أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد المجيد حمدان - الحجاب بين الاجتماعي والفرض الديني 2/2 القرآن ومجتمع المدينة















المزيد.....



الحجاب بين الاجتماعي والفرض الديني 2/2 القرآن ومجتمع المدينة


عبد المجيد حمدان

الحوار المتمدن-العدد: 4839 - 2015 / 6 / 16 - 21:30
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الحجاب بين الموروث الاجتماعي والفرض الديني
2/ 2
القرآن ومجتمع المدينة
وكان أن ركز الأزهريون ، في حواراتهم ، على أن الحجاب فرض ، استنادا لصيغة فعل الأمر في الآيات التي تطرقت له . وكما جرت عادات الحوار ، واظب الأزهريون على اقتطاع الجزء المطلوب من الآية ، والامتناع عن إيرادها كاملة ، للبرهنة على صحة موقفهم ، من مثل : " ....وليضربن بخمرهن على جيوبهن ....." 31 / النور ، و " يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين أن يدنين عليهن من جلابيبهن ...." 59 / الأحزاب . كما واصلوا تبرير فرض الحجاب بالتذكير بأن جسد المرأة ، كل جسدها عدا الوجه والكفين ، عورة ، وكشف أي جزء منه فتنة ، يهيج مشاعر الشباب غير المحصنين ، ويدفع لارتكاب الفاحشة ، ومن ثم تحويل المجتمع المسلم من مجتمع الفضيلة إلى مجتمع الرذيلة ، والعياذ بالله .
وكنت قد وصفت هذا الحوار ، في مقدمة الحلقة الأولى ، بأنه شديد السطحية ، ومجاف للمنطق . لماذا ؟ لأن الأزهريين في عرض الأحكام ، وبراهينهم ، يتجاهلون ، يهملون ، يتجنبون ، أي قراءة اجتماعية لمجتمع المدينة الذي نزلت عليه تلك الأحكام ، وهي القراءة التي عرضها القرآن ذاته ، في آيات عديدة ، وإن تفرقت على سوره .
والمفترض أن يعرف كل منتسب للإسلام ، أنه دين نزل على مجتمع عبودي . مجتمع ينقسم بين طبقتين كبيرتين ؛ الأحرار والعبيد . وكل طبقة منهما تنقسم إلى شرائح أو فئات ، تتفاوت في أوضاعها المادية ، ومكانتها الاجتماعية . وتحتل المرأة قاع كل واحدة منها . صحيح أن الدين لم يدع للعبودية ، كما يبرر ذلك فقهاؤه وأئمته ودعاته . فكيف يمكن الدعوة لإقامة ما هو قائم ومترسخ منذ قرون مديدة ؟. ولأن العبودية كانت أبشع وأحط وأقسى أشكال الظلم الإنساني على مر العصور ، كان على دين يقول أنه دين الرحمة والعدالة ، أن يواجه هذا الظلم ، وأن يقتلعه من جذوره ، بدل أن يتقبله ، يتعايش معه ، ويشرعنه ، وهو ما دأب الفقهاء والأئمة والدعاة على تجاهله .
وعلى ضوء القراءة المجتمعية التي يقدمها لنا القرآن لمجتمع المدينة زمن النزول ، يتوجب أن نسأل: من هي المرأة التي تحدث عنها الأزهريون ، ويتحدث عنها الدعاة والوعاظ وأئمة المساجد ؟ هل المرأة بصفتها أنثى الإنسان ، أم بصفتها صاحبة عقيدة دينية محددة ؟ وهل العورة ترتبط بتكوينها الجسدي كأنثى ، أم بانتمائها الطبقي ، وبعقيدتها الدينية ؟ وهل الفتنة ترتبط بالعضو الأنثوي أم بالانتماء الطبقي والعقيدي ؟ وهل الفاحشة هي تلك العلاقة بين الرجل – ذكر الإنسان – وبين المرأة – أنثى الإنسان – خارج إطار الزواج ، أم بين المرأة والرجل من واقع عقيدي محدد ، وواقع اجتماعي طبقي محدد ؟ وبناء على كل ذلك : كيف نصنف أن هذا مجتمع فضيلة وذاك مجتمع رذيلة ؟ وهل يخضع هكذا تصنيف لقواعد ومفاهيم محددة ، خارج رغباتنا وأمزجتنا ، أم غير ذلك ؟
مثال محسوس :
مجتمع المدينة ، كما يحدثنا القرآن ، كان بالإضافة لكونه عبوديا ، منقسم إلى طبقتي الأحرار والعبيد ، كان مجتمعا مختلطا لذوي أديان وعقائد مختلفة . ومع التوسع في الفتوحات ازدادت مجتمعات الخلافات الإسلامية ، تنوعا . ونزلت الأحكام الإسلامية ، خصوصا تلك المتعلقة بالمرأة ، مراعية لِ ، ومنسجمة مع هذا التنوع . فهي للمسلمة الحرة غيرها للمسلمة الأمة – ملك اليمين ، العبدة - . وتفاوتت المفاهيم القيمية تبعا لذلك . فالزنا مثلا فاحشة للحرة ، وهو ليس كذلك للأمة ، أو لغير المسلمة . ومثلها العورة والفتنة والرذيلة والفضيلة . ..الخ .
