أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عدنان فرحان الجوراني - الآثار الاقتصادية والاجتماعية للعمالة الأجنبية في العراق















المزيد.....

الآثار الاقتصادية والاجتماعية للعمالة الأجنبية في العراق


عدنان فرحان الجوراني

الحوار المتمدن-العدد: 4761 - 2015 / 3 / 28 - 21:57
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


ظاهرة العمالة الأجنبية الآسيوية لم تكن مألوفة في العراق قبل عام 2003، الا انها ظهرت للأسباب التالية:
1- استقدام تلك العمالة للعمل داخل المنطقة الخضراء على وفق عقود أبرمتها القوات المتعددة الجنسيات..
2- قيام بعض مكاتب التوظيف الاهلية المتخصصة باستقدام اعداد كبيرة من العمال الاسيويين الى العراق.
3- افتقار العامل العراقي الى المهارات والكفاءة في ادارة وتشغيل المكننة الحديثة التي انقطع عنها ما بين (20-30) عاما.
والعمالة المستقدمة الى العراق على نوعين الماهرة وغير الماهرة:
1- العمالة الماهرة مثل العمالة الطبية من اطباء وممرضين والتي تفيد قطاع الصحة في العراق فضلا عن الكفاءات التي تحتاجها فترة اعادة الاعمار.
2- العمالة غير الماهرة وهم عمال الخدمات والذين ينتشرون في المطاعم والفنادق والمحال وحتى في المنازل.
وتعود اسباب انتشار العمالة الاجنبية الى الآتي:
1- تدني اجور العمالة الاجنبية مقارنة بالعمالة العراقية (200-300 دولار شهريا).
2- تواجدها في موقع قريب من العمل، ما يجنبها تأخير التنقل في الوصول الى مواقع العمل، عكس العمالة العراقية التي تتحجج بالمشاغل الاجتماعية واحيانا التمارض لتبديد أوقات العمل، ما يؤثر سلبا على انتاجيته.
3- ارتفاع عدد ساعات عملها والتي تتراوح بين (12-14ساعة) وأكثر يوميا وتميزها بطاعة رب العمل واحترامه.
الاطار القانوني لدخول العمالة الأجنبية:
يعتمد العراق حاليا في تعليمات دخول العمالة الاجنبية على قانون العمل رقم 71 لسنة 1987 ، والذي لا يسمح بتشغيل اي عامل اجنبي الا بعد الحصول على رخصة”، كما أوجب “مراعاة شرطين رئيسين، الاول هو الحاجة الفعلية وموافقة الجهات الامنية “. كما ان القانون أوجب ان “يقوم العامل الاجنبي بتدريب عامل عراقي او اكثر بقصد نقل الخبرات”، على أن تكون “مدة الاجازة سنة واحدة قابلة للتجديد، ولا تلغى الا في حال اعطاء العامل معلومات خاطئة او تسبب وجوده بضرر أمني”. اما الاستثناءات من القانون، فانها “تشمل البعثات الدبلوماسية والدول التي لها معاهدات مع العراق”، فضلا عن “الخبراء بعقود عمل قصيرة شهر مثلا، والذين يحتاجهم العراق للصناعة النفطية او للقيام بصيانة بعض المنشآت.
هناك مشروع قانون قُدم منذ ثلاث سنوات لتنظيم العمالة الأجنبية في العراق لكنه لم يشرع حتى الآن، وقد ألزم هذا القانون أن يكون استقدام العمالة الأجنبية إلى العراق بتقديم شهادة عمل وتصريح، كما ألزم قوانين الاستثمار بتشغيل أكثر من 50% من العراقيين إلى جانب العمالة الأجنبية للقضاء على البطالة وإلزام الشركات المستثمرة بذلك.
ويوجد تناقض كبير ما بين مكاتب العمل الأهلية والجهات الحكومية حول قانونية دخول العمالة الأجنبية اذ يوضح أصحاب مكاتب العمل الأهلية أنهم يقومون بجلب العمالة الأجنبية من دولهم وفق ضوابط رسمية مدرجة في بيانات اصولية وأوراق ثبوتية لهؤلاء العمال وسمات دخول مصدقة من وزارة الخارجية العراقية.
في حين أن الجهات الحكومية وبحسب تصريح للمستشار الإعلامي لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية قال فيه: إن وزارته لم تعط حتى الآن الموافقات الاصولية لاي شركة او جهة سواءً كانت اهلية او حكومية بأحقيتها في استقدام العمالة الاجنبية الى البلاد.
وتوجد هناك موافقات من السلطات المحلية في بعض المحافظات لاستقدام العمالة الأجنبية.
واقع انتشار العمالة الأجنبية في العراق:
تنتشر العمالة الأجنبية غير المرخصة بشكل كبير في محافظتي النجف وكربلاء اللذان تعدان في مقدمة المحافظات التي تشهد ارتفاعا كبيرا في اعداد تلك العمالة الى جانب بغداد. في حين تنتشر العمالة المرخصة بشكل كبير في المحافظات الجنوبية وخصوصا البصرة وميسان.
