أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سامان كريم - مؤتمر تحالف الأرهاب في باريس.. مقايضة سوريا بمساعدة الحكومة العراقية














المزيد.....

مؤتمر تحالف الأرهاب في باريس.. مقايضة سوريا بمساعدة الحكومة العراقية


سامان كريم

الحوار المتمدن-العدد: 4831 - 2015 / 6 / 8 - 01:10
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


سؤال: التحالف الدولي ضد داعش أعلن عن دعمه للخطة السياسية والعسكرية العراقية لأستعادة المناطق التي يسطير عليها داعش في العراق.. ففي ختام أجتماعهم في باريس صرح نائب وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بليكن أن "وزراء الائتلاف تعهدوا بتقديم دعمهم لخطة العراق". البيان الختامي لمؤتمر باريس دعا فيه المشاركون في الأجتماع إلى إطلاق عملية سياسية "بشكل سريع" في سوريا تحت إشراف الأمم المتحدة لحل النزاع في هذا البلد.. في جانب أخر نشرت صحيفة "واشنطن تايمز" تقريراً يفيد بأن 75% من طلعات الطائرات الأميركية ضد مواقع "داعش" عادت دون أي غارات. مؤتمر باريس للتحالف الدولي ضد داعش خرج ببيان ختامي، في العراق دعم سياسي وعسكري وفي سوريا دعم سياسي.. 75 % من غارات التحالف على داعش وهمية ومؤتمر باريس خرج ببيان حل سياسي للصراع في سوريا.. هل هناك شيء ما يتم ترتيبه في الخفاء؟؟