ولأن تغيير النظم الحاكمة – الخلافات ، السلطنات ، الإمارات ....الخ حدث كثيرا في التاريخ الإسلامي ، فقد حمل معه – التغيير- تقلبات طبقية ودينية ، ومن ثم تقلبات مماثلة في الأحكام الشرعية ، وفي المفاهيم القيمية . ولتوضيح الصورة تعالوا نتوقف عند المثال المحسوس التالي :
فاطمة وجانيت :
فاطمة وأخوها محمود عبد الرحمن أحمد ، يسكنان ذات الحي الذي يسكنه مجايلاهما ، جانيت جرجس وأخوها دميان . فاطمة كونها مسلمة، حين تصل سن البلوغ ، ملزمة بالتحجب ، لأن كل جسدها عورة ، وظهور أي جزء منه فتنة . أما جانيت ، رغم أنها أجمل من فاطمة ، ولكونها مسيحية ، فهي ملزمة بكشف رأسها وساقيها ، تطبيقا لمعاهدة وقعها قومها عند الفتح الإسلامي ، وتمييزا لفاطمة المسلمة عنها . وفاطمة إن أخطأت وأقامت علاقة مع رجل مسلم خارج إطار الزواج ، فإنها ترتكب فاحشة الزنا وتطبق عليها عقوبته . أما جانيت فالأمر ذاته له اسم آخر مختلف . أما محمود ، المسلم الحر ، ودميان الذمي دافع الجزية ، فلهما حقوق ، وعليهما واجبات مختلفة ، بل متناقضة تماما ، ولمصلحة محمود .
ولأن التاريخ الإسلامي مليء بتقلبات النظم ، نتيجة غزوات التوسع للإمارات القوية ، فسنفترض أن بلد فاطمة وجانيت سقطت في يد العدو الجار . في هذه الحالة تتحول البنتان فاطمة وجانيت إلى سبايا ، ملك يمين لجنديين من جنود الفتح ، والفتيان ، محمود ودميان إلى عبد ين ، ربما يباعان في سوق النخاسة . هنا يحدث انقلاب فتساوي بين الاثنتين في موضوع العورات . وتتحول عورات فاطمة التي كانت قبل أسرها تشمل كل جزء من جسدها ، وكان يتوجب عليها حجبها ، إلى تلك الأجزاء المحصورة بين السرة والركبة ، متساوية مع عورة الرجل . والمدهش أن لا يعود شعرها ، نحرها ، ساقاها ، ساعداها ، أعلى صدرها ، مثيرا لأي فتنة . ولذلك يقضي وضعها الجديد بمعاقبتها إن حاولت ، استجابة لقوة عاداتها السابقة ، تغطية هذه الأجزاء . وقد يحدث أن يسوق حظ جانيت الطيب إلى مالك طيب العشرة ، يحبها ، ثم يعتقها ويتزوجها . فإذا ما أسلمت ، تتحول أجزاء جسدها التي لم تكن عورات إلى عورات ، ويغدو إظهارها فتنة ، ومن ثم يتوجب حجبها .
ويلفت الانتباه أكثر أن إقامة فاطمة وجانيت ، في حالة ملك اليمين ، علاقات مع الرجال ، لا تدخل في باب الزنا ، أو تحت توصيف الفاحشة . وإن حدث ذلك فتسمى مثل هذه العلاقات بالمسافحة ، أو اتخاذ الأخدان ، وحيث لا عقوبة عليها . والأطرف أن الحساب في الآخرة يواكب أحكام التغيير في الحالة الاجتماعية التي أحدثها البشر ، بحروبهم التي تحركها أطماعهم .
