أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سامان كريم - انشاء قواعد عسكرية امريكية جديدة بالعراق ليس له علاقة بالحرب على داعش














المزيد.....

انشاء قواعد عسكرية امريكية جديدة بالعراق ليس له علاقة بالحرب على داعش


سامان كريم
الحوار المتمدن-العدد: 4837 - 2015 / 6 / 14 - 22:59
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


سؤال: أجتماع الدول السبع الكبرى في مقاطعة بافاريا في ألمانيا وللمرة الثالثة لم يتم استدعاء روسيا لهذا الأجتماع. وقد دعي رئيس دولة نايجريا الى الأجتماع اضافة الى رئيس الوزراء العراقي حدير العبادي كون الدولتين تهددهما تنظيمات أسلامية.. وقد جاء توقيت عقد الأجتماع بعد ايام من عقد مؤتمر التحالف ضد داعش في باريس.. أوباما في مؤتمره الصحفي على هامش الأجتماع يوم الأثنين 8 / 6 / 2015 قال ان "أمريكا ليس لديها أستراتيجة مكتملة لمساعدة العراق في أستعادة الأراضي التي أحتلها داعش".. واضاف "أن وزارة الدفاع الأمريكية تراجع طرق مساعدة العراق في تدريب وتسليح قواته الأمنية". في حين مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة في مؤتمر صحفي في مدينة نابولي الأيطالية يوم الخميس 11 / 6 / 2015 قال، إن "الولايات المتحدة تبحث إقامة المزيد من القواعد العسكرية الأمريكية في العراق للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية في خطوة قد تتطلب نشر المزيد من القوات الأمريكية". ماهو الربط بين تصريح أوباما حول عدم وجود استراتيجية مكتملة وبين تصريح دمبسي باقامة المزيد من القواعد الأمريكية؟.

سامان كريم: الاستراتيجية الامريكية برايي واضحة, وامريكا لديها استراتيجة محددة, بعكس ما يقال في الاعلام ومن قبل المحلليين والصحفيين وهم بالكثرة. ان مفهوم استراتيجية هي اساسا مطاطية على الصعيد الاعلامي, وهي اساسا مصطلح عسكري او أستخدم من قبل الجنرالات العسكرية كتعبير لفن وادارة الحروب والسبل المناسبة للوصول الى هدف او انتصار في الحرب.. اما اليوم استخدام هذا المفهوم يشمل ميادين عدة من العسكرية والسياسية والاقتصادية والفكرية والادارية والانتاجية...
اوباما يستخدم هذا المفهوم وفق منطقه العسكري. لكن من هذه الناحية رؤية الحكومة الامريكية واضحة تماما وتدرك بدقة اين تضرب داعش واين تساعدها, اين توقف صولاتها واين تفتح امامها الابواب.. براي استراتيجية عسكرية واضحة من هذه الزاوية. اما بخصوص الاستراتيجية السياسية وهي اهم واشمل واوسع واعمق واخطر.. هي واضحة ايضا.. اي نوعية او سبل الوصول الى الهدف السياسي النهائي لامريكا في العراق والمنطقة. الهدف النهائي واضح وهو تقسيم المنطقة والعراق منها على الاساس الديني والطائفي, على اثره بناء دويلات طائفية صغيرة على انقاض الدول القومية الراهنة او الباقية. هذا واضح واستراتيجتها لتحقيق هذا الهدف السياسي والنهائي لتقسيم واعادة تقسيم المنطقة واضحة للعيان.

الغموض او حتى عدم الادراك لدى المحللين والمفكرين البرجوازيين الغير مأجورين طبعا وهم قلة، او لدى الليبراللين او الذين يهرولون وراء الديمقراطية لحد الأن من الاستراتيجية الامريكية، هي من خلال عدم فهمهم وادراكهم للمرحلة الراهنة, ماهو محتوى هذه المرحلة: قلنا هي مرحلة انتقالية على صعيد النظام العالمي. نظام ينهار رويدا رويدا بصورة بطيئة, ونظام يبنى على اثره رويدا رويدا بوتيرة متساوية مع انهيار القديم... امريكا تنهار كقائد منفرد للعالم, لكن لا تقبل بهذا او لا تقبل بأنهياره او بهزيمته... والنظام البديل اي نظام عالمي ذو اقطاب متعددة لم يحل محلها بعد.. وهي غير راضية بقيادة امريكية, ولم تتمكن لحد الان ان تفرضه عليها... نحن نعيش في هذه المرحلة التي تختلف فيها العلاقات الدولية والقوانين الدولية عن النظام الاعتيادي السابق وعن النظام الاتي الذي سيحل محل النضام القديم "الحالي المنتقل".. عدم ادراك هذه المرحلة ادت وستؤدي الى ابهام وغموض في تحليل الاوضاع السائدة عالميا, اقليميا ومحليا.

تصريح ديمبيسي يكمل تصريح اوباما او بمعنى اخر ان تصريح اوباما هو نظري وديمبسي ترجمه عمليا على الارض. أوباما يقول ليس لدينا استراتيجية وهو يكذب ومنافق ومضلل... ليتسنى لهم ولديمبسي ان يقول نحتاج الى قاعدة أستشارية اخرى بالقرب من ميدان المعركة ليتسنى لنا ان نفهم الوضع بدقة اكبر.

