أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف - حقوق المرأة العاملة في العالم العربي - بمناسبة ايار عيد العمال العالمي 2015 - ماجد الشمري - تحرر المرأة...آفاق وخيارات...(2)















المزيد.....

تحرر المرأة...آفاق وخيارات...(2)


ماجد الشمري
الحوار المتمدن-العدد: 4800 - 2015 / 5 / 8 - 17:43
المحور: ملف - حقوق المرأة العاملة في العالم العربي - بمناسبة ايار عيد العمال العالمي 2015
    


"درجة تحرر المرأة هي مقياس تحرر المجتمع"
-روزا لوكسمبورغ-


ان وضع المرأة في مجتمعاتنا التقليدية بائس ومظلم،فهي تعاني اضطهادا مضاعفا لامثيل له،وهناك تفاوت واضح طبعا بين المرأة عندنا وفي المجتمعات الصناعية المتقدمة الذي-رغم ان المرأة لازالت فيه غير مساوية للرجل بالكامل- لكنها تحررت فيه جزئيا من سيطرة الرجل، ومن التفاليد الاستعبادية المجحفة بحقها...فحتى المرأة التي دخلت مجال العمل،وتحررت اقتصاديا!!"مازالت عبدة المطبخ وشؤون البيت المضجرة،ومازال مردود عملها وجسدها ملكا نهائيا لبعلها الذي اعطاه المجتمع التقليدي حق ضربها وهجرها وتطليقها"،وحق الزواج عليها بثانية وثالثة ورابعة!فضلا عن ما ملكت ايمانه من اماء وحريم العصور القديمة والحديثة،وما نسمع عنه ونشاهده وما استحدث من نماذج وانماط للزواج مبتكرة هي والدعارة سواء ولكنها مشرعنة وبغطاء ديني مثل:المتعة..المسيار..العرفي..المسفار..المصياف..وغيرها الكثير!!ان تسليع وتشيوء المرأة بين الاب البائع والزوج المشتري،لم يتغير بل انه يزداد سوءا كفضيحة تعري مجتمعاتنا المنافقة والمرائية،والذي لازال مستمرا منذ آلالاف السنين،حيث لاتساوي المرأة اكثر من ثمن ناقة او بقرة،ولم تختلف حتى المرأة الحديثة الا بملابسها اخر الموديلات،وتكلمها لغة اجنبية،واستخدامها للحاسوب،قشرة حضارة مسطحة ومزيفة!،ولكنها من الداخل،داخل بنيتها السايكولوجية القارة لازالت جارية او قينة او اقل من ذلك!!..لاشك ان الايديولوجيا الدينية والاعراف الابوية التقليدية المسيطرة على المجتمع والذي يعيد انتاجها وتربية الاجيال الناشئة عليها،لها الدور الاكبر في تبرير وادامة وتكريس هذه الدونية والحط من شأنها والاهانة السافرة لكيانها وتضفي عليها صفة الطبيعة الثابتة كمسلمات واعراف!،هذه الايديولوجيا المرتبطة بسلسلة تاريخية متشابكة من سيطرة الذكورة وفقه الحلال والحرام الفضائي(السماوي)!!وتدخل التعاليم والوصايا الثيولوجية حتى في الشأن الشخصي الفردي والخاص،تقود الى اعتبار المرأة كائنا ضعيفا وهشا قابلا للكسر(قوارير)!!جسما وعقلا،وانها قاصرة جوهريا وليس عرضيا!!.. بايولوجيا وليس ثقافيا!..ان المشكلة التي تعاني منها المرأة في المنطقة العربية عامة وفي العراق خاصة،تمنعها من ان تكون انسانة ذات كيان قادرة على العمل والابداع ومشاركة الرجال في كل الحقول والمجالات،يعود بالدرجة الاساس لتبعيتها الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والسياسية والفكرية للرجل،وتلعب الايديولوجيا الدينية المحافظة والمتشددة الدور الاخطر في تكريس هذا الوضع،وادخاله عنوة في عقل وضمير ولاشعور المرأة والرجل على السواء،بحيث يبدو الامر وكأنه نواميس كونية ثابتة وابدية ومن طبيعة الاشياء!لاتحتاج مراجعة او نظر او نقد تحت طائلة اغضاب الالهة!!!..ان تحليل مسألة المرأة،والتي هي انعكاس مرآوي لمشاكل المجتمع البرجوازي التابع وبقاياانماط شبه الاقطاع والقبلية، ليس بالهين او البسيط في مجتمع تقليدي راكد بعيد عن الحداثة والتصنيع وان اخذ بتكنولوجيتها دون اسسها العلمية والمعرفية الاساسية،وذلك لتداخل التقاليد والعادات والاعتقادات الراسخة اجتماعيا وثقافيا،والتي تشكل قيودا ثقيلة تكبل حرية المرأة والرجل معا-وان بدرجة اقل بالنسبة للرجل-رغم بعض المظاهر الشكلية للتحرر والتي نراها ماثلة في المدن العربية وبدرجات متفاوتة ومتناقضة،فهم يستخدمون ارقى واحدث وسائل التكنولوجيا العولمية المتطورة،ولكنهم قابعون في كهوف القرون الوسطى المظلمة ايديولوجيا وثقافيا!!!