ونعود إلى محمود ودميان اللذين يتساويان في الحالة الجديدة . يصبح الاثنان بلا أية حقوق ، في حين يحملان الكثير من الأعباء والواجبات . والطريف أنه إذا قرر مالك محمود تزويجه من إحدى مملوكاته ، وتكونت له أسرة ، فإنه لا تكون له أية ولاية عليها. وإذا ما خطر للمالك معاشرة زوجة محمود ، فلا يكون لمحمود أي حق في الاعتراض ، وإن فعل يقع طائلة عقاب المالك ، والذي وحده يقرر طبيعتها ، وقد تكون تفريق محمود عن أسرته وأولاده ، ببيعه ، وبيع زوجته وأولاده لمشترين من أقطار أو بلدات مختلفة .
عند هذا الحد نعاود طرح السؤال : إذن ما هي بالضبط مفاهيم العورة ، الفتنة ، الفاحشة ، ومجتمعات الفضيلة والرذيلة ؟ للإجابة تعالوا نقرأ مجتمع المدينة من النصوص القرآنية .
مجتمع عبودي :
لكن وقبل الذهاب إلى القرآن ، تعالوا نتوقف عند حادثة وقعت للنبي ، أوردها صحيح مسلم ، وترتب عليها قاعدة فقهية . تقول الحادثة أن النبي ، وأثناء خروجه من بيته ، قابل في الطريق امرأة وقعت في نفسه ، أي أثارت شهوته . قفل راجعا ودخل أقرب حجرات زوجاته ، وكانت حجرة زينب بنت جحش ، فوجدها تغسل هدمة لها . قطع عملها ، ثم وقع عليها ، وخرج ليقول للمسلمين ، أن على من يواجه مثل ما واجه ، العودة إلى زوجته ، لأنها امرأة مثل تلك التي أثارت شهوته .
والنبي معصوم كما نعرف كلنا ، فكيف حدث أن أثارت امرأة قابلها في الطريق شهوته ؟ والجواب لأن تلك المرأة المليحة ، الفاتنة ، كانت أمة مسلمة ، ملك يمين أحدهم . ولأنها كذلك لم تكن تلبس خمارا ، وتكشف أجزاء من جسدها . ولماذا ؟ لأن عورة الأمة تساوي عورة الرجل ، بين السرة والركبة . وأحكام الشريعة تقضي بمنع هذه الأمة من تغطية شعرها وساقيها .... الخ . وبما أنها مكلفة بخدمة البيت ، وبينها جلب حاجياته من السوق ، كان عليها أن تخرج وتختلط بمن فيه ، هكذا سافرة . وفي خلافة عمر بن الخطاب كان إذا رأى أمة في الطريق تحجب شعرها ، وأجزاء أخرى من جسدها ، مقلدة سيدتها الحرة ، يضربها بعصاه ، المعروفة بالدرة ، قائلا : أي لكاع ؛ أتتشبهين بالحرة ؟!!.
إذن وقد أثار مفاتن جسد تلك الأمة المسلمة النبي نفسه ، فلماذا لم يأمر بتحجيب الإماء المسلمات ، بدل توجيه يعرف أن أغلبية من المسلمين لن يطبقوه ؟ والجواب : لأن مثل هذا الأمر سيتعارض مع موروث مجتمعي ثابت وعميق ، وبالتالي سيثير معارضة تتطور إلى رفض ، وهو ما خشيه النبي وتجنبه .
