أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء حميو - الله كريم














المزيد.....

الله كريم


ضياء حميو
الحوار المتمدن-العدد: 4888 - 2015 / 8 / 6 - 21:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لو شئنا أن نختار كلمة واحدة تصف الشخصية العراقية؛ فماذا سنختار؟
هل سنختار كلمة "موتورة"؟- شخصيةٌ موتورة -، أم "حادة" الطباع؟،أم - متقلبة - المزاج من افراطٍ في القسوة إلى ذرف الدموع الصادقة لموقف أو كلمة.
ماذا عن "شكّاكة"؟.
أوَ أليس هو متشكك بكل شيء؟، لا يقين ثابت لديه؟، ممكن أن يتحول من أقصى اليسار الماركسي إلى أقصى اليمين الديني، وهو ذكي ولذا لن يَعدم المبررات لتحولاته.
حتى المقدّس الديني بالنسبة له متحول، حسب أفادته له نفسيا وربما ماديا أيضا.
القوانين ومنذ الدولة العثمانية وإلى الدولة الحديثة كانت تحمي الأقوى، وليس لحمايته، ولذا تراه مشدود لثلاثة أطراف تتجاذبه: القبيلة، والمقدّس الديني، وقوانين الدولة.
أي طرفٍ كان الأقوى يميل إليه، لحماية نفسه.
أما اليوم فأنه يشعر بالخسارة الكاملة إذ اجتمعت عليه شراهة فاسدي الدولة والدين والقبيلة، بعد رؤيتهم لسهولة الإستحواذ على ايرادات البترول العالية منذ 2003 وماترتب على هذه الإيرادات.
لم تعد صفة ( مرتشي،فاسد، حرامي ) معيبة، بل صفة رجولة "ياخذها من حلگ السبع"، العشيرة بموروث غزوها البدوي تبارك له هذا، والمؤسسة الدينية بما إنه يزكّي لها ما سرقه، لن تعترض إن علّق يافطة "هذا من فضل ربي"، والدولة اللادولة بتواطىء سُرّاقها واستمرارهم؛ غير مبالية، وتعيش على الطوارىء.. القاعدة مرة، ومرة الدواعش، وأخرى المليشيات..الخ.
مؤسسات الفساد كلها، كانت تعوّل على اسعار البترول وزيادة الإنتاج فيه لإلقام الأفواه بفتات على شكل منح او زيادة رواتب الخ.
ولكنها ومع صفعتي انخفاض أسعار البترول و داعش، صارت كمن كان يغطي عورته بيديه، والآن مضطر ليرفعهما ليتجنب الصفعات، وماعاد يهمه أن يغطي عورته أو يخجل منها..!
نظر المواطن إلى المؤسسة الدينية مناشدا إياها بخشوع المظلوم أن تقوم بفعل أمام الصلافة وقلة الحياء هذه، ولكنها أشاحت بوجهها لا مبالية، كأن لسان حالها يقول:" لابأس من دفع الضرر الأكبر بالضرر الأصغر، والله كريم".
اظن أن المتظاهر العراقي الذي استبدل كلمة "أكبر"، في العلم العراقي بكلمة "كريم"، كان دقيقا بسخريته، وربما وعيده بالإنتقام ضمن الإستخدام العراقي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ديمقراطية الفاسدين
- تقرير فضائي -قصة قصيرة-
- نداء من أجل أحمد الأطرش - قصة قصيرة -
- حِشمةُ المجتمع - قصة قصيرة -
- ثرثرة كاس بيرة
- سرُّ بغداد
- Big Bang
- مقايضة
- إنتصاب العذرية - قصة -
- جريدة الشرق الأوسط تسرق دراهمي
- دعاءُ قبلةِ ليلة القدر
- عصفور ماء العنب
- الغلطة
- التوأم
- جنيةُ الفيس بوك
- حلمُ ليلة نيسان
- هدنةُ حب
- بلى انحنيتُ
- ميلاد لانا
- شذوذُ طائر


المزيد.....




- لام أكول (2): ما آل إليه حال الجنوب جعل الكثيريون يعتقدون أن ...
- مجلس الأمن يدرس إدانة إيران بسبب -أنصار الله-
- وزيرة دفاع ألمانيا: الهجمات الإلكترونية تشكل تهديدا رئيسيا ل ...
- لام أكول (2): ما آل إليه حال الجنوب جعل الكثيريون يعتقدون أن ...
- خاشقجي يتمنى لو سار محمد مرسي على خطى جاكوب زوما
- غارات إسرائيلية على غزة ردا على إصابة أربعة جنود إسرائيليين ...
- خاشقجي يتمنى لو سار محمد مرسي على خطى جاكوب زوما
- إنتر ميلان خسر مرتين
- فالنسيا يقبض على المركز الثالث في الليغا
- مسيرة سيارات بلندن تنديدا بزيارة ابن سلمان


المزيد.....

- إيران والشرق الأوسط الحديث النص الكامل / أفنان القاسم
- الإسلام السياسيّ: من أوهام الحاكميّة إلى الصلح المشروط مع ال ... / عمار بنحمودة
- الحركات الاحتجاجية بعد سبع سنوات على ثورة 25 يناير 2011 / كريمة الحفناوى
- في رحاب التاريخ / فلاح أمين الرهيمي
- الأوديسة السورية: أوراق ناديا خوست / أحمد جرادات
- روسيا والصراع من أجل الشرعية في سوريا / ميثم الجنابي
- غاندي وسياسات اللا عنف / مانجيه موراديان
- الدروز الفلسطينيون: من سياسة فرق تسد البريطانية إلى سياسة حل ... / عزالدين المناصرة
- كتابات باكونين / ميخائيل باكونين
- المدرسة الثورية التي لم يعرفها الشرق / الحركة الاشتراكية التحررية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء حميو - الله كريم