عدد العمالة الاجنبية المسجلة والداخلة الى البلاد من خلال تعاقد الشركات الاجنبية مع القطاع الحكومي بلغت 140 الف عامل اجنبي من خلال 1022 شركة فيما لم يتجاوز عدد العمالة الوافدة عن طريق القطاع الخاص 400 مدبرة منزل، لكن الآلاف منهم ادخلوا بطرق غير شرعية ولا يعرف عددهم.
الآثار الاقتصادية لاستقدام العمالة الأجنبية:
1- يوضح ميزان المدفوعات في الحساب الجاري ان قيمة التحويلات والتي تقارب المليار دولار اغلبها حوالات العاملين الاجانب الى خارج العراق في حين ان العمالة العراقية خارج البلد لا تقوم بالتحويلات المالية الى العراق، وانما تستقبل هذه الحوالات المالية من داخل العراق.
2- من الممكن أن تعتمد الشركات المحلية وكذلك الأجنبية المستثمرة على العمالة الاجنبيةفي المستقبل نتيجة لانخفاض التكاليف وزيادة الأرباح مما يؤدي الى تقليل فرص العمل أمام العمالة الوطنية.
3- يؤدي ارتفاع أعداد العمالة الأجنبية الى زيادة الضغط على السلع والخدمات.
الآثار الاجتماعية لاستقدام العمالة الأجنبية:
1- أن استقدام العمالة الاجنبية خرق للدستور كونه يهضم حقوق العامل العراقي بالحصول على فرصة عمل.
2- ان العامل قد يأتي بعقائد قد لا تتناسب مع المجتمع، وقد يكون بعضهم مصابا بامراض معدية قد تؤثر سلبا على صحة المواطنين.
3- صعوبة متابعة العمالة الأجنبية من قبل الاجهزة الأمنية يجعلهم عبئا على الوضع الأمني والاجتماعي و تحسبا من انخراطهم مع بعض المجاميع الارهابية.
4- تراكم عمالة آسيوية معظمها من الرجال العزاب قد يتسبب في نمو أنماط الجرائم الأخلاقية.
5- تهرب العمالة من مغادرة البلاد بعد انتهاء عقودها قد يؤدي إلى فوضى وارتكاب جرائم يصعب كشفها.
التوصيات:
1- الحالة الطبيعية في الاقتصاد تحدد زيادة العمالة بمدى زيادة الطلب على السلع والخدمات المقدمة اما في الاقتصاد العراقي فالوضع مقلوب حيث يؤدي زيادة الطلب الى زيادة الاستيراد وذلك بسبب سوء الادارة خلال السنوات السابقة مما يستدعي اعادة تشغيل الصناعات المتوقفة ودعم القطاع الزراعي وانشاء المدن الصناعية لتحريك عجلة الانتاج الوطني وتقليص معدلات البطالة المحلية.
2- وضع خطط استراتيجية ورؤى مستقبلية يمكن من خلالها معرفة الاحتياج الفعلي للايدي العاملة في السوق المحلية وكيفية تطويرها وفق التطورات التكنولوجية الحديثة.
3- العمالة العراقية تمتاز بعددها الهائل لكنها تفتقر للنوعية في عدد كبير من جوانب العمل المختلفة وخاصة في القطاع النفطي مما يستدعي اقامة دورات تدريبية وتأهيلية لتحويل العمالة غير الماهرة الى عمالة ماهرة تلبي احتياجات الشركات الأجنبية العاملة في القطاع النفطي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,466,921,534
- الآثار الاقتصادية للتعرفة الكمركية الجديدة في العراق
- الفوائد الاقتصادية لاستضافة معرض اكسبو 2020 في دبي
- الطاقة المتجددة ودورها في تحقيق التنمية المستدامة في دولة ال ...
- الأسباب الموجبة لاختيار البصرة العاصمة الاقتصادية للعراق
- هبوط الدولار الأمريكي ..أسباب ونتائج
- -الآثار الاقتصادية للربيع العربي-
- تقرير التنافسية العالمية 2012-2013
- تقرير التنافسية العربية 2012 عرض تحليلي
- الآثار الاقتصادية لإغلاق مضيق هرمز على الاقتصادات الخليجية ع ...
- الاصلاح الضريبي.. المفهوم والأسباب والأهداف
- إعادة اعمار البنى التحتية في العراق ضرورة ملحة للتنمية الاقت ...
- دراسة تحليلية لمرتكزات نجاح التجربة التنموية في كوريا الجنوب ...
- منظمة التجارة العالمية وآثارها على الدول النامية
- التنمية البشرية في محافظة البصرة الواقع والآفاق المستقبلية
- مفهوم وأهداف إستراتجية التنمية الاقتصادية مع اشارة خاصة لاست ...
- الاصلاح الاقتصادي في العراق المسببات والاثار
- اقتصاد الظل الأسباب والآثار
- هجرة الكفاءات وأثرها على التنمية الاقتصادية-
- - الإنفاق العسكري وأثره على التنمية الاقتصادية-
- اقتصاد البصرة الواقع والافاق المستقبلية