إماء النبي :
تحكي لنا كتب التراث أن أكثرية الصحابة ، وأغنياء ومتوسطي المسلمين ، ملكوا الإماء ، سواء من غنائم الغزوات ، من هدايا الأصدقاء ، أو من أسواق النخاسة . وهذه الملكية أعطتهم حق معاشرة هؤلاء الإماء بدون عقود زواج . والسؤال : هل كان للنبي إماء ؟ أكثرية دعاة ، وعاظ وأئمة تيارات الإسلام السياسي تجيب بلا على السؤال . وإن سأل واحد : وماذا عن ماريا القبطية ؟ يأتي الجواب ، معارضا ، بل ورافضا للقرآن ، بأن النبي أعتقها وتزوجها ، إذ كيف تكون أم ولده إبراهيم من دون زواج ؟
إذن وفي محاولة للإجابة على سؤال : هل كان للنبي إماء، تعالوا نستقرئ آيات من القرآن . تبدأ سورة التحريم بِ ؛ { يا أيها النبي لِمَ تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم * قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم وهو العليم الحكيم } . وتحكي الآيات التالية سبب تحريم النبي على نفسه ملك يمينه ، وهي ماريا القبطية ، أم ولده إبراهيم . وبتفصيل أكبر ، يحكي التفسير وأسباب النزول ذلك ، وهو أن النبي صادف ماريا قادمة من بيتها في مكان يسمى العالية ، فدخل بها إلى حجرة حفصة ، التي كانت استأذنته لزيارة بيت أبيها ، عمر بن الخطاب ، لكنها لسبب ما عادت فوجدت النبي مع ماريا على فراشها . غضبت بالطبع ، وحاول النبي استرضاءها بتحريم ماريا على نفسه ، مقابل أن لا تخبر أحدا من زوجاته الأخريات ، خصوصا عائشة ، بما وقع . لكن حفصة نقضت الاتفاق وأخبرت عائشة وسودة وأخريات ، فكان نزول سورة التحريم هذه . وتقول الآية 50 من سورة الزخرف : { يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك .......} الآية . وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك ، تعني أولئك الأسيرات من غنائم الغزوات مثل ريحانة القرظية . وتنص الآية 52 على التالي :{ لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك وكان الله على كل شيء رقيبا } . إذن فالقرآن يقول بوضوح لا لبس فيه أنه كان للنبي إماء ، ملك يمين ، وحتى بعد وقف مسيرة زواجاته ، بقي حق امتلاكه الإماء ، ومعاشرتهن معاشرة الزوجات ، وبدون عقود زواج ، قائما ، وذلك تمشيا مع الموروث الاجتماعي الذي كان سائدا قبل الإسلام . أو بدقة أكبر : قبولا وتطبيقا لتشريعات الديانة الوثنية التي جاء الإسلام لينقضها .
قراءة مجتمعية :
لكن ، ورغم أن أكثرية المسلمين ملكوا الإماء ، فقد كانت هناك شريحة منهم ، بلغ بها الفقر درجة فقدانها القدرة على الزواج ، ناهيك عن امتلاك الإماء . هذه الشريحة تكفلت الآية 25 من سورة النساء بحل مشكلتهم . تنص الآية :{ ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم } .
الحل الذي تقدمه هذه الآية للفقراء ، غير القادرين على تكاليف الزواج من حرات مثلهم ، يتمثل في الزواج من إماء ، بعد الاتفاق مع مالكيهن ، ودفع مهور بسيطة لهن . لكن ما يستوقف القارئ هنا ، تلك المواصفات ، والأدق الشروط ، الواجب توفرها في أولئك الإماء . أن يكن مسلمات مؤمنات ، ومسألة الإيمان يعلمها الله ، وأن يكن عفيفات ، غير مسافحات ، أي لا يمارسن الزنا جهرا ، ولا متخذات أخدان ، أي ليس لهن عشاق في السر . ثم في حال ما تزوجن وأتين الفاحشة ، أي زنين ، تكون عقوبة الواحدة منهن نصف عقوبة الحرة . وتستدرك الآية لتقول أن هذا الحل الاستثنائي هو لمن خشي العنت ، أي لمن يخشى فقد القدرة على الحفاظ على نفسه من خطر ارتكاب خطيئة الزنا . ثم تنصح الآية هؤلاء الفقراء بالصبر ، كحل أفضل من زواج كهذا . ويعاود النص نصح هؤلاء الفقراء من الرجال بالتعفف عن هكذا زواج في الآية 33 من سورة النور : { وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله .......} الآية . والسؤال الذي يقفز أمام القارئ : لماذا هذا النصح ولماذا تكراره ؟ والجواب موجود في طيات الآية .
الشرط الذي وضعته الآية يتمثل في اختيار فتيات مؤمنات . لكن إيمان الفتيات لا يمنعهن من المسافحة ، أي ممارسة الزنا علانية ، واتخاذ العشاق سرا . والاختيار يوجب تجنب هؤلاء إلى العفيفات . أما النصح بالصبر لصعوبة توفر مثل هؤلاء العفيفات . وتوضح الآية أن الأمة بعد الزواج إن مارست الزنا ، كما كانت تفعل ومثيلاتها قبل الزواج ، تحل عليها العقوبة . إذن فالآية توضح أن ممارسة الأمة للجنس ، سرا أو علانية ، لا يدخل في باب الفاحشة – الزنا - ، ولا تقع عليه عقوبة . وفقط بعد الزواج تصبح مثل هذه الممارسة زنا ، وتستوجب عقوبة مقدارها نصف عقوبة الحرة البكر . وفي حديث منسوب للنبي أنها إن زنت أول مرة ، تجلد أربعين جلدة ، وإن كررتها ثانية يعاد جلدها أربعين ، والعقوبة ذاتها في الثالثة وفي الرابعة يتوجب بيعها . وإذا ما تذكرنا أن أعداد هؤلاء الإماء ظل يتفوق على أعداد الحرات ، سواء في مدينة النبي ، أو في حواضر الخلافات التالية ، أمكننا أن نتصور ماهية الفضيلة في مجتمعات عصور الإسلام كلها .
