أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - من وحي صوت الشارع العراقي !!















المزيد.....

من وحي صوت الشارع العراقي !!


صبحي مبارك مال الله
الحوار المتمدن-العدد: 4924 - 2015 / 9 / 14 - 05:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التظاهرات التي بدأت بأعداد لاتتجاوز المئات من المواطنين المحتجين على سياسة الحكومة حول فقدان الخدمات وسيطرة غول الفساد على الدولة ومؤسساتها ودوائرها ، أزدادت اعدادها إلى مئات الألوف وبدلاً من أن تكون في محافظة واحدة أوأثنين مثل البصرة وبغداد العاصمة ، توسعت إلى جميع المحافظات في الوسط والجنوب ، وبالتالي رُفع سقف المطاليب إلى محاسبة الفاسدين وفتح جميع ملفات الفساد السابقة والحالية وتقديم المسؤولين عنها إلى القضاء ومحاكمتهم ، وإنهاء نظام المحاصصة الطائفية والإثنية وحل المشاكل المتراكمة ومنها الوضع الأمني المتدهور ومحاربة داعش وتحرير المدن المحتلة ومع نمو التظاهرات السلمية ووقوف المرجعية الدينية مع مطالب الجماهير ، أصبح للشارع العراقي صوت مدوي وغاضب لايستطيع أحد إسكاته .
ومن خلال التظاهرات تكشّف الكثير من مساوئ النظام في العمل الإداري والمالي والخدمي والتنموي وأخذت جماهير كل محافظة تكشف فساد مجالسها وتطالب بإقالتها ، وأصبحت الساحات العامة منصات للمطالبة بمحاسبة المقصرين وفضح سرقة التخصيصات لكل محافظة وعن قصور في التنفيذ .
وبعد التظاهرات الأولى والثانية وسعة المشاركة فيها ، سارع السيد رئيس مجلس الوزراء السيد الدكتور حيدر العبادي، إلى إصدار حزم الإصلاحات والبدأ بحركة الإصلاحات ، وتقديم مقترح الإصلاحات أمام البرلمان الذي بدوره أصدر وثيقة إصلاحات مكملة حيث وافق عليهما وبالأجماع ولكن على مضض بسبب وضع اليد على الكثير من منابع الفساد ومنها الترهل في أجهزة الدولة وحرمان شخصيات وفي أعلى المستويات من الإمتيازات ومع أزدياد نشاط التظاهرات التي تطالب بالحقوق ، كان الطرف الآخر المتضرر يضع المعوقات والفيتو إمام تنفيذ الإصلاحات ولكن الشارع كان يضغط أكثر فأكثر ، وعندما صدرت العديد من الإصلاحات كخطوة أولى (الحزمة الأولى والثانية ) مع ربط التنفيذ بتوقيتات مثبتة إلا ان الذي حصل هو التباطيئ في التنفيذ وعدم تلبية المطالب بالسرعة الممكنة ويعود سبب التباطئ هو الضغط الخارجي والداخلي الذي مورس ضد العبادي وحكومته الأمر الذي أنعكس على صوت الشارع فأرتفعت وتيرة سقف المطالب كما أخذ الشك يساور المتظاهرين بعدم الحصول على نتائج ملموسة تعالج اوضاع الخدمات وخصوصاً الكهرباء وماء الشرب الصافي وتوفير الدواء وبنفس الوقت بدأت تتحرك عناصر تخريب التظاهرات بإستخدامها للقوة المسلحة بالآلات الجارحة ولكن المتظاهرون أفشلوا مخططاتهم التي تنطوي على إجندات تعمل على تعقيد الموقف وإسكات الشعب والتوجه نحو تخريب الدوائر ومؤسسات الدولة وإيجاد مناخ ملائم للتآمر.
ولكن تنفيذ الإصلاحات يتطلب لجان متخصصة كما يرى رئيس الوزراء والتي تحتاج وقت لغرض تأليفها ، في حين الأوامر الديوانية مطلوبة رسمياً ،أن التوسع في اللجان سوف يضعف حرارة المطالبة والتنفيذ ويفسح المجال للمماطلة والتسويف .
ونجد أن الأوامر الديوانية (ديوان مجلس الوزراء ) لحزمة الإصلاحات من قبل السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي في 20/8/2015 تشمل :-
1- اجراء تخفيضات كبيرة في اعداد الحمايات الشخصية للمسؤولين والرئاسات الثلاث بنسبة 90% 2- الغاء أفواج الحمايات 3- إعادة هيكلية افواج الحماية الخاصة للرئاسات .
2- 4/ا تشكيل لجنة مهنية عليا لإلغاء الفوارق في الرواتب من خلال إصلاح نظام الرواتب والمخصصات وإلغاء المخصصات الإستثنائية لكل الرئاسات والهيئات ومؤسسات الدولة والمتقاعدين .......تقديم نظام جديد خلال شهر واحد من صدور هذا الأمر.
4/ب – تخفيض الحد الأعلى للرواتب التقاعدية للمسؤولين وإجراء صياغة جديدة تُقدم خلالأسبوع تعالج القرارات الخاطئة التي أتخذت سابقاً . 5- تشكيل لجنة عليا تعني بأختيارالمرشحين للمناصب العليا .....6-تشكيل لجنة عليا لإخضاع الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة إلى المساءلة والمحاسبة من خلال برامج تقويم مُعدة لهذا الغرض وتتولى اللجنة تقديم تقارير دورية (فصلية وسنوية ) إلى السيد رئيس الوزراء .7-رئيس مجلس الوزراء يوجه بتقديم توصيات من قبل ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة لتفعيل دور المفتشين العموميين وتقديم معايير قياسية لملاكات مكاتبها مما يؤدي إل ترشيقها وإيقاف الترهل فيها أضافة إلى تقديم معايير لتقييم إداءالمؤسسات الرقابية في موعد أقصاه 31/آب/2015 .8- تحديد موعد أقصاه 31/آب /2015 لتنفيذ قرار ألغاء المستشارين في الوزارات خارج الملاك سواء كانت على الملاك الثابت أو المؤقت وتحديد مستشاري الرئاسات بخمسة مستشارين لكل رئاسة .
كما نلاحظ فأن الأوامر قد أرتبطت بمواعيد ولجان ، كما هناك قرارات أيضاً مرتبطة بحركة الإصلاحات مثل القرار 328 حول الألتزام بالإدارة المركزية ، وعدم تجاوز المحافظين ورؤساء المجالس والمجالس المحلية صلاحياتهم في الإقامة والتعيين وعدم توزيع المناصب على أساس المحاصصة واتخاذالأجراءات القانونية اللازمة خلافاً لذلك .
