أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ادم عربي - جدل الاله في الانتاج الراسمالي















المزيد.....

جدل الاله في الانتاج الراسمالي


ادم عربي

الحوار المتمدن-العدد: 4805 - 2015 / 5 / 13 - 22:39
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


جدل الاله في الانتاج الراسمالي
من الامور ذات الجدل اليوم الالة واستخدامها في الانتاج الراسمالي ، مع العلم انها احتلت مكانا مهما في كتابات ماركس في " راس المال " ن انتاج فائض القيمة المطلق يكمن في اطالة يوم العمل إلى ما بعد الحدود التي يستطيع العامل ضمنها ، أن ينتج مُعادِل قيمة قوة عمله وحسب ، واستيلاء رأس المال على هذا العمل الفائض . ويؤلف إنتاج فائض القيمة المطلق القاعدة العامة التي يرتكز عليها النظام الرأسمالي ، كما يؤلف أيضاً نقطة الانطلاق لإنتاج فائض القيمة النسبي . وهذا الإنتاج الأخير يفترض أن يوم العمل مشطور سلفاً إلى قسمين ، هما العمل الضروري ، والعمل الفائض . وابتغاء إطالة العمل الفائض ، يُقلَّص العمل الضروري بأساليب تتيح إنتاج مُعادل الأجور في وقت أقصر . إن إنتاج فائض القيمة المطلق يتوقف ، حصراً ، على طول يوم العمل ؛ أما إنتاج فائض القيمة النسبي فإنه يثوّر العمليات التكنيكية للعمل وتركبية شرائح المجتمع على حد سواء تثويراً متصلاً .
لذا فإن إنتاج فائض القيمة النسبي يفترض وجود نمط متميز من الإنتاج ، هو النمط الرأسمالي للإنتاج ، الذي ينبثق إلى الوجود ويتطور ، هو وطرائقه ووسائله وشروطه ، بصورة عفوية ، أولاً على أساس خضوع العمل لرأس المال خضوعاً شكلياً . ثم يحل محل الخضوع الشكلي خضوع العمل خضوعاً فعلياً لرأس المال .
حسبنا أن نذكر هنا ، بعض الأشكال الوسيطة التي لم يعد يُعتصر فيها العمل الفائض من المنتج بالقسر المباشر ، مع أنه لم يجر بعد خضوع المنتج خضوعا شكلياً لرأس المال . فهنا لم يستحوذ رأس المال بعد على عملية العمل بصورة مباشرة . فإلى جانب المنتجين المستقلين الذين يزاولون الحرف أو الزراعة بالطرق التقليدية الموغلة في القِدَم ، يبرز هنا المرابي أو التاجر ، رأس المال الربوي أو رأس المال التجاري ، وهما يقتاتان على جهود هؤلاء المنتجين ، مثل الطفيلي . إن سيادة هذا الشكل من الاستغلال ، في مجتمع ما ، تستبعد النمط الرأسمالي للإنتاج ، رغم أن هذا الشكل من الاستغلال يمكن ، من ناحية أخرى ، أن يشكل درجة انتقالية إلى النمط الرأسمالي ، كما جرى في أواخر القرون الوسطى . وأخيراً ثمة أشكال وسيطة معينة تنبثق مجدداً هنا وهناك ، على أرضية الصناعة الكبرى ، رغم أنها تكتسب مظهراً جديداً تماماً ، كما يبين مثال العمل المنزلي الحديث .
وإذا كان ، يكفي تماماً لإنتاج فائض القيمة المطلق خضوع العمل لرأس المال خضوعا ً شكلياً ، أي إذا كان يكفي ، على سبيل المثال ، أن يتحول الحرفي الذي كان يعمل ، في السابق ، لنفسه بالذات أو كمساعد معلم في طائفة حرفية ، إلى عامل مأجور خاضع للرقابة المباشرة لأحد الرأسماليين ؛ فإن طرائق إنتاج فائض القيمة النسبي ، هي ، من جهة أخرى ، وفي الوقت ذاته طرائق لإنتاج فائض القيمة المطلق ، كما رأينا . ذلك أن الإفراط في إطالة يوم العمل يمثل أمامنا بوصفه ناتجاً مميزاً للصناعة الكبرى . وعلى العموم ، فإن النمط الرأسمالي المتميز للإنتاج ، يكف عن أن يكون مجرد وسيلة لإنتاج فائض القيمة النسبي ما إن يتم له الاستيلاء على فرع كامل من فروع الإنتاج ، أو بالأحرى ما إن يتم له الاستيلاء على جميع فروع الإنتاج الحاسمة . وعندها يغدو هذا النمط الشكل العام والسائد اجتماعياً لعملية الإنتاج . ولا يعمل هذا النمط كطريقة خاصة لإنتاج فائض القيمة النسبي ، إلاّ بمقدار ما يشمل ، أولاً ، الصناعات التي لم تكن خاضعة لرأس المال من قبل إلاً خضوعاً شكلياً ، وبالتالي بقدر ما ينتشر أكثر فأكثر . وثانياً ، بقدر ما يُحدث ثورة متواصلة في الصناعات التي شملها ، وذلك بفضل تغيير طرائق الإنتاج .