سامان كريم: الاجتماع الاخير في باريس, اجتماع لحلحة الوضع وتقييم اعمالهم. اعمال التحالف الدولي وبصراحة التحالف الارهابي. المجموعة هذه وعلى رأسهم الولايات المتحدة مع اخواتها فرنسا والسعودية وتركيا وقطر.. مجموعة تلعب بالأرهاب, واصبح الارهاب بما فيه ارهاب داعش والنصرة واحرار الشام والقاعدة, وسيلة قوية ومؤثرة لتمرير سياساتهم وتعديل توازن القوى لصالحهم.. الارهاب وسيلة لتغيير توازن القوى لصالح مجموعة تحالف الارهاب. عقد اجتماع باريس لهذه المجموعة البرجوازية العالمية الارهابية. ثمرة لتغيير توازن القوى على الارض في سورية والعراق بعد سيطرة داعش على الرمادي والمراكز الحدودية بين العراق وسورية وعلى مدينة تدمر في سورية... سيطرة جيش الفتح او جبهة النصرة على ادلب وجسر الشغور أي على مناطق كبيرة في سورية وداعش على مناطق كبيرة في العراق وسورية... هي التي ادت الى عقد هذا الاجتماع, في سبيل ترجمة انتصارات الارهاب الى سياسة وفرض التراجع على المحور المقابل اي روسيا والنظام السوري والايراني والحكومة العراقية وحزب الله والحوثيين.. بمعنى الحصول على نقاط تفاوضية قوية في مؤتمر جنيف الثالث المزمع عقده في الشهور القادمة.. هذه هي قضية تحالف الارهابيين في باريس.
النتائج التي خرج بها الاجتماع المذكور يؤشر بصورة جلية, هي ان التحالف يساعد العراق ويتكاتف معه في سبيل تحرير مدينة الرمادي بشرط تسليم سورية لهم. البيان الختامي للاجتماع فيه مطاطية وقابل لتفسيرات مختلفة حيث ربط مساعدة العراق بـ"إجراء اصلاحات سياسية في العراق لحشد العراقيين في النضال ضد داعش". لكن واقع الحال يدل على ان مساعدة الحكومة العراقية يتطلب تنازلا منها عن جزء من صلاحياتها لصالح "القوى السياسية السنية", وهذا يعني فرض تراجع وشروط على المحور المقابل.. وذكر البيان الختامي بدء العملية السياسية في سورية.. بطبيعة الحال بعد انتصارات الارهابيين المعتدليين والمتشددين اي جبهة النصرة وداعش.. وكلاهما من اكلي لحوم البشر, وكلاهما من بائعي السبايا والأطفال.. انتصارات الارهابيين وسيلة لفرض التراجع على النظام السوري.. هذا هو الفحوى السياسي وفق البيان الختامي، ولكن كما ذكرت ان البيان الختامي ليس واضح تماما وذلك لمراعات اتفاق جميع الدول الـــ 24 المشاركة في الاجتماع.. ولكن القضية الرئيسة او النتيجة الرئيسة لهذا الاجتماع هي كما قال فابيوس وزير الخارجية الفرنسية في المؤتمر الصحفي المشترك مع العبادي رئيس وزراء العراق عقب الاجتماع.. حيث قال "إن استقرار العراق لا يمكن أن يكتمل دون تحقيق انتقال سياسي في سوريا"، وشدداً على "أن النظام السوري أظهر مجدداً افتقاره للقدرة والإرادة على صعيد حماية أراضيه ضد تقدم الإرهابين"!!! على حد تعبيره.
هذا هو الفحوى والمحتوى الرئيسي لهذا الاجتماع.. بمعنى ان الاجتماع والتحالف الارهابيين يعلنون بصراحة نحن ندعم الارهاب ونحن نسلحهم ونحن نفرح بانتصاراتهم.. أن القول "استقرار العراق لا يكتمل بدون تحقيق انتقال سياسي في سوريا" واضح تماما بصورة ساطعة ومحتواه يعني.. وموجه للمحور المقابل اي روسيا وايران بالتحديد.. اذا تريدون ان تبقى الحكومة العراقية الحالية او حتى الدولة العراقية الموحدة الحالية.. عليكم ان تتنازلوا عن بقاء الاسد في سدة الحكم في سوريا.. مقايضة تنازل سوريا بمساعدة الحكومة العراقية الحالية. بمعنى اخر تسليم سوريا مقابل الكف عن ارسال الارهابيين الى العراق.. هذا هو العنوان السخيف والعريض لهذه المجموعة الارهابية القاتلة في باريس، المدينة التي ولدت فيها المساواة القانونية والعلمانية والحريات السياسية.. ان هولاند واوباما والملك سلمان واردوغان مثلهم مثل البغدادي وزهران علوش والجولاني وايمن الظواهري وبن لادن.. على رغم اختلاف تلاوينهم العقائدية... كلهم احفاد الراسمال.. ومطيعي لقدسيته.
بعد خمسة سنوات من هذا الصراع والحرب بالارهاب... اصبح الارهاب اكثر وضوحا انه وليد الرأسمال وتبنته البرجوازية الديمقراطية من امريكا عبر لندن الى باريس وصولا الى مركز الاوثقراطية الاسلامية الوهابية في السعودية.. وقالها جون ماكين بكل وصوح حيث قال: ان "حملتنا الجوية بالعراق غير مجدية فـ 75% من الطائرات تعود لقواعدها دون ضرب الأهداف". هذا فقط جانب الاعتراف اما جوانبه الاخرى في الجرائد العالمية من الغارديان الى واشنطن بوست ونيورك تايمز....
اما بخصوص النتيجة الواقعية على الارض بعد هذا الاجتماع فسترتفع حرارة القتال في الصيف الحار.. حيث ان المحور المقابل يحضر نفسه لاستعادة ما فقده.. ان الحرب الدائرة بين القوى البرجوازية بوسيلة الارهاب في سبيل حسم النظام العالمي الجديد.. احتضار ونفاق لا يضاهيه إلا سخافة الراسمال وطمعه. اما هذا الحرب فلن تنتهي وفق المعطيات الحالية والعنهجية البرجوازية العالمية واقطابها المختلفة. فالطبقة العاملة وعلى رغم ضعفها الكبير من الناحية السياسية والتنظيمية والعسكرية.. هي فقط بامكانها ان تعلب دورا مؤثرا لتغير توازن القوى لصالح البشرية ولصالح الجماهير في العراق او سوريا..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,158,034,956
- سيطرة دولة الخلافة على الرمادي مسمار جديد في نعش العراق المو ...
- الطائفية السياسية قسمت الأنسان في العراق قبل مشروع تقسيم الأ ...
- حزب ماركسي ثوري قوي ومؤثر بامكانه ان يغير مسار التاريخ
- خطر ما بعد داعش ليس اقل من الخطر في مرحلة داعش
- عاصفة الحزم حسرت الدور السعودي في المنطقة
- بتجاوز الملف النووي الايراني, نقوي الصراع الطبقي, هذه هي قضي ...
- حول عدم صرف الرواتب وحركة عمال وزارة الصناعة والمعادن
- الارهاب ضرورة المرحلة الانتقالية للراسمال العالمي.. وليس بام ...
- خطاب نتنياهر في الكونغرس الأمريكي محاولة لدغدغة المشاعر القو ...
- ليس بامكان البرجوازية ان تعيش بدون ارهاب.. هذا قانون حركة عص ...
- تفويض أوباما لثلاث سنوات حرب هو رسالة للعالم باستمرار السياس ...
- العراق اليوم ساحة للنضال الطبقي بين العمال والبرجوازية الحاك ...
- قضية داعش والأرهاب هي قضية المرحلة الحالية بكاملها
- ال-داعش- الدولة الشيطانية وتجارة الجنس على هامش نشر بيان -ال ...
- الرأسمال العالمي بقيادة أمريكا يحتاج الى الارهاب والايدولوجي ...
- يجب التصدي لكل المقدسات والحجج التي تقف عائقا امام حرية التع ...
- مشاركة قادة - اصدقاء سوريا- في تظاهرة - مسيرة الجمهورية- ضد ...
- الراسمال العالمي متناغم مع بقاء القضية الفلسطينية بدون حلول
- العقيدة العسكرية الجديدة لروسيا هي تعبير ادق عن المرحلة
- مشاركة القوات الأمريكية في الحرب البرية ضد داعش بعيدة لكنها ...


المزيد.....




- ترامب يعتزم إصدار -إعلان هام- السبت بشأن الإغلاق الحكومي
- ظريف يشرك بولتون في -تحدي العشر سنوات-
- دراسة: حلقة جديدة في تطور القردة الشبيهة بالإنسان
- كيف تحمين بشرتك من الشوائب وفصل الشتاء؟
- أن تكوني أمًّا حازمة ومحبة.. هل -التربية الإيجابية- ناجعة لت ...
- كُنّ في سجون حفتر.. شهادات مفزعة في تحقيق للجزيرة نت
- مشهد نادر... سمكة قرش عملاقة تسبح بسلام مع غواصين في هاواي ( ...
- -تورنادو- تزيد من قدرات المدفعية الروسية (فيديو)
- طائرات جديدة تعزز القوات في وسط روسيا
- طالبان الأفغانية تنفي إجراء محادثات مع أمريكا في باكستان


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سامان كريم - مؤتمر تحالف الأرهاب في باريس.. مقايضة سوريا بمساعدة الحكومة العراقية