كما أن مجلس النواب يعلم من جانبه بأن الحُزم الإصلاحية التي قدمها السيد رئيس الوزراء قد وافق عليها بالأجماع وبالتصويت ولكن ذلك يحتاج إلى متابعة فالشيخ همام حمودي النائب الأول لرئيس مجلس النواب وجه بتأريخ 6/أيلول المكاتب البرلمانية في المحافظات بأستلام طلبات المواطنين سيما المتظاهرين وإحالتها للبرلمان بالسرعة الممكنة .
وفي 5/أيلول خاطب اللجان النيابية ، عقد جلسات الإستماع لمناقشة طلبات المتظاهرين وبحسب الإختصاصات لكل لجنة وبحضور المسؤولين المعنيين مطالباً أياهم الإلتزام بالمواعيد والتوقيتات المناسبة للإجراءات التشريعية داخل المجلس ...كما وجه الدائرة المالية بإعداد تقرير تفصيلي عن المبالغ المستقطعة من الغياب غير المشروع لأعضاء مجلس النواب وتحويله إلى ميزانية القوات الأمنية وقوات الحشد الشعبي والنازحين ... نلاحظ من ذلك أهمية حركة الإصلاحات ولكن لازالت المتابعة لم تؤتِ ثمارها سواء على مستوى مجلس الوزراء أو البرلمان .
نقلت مصادر حكومية بأن رئيس الوزراء السيد حيدر العبادي يدرس (تعليق العمل بالدستور وتجميد البرلمان واعلان حالة الطوارئ )عازية ذلك إلى (ضغوط أمريكية تهدد بمنع الدعم اللوجستي في معارك الأنبار )في حين اعتبر ائتلاف دولة القانون إصلاحات العبادي شبيه باعلان حالة طوارئ ، كاشفاً عن فشل عدد من النواب في جمع تواقيع لحل المجلس لكن هيئة الحشد الشعبي شددت على ضرورة أن يكون الإصلاح عبر الدستور .
ليس بالسهولة تحقيق هذه التصريحات فيما أذا كانت صحيحة ، ودولة القانون يعني رئيس الوزراء السابق نوري الما لكي ورأيه ، ومسألة حل البرلمان وتعليق العمل بالدستور ليس أسلوب صحيح لتحقيق الإصلاحات أو التغيير لأنها بالفعل تقود إلى الفوضى في الوقت الحاضر .
في الجلسة السابعة عشر لمجلس النواب في يوم السبت المصادف 29/8/2015 النائبة عن الأتحاد الوطني الكردستاني (ريزان دلير مصطفى )بأن حديث السيد العبادي رئيس مجلس الوزراء حول إلغاء الدستور وحل البرلمان من خلال إعلان حالة طوارئ بتفويض شعبي لايتطابق مع الدستور العراقي وطرحت عدة أسئلة ومنها هل محاسبة الفاسدين وتقديمهم إلى القضاء بحاجة إلى إعلان حالة الطوارئ؟ هل إقالة الوزراء بحاجة إلى اعلان حالة الطوارئ ؟ هل تطبيق الإصلاحات بحاجة إلى حالة الطوارئ ؟ او تعديل الدستور ؟
وقالت :اطالب بإستضافة رئيس مجلس الوزراء لتوضيح هذه التصريحات كما أجاب رئيس مجلس النواب بأن هناك (51) توقيع نائب لأستضافة رئيس الوزراء وبحث التوقيتات مع الإصلاحات التي صوت عليها مجلس النواب بالإجماع وقال نجد من الضروري الإستجابة إلى مطالب الشارع العراقي .
في 28/8/2015 تحدث السيد رئيس مجلس الوزراء في أجتماع مع القيادات العسكرية والأمنية ، قال توجد مطالب شعبية ولا رجعة عن الإصلاحات وقال نعم هناك معوقات ثم أشار إلى هناك أندساس في التظاهرات وأدعو الأجهزة الأمنية حماية المواطنين والتظاهرات .
ويعترف بأن هناك صراع سياسي ولكنه ليس ضد الصراع السياسي الذي يعتبره عادي كما في البلدان الأخرى ويؤكد بأن الأجهزة الأمنية يجب أن تبقى على الحياد وأكد على محاربة الفساد ثم أشار إلى أننا نعيش أزمة مالية صعبة جداً حيث الأعتماد على واردات النفط ، إنخفاض سعر النفط أدى إلى إنخفاض وارداتنا النفطية 45% .النقطة الأخرى والتي أشار اليها رئيس الوزراء هو وجود اشكاليات في نظامنا السياسي وهذا جزء من الحديث ولكن بالفعل النظام السياسي يعاني من أشكاليات وكان يفترض في رئيس الوزراء الإشارة إلى نظام المحاصصة والطائفية الذي يعتبر أساس البلاء كما أن النظام في مفترق الطرق أمام بناء الدولة المدنية الديمقراطية ولابدّ من مصارحة الشعب عن الأسباب في التباطئ عن التنفيذ وكما يذكر بأنه سوف يقدم جرد بالحزم الإصلاحية وعن تنفيذها .
والسؤال :بما أن التظاهرات لازالت تنتظر النتائج حول مطاليبها هل ستفقد الثقة بإصلاحات العبادي ؟ هل تتاح له الفرصة الكافية لإستحصال النتائج؟ أم إنّ حركة الإصلاحات هي عملية إمتصاص لغضبة جماهير الشعب فقط؟ ولكن الضغوط كما نراها مستمرة داخلياً وخارجياً يضاف أليها ضغط مجلس النواب . لقد حرّكت التظاهرات الماء الراكد في العملية السياسية وفي أوساط الكتل السياسية المهيمنة على إتخاذ القرارات أذن لابدً من الإستجابة لمطالب الجماهير من أجل الإصلاح والتغيير و احترام إرادة الشعب .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,053,043,269
- الإصلاحات بين التخطيط والتنفيذ
- موقف الكتل السياسية من عملية الإصلاحات
- إنتفاضة الشعب العراقي مستمرة نحو التغيير والإصلاح !
- في رحاب المؤتمر الثالث للتيارالديمقراطي العراقي في أستراليا
- الاعتداء على مقر الأتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين ... ...
- في ذكرى سقوط الموصل
- سقوط الرمادي....إنتكاسة جديدة وتداعياتها خطيرة !
- لماذا التركيز على تقسيم العراق ؟!
- الحرب الوطنية ضد الإرهاب لاتنتهي بالإنتصار وتحرير المدن فقط ...
- دائرة الشك ! (2)
- دائرة الشك !
- الشعب العراقي بين الحرب الوطنية والحرب الطائفية !
- نبض الجذور
- هل الحكومة الحالية تجاوزت فشل سابقتها ؟
- لنقف بوجه الفتنة الطائفية !
- أرتفاع وهبوط أسعار النفط والتداعيات المرتقبة !
- كيف كان التعامل مع مشروع قانون الأحزاب ؟!
- خطوط بيانية !
- مدخل لرؤيا واقعية في المشهد السياسي العراقي !
- الحرب والسلام والديمقراطية


