أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض محمد سعيد - ثورة التغيير وعملاق الفساد














المزيد.....

ثورة التغيير وعملاق الفساد


رياض محمد سعيد
الحوار المتمدن-العدد: 4918 - 2015 / 9 / 7 - 00:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



يعصف بالعراق اليوم تيار ثائر يقوده الشباب العراقي نحو التغيير والاصلاح .. لكن هذا الموج الهائل الذي لو تصرف على هواه سيقود العراق الى كارثة جديدة اعمق من الكوارث التي مر بها العراق عبر تاريخه الطويل . ولكي لا نتسرع بالاحكام التي على اساسها وبموجبها يتصرف الشباب علينا ان نتناول المسببات واحدة بعد الاخرى بموجب ما تعكسه مطالب الشباب في ساحات التظاهر .. فالكل يعلم ان الدولة في فساد كبير مستشري في كل المفاصل والاصلاح كلمة لا يمكنها ان تعالج ايسط المفاصل الادارية الحكومية .. فمن اين سيبدأ الاصلاح والتغيير من الاسفل الى الاعلى ام بالعكس ام كلاهما ... ان تناول الاصلاح من اي طرف تريد سيفشل والسبب لأن الباقين او الاخرين لن يتركو الامر يمر بسهولة لأن نهايتهم ستكون مؤكدة ناهيك عن ان الشعب تعود ان يقضي حاجاته بالرشوة واذا كان التغيير هنا او هناك سيبحث المواطن عن الفاسد لينجز له مهامه بسرعة وراحة ويشتري الخدمة مقابل المال ، اما مسئلة المحسوبية والمنسوبية في التعيينات والتوظيف حسب الطائفة على حساب الاخرى وتوزيع الوزارات على الطوائف والقوميات اضافة الى التزوير وتولي الجهلة وخريجي المدارس الابتدائية او عدمها من خريجي جامعة الحياة العامة واصحاب الخدمة الجهادية الذين حصلو على درجات وظيفية عالية في الدولة ولم يخدمو فيها اكثر من شهور معدودة اضافة الى الرتب العسكرية الوهمية والترقيات التي حصل عليها الكثيرون وتسلق بها الجنود الى رتب عسكرية وصلت الى رتبة عقيد وعميد ولواء عسكري وهو لا يمتلك ولا حتى شهادة الاعدادية ... كل هؤلاء تسلمو مناصب حكومية حساسة وهامة واصبحت بيدهم قرارات الدولة العراقية التي آلت بالدولة والحكومة الى ما وصلت اليه الامور من فساد وخراب واصبحت الدولة العراقية دولة مستهلكة بالكامل لكل الثروات الوطنية بدون اي ميزان للموازنة ، ناهيك عن السرقات والاختلاسات على مستوى العقود التجارية باسم الدولة وحسابات التحويلات البنكية التي فاحت روائحها لتزكم الانوف .. وبالتالي وصل العراق الى احط مستوياته ولا يمتلك ان يقدم للشعب اي نوع من الخدمات ، لا صحية ولا صناعية ولا تجارية ولا اقتصادية ولا حتى التعليم والتدريس والتربية ... ووصل الامر الى فضائح عالمية تتحدث عنها الصحف العالمية منها صحيفة الديلي البريطانية ( Daily Mail) حيث ذكرت ان البرلمان العراقي أفسد مؤسسة في التاريخ الإنساني.
ان كل الذي تحصل عليه العراقيين هو اشباع النزعات الدينية الطائفية الفارغة التي لا تغني ولا تسمن لا الدولة ولا الشعب اضافة الى التزمت والتعصب الديني الاعمى من كلا الطرفين الى طائفته واصبح اغلب العراقيين مستعد للقتال والقتل من اجل معتقداته الدينية الطائفية .
ف اي اصلاح او تغيير يمكن ان تفعله الثورة الشبابية الان .. واذا اهملنا دور دول الجوار في دعم الفساد وهو امر صعب لكننا سنواجه حقيقة ان كل الفاسدين هم عراقيين وليسو اجانب يمكن طردهم الى خارج الوطن بمعنى ان هذا الكم الهائل من الفاسدين هم عراقيين وسيتم حسب طلب الثوار عزلهم ومحاكمتهم ومحاسبتهم وحبسهم وطبعا سينقلبو الى اعداء للتغيير واعداء للثورة اذن سيزداد عدد الاعداء ويضاف الى قائمة اعداء الوطن اعداء جدد من العراقيين ولو اردنا ان نعددهم فسيكونو ثلثي الشعب العراقي والثلث الاخر قيد دراسة الاستقلال في دولة جديدة .
ولو جمعنا اعداء الوطن فالعدد كبير والشمولية كبيرة بدأً بالبعثيين + الفاسدين + السنة المتطرفين + الشيعة المتطرفين + الخونة وعملاء الاجنبي + معاداة دول ترعى طرف على حساب اخر (تركيا واميركا وقطر والسعودية والكويت) + معاداة دول الطرف الاخر ( ايران واسرائيل والبحرين ولبنان واليمن ) ، كل هؤلاء هم بشر عراقيين مع عوائل واطفال ونساء وشيوخ ولو اردنا احصاءهم سنجد انهم ملايين من الشعب العراقي هم اعداء بعضهم البعض وبينهم ثارات واحقاد دفينة بعضها منذ الاف السنين وبعضها تولد حديثا مع احقاد ستولد حديثا وكل يوم احقاد جديدة فكيف سيتم اقتلاع بعضهم على حساب بعض وهل هؤلاء يمكن ان يعيشون متحابين متسامحين ؟ مع من سيعزلهم ويحاكمهم ويودعهم السجن ويحرم اهاليهم من المال والجاه والثروة ليكون اسفل السافلين ؟ وبعدها نطلب منهم ان يتعايشو مع جيل الثورة الجديد .
على الشباب ان يتروى وان يحسب ويحتسب وان يكون للثوار مستشارين سياسيين مخلصين قادرين على توجيه الثوار والثورة الى المسار الصحيح وبعد النظر لما يحفظ وحدة العراق وسلامة شعبه واراضيه وثرواته ومنجزات الشعب العامة والاعتزاز بتاريخ الشعب والوطن .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- غاب القط ...
- المجتمعات بين الماضي والحاضر والمستقبل
- امس واليوم وغدا
- العراق عجب العجاب
- اشياء غير صحيحة يتداولها مستخدمي الحاسبات
- عندما فقدنا حق الاختيار في الحياة
- ومضة حول عراق اليوم
- أحلام يقضة سياسية
- العراق ... دولة ام دول
- ذل الاستعانة بغير الله
- ليلة عازب في بغداد
- مكانك ام مكانتك
- اشتاق الى العراق
- أخطار الدكتوقراطية
- وليد النظام العالمي الجديد
- اللعب على المكشوف
- بين ما يتوجب الحدوث وما يحدث
- شذرات من الليل 0110
- رسم المشهد السياسي
- نازح ومباريات بطولة اسيا