ويبقى السؤال:الى اي مدى تحررت المرأة،والى اي مدى تغلغل هذا التحرر الظاهري في نفسية المرأة والرجل؟؟!!لقد اجبنا قبل قليل على هذا السؤال المتأخر!!لا زالت قضية المرأة من القرن الماضي،وبداية الالفية تراوح وتتقدم كالسلحفاة،ما دامت تقودها ك(حركة) البرجوازية حاليا والارستقراطية سابقا،فقد دعت النسوة البرجوازيات لتحرير جنسهن،وبمعزل عن الحركات الاجتماعية الوطنية والطبقية الثورية،وهذا ليس غريبا داخل طبقتهن،وايضا للفرص التي اتيحت لهن:التعليم،وغياب العبء الاقتصادي،او التحرر الاقتصادي،والتطلع لتقليد نساء الغرب،اما نساء الطبقات الاخرى: جماهيرالبرجوازية الصغيرة الدنيا،والعمال،والفلاحون،سواء في المدينة او الريف،فان حياتهن بالكاد تأثرت بهذه الدعوات للتحريروالتحرر،نظرا للجهل الواسع والفقر المدقع السائدين،ولقشرية تلك الدعوات لنساء البرجوازية،فهناك المئات من المنظمات والجمعيات النسوية في المنطقة العربية والعراق،ولانحدار كوادر تلك المنظمات من الطبقة البرجوازية،فأن ارتباطهن بمشاكل النساء الفعلية،كان واهنا وهزيلا وفوقيا،ولم يحقق اي تغيير في واقع المرأة الكادحة او الارملة او البائسة المعدمة،فهو مجرد نشاط فقاعي صاخب لم يحقق شيئا سوى الندوات والمؤتمرات والاضواء لتلك النسوة المناضلات زيفاّ!!فهو مجرد بروز اعلامي وقتلا للفراغ الممل والذي تعاني منه النسوة البرجوازيات حبيسات البيوت!!...تعيش المرأة في مجتمعاتنا وضعا خانقا في اطار ثنائية متنافرة وازدواجية،ففي الوقت الذي تحذر فيه من الرجال،وتخوف من الجنس،وتفرض عليها العفة والبتولية،وكبت الاحاسيس،يجري تشجيعها من الطرف المقابل:على ان تكون وعاءا جنسيا جاهزا لاغير،ويتم تدريبها على ان تكون جسدا(اداة) وسحق طبيعتها كأنسانه!تلك الثنائية بين رغبات الفتاة الغريزية الطبيعية المقموعة،وبين تلك المحددات المكبلة والكابتة للايديولوجيا السائدة.فهي كأنثى عذراء في مجتمع ابوي تقليدي عليها ان تكون بدون اعضاء جنسية قبل الزواج،ان تكون طاهرة الجسد-وليس مهما نفسيتها-،عذراء راهبة لا وظيفة لها سوى حراسة بكارتها والحفاظ عليها،وكأنها جوهر وجودها!،ويشاركها الحراسة عسس وعيون الاسرة من ذكور واناث!،حراسة هذا الغشاء الرقيق الذي هو اثمن ما لدى المرأة فهو الرمز الاكبر للشرف وقيم الذكورة!!،وتعلب انوثتها كبضاعة جديدة وغير مستعملة بأنتظار البعل السعيد!!ولكي تصبح زوجة عليها ان تفعل العكس: ان تكون مومس محترفة !!تستنفر مفاتنها الطبيعية والصناعية،كي تكون فخا جنسيا للرجل ،لتغريه وتستهويه وتغويه،اي ان تتحول بالكامل الى عضو جنسي يعوي لايقاع الرجل في شباكها،واذا حصلت عليه يجب ان تعمل جهدها في المحافظة عليه،ان تتقمص كينونة جنسية لاوظيفة لها ولا غاية سوى الاستلقاء على الفراش وانتاج الاطفال،ليكون الرجل ربها الارضي وكل حياتها.. فهو خيمتها الاقتصادية التي تحميها من غدر الزمان !التناقض الذي يحكمها هو:ان تكون بلا جنس قبل الزواج،وان تكون جنسا محضا بعده،وان تكون فتاة ملتصقة الساقين ابدا،وزوجة مفتوحة الساقين دوما،ان تكون انثى ولا انثى معا،ان تكون موضوعا للجنس لاذاته،ان تكون ثلجا لتبقى عذراء،وان تصير تنورا ملتهبا لتكون زوجة،ان تكون مقولبة كما يريد لها الاخرون،لا ما تريده لنفسها ككيان حر،ان تكون موضوعا للرغبة لاذاتا حرة لرغبتها!!.................
...........................................................................................................................................
يتبع..
وعلى الاخاء نلتقي....