المزيد.....




- تشاووش أوغلو: FBI بدأ تحقيقات شاملة مع غولن
- جامعة روسية تحصل على مادة مطهرة من زيت السمك
- في غياب رونالدو.. البرتغال تتأهل لنصف نهائي دوري الأمم الأور ...
- ترامب: الوقت مازال مبكرا لاتهام ولي العهد السعودي بقتل خاشقج ...
- ارتفاع عدد قتلى حرائق غابات كاليفورنيا إلى 76 شخصا وأكثر من ...
- جزر القمر تهدي المغرب بطاقة التأهل لأمم أفريقيا وليبيا تجدد ...
- صلاح وبنعطية وماني يتنافسون على جائزة الأفضل أفريقيا في غياب ...
- أنباء عن مساع للوسيط الألماني.. حماس وإسرائيل تنفيان التقدم ...
- ترامب: واشنطن ستحدد من قتل خاشقجي خلال اليومين القادمين
- ترامب: سأتلقى تقريرا عمن قتل خاشقجي والأثر العام لهذه الجريم ...


المزيد.....

- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي
- سقوط الوهم / بير رستم
- المنظومة التعليمية فى مصر التحديات والبدائل / كريمة الحفناوى
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صبحي مبارك مال الله - من وحي صوت الشارع العراقي !!