ومن وجهة نظر معينة فإن الفرق بين فائض القيمة المطلق وفائض القيمة النسبي يبدو وهمياً بوجه عام . ففائض القيمة النسبي مطلق ، لأنه يفترض تمديداً مطلقاً ليوم العمل بما يتجاوز وقت العمل الضروري لوجود العامل نفسه . وفائض القيمة المطلق نسبي ، لأنه يفترض تطويراً لإنتاجية العمل يسمح لوقت العمل الضروري أن ينحصر في جزء من يوم العمل . ولكن إذا وضعنا نصب أعيننا حركة فائض القيمة ، فإن هذا التطابق الظاهري يتلاشى . ولكن ما إن ينشأ النمط الرأسمالي للإنتاج ، ويغدو نمط إنتاج عاماً ، حتى يغدو الفرق بين فائض القيمة المطلق والنسبي محسوساً ، وذلك عندما تصبح القضية قضية زيادة معدل فائض القيمة على العموم . فلو افترضنا أنه يُدفع لقاء قوة العمل حسب قيمتها ، فسنواجه هذين الخيارين : إذا كانت القدرة الإنتاجية للعمل ودرجة شدته الاعتيادية ، ثابتين ، فلا تمكن زيادة معدل فائض القيمة إلّا عن طريق الإطالة المطلقة ليوم العمل ؛ ومن جهة أخرى ، إذا كانت حدود يوم العمل ثابتة ، فلا تمكن زيادة معدل فائض القيمة إلّا عن طريق تغيير المقدار النسبي لكل من جزءيه المكوّنين ليوم العمل ، أي العمل الضروري والعمل الفائض ؛ وهذا ما يفترض بدوره تغيير إنتاجية العمل أو شدته لأنه لا ينبغي أن تهبط الأجور دون قيمة قوة العمل ." رأس المال ، كارل ماركس ، المجلد الأول، ترجمة د.فالح عبد الجبار ، سنة 2013، ص ص 626 -628" ، واصبحت الالة اليوم عماد انتاج الراسمالي للتوسع في استخدامها ، حتى اننا نجد اليوم وحدات متكاملة من المكننه لا تحتاج لاكثر من عامل او اثنين .
ان التوسع في استخدام الالة ينبع من ميل الراسمالي الى انتاج وفير وخفض وقت العمل الضروري وبالتالي المنافسة بالسعر وغزو الاسواق العالميه ، اذن اسخدام الالة له مردود في خفض تكاليف الانتاج وففرة السلعه ، حيث ان سرعة الالة في الانتاج لا تقارن مع انتاج العامل ، فماكنه على سبيل المثال تنتج الف مغلف ورقي بالدقيقه لا يمكن مقارنتها بانتاج عامل ولربما نحتاج الى مئة عامل للقيام بنفس العمل ونفس السرعه ، الا ان اهم مساوئها تسريح الاف العمال ، وبالتالي جيش من العاطلين عن العمل ، ونلاحظ ذلك سنة بعد اخرى في عالمنا المعاصر ، حيث طابور العاطلين عن العمل باضطراد ، وهذا الوضع يزلل الانتاج الراسمالي من اساسه ، فالبضائع والسلع تملئ الاسواق بكافة الاشكال ولا تجد من يشتريها ، لان جيوش العاطلين عن العمل نزداد عاما بعد عام ومن المفترض في الانتاج الراسمالي ان يتم امتصاص ذلك الانتاج من السوق ، والا دخلت في ازمات كما حصل في امريكا واروبا ، حيث تم طرد العائلات من بيوتها لانها مملوكة للبنوك ، بعدما عجز العامل عن تسديد ديونه المستحقه .
ان الالة تقلل وقت العمل الضروري قاذفه للعمال في الشارع ، ولنفرض ان مصنعا ما يستخدم عشرة ، ووقت العمل الضروري لكل عامل خمسة ساعات والفائض هو ثلاثة ساعات ، اي العمل المجاني ، والذي هو سر الربح للراسمالي ، اي ان لكل عامل ثلاث ساعات مجانيه ليكون لدية 30 ساعه مجانيه في اليوم وخمسين ساعة ضروريه في اليوم ايضا ، ثمن شراء قوة العمل من العشرة عمال .