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- تحرر المرأة...آفاق وخيارات...
- شجون الفوات!!!(7-الاخير)
- شجون الفوات!!!(6)
- شجون الفوات!!!(5)
- شجون الفوات!!!(4)
- شجون الفوات!!!(3)
- شجون الفوات!!!(2)
- شجون الفوات!!!(1)
- ايتها المضطهدات...ليكن يومكن المجيد كل الايام..
- رد على تعليق السيد النمري!.(5-الاخير)
- رد على تعليق السيد النمري!.(4)
- رد على تعليق السيد النمري!.(3)
- رد على تعليق السيد النمري!.(2)
- رد لاطم على تعليق واهم للسيد فؤاد النمري!!!.
- في بيتنا(برجوازي صغير(.....)متمركس)!!!(الاخير)
- في بيتنا(برجوازي صغير(.....)متمركس)!!!(27)
- في بيتنا(برجوازي صغير(.....)متمركس)!!!(26)
- روزا لوكسمبورغ/سنديانة الماركسية الحمراء....
- في بيتنا(برجوازي صغير(.....)متمركس)!!!(25)
- في بيتنا(برجوازي صغير(.....)متمركس)!!!(24)


المزيد.....




- حماس تتوعد إسرائيل: موعد السداد قد اقترب.. والقدس ستظل فلسطي ...
- سيئول تجري تدريبات عسكرية ناجحة
- شاهد بالفيديو.. القبة الحديدية تعترض صاروخين أطلقا من غزة عل ...
- مقتل شخصين جراء انهيار عمارتين بالقاهرة
- دي ميستورا: سوريا معرضة للتفكك في حال لم يتم التوصل للسلام
- المؤبد لأفراد مليشيا مسلحة في الكونغو تغتصب رضيعات!
- بقع مضيئة غريبة تثبت أن كوكب سيريس لم -يمت-
- صحيفة تكشف تفاصيل جديدة عن الحملة الانتخابية لترامب في 2016 ...
- موسكو قد تطرح موضوع توريد الأسلحة إلى أوكرانيا في مجلس الأمن ...
- وزير خارجية ليبيا لـRT: تدفق السلاح سيؤدي إلى حرب أهلية


المزيد.....

- الاتفاقيات الدولية وحقوق المرأة في العالم العربي / حفيظة شقير
- تعزيز دور الأحزاب والنقابات في النهوض بالمشاركة السياسية وال ... / فاطمة رمضان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف - حقوق المرأة العاملة في العالم العربي - بمناسبة ايار عيد العمال العالمي 2015 - ماجد الشمري - تحرر المرأة...آفاق وخيارات...(2)