دور البغاء :
الجزء الثاني من الآية 33 من سورة النور السابقة ، يضيء لنا جانبا آخر من الصورة التي كان عليها مجتمع مدينة النبي . { .........ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم } . هذه الآية تقول وبوضوح ، بتأكيد لغة الجمع فيها ، أنه كان في مدينة النبي دور بغاء ، يملكها ويديرها مسلمون ، تخاطبهم الآية ، وأنهم كانوا يشغلون فيها إماء مسلمات مؤمنات . والآية تناشد هؤلاء القائمين على تلك الدور ، عدم إكراه هؤلاء المسلمات على ممارسة البغاء ، إن أبدين رغبة في هجر هذه المهنة . وتقول الآية أنه في حال رفض طلبهن ، وتواصل إجبارهن على مواصلة عملهن فسيغفر الله لهن .
ويعلق مدونو أسباب النزول الأمر كله على شماعة عبد الله بن أبي بن سلول . يقولون أن بعض إمائه أسلمن ، ونشدن التوبة . ذهبن إلى النبي يشتكين . وبسط النبي حمايته عليهن . لكن عبد الله بن سلول خرج إلى الطريق يصرخ بأن النبي يحرض إماءه عليه ، فما كان من النبي إلا أن رفع حمايته وأعادهن إليه ، ونزلت الآية تناشده بعدم إكراه من تبغي التحصن منهن .
والتمعن في هذا التبرير ، يظهر بوضوح تام أنه كذب مفضوح . فابن سلول كان زعيم الخزرج ، ومسلم يصلي خلف النبي ، وظل كذلك ، رغم إدارته لبيت بغاء ، حتى مات ، وحيث صلى النبي عليه . وهو في نهاية المطاف فرد لا يمكن لله أن يخاطبه بصيغة الجمع ، ولا يمكن أن يخاف منه حتى يستعطفه ويناشده بعدم إكراه فتياته المسلمات المؤمنات على البغاء . ثم يستسلم الله أمام غطرسة ابن سلول ، ويقرر المغفرة لهن في حال إكراههن .
أيضا في ذلك الوقت كانت سرايا النبي تجوب البلاد شرقا وغربا ، شمالا وجنوبا ، تؤدب القبائل التي تخرج على طاعته . وكان من غير المنطقي أن يتراجع النبي عن حماية تلك الفتيات أمام صراخ ابن سلول وحده . نص الآية يوضح أنه كانت هناك عدة دور بغاء ، يملكها ويديرها مسلمون ، وأن ابن سلول حين خرج صارخا سانده الشارع ، الأمر الذي اضطر النبي إلى الرضوخ .
والسؤال الذي يقفز أمامنا من جديد : لماذا لم يقف النبي في المسجد يحرض المسلمين على مديري تلك الدور ، وعلى إغلاقها ؟ ولماذا غاب دور صحابته ، مثل أبو بكر وعمر وعلي وسعد بن عبادة ، وأبو ذر الغفاري .....الخ ؟ ولماذا لم يلجأ إلى تأديب هؤلاء القائمين على تلك الدور، وإعتاق تلك الفتيات ؟ ولماذا سكت على صلاتهم خلفه كل تلك الأيام والسنين ؟ ولماذا كرر الصلاة عليهم ، والاستغفار لهم بعد موتهم ؟ وفقط بعد وقت طويل أمره الله بعدم الصلاة عليهم ، وأخبره أنه مهما استغفر لهم ، ولو سبعين مرة ، فلن يستجيب الله لاستغفاره ؟ والجواب : لأن كل ذلك كان مورثا اجتماعيا قبله الإسلام كما قبل غيره .
الخمار :
والآن تعالوا نتوقف قليلا عند الآية 31 من سورة النور ، الآية التي ورد فيها ذكر الخمار . تقول الآية : { وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن .......} الآية .
