أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سامان كريم - سيطرة دولة الخلافة على الرمادي مسمار جديد في نعش العراق الموحد














المزيد.....

سيطرة دولة الخلافة على الرمادي مسمار جديد في نعش العراق الموحد


سامان كريم

الحوار المتمدن-العدد: 4817 - 2015 / 5 / 25 - 05:22
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


سؤال: حكومة العبادي ومليشياتها استعادة السيطرة على مدينة تكريت قبل اكثر من شهر وسوقت لقرب استعادة الموصل، وردت عليها دولة الخلافة الأسلامية بأن سيطرت على مدينة الرمادي واضافت اليها السيطرة على مدينة تدمر السورية وبالتالي السيطرة على معبر الوليد الحدودي المنفذ البري الوحيد المتبقي بين الحكومة السورية وحكومة العبادي.. الطريقة التي سيطرت بها دولة الخلافة الأسلامية على الرمادي تشبه الى حد كبير الطريقة التي سيطرت بها على الموصل، في كل الحالتين فرت القوات العسكرية من المواجهة وتركت اسلحتها وأعتدتها لقوات دولة الخلافة الأسلامية.. ما هي سمات الموقف الراهن في العراق مابين سيطرت دولة الخلافة الأسلامية على المناطق والمدن التي تم تصنيفها "بالسنية"، وبين ما يدار في الدهاليز حول أتفاقات تقسيم العراق الى ثلاث دويلات؟
سامان كريم: القضية اكبر واكثر عمقاً من سيطرة داعش" دولة الخلافة الاسلامية". بامكاني ان اقول ان داعش تحت سيطرة القوى التي تستفيد منها. تحت السيطرة المالية ومنابعها, وتحت سيطرة السياسية وتغذيتها الانسانية.. اي من ناحية العدد والعدة تحت سيطرة القوى الأقليمة التي تتحرك في اطار عام لاستراتيجية الامريكية. الذين يقولون ان امريكا ليس لديها استراتيجية, خاطئون ولا يعرفون من السياسة شيئاً.
سيطرة داعش على الرمادي بقوات قليلة جداً, يدل على ان القضية ليس المعركة في اطار حرب اكبر بل هناك ضمن هذه الحرب او هذه السياسة, حيث انها حلقة من حلقات تحقيق الاستراتيجية الامريكية في المنطقة, اي بقائها على راس العالم الرأسمالي بصورة احادية وهي تحاول في هذه المرحلة تحقيقها عبر الارهاب... جيش الفتح والنصرة وداعش.. اوباما يقول انها اي سيطرت داعش على الرمادي "بانتكاسة تكتيكية" يقصد بها انتكاسة للحكومة العراقية.. وليس لاستراتيجيتها.. انها انتكاسة سياسية كبيرة في هذه الاطار السياسي للقطب المقابل او للمحور المقابل.. هذه الانتكاسة السياسية والعسكرية توفرت في اطار هذه الصراع بين المحورين الاساسين في المنطقة والعالم.
امريكا تحاول بكل ما لديها من قوة ان تفرض الاستسلام على المحور المقابل روسيا والصين وايران في المنطقة.. نفوذهم والاتفاقات الثنائية وحتى المشاريع الاقتصادية الكبرى التي بحوزتهم في هذه المنطقة. من هنا لديها وسائل العديدة لاستخدامها سواء بصورة مباشرة, او غير مباشرة عبر حلفائها في المنطقة الثلاثي القطري التركي السعودي.. جبهات ومعارك متعددة من اوكرانيا الى اليمن وليبيا ومصر ولبنان والعراق وانتقلت الى السعودية ايضا وربما الى تركيا وايران... بين المحورين.. في هذا الاطار العام وبالمعنى المرحلي ان سيطرة على الرمادي هي محاولة لابراز الدولة او دولية سنية بمعنى اخر لابراز احقية سياسة تقسيم العراق... هذه هي احدى نتائجها السياسية سواء بصورة واعية ومخططة او ضمنية.