المزيد.....




- شاهد.. أول منزل تحت الماء في العالم
- عرمان: البروفيسور غندور يعلن إفلاس النظام وعليه أن يتبع تصري ...
- شاهد لحظة وقوع زلزال بوشهر في إيران
- تقرير: -الموساد- أنشأ أفخر المنتجعات السودانية أوائل الثماني ...
- اتفاق يسمح لمكدوغال بالحديث عن علاقتها الحميمة مع ترامب
- استطلاع: 52% من الإسرائيليين يخشون من حرب قريبة
- في ساعة الصفر فشلت الصواريخ الفرنسية في الانطلاق نحو سوريا! ...
- زاخاروفا تكشف عن الهدف الحقيقي للعدوان الثلاثي على سوريا
- روسيا تدرس مشروع محرك الميثان لصاروخ -سويوز-5-
- جاويش أوغلو: لقاء جديد حول سوريا في أستانا في 14-15 مايو


المزيد.....

- الأسس النظرية والتنظيمية للحزب اللينينى - ضد أطروحات العفيف ... / سعيد العليمى
- صناعة البطل النازى – مقتل وأسطورة هورست فيسيل / رمضان الصباغ
- الدولة عند مهدي عامل : في نقد المصطلح / محمد علي مقلد
- صراع المتشابهات في سوريا)الجزء الاول) / مروان عبد الرزاق
- هل نشهد نهاية عصر البترودولار؟ / مولود مدي
- الصراع من أجل الحداثة فى مِصْرَ / طارق حجي
- داعش: مفرد بصيغة الجمع: إصلاح ديني أم إصلاح سياسي؟ / محمد علي مقلد
- الشعبوية في المغرب وموقفنا كماركسيين / التيتي الحبيب
- استيطان الفراغ: الصهيونية وأنقاض المشهد المكاني في فلسطين / محمود الصباغ
- مشكلة المسلمين مع السياسة / مولود مدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض محمد سعيد - ثورة التغيير وعملاق الفساد