ان الراسمالي يبحث عن تخفيض وقت العمل الضروري ويبحث عن وفرة الانتاج وقد يجد ضالته في الالة ، فيكفي عامل واحد ، ويتم طرد تسعه ، ليعفي نفسه من 45 ساعه في اليوم كتكاليف وقت عمل ضروري للعمال ، انه الان يدفع خمسة ساعات تكاليف عمل ضروري لعامل واحد لينتج نفس القيمه، وبالتالي سوف يخفض الاسعار وينافس بقية المصانع في الاحتكار والاسعار .
ان الالة وفرت خمسة واربعين ساعة عمل ضروري للراسمالي ، وهذا الموضوع شرحه ماركس في موضوع فائض القيمة القيمة المطلق والنسبي كما اوضحنا اعلاه ، حيث اوضح انه لا يمكن تمديد فايض الوقت النسبي المجاني الا على حساب الوقت الضروري للعمل ، وبسبب ذلك وبغية تقصير وقت العمل الظروري ، يجبر الراسمالي على تحسين وسايل الانتاج ، قد يقول قائل ان قيمة الاله قبل الانتاج وبعد الانتاج لم تتغير ، والحقيقه ان الالة تنقل قيمتها الاستعماليه فالالة بعد الاستعمال لا تساوي قيمتها قبل الاستعمال ، فهي باستمرار تستهلك قسما من قيمتهامع كل عملية انتاج ، تستهلك جزءا من قيمتها الاستعماليه الى ان تنتهي ولم تعد صالحه ويتوجب تبديلها كجزا من راش مال ثابت ، وهنا تاتي اشكاليه اخرى ان راس المال الثابت ، لا ينقل قيمه اضافيه ، ولكن هنا الالة تنقل قيمتها الى المنتج وهي لذلك جزء من العمليه ككل ، الالة تتاكل وهي لا تضيف اكثر من تاكلها ، وهي تنقل قيمتها التبادليه القادمه من مصنع اخر قام بانتاجها ، وهي لا تضيف اكثر ما تفقد ، ولنفرض انها دامت خمسة سنوات ، فتكون بذلك نقلت قيمتها كامله . ان محاكاة الالة كعامل امر جائز من وجهة النظر النظريه ، ومختلفا تماما عند الحديث عن انتاج راسمالي ، والذي يقوم بالمتاجرة بالعمل ، فالراسمالي يجني الربح من فائض القيمة للعامل والعمل ، فالعمل محوري في العملية الراسماليه ، فلا عملية انتاج راسمالي مكتملة دون امتصاص ما تنتج ، وهذا ما لا يدركة العوام ، ان الاتمته المقترحه هي تقليص وقت العمل الضروري ، وهي بذلك تاتي اكلها للراسمالي صاحب السبق في الاتمته ، ما ان لحق به باقي الراسماليين حتى عاد اسوا مما كان ، وعليه اكتشاف سبق اخر ، حتى في نهاية المطاف توقف العملية الانتاجيه ككل ، ان ما لا يفهمه العوام هو تخيلهم ان انتاج السلعه هو المهم باي طريقه كانت سواء عامل او الة ولكن ما يجب ان يفهموه هو بيع السلعه ، ولذلك نقول ان راس المال الثابت - العمل الميت - لا يخلق فائض قيمة بمفهومه الاقتصادي وليس النظري .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,158,538,738
- المسيرة التارخية الماديه للمراة
- الضرورة والصدفه وماجد !
- كيف يمكن للمجتمع ان يتغير؟!
- هل الانتاج الفكري ام المادي ؟
- هل الدين الاسلامي سبب تخلف المسلمين ؟
- اثبات صحة نظرية فائض القيمه
- ثبات معدل الربح
- حول الثقافة
- محاضرة في الاقتصاد السياسي
- دور الالة في الانتاج الراسمالي
- هل يوجد فائض قيمة بالاتمتة؟
- استخدام الالة في الانتاج الراسمالي
- الالة وجيش العاطلين عن العمل
- تناقضات معاصرة
- هكذا قال ماركس
- الانتاج الذهني ؟؟؟
- التعايش الطبقي
- مرة اخرى العمل الخدمي
- حول مفهوم فائض القيمة في الاشكال الاجتماعية للطبقة العاملة 2
- قانون نفي النفي وقانون فناء الضدين ووحدة صراع المتناقضات


