أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - حيدر حسين سويري - الموسيقار- بتهوفن - يبيع قناني الغاز!














المزيد.....

الموسيقار- بتهوفن - يبيع قناني الغاز!


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 4837 - 2015 / 6 / 14 - 12:27
المحور: حقوق الانسان
    




الموسيقى، سحر الجمال وروعة الإبداع، إعجاز إنساني خارق، داعب المشاعر، وهيج الشجون والأوجاع تارةً، وبعث الفرح والسرور أُخرى، أبدع في صناعتها أُناس قلائل، بذلوا عصارة جهدهم وإحساسهم، لأخراج مقطوعاتٍ، منها ما زال لها نفس الأثر في النفوس، بالرغم من تعاقب الأجيال.
بتهوفن، وموزارت، وياني، ورائد جورج، وعمار الشريعي، وآخرين، من مختلف الشعوب الإنسانية، ما زال صدى مقطوعاتهم يُمتع أسماعنا، ويأخذ أرواحنا إلى عالمٍ من الأحلام، ترتاح فيه النفوس، وتسبح معه الأماني، في حدائقٍ ننسجها كسجادةٍ من الكاشان الإيراني الفاخر.
من المحزنِ والمخجل والمزري، أن ترتبط مقطوعات هؤلاء المبدعين، مع قناني الغاز!
يقوم باعة الغاز اليوم في بغداد، بوضع مكبر صوت خارجي، يصدر صوت معزوفة لمقطوعة موسيقية، لأحد الموسيقين الكبار، فما أن تسمع موسيقة (رجال الظل) لـ(رائد جورج) أو موسيقى "رأفت الهجان" لـ(عمار الشريعي) أو مونامور أو غيرها حتى تعلم بأن موزع الغاز السائل، قدم إلى بيتك!
كانت هذه الموسيقى، تُحدثّ فينا إستجابات، لأحساسات مرهفة معينة، باتت اليوم تحدث فينا إعلاماً لحضور بائع الغاز، وفق نظرية المثير والإستجابة! فهل يقبلُ هذا العمل!؟
نعم كان هناك إعتراض شعبي واسع، على ما يقوم بهِ باعة الغاز، من طرق الأواني، والمناداة بصوتٍ عال، لكنَّ هذا لا يمنحهم الشرعية بأن يستخدموا هذه الموسيقى، التي إرتبطت بإحساسات الآخرين، إنه تجاوز على الذوق العام، بالأضافة إلى التجاوز على حق مؤلف تلك المقطوعات!
نختار مقطوعة معينة للإتصال، عبر الهاتف النقال، ونضع أحيانا موسيقى خاصة لكل صديق متصل، حسب قرب ذلك المتصل منا، وإرتباطه بأحاسيسنا، فيا ترى ما هو إحساسنا تجاه بائع الغاز؟ وما هي الموسيقى التي تربطنا به؟
سؤالي هذا ليس للتهكم أبداً، ولكن لإيجاد حل، ولذا أقترح أن يقوم أحد الموسيقيين الرائعين والمبدعين، بعمل سنمفونية لباعة الغاز، على غرار موسيقى " حلاق إشبيلية " المشهورة، فقد إختصت تلك الموسيقى بتلك المهنة، وكانت جميلة جداً، ما زال صداها إلى اليوم.
بقي شئ...
الموسيقى فن، والفن يصنع الحياة، فأمنحونا الحياة، لأننا سئمنا أن نكون أشباحاً.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,680,888,147
- الحقيقة والواقع
- ميسون2
- التغيرات السلوكية للموظف العراقي بعد عام 2003
- إزدواجية
- نستفيق لكن، بعد فوات الأوان دائماً!
- وراثة الأخطاء، لماذا!؟
- من خيبر إلى الفلوجة: تشابه الخيانة ولكن غياب -علي-!
- حيلة الإنتساب في سلب الألباب
- النخيب: فلوجة العهد الجديد
- ضاع الحادي وجائنا عبادي!
- مشروع تطوير جانبي قناة الجيش: متى يبلغ الجمل قمة الجبل!؟
- الإنسان: بين عاطفته والعيش تحت وطأة التطور الحضاري
- دبابيس من حبر!
- المُقبلون شعثاً، فالناقمون شعباً!
- قصيدة - الشؤم والنحوس-
- التربية وعدم إتمام المناهج الدراسية المقررة
- السياسيون وشكوى الفقراء3
- بعد التصريحات بالثورة الالكترونية: وزارة التربية تلغي قسم ال ...
- وزارة الشباب والرياضة: رؤية جديدة
- القاضي: واسطة الرحمة وليس أداة إنزال العقوبات


المزيد.....




- وفاة مواطن أمريكي في سجن مصري
- هل تمنح الجنسية الأجنبية طوق النجاة للمعتقلين بمصر؟
- مفوضية حقوق الانسان تدعو لحماية الكوادر التدريسية من الاعتدا ...
- الافراج عن 3 معتقلين من غزة ومخيم جنين
- الأمم المتحدة: وقف إطلاق النار في إدلب فشل في حماية المدنيين ...
- مفوضية اللاجئين: طرفا النزاع في ليبيا يستخدمان المهاجرين كمق ...
- اتفاق مبدئي بشأن الأسرى الأطفال المنقولين من -عوفر-
- نادي الأسير: اتفاق مبدئي بين أسرى -عوفر- وإدارة سجون الاحتلا ...
- لافروف: مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا سيزور موسكو الأ ...
- الأونروا تحذر من موجة نزوح قياسية تطال قطاع غزة


المزيد.....

- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - حيدر حسين سويري - الموسيقار- بتهوفن - يبيع قناني الغاز!