أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرزاق عوده الغالبي - الحكمة سلاح














المزيد.....

الحكمة سلاح


عبد الرزاق عوده الغالبي

الحوار المتمدن-العدد: 4806 - 2015 / 5 / 14 - 00:56
المحور: الادب والفن
    


الحكمة سلاح


عبد الرزاق عوده الغالبي


الفعل زينة العقل ، والتعقل بوابة الحكمة ، تبرز حين يغزو البلاء صدر صاحبها وتعتلي نواصيه العلل وهذا شأن مقيت يشغل اوانه عالم الساعة المتقدم تكنولوجيا والمتخلف حكمة وانسانيا ، فاه نهم في تناول الحقوق وهضمها وقدم مريض في رفس النعمة وتجاوز الاصول والاعراف تمشيا واستضعاف الاقلية وعبودية العوز بميزان السلطة و مرتكز التحضر الاجوف في زمن الانهيار والانبهار ، هذا ما يجعل الخلق اشد توقا للاستنجاد بقوى خارقة منتظرة ، توقا للخلاص ، ليس بدعوة العمالة والاستعمار تحت طائلة تفسير خاطئ.

لم يحترم ابناء ادم دوافع الحق في الصدق ولا الحرص في الاخلاص والحفاظ على قوائم الاثنتين و كثير من يفعل الشر بدافع الطمع عند النفاق واقله من يفعل الخير بدافع الصدق عند الحق ودعم مرتكزاته وهذا صراع سرمدي مستديم........فهل تمتد الجسور يوما بين فلقتي هذا الصراع ...!؟ سؤال ابدي لم يقهر اجابته اعتى الفلاسفة فوق عقارب العصور ولو ينتفي ابليس من الذكر ويسقط الشيطان من القواميس والاذهان.

ابدو احمقا وانا احدق بانبهار وعيون تكاد تفر من محاجرها هلعا...! هوت يد ثقيلة فوق قفاه الاحمر الطويل....!؟...توقف الزمن قليلا وتسمرت الصور فوق جداره المأخوذ بالحدث ، تصورت تشابك قسري اهوج وقح سيعتلي هامة السكون وستعلو اصوات تمزق جدران الصمت لولا لفتته المثخنة بالتعقل والاتزان قد افردت اختلالا بميزان الاخلاق وتكاتف النوايا ، في ضيافتها حضرت الحكمة بكامل تكويناتها و الوعي بوجهه المبتسم ، اتكأ الجميع براحة تامة وهدوء على جدار المصير بأرجل ممددة تحت بوابات العدل وعلى بساط احمدي ، صمت المفعول بعنوة الفعل وصمت الزمن معه ، لم ينبس ببنت شفة واخرج من جيبه مما ينفق عربونا لما حل بقفاه الذي اشتدت حمرته و سلمها صافعه تحت ظل ذهول رهيب وافواه فاغرة وعيون تكاد تحجب نورها علامات التعجب والاستفهام ومسك مسلكه بصمت ، استمر برميل القمامة بالتحرك نحو مكر اخرق اخر و تكرار فعل مشين.... تبعت ارجلي الحكمة عدوا بخطى لا تمس الارض وكأن عقلي وبدني قد انفصلا عنها كليا ، لهاثي يحجب كلامي ويبرر هول ما رأيت ، استوقفته و سألته بتهتك وانفعال تفاعلا مع الموقف :

" لمّ لا ترد ما عمر قفاك سوى جزاء مغري...؟"
رد بعقلانية الصبر ومظلومية الحكمة :

-" بعت شرا واشتريت خيرا كي اجازي بما وهبت حين زرعت بذرة النفع في عقل فاعل الشر ومنحته تبريرا لفعله بمردود ثر و سيرد زرعي بحصاد اوفر مما منحت ... وبيد غيري ، والباحث عن الزبد سيمسك الهواء ... المكر السيء سيمتطي صاحبه...وسترى..."

صيرني جوابه المغلف بقرطاس التعقل قط فوق آجر حامي ، نفذ صبري حين بدأ الزمن يتهادى في مشيته بغنج ودلال وهو يناكد انتظاري بخباثة اللهو، كانت عقارب الساعة رحيمة قليلا مع ان دقائقها بلغت السنوات ، حتى ارتفع صوت الحق يعلن حصاد الزرع ، كرر الفاعل فعله المشين مع من هو اشد شرا فأهداه الجزاء نصل سكين ......رجحت كفة الحق بميزان المصير...... واستوى الشر يساند اسفلت الشارع مضرجا بحمرة الفناء تحت وطأة العدل......وتقررت هزيمة الشيطان بسلاح الحكمة والتعقل .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,794,904
- مقتل وجه
- تيه في مقل الجمال
- صراخ هويتي
- عندما تموت الزهور
- من يقرا الوطن
- سبايكر جرح الإنسانية المستديم
- حشد يباركه الائمة والأنبياء
- بالروح بالدم نفديك يا وزير الكهرباء
- الكهرباء في العراق تصعق الشعب العراقي
- ويظل الحشد مباركا
- حشد مقدس اسمه العراق
- وباء الهدم
- ويلثم العراق جباه الحشد الشعبي. ....!؟
- الامومة سر الله في الانثى. .....!؟
- أجنحة المعاني. .....!؟
- تلمس نفسك ان كنت حيا.....ئ!؟
- سبايكر سر تائه فوق السنة الكذابين.....!؟
- مرض عضال اصاب قصيدة الشعر الحر منعها من اداء واجبها الوطني.. ...
- مقبرة الضمائر الميتة.....!؟
- أمنية يتيمة. ....!؟


المزيد.....




- فيل نيفيل يدعو لمقاطعة مواقع التواصل الاجتماعي بعد تعرض بوغب ...
- رحيل الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العرب الإماراتي حبي ...
- يتيمة الدهر.. عندما انتعش الأدباء والشعراء في القرن العاشر ا ...
- الرئيس التونسي: إحياء اليوم الوطني للثقافة لتكريم المبدعين ن ...
- قلاع عُمان.. حين تجتمع فنون الحرب والعمارة
- وزيرة الثقافة الإماراتية: مهرجان عكاظ منصة سنوية لخلق تواصل ...
- -الحرة- الأمريكية تتحرش بالمغرب
- رسوم أولية تظهر في لوحة -عذراء الصخور-.. هل أخفاها دافينشي؟ ...
- وفاة الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العرب حبيب الصايغ
- مزاد ضخم يعرض مقتنيات أفلام شهيرة في لندن


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرزاق عوده الغالبي - الحكمة سلاح