احتج علماء الأزهر هنا بفعل الأمر ، " ليضربن " ، للتأكيد بان الحجاب فرض . وكما جرت العادة ، تجاهل هؤلاء واقع المجتمع الذي نزلت فيه الآية . فهي تقول ، وبوضوح لا لبس فيه ، أن الخمار ، غطاء رأس المرأة العربية الحرة ، كان موجودا قبل الإسلام ، ولم يأت به . وتقول أيضا ، وبذات الوضوح ، أن الإسلام أجرى تعديلا طفيفا على لبسه ، ليس إلا . فالحرة لم تكن تغطي به جيب صدرها ، فطلب الإسلام منها ذلك ، لا أكثر ولا أقل .
والعرف العربي ، ابن شرع الدين الوثني ، كان يقضي بأن لا تحسر الحرة خمارها ، ليبين شعرها ، إلا في حال ألمت بها ، أو بقومها ، كارثة كبيرة ، كأن تهزم القبيلة في حرب ، فتتحول نساؤها بالأسر والسبي إلى إماء . وهو ما حدث لنساء مكة إبان الفتح ، لولا تحريم النبي لمكة وإنقاذهن من هذا المصير الأسود . وهو أيضا ما حدث لنساء الطائف ساعة هدم كعبة اللات ، وهناك أمثلة أخرى عديدة .
التحرش :
ويحتج علماء الأزهر ، وغيرهم ، أكثر بالآية 59 من سورة الأحزاب : { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما } . ومرة أخرى يحتجون بصيغة فعل الأمر ، " قل " ، للتأكيد على أن الحجاب فرض . وكالعادة أيضا ، يتجاهلون بقية الآية : { ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين } ، لتجاوز التعريف بواقع وعلاقات وعادات مجتمع المدينة آنذاك ، كاستمرار لمجمتع الحجاز .
تفسير الآية ، وسبب نزولها ، يقول بأن شباب المدينة واصلوا عادة التحرش بالنساء ، وهي العادة الموروثة من الماضي . وتقول أن هذا التحرش تصاعد ليصيب قمة الهرم الاجتماعي ، أي نساء النبي . ويذهب بعض مدوني أسباب النزول إلى القول بأن شباب الكفار هم من كانوا يفعلون ذلك ، وأنهم احتجوا ، حين راجع النبي أولياء أمورهم ، بأنهم لم يتعرفوا على نساء النبي ، ظانين أنهن من الإماء . وهكذا نزل هذا الأمر بإدناء الجلابيب ، كعلامة مميزة ، يعرفهن بها هؤلاء المتحرشون ، فيكفون أذاهم عنهن .
وفي حديث لعائشة في الصحاح ، أن نساء الأنصار ما أن سمعن بالآية حتى بادرن إلى تمزيق أمراطهن إلى نصفين ، للتقنع بنصف ، والتمنطق النصف الآخر . ويشير هذا الحديث إلى مدى انتشار عادة التحرش هذه ، وإلى حجم الأذى الذي كان يلحقه بنساء المدينة .
ونحن هنا غير معنيين بتفنيد الكذبة الوقحة ، والتي تلقي المسؤولية على شباب الكفار . كما لا نتساءل : هل كان ما زال بمدينة النبي كفار ؟ وكم كانت نسبتهم لباقي السكان ؟ ولماذا لم يظهر لهم دور في غزوة الخندق ؟ ولماذا لم يطعنوا المسلمين في ظهرهم بالتحالف مع الغزاة أبناء دينهم ؟ أو ، وهل كان المسلمون يخافونهم إلى هذا الحد ، رغم تخلصهم من بني قينقاع وبني النضير وبني قريظة ، يهود المدينة الأقوياء ؟ ورغم أن سرايا النبي كانت تضرب قبائل الشرك وعلى مسافات بعيدة من المدينة ؟
حقيقة الحال أن الشباب المسلم هو من كان يمارس عادة التحرش هذه . وكما توضح الآية ، فقد كانت الأعراف ، والأدق الشرع الجاهلي ، قد أنشأت حق التحرش بالإماء . كما توضح أن مدى هذا التحرش اتسع وتعمق ، ليطال الحرات ، من نساء الأنصار والمهاجرين ، وليصل إلى نساء النبي .
