربية الحقيقية التي تمثل روح ووجدان الشعب المغربي .
الدفاع عن القضايا الوطنية امانة في اعناق الشعب المغربي وقواه الحية ولكن استمرار الدولة المغربية في سياسة الاعيان وفي الرهان على احزاب لاديموقراطية لا شعبية واقصاء المجتمع المدني المغربي والامازيغي اساسا لن يزيد الدول الديموقراطية اوروبيا وعالميا سوى انجرارا نحو ديبلوماسية الجزائر والبوليساريو التي تزاوج بين سياسة النفط والغاز وبين الانفتاح على المنظمات الحقوقية الدولية ذات المصداقية لتبقى المحاور الرئيسي لها.

انغير بوبكر
باحث في العلاقات الدولية
المنسق الوطني للعصبة الامازيغية لحقوق الانسان





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,516,857,111
- من اجل انصاف ملكي للامازيغ بالمغرب ؟
- من اجل حوار صريح مع شباب البوليساريو
- حول المراة والانتخابات المحلية والجهوية ل 4 شتنبر 2015
- صوت الشعب على العدالة والتنمية ففازت الاصالة والمعاصرة: الاس ...
- قول في الزمن السياسي المغربي الرديء
- الارهاب العربي الاسلامي كوباء عالمي متى سينتهي ؟
- قريبا الداعشية الفكرية بالمغرب
- رسائل زيارة الرئيس فرانسوا هولاند للجزائر
- الحريات الفنية أساس المجتمع الديموقراطي الحداثي
- رسالة الى رئيس جمهورية الجزائر الشقيقة السيد الرئيس عبد العز ...
- جميعا من اجل التنديد بالهولوكوست المصري ضد الاسلاميين
- حكومة عبد الاله بنكيران تؤدي ثمن خيانتها لحركة 20 فبراير الم ...
- استغلال الدين لتبرير أخطاء السياسيين : الفقيه الريسوني نموذج ...
- الدكتور حسن اوريد : المثقف العضوي الذي يناضل من اجل حداثة وت ...
- من اجل حداثة انسانية ، ضد الارهاب القادم من الشرق
- البوليساريو والجزائر وخرافة الحديث عن حقوق الانسان
- الوزير عزيز اخنوش: ابن المقاوم السوسي الذي خدم المغرب والاما ...
- من ينصف الاسرى المغاربة في سجون الجزائر والبوليساريو؟
- دموع بنكيران بمنطق الاخلاق السياسية لا بميزان الايديولوجيا.
- غياب الحكامة الترابية او عندما تتحول السياسة الى وسيلة للاثر ...


المزيد.....




- القضاء الأردني يقر عدم مسؤولية مجلس الأمة عن اتفاقية الغاز ا ...
- -طبخة وحكاية-.. مبادرة لفك عزلة السوريات النازحات في ريف حلب ...
- الدفاع السعودية تقول إنها ستكشف تورط إيران بهجمات أرامكو في ...
- انتصار غير مسبوق للأحزاب العربية بالانتخابات الإسرائيلية
- بعد إعلان الدفاع السعودية تورط إيران في هجمات أرامكو... محمد ...
- التونسيون في سباق الرئاسة بين -المفاجأة الغامضة- و-المرشح ال ...
- قمة أنقرة السورية... مواجهة مشتركة للولايات المتحدة
- أرقام أولية تظهر تقاربا بين نتنياهو وغانتس في انتخابات الإعا ...
- سيناريو انتخابات الرئاسية التونسية... قد يتكرر في التشريعية  ...
- مؤشرات أولية.. غانتس يتقدم على نتنياهو في الانتخابات الإسرائ ...


المزيد.....

- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود
- سلام عادل .. الاستثناء في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي / حارث رسمي الهيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - انغير بوبكر - لماذا اقصاء الامازيغ من الدفاع عن قضية الصحراء؟