المزيد.....




- السودان: ما في صلب النقاش السياسي هو الإسقاط الفوري للنظام
- زيوغانوف: اقتراح دفن جثة لينين يهدف لزعزعة روسيا
- الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تحتج على الحكومة
- بحيرة القرعون أكبر حفرة صحية
- الأمم المتحدة تدعو زيمبابوي للتوقف عن قمع المتظاهرين واستخدا ...
- الأمم المتحدة تدعو زيمبابوي للتوقف عن قمع المتظاهرين واستخدا ...
- بث مباشر: ندوة “أضواء على الحراكات الشعبية عبر العالم”
- ما رأي شبيبة المحافظين والاشتراكي الديمقراطي في انتخاب رئيس ...
- ما رأي شبيبة اليسار والوسط في انتخاب رئيس حكومة جديد؟
- بيان النهج الديمقراطي بجهة الجنوب


المزيد.....

- I. معضلة المنهج كإحدى تجليات الأزمة الراهنة (الفصل الأول من ... / وائل السعيد
- كتاب الرأسمالية السودانية : النشأة والتطور والخصائص / تاج السر عثمان
- تراث روزا لوكسمبورج / سيمون أوللي
- الحرية مفهوم طبقي (روزا لكسمبورغ في مواجهة فلاديمير لينين) / فؤاد النمري
- روزا لكسمبورغ / احمد خليل أرتيمتي
- روزا لوكسمبورغ: مناضلة ثورية ومُنظرة ماركسية / فرانسوا فيركامن
- السترات الصفراء: النتائج والأفق بعد شهر من النضال / جاد بوهارون
- كتاب دراسة في برنامج الحزب الشيوعي السوداني / تاج السر عثمان
- مسار امرأة ثائرة: جيانغ جينغ (الحلقة الثانية) / 8 مارس الثورية
- الماديّة التاريخيّة أم التصوّر الماديّ للتّاريخ؟ / سلامة كيلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ادم عربي - جدل الاله في الانتاج الراسمالي