المزيد.....




- المجلس العسكري السوداني: وضعنا على عاتقنا تيسير الأوضاع الاق ...
- تعرف إلى بوغاتي الجديدة والتي سيصنع منها 10 سيارات فقط
- الفالح: الهجوم على حقل الشيبة يستهدف الاقتصاد العالمي
- مهندس الحرب التجارية.. تعرف على نافارو مخترق عقل ترامب
- العراق يزيد إنتاجه المحلي من زيت الغاز والبنزين
- العراق يزيد إنتاجه من البنزين وزيت الغاز
- طائرة مسيرة تصيب حقل -شيبة- ووزير الطاقة السعودي يعتبره استه ...
- وزير الخارجية السعودي: اتفاق السودان لبنة أولى لبناء دولة مت ...
- أمريكا تقدم مهلة 90 يوما لـ-هواوي-
- مصر تعيد شحنة ضخمة من قمح الولايات المتحدة


المزيد.....

- التجارة الإلكترونية واقع وتحديات وطموح / يوسف شباط
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- مولفات أ.د. محمد سلمان حسن / أ د محمد سلمان حسن
- د.مظهر محمد صالح*: محمد سلمان حسن: دروس في الحياة المعرفية.. ... / مظهر محمد صالح
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الأول / أ د محمد سلمان حسن
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الثاني / أ د محمد سلمان حسن
- دراسات في الإقتصاد العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- نحو تأميم النفط العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- التخطيط الصناعي / أ د محمد سلمان حسن
- لإقتصاد السياسي، الجزء الثاني، نسخة ملونة / أ د محمد سلمان حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عدنان فرحان الجوراني - الآثار الاقتصادية والاجتماعية للعمالة الأجنبية في العراق