أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نعيم عبد مهلهل - المعيدية مارلين مونرو














المزيد.....

المعيدية مارلين مونرو


نعيم عبد مهلهل
الحوار المتمدن-العدد: 4802 - 2015 / 5 / 10 - 14:32
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    



((لو تبيعيني صمت قبرك يا مارلين مونرو
لصنعت من الجمال كلام
وأغويت به كل حواري الفردوس
حتى لو كنت أنا في نار جهنم ))
خاطرة قديمة

عبر نافذة الأحلام وزوارق ذلك الأمس البعيد يستطيع أي منا الوصول الى النقطة التي يبتغيها شوقا أو استعادة لحادثة أو لحظة أو مكان يتمنى استذكاره.
هذا الاستذكار عندما يعبر القارات مثلا ، ويسيح كما غيمة في بنطلون مايكوفسكي من مدن الراين الى قرى الاهوار ، يجعلكَ لا تفقد صبرا لاستعادة ما كان بل تذرف الدمع للتخيل تلك الهوايات البريئة التي تسكن الكثير من رؤوس وارواح معلمي ( مدرسة البواسل ) في ذلك المكان النائي من الخارطة السومرية للماء والقصب عندما يتحول معلم من المعلمين الى مجنون في عشق ممثلة ميتة ، فصار صورة المنتحرة مارلين مونرو بالنسبة له لحظة ليتمتع فيها بكامل حواسه الجسدية والروحية حتى ان الورقة الاولى من كتاب القراءة الخلدونية في النسخة التي تسلم الى المعلمين ليدرسوا فيها طلابهم ، عندما كان هو معلم الصف الاول تجده وقد كتب اليها مقطعا غراميا بقلم الرصاص قبل ان يبدأ الولوج الى عالم الدار والدور والنار والنور وكأنه يريد أن يبقيها دائما امام ناظريه حتى وهو يدرس تلاميذا معدانا اكبرهم بسن التاسعة ولا يفقهوا من هذه الدنيا سوى صيد الزرازير والرعي والضحك البريء حين يشاهدون معلمهم تأخذه نشوة العشق ليشرح لتلامذته الصغار كيف انتحرت تلك الالهة الامريكية الشقراء ، وكلمات خاطرته لها في مقدمة كتاب الخلدونية تقول :
لأنكِ غزال ، على الولايات المتحدة أن تحتلَ شفتيكَ .. وعلينا أن ننظر إليك كما امرأة العزيز ليوسف ،فيصيبنا شبق الجفن ، ونغفو عند روح الجسد ، سعداء كما نبض القلب عند وصول القطار ، وكما سرير من الريش يتأوه في بحره عاشق من أهل مكة ، أعطاه الله عافية الوثوب على الحصان والنخلة وصفحات أجمل روايات الغرام...
كنا نتندر على غرامه في دقائق الاستراحة وكان يرد بحماس لقد اتيت بالجمال الامريكي الى هنا فماذا تريدون ، وضعت على الشعر الاشقر شيلة بائعات القمر وصبغت شفتيها الملتهبين بالديرم ، وهي كل صباح تفطر معي من ذات صحن القيمر ، وحين تلتهون انتم بأغانيكم وقراءاتكم احمل انا صورتها ونذهب في جولة في عمق الاهوار واتخيلها هي من تمسك المردي وتقود المشحوف.
أسأله : والى أين تمضون ؟
يرد : الى ختلةٍ لا يرانا فيها أحد فأعانق الصورة بشوق فأشعر كأنها تفتح باب قبرها لتعانقني. لقد حولتها الى معيدية اصلية ولكن بشعر اشقر ، وتلك المعضلة ستسعد امريكا جيدا عندما تعلم بذلك
تداولتنا الايام ومحطاتها ، واتت الحروب وعاشق مارلين مورنو ذهب الى الحرب وعاد منها وحقائبه في الاجازة والالتحاق منها لا تخلوا من صور الممثلة .
ذات يوم اتيت الى الوطن وتذكرت هذا العاشق لمورنو بعد ان تحققت نبوءته واتت امريكا الى الاهوار وهي تحمل ذاكرة جون كيندي الذي كان واحد من مارلين في قوله :امريكا لابد أن تنسى ان كوبا جارتها وتذهب الى مدن النفط.
وحين سألت عنه ، قالوا :صديقك المعلم عاشق مارلين مونروا.. اخذ عائلته منذ منتصف التسعينات وطلب اللجوء الى امريكا.
ضحكت وقلت : لقد ذهب الى المكان الذي يتمنى ان يموت فيه وحتما هو سكن في المدينة التي يوجد فيه قبر المعيدية مارلين مونرو....!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,012,136,933
- حسين نجمة واغنية يا نعمه
- طروب بعد الغروب
- التيزاب وخالد الأمين
- إنجيمهْ (الناي والقصبة )
- أمريكا ومنطق تغيير الهوية
- غاستون باشلار ونافذة الصريفة
- الجغرافيا والفيلم الهندي
- غداء العباس وفكتور جارا
- مايا بليسيتسكايا وذيل السمكة
- تمرين في الكتابة الروحية
- مُسعدْ يرسم ملاكاً
- شيء عن هويتنا الثقافية
- سكان قفص الكناري
- جاموسة الموسيقار المصري
- السيخ لا يأتون من المريخ
- محظيات شمشون الجبار
- الأهوار وناجي العلي
- البكاء الشيوعي .....!
- مكاتيب ياس خضر
- دشاديش توم وجيري


المزيد.....




- مايكل أنجليو القرن الـ21.. روبوتات فنية تنحت أجمل التماثيل
- كيف تحافظ على الاسترخاء أثناء السفر؟ هذه المعالجة تخبركم
- الحكومة الأسترالية تعتذر لآلاف الأطفال ضحايا الانتهاكات الجن ...
- غراهام لـCNN عن العلاقة مع السعودية: أشعر بالخيانة تماما
- إسقاط جوي للقضاء على -إرهابيين مسلحين- في تدريب عسكري بين مص ...
- الإعلام الصيني يهاجم بومبيو ويصف تصريحاته بشأن بكين بأنها &q ...
- فرنسا: دعوات لمزيد من الحزم ضد العنف المدرسي بعد أن رفع تلمي ...
- بي بي سي تلتقي عددا من أصدقاء جمال خاشقجي الذين تحدثوا عن مخ ...
- الإعلام الصيني يهاجم بومبيو ويصف تصريحاته بشأن بكين بأنها &q ...
- السعودية تكشف كيف قاوم خاشقجي 15 شخصا من الفريق الأمني أثناء ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نعيم عبد مهلهل - المعيدية مارلين مونرو