قضية القواعد العسكرية من الناحية السياسية والعسكرية ليس لها اي ربط بضرب داعش او الحرب ضد الارهاب, وامريكا طبعا ليس في حرب مع الارهاب. القاعدة العسكرية وهي قضية شائكة من ناحية العلاقات بين الدول هي قاعدة بوجه القوة الروسية الصاعدة، وهذه القوة هي الاسس التي تستند عليها امريكا لبناء قواعدها في المنطقة.. في اربيل والانبار ومناطق اخرى.. خصوصا بعد المناورات العسكرية الصينية الروسية والمصرية الروسية في البحر الابيض المتوسط.. الصفة الاستشارية التي وصفت بها هذه القوة وفق السياقات العسكرية بامكانها ان تعمل في المنطقة الخضراء وداخل السفارة الامريكية.. وبامكان المستشارين العسكرية ان يذهبوا الى ميدان المعركة في الوقت الذي يريدون للاطلاع على تفاصيل المعركة.. القضية ليس داعش. بل داعش اصبحت شماعة مناسبة وهي شماعة مصنوعة او مخلوق مصنوع مثل العجين يعجن وفق السياسة الامريكية.. خصوصا بعدما نشرت وثائق استخباراتية أمريكية رفعت صفة السرية عنها مؤخرا، تؤكد أن واشنطن كانت تعرف مسبقا نتائج دعمها "للمعارضة السورية" وسمحت بقيام "الدولة الإسلامية" عمدا من أجل عزل نظام الأسد.

البرجوازية اما ان تخلق الارهاب والمنظمات الارهابية, اما تخلق الطائفية والاحزاب الطائفية في العالم العربي والشرق الاوسط.. ليس امام الطبقة العاملة والجماهير المتعطشة للامن والاستقرار والسلام والمتعطشة للحرية والمساواة والحياة اللائقة بالانسان.. الا تثوير الوضع القائم وقلب الطاولة على امريكا والاقطاب العالمية الاخرى، وعلى البرجوازيات المحلية كافة بارهابيها وطائفيتها وقومجيتها..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,924,531,308
- مؤتمر تحالف الأرهاب في باريس.. مقايضة سوريا بمساعدة الحكومة ...
- سيطرة دولة الخلافة على الرمادي مسمار جديد في نعش العراق المو ...
- الطائفية السياسية قسمت الأنسان في العراق قبل مشروع تقسيم الأ ...
- حزب ماركسي ثوري قوي ومؤثر بامكانه ان يغير مسار التاريخ
- خطر ما بعد داعش ليس اقل من الخطر في مرحلة داعش
- عاصفة الحزم حسرت الدور السعودي في المنطقة
- بتجاوز الملف النووي الايراني, نقوي الصراع الطبقي, هذه هي قضي ...
- حول عدم صرف الرواتب وحركة عمال وزارة الصناعة والمعادن
- الارهاب ضرورة المرحلة الانتقالية للراسمال العالمي.. وليس بام ...
- خطاب نتنياهر في الكونغرس الأمريكي محاولة لدغدغة المشاعر القو ...
- ليس بامكان البرجوازية ان تعيش بدون ارهاب.. هذا قانون حركة عص ...
- تفويض أوباما لثلاث سنوات حرب هو رسالة للعالم باستمرار السياس ...
- العراق اليوم ساحة للنضال الطبقي بين العمال والبرجوازية الحاك ...
- قضية داعش والأرهاب هي قضية المرحلة الحالية بكاملها
- ال-داعش- الدولة الشيطانية وتجارة الجنس على هامش نشر بيان -ال ...
- الرأسمال العالمي بقيادة أمريكا يحتاج الى الارهاب والايدولوجي ...
- يجب التصدي لكل المقدسات والحجج التي تقف عائقا امام حرية التع ...
- مشاركة قادة - اصدقاء سوريا- في تظاهرة - مسيرة الجمهورية- ضد ...
- الراسمال العالمي متناغم مع بقاء القضية الفلسطينية بدون حلول
- العقيدة العسكرية الجديدة لروسيا هي تعبير ادق عن المرحلة


المزيد.....




- المدعية بالتحرش على القاضي المرشح للمحكمة العليا الأمريكية ت ...
- الجيدو: اليابانية تسوكاسا أوشيدا تتوج بلقب عالمي في باكو لأو ...
- نساء سويسرا يطالبن بالمساواة في الأجور
- إيران تستدعي مبعوثين أوروبيين بعد هجوم الأحواز
- نساء سويسرا يطالبن بالمساواة في الأجور
- الملكي يحقق الأهم بلا إقناع
- أزمة مكتبة البلد من الاغلاق إلي الحريق
- وفاة شخص بعد أمطار غزيرة شمال شرق تونس
- مصر تدين هجوم الأهواز وتوجه دعوة للعالم
- أنغام تتقدم بهذا الطلب من السعوديات في اليوم الوطني السعودي ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سامان كريم - انشاء قواعد عسكرية امريكية جديدة بالعراق ليس له علاقة بالحرب على داعش