والملفت للانتباه هنا أن الآية لم تعالج ظاهرة التحرش هذه على عظم إزعاجها . وفقط طلبت من الطرف الأضعف ، النساء الحرات ، إظهار علامة على حريتهن ، علامة تحبسهن في جلابيبهن . ومن جهة أخرى أقرت بحق الرجال في مواصلة التحرش بالإماء . تحرش ينتهي بارتكاب الرذيلة مع هؤلاء الإماء .
والسؤال الآن : لماذا لم يبادر النبي ، والتنزيل ، إلى معالجة ظاهرة التحرش هذه ، وتركها تتسع وتتفاقم ؟ والجواب : لأن التحرش حق للرجال ، ثابت وراسخ ، كفله لهم الموروث الاجتماعي ، ونقضه كان غير ممكن .
نساء النبي والحجاب :
وعادة التحرش هذه تقودنا إلى مرض آخر كان يفتك بمجتمع مدينة النبي . ذلك المرض تمثل في ما وصفه القرآن بالذين في قلوبهم مرض . مرض دخل قلوب نسبة من صفوة الصحابة . مرض تعدى الطمع في زوجات بعضهم البعض ، إلى الطمع في زوجات النبي نفسه ، الأمر الذي أدى إلى فرض الحجاب عليهن .
تخبرنا أدبيات ذلك العصر أن عمر بن الخطاب كان كثير الإلحاح على النبي لتحجيب زوجاته . بعض المصادر أرجعت ذلك إلى حادثة وقعت معه ، وتمثلت في ملامسة يده ليد عائشة وهم يأكلون من قصعة واحدة . وأخرى تقول بأن الدخول الكثير على حجرات زوجات النبي هو ما شكل أسباب انزعاجه . وتقول أنه وصف الوضع للنبي بأنه يدخل عليهن البر والفاجر ، ما قد يؤدي لنتائج غير محمودة .
القرآن انحاز لهذا التوصيف الأخير . خاطب نساء النبي في الآيتين 32 و33 من سورة الأحزاب :{ يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا * وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله , إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } .
هاتان الآيتان تطالبان نساء النبي ، اللائي لسن كسائر النساء ، من حيث المقام الاجتماعي والديني ، أن لا يرققن كلامهن حسب ابن كثير ، انصياعا لطبيعة الأنوثة ، حتى لا يطمع فيهن الذين في قلبهم مرض ، وهي عبارة شديدة الوضوح . وأيضا لأن الله يريد أن يبعد الرجس عن أهل البيت ويطهرهم تطهيرا .
الآيتان 30 و31 والممهدتان للآيتين السالفتين ، توضحان الغرض من هذا الجزء الأخير، الوقاية من الرجس فالتطهير :{ يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا * ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما } .هذه الآيات الأربعة ، لا توضح فقط أنه كان بين صحابة النبي المقربين " من في قلبه مرض " ومن يمكن أن يطمع حتى في زوجات النبي ، إن سمع منهن كلاما لطيفا ، يفسره تجاوبا منهن مع رغبته . هي تشير أيضا أن زوجات النبي أنفسهن غير معصومات عن الوقوع في الخطأ ، ولذلك كان هذا التهديد بمضاعفة العذاب في حال الإتيان بفاحشة مبينة ، أي ارتكاب خطيئة الزنا ، حسب ابن كثير وغيره من المفسرين ، أو تفعل فعلا شديد القبح ، حسب نفس المفسرين .
ويبدو أن ما احتوته هذه الآيات من ترغيب وتهديد لم يأت بالحل . لم يوقف من في قلبه مرض من صفوة الصحابة ، ولم يحول نساء النبي عن التلطف في الكلام مع محدثيهن ، فكانت آية الحجاب 53 الأحزاب ، وهي طويلة تشرح ما كان قائما ، ثم تقرر وضع حد له . { يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلك كان يؤذي النبي فيستحي منكم والله لا يستحي من الحق وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما }
وإذا كانت هذه الآية تلقي بالكثير من الضوء على سلوك الذين آمنوا في تعاملهم مع بيت النبي ونسائه ، فإن ما دَوَّنه الأوائل من أسباب النزول ، جاء كمحاولة سخيفة للتعمية على هذا السلوك . وكما ابتعد الحل ، فيما أوردنا سابقا ، عن معالجة أمراض المجتمع ، المتمثلة في قوة رسوخ وعمق عاداته وأعرافه ، كان الحل هنا في تحجيب نساء النبي ، بالكلام معهن من وراء ساتر ؛ جدار ، باب ، ستارة ...الخ . كان هذا علاج مرض القلوب عند بعض صفوة الصحابة ، كما عند نساء النبي . إنها قوة الموروث الاجتماعي التي فرضت نفسها على التشريع الإسلامي ، وعلى ذلك القسم القليل من المجتمع المتمثل في النساء الحرات .