اليوم لدينا عمق وعرض لحدود جغرافية سياسية جديدة من الرقة وتدمر الى الموصل ولاانبار, هذه ربما يشكل بنية اساسية لبناء دولة الخلافة الفعلية اي الرسمية التي تعترف بها امريكا واخواتها في الغرب والمنطقة... القضية بالنسبة لامريكا ان ضمان هذه المنطقة تحت سيطرة داعش غير مضمونة هذه مشكلتها. الحكومة تخطأ والقوى الاخرى اذا لديهم تكتيك احلال داعش محل قواتهم في سبيل كسب امريكا والغرب... هذه سياسة مدمرة وفاشلة.
السيطرة على الرمادي من قبل أرهابيي دولة الخلافة مسمار جديد على نعش العراق الموحد.. وهذه هي الرسالة الرئيسة لايران وحكومة بغداد, على الاقل.. رسالة سياسة ولو مع وقف التنفيذ بسبب عوامل سياسة اخرى عالميا ومناطقيا. في الوقت نفسه ضغط جديد وكبير على حكومة العبادي وقوى الاسلام السياسي الشيعي لفرض توازن جديد داخل الحكومة وفي مؤسسات الدولة وضغط على ايران, ربما لفك ارتباطها بالحوثيين او للضغط عليها لفك ارتباطها بالحكومة السورية. رسالة متعدد الاهداف, مفادها تضعيف وتحجيم المحور المقابل في العراق وبالتالي في المنقطة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,159,917,917
- الطائفية السياسية قسمت الأنسان في العراق قبل مشروع تقسيم الأ ...
- حزب ماركسي ثوري قوي ومؤثر بامكانه ان يغير مسار التاريخ
- خطر ما بعد داعش ليس اقل من الخطر في مرحلة داعش
- عاصفة الحزم حسرت الدور السعودي في المنطقة
- بتجاوز الملف النووي الايراني, نقوي الصراع الطبقي, هذه هي قضي ...
- حول عدم صرف الرواتب وحركة عمال وزارة الصناعة والمعادن
- الارهاب ضرورة المرحلة الانتقالية للراسمال العالمي.. وليس بام ...
- خطاب نتنياهر في الكونغرس الأمريكي محاولة لدغدغة المشاعر القو ...
- ليس بامكان البرجوازية ان تعيش بدون ارهاب.. هذا قانون حركة عص ...
- تفويض أوباما لثلاث سنوات حرب هو رسالة للعالم باستمرار السياس ...
- العراق اليوم ساحة للنضال الطبقي بين العمال والبرجوازية الحاك ...
- قضية داعش والأرهاب هي قضية المرحلة الحالية بكاملها
- ال-داعش- الدولة الشيطانية وتجارة الجنس على هامش نشر بيان -ال ...
- الرأسمال العالمي بقيادة أمريكا يحتاج الى الارهاب والايدولوجي ...
- يجب التصدي لكل المقدسات والحجج التي تقف عائقا امام حرية التع ...
- مشاركة قادة - اصدقاء سوريا- في تظاهرة - مسيرة الجمهورية- ضد ...
- الراسمال العالمي متناغم مع بقاء القضية الفلسطينية بدون حلول
- العقيدة العسكرية الجديدة لروسيا هي تعبير ادق عن المرحلة
- مشاركة القوات الأمريكية في الحرب البرية ضد داعش بعيدة لكنها ...
- تقرير الكونغرس الأمريكي مهم للشيوعية كي تنال من الرأسمال ونظ ...


المزيد.....




- قطر تساهم بإعادة إعمار منطقتين منكوبتين في إندونيسيا
- الخارجية الروسية تعلن إلغاء أكثر من ألف رحلة جوية متجهة إلى ...
- سوريا... ارتفاع عدد ضحايا قصف -التحالف الدولي- على قرية -الب ...
- بعد إعلان خسارته في الانتخابات... مرشح المعارضة في الكونغو ي ...
- في الاتحاد -كوة-، ولا تزال!
- هل النائب مسؤول عن -أم النوائب-؟
- دونالد ترامب يقترح تسوية لإنهاء أطول إغلاق حكومي بالولايات ا ...
- نهر السيسي الأخضر.. نعمة أم نقمة؟
- قاسمي: ليس لنا صلة بـ-المتهم بالتجسس- في ألمانيا
- ترامب يعرض تسوية بشأن الجدار والإغلاق الحكومي والديمقراطيون ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سامان كريم - سيطرة دولة الخلافة على الرمادي مسمار جديد في نعش العراق الموحد