خاتمة :
في الخاتمة ، وبدل التساؤل ، بعد كل ما مر ، عن مفهوم ؛ المرأة ، العورة ، الفتنة ، الإغراء ، الإغواء ، الفاحشة ، إشاعة الرذيلة ، ومجتمع الفضيلة ، التي يقرع بها شيوخ الإسلام السياسي رؤوسنا ، كل ساعة ، بل كل دقيقة ، بدل ذلك ، أطلب منكم التوقف عند الآية 50 من سورة الأحزاب ، والتي سبق ومر ذكرها : { يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم لكيلا يكون عليك حرج وكان الله غفورا رحيما } .
سأنأى بنفسي عن تناول تفسير هذه الآية . اقرأ أي تفسير تشاء . وللمساعدة أدعوك لقراءة تفسير الصابوني ، المفسر الأشهر بين المفسرين المحدثين ، في :" صفوة التفاسير " ، تفاسير " االطبري ، الكشاف ، القرطبي ، الألوسي ،ابن كثير ، البحر المحيط وغيرهم " حسب ما جاء في مقدمته . وبعد قراءتك ، حاول أن تقف بنفسك على حقيقة مفاهيم : المرأة ، العورة ، الفتنة ، الإغراء ، الإغواء ، إثارة الشهوة ، الفاحشة ، الرذيلة والفضيلة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,986,846
- الحجاب بين الموروث الاجتماعي والفرض الديني 1/2
- أوروبا ، الغرب .....والإسلاموفوبيا 2-2 تشخيص النبي ومفهوم ال ...
- أوروبا ، الغرب ......والإسلاموفوبيا 1-2
- قراءة في ثورة الشباب المصري 19 براءة مبارك
- ياحضرات المثقفين .....لطفا بتاريخنا السياسي 2 هل نحن أمام سا ...
- يا حضرات المثقفين .......رفقا بالتاريخ الحزبي 1
- بوكو حرام في نيجيريا ....داروين حرام في فلسطين
- في الذكرى ال 66 للنكبة ....ولكن آفة شعبنا قياداته
- انحدار التعليم إلى أين ؟ وإلى متى ؟ .....التلقين وطريق الخرو ...
- تلك نظم ولى زمانها
- تقاطعات بين الديان 2 صفات الآلهة
- تقاطعات بين الأديان 1 عبد المطلب ( جد الرسول ) هل كان نبيا
- حوار أملاه الحاضر 19 عدالة الإسلام 3 فلسطين اللبن والعسل
- حوار أملاه الحاضر 18 عدالة الإسلام 2 العبودية
- حوار أملاه الحاضر 17 العدالة في الإسلام 1 الغنائم
- من فتنة عثمان إلى فتنة مرسي
- حوار أملاه الحاضر 16 خروج مؤقت آخر عن المسار
- عبد المجيد حمدان- كاتب وباحث واحد قادة اليسار الفلسطيني- في ...
- وبات لزاما عليتا التصرف كدولة
- حوار أملاه الحاضر 15 الشريعة وتطبيق الحدود 5 خروج مؤقت عن ال ...


المزيد.....




- التعايش الديني في مصر الإسلامية.. مخطوطة تظهر شراء راهبين لع ...
- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...
- أيتام تنظيم الدولة الإسلامية يواجهون مصيرا مجهولا
- منظمة التعاون الإسلامي تُدين اقتحام المسجد الأقصى المبارك
- -قناصة في الكنائس وأنفاق-... بماذا فوجئت القوات التركية عند ...
- مسيحيون يتظاهرون احتجاجا على غلق كنائس بالجزائر
- عضو مجلس الإفتاء بدبي: الثراء الفقهي المنقول منهل لا ينضب لك ...
- مفتي الأردن: علماء الشريعة الإسلامية وضعوا علوماً وقواعد مست ...
- رحلة لاستكشاف عالم سري أسفل كاتدرائية شهيرة
- كيف يعود أطفال تنظيم الدولة الإسلامية إلى بلدانهم؟


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد المجيد حمدان - الحجاب بين الاجتماعي والفرض الديني 2/2 القرآن ومجتمع المدينة