أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نوري جاسم المياحي - هل حققنا متطلبات النصر في الحرب؟؟ - الجزء الثاني















المزيد.....

هل حققنا متطلبات النصر في الحرب؟؟ - الجزء الثاني


نوري جاسم المياحي

الحوار المتمدن-العدد: 4755 - 2015 / 3 / 22 - 09:00
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


العراق وشعبه يخوضون حربا قذرة فرضت عليه ولا مصلحة لهم فيها وبالنيابة عن الاخرين ... المواطن البسيط والمسكين يقاد للمسلخ ويصور له انه يموت من اجل قضايا مقدسة اما واقع الحال هو وقع بين المطرقة والسندان ان سكت استبيح عرضه وحللوا قتله وان دافع فالموت ينتظره في قضية لم يؤخذ رايه بها اي هو مسير لامحير ...والحقيقة المرة و المفروضة عليه هي مفتعلة من قبل المستفيدين من الصراع المسلح متمثلة في معسكرين طائفيين ولدين واحد ...اما ولد الخايبة من فقراء الشعب فيندفعون للموت بلا وعي وكانهم مسيرون ..وهذا ما يطلق عليه تسمية الحراك الجمعي لجماهير المجتمع ..
هذه الظاهرة ليست جديدة على الشعب العراقي في الحرب الجارية حاليا وانما مر بها عبر العصور تفرض عليه حروب عديدة وفي صراع بين الفرس والعثمانين كما تذكر التاريخ ..وما حرب الخليج الاولى والثانية واحتلال العراق وحرب داعش الحالية ...كلها حروب بالنيابة عن الاخرين وهي غير مقدسة من وجهة نظري الشخصية لانها استنزاف وابادة لشعبنا وبلا اي مبرر شرعي حقيقي ..ولازال البسطاء لا يدركون ما يحيق بهم من استهداف ومخاطر واهوال في المستقبل غير المنظور ..
لو استرجعنا وبسرعة كل الحروب التي خاضها العراقيون طيلة العقود الماضية ...ماذا جنى من وراءها الشعب سوى الجوع والفقر والظلم والقتلى بالملايين ( وكل من يقتل يعتبر شهيد سواء كان مع الدولة او ضدها او من طرفي النزاع ) والحصيلة ملايين الثكالى والارامل واليتامى ...والخراب والدمار والحقد والكراهية ... ولهذا انا شخصيا اعتبر كل الحروب واينما تقع عبثية وحقيرة ومهما كانت الاسباب .. وللاسف هذا الشر يقع ويفرض سواء رضينا ام ابينا ...فهو شر لابد منه ..وعلى العقلاء والحكماء بذل المستحيل لتجنبه ..
هناك مفاهيم بسيطة عن الحروب يجب ان يفهمها كل عراقي وكل من يتصدى لقيادة الشعوب ويتحكم بمصائرها ..لان حياة الناس وسعادتهم امانة بايديهم .. وللاسف ابتلي العراقيون بقادة حمقى ..لا يتورعون عن شن الحروب لاتفه الاسباب ويزجون مساكين وفقراء الشعب في حروب يصعب الخروج منها كالحرب الايرانية واحتلال الكويت والحرب الداعشية الطائفية الحالية ...
لقد اكد الفلاسفة والمفكرين والاستراتيجين ( الحرب اخر خيار بعد ان تعجز السياسة عن الحل ) انا اسأل والكثيرون من امثالي يسألون لماذا بتلينا بساسة حمقى ..يشنون الحروب قبل استنفاذ كل الوسائل التفاوضية السلمية ...وحتى لو اعطينا تنازلات وتراجعنا خطوة للوراء من اجل خطوتين للامام كما حدث في كل الحروب التي خاضها العراق ؟؟ السلام افضل من الحرب بملايين المرات ..على ان يحترم الجميع هذه الحقيقة ..
الجواب بالتاكيد لا ... وانما كانت الاطراف المتنازعة عبارة عن ادواة ولازالو بايادي تحركهم من وراء الحدود ...وولد الخايبة ونساءهم واطفالهم يدفعون الثمن ...
ولو انني افترضت ان كل من يختار قرار الحرب احمق وغبي ...ومع هذا عليه ان يفهم ان ( الحرب فن ولها اسس وقواعد وشروط ) عليه ان يتاكد من توفيرها قبل الدخول في اتون الحرب ..فهل توفرت هذه المواصفات عند حمقانا من الساسة ؟؟؟الجواب اكيد كلا ... والبرهان ما اصاب شعبنا المسكين من كوارث ومصائب وويلات طلية الحروب التي فرضت على شعبنا طيلة القرن الماضي وحتى قبله ..فالحروب والصراعات وجدت منذ تشكلت المجتمعات البشرية ...
وذكر المختصون والخبراء ان احد الدوافع الرئيسية للحروب هو زيادة عدد السكان وشحة الغذاء فتدفع المعتدي القوي للتوسع وللاستيلاء على موارد جيرانه من الضعفاء وبمرور الزمن تطورت الدراسات حول الحروب من قبل الكتاب العسكرين بدءا من الفيلسوف الصيني صن تسو الذي الف كتاب فن الحرب قبل 25 قرن عن الحرب وفنونها وقواعدها ...ومنذ ذلك التاريخ والعلوم العسكرية تدرس ولها منظريها مثل كلاوزفيتز الالماني وليدل هارت البريطاني وغيرهم الالاف منهم الاموات ومنهم لازالوا احياء ومن كل الجنسيات ...وعلى سبيل المثال لا الحصر الضابط والباحث العراقي العقيد الركن المتقاعد الاستاذ سليم شاكر الامامي ...
وقد انجب العراق والعرب عبر تاريخهم قادة عسكريين وخلدوا اسماءهم في سجل الخالدين .. والخلاصة التي اريد ان اصل اليها ان للحرب مبادءها ورجالها وقادتها ممن اجادوا ادارتها عبر الخبرة والتجربة اضافة الى الموهبة والثقافة العسكرية العلمية ...ولاسيما في الحروب الحديثة والتي تطورت فيها الاسلحة والمعدات وتعقدت فاليوم لايمكن كسب حرب دون توفير كل مقومات النصر ...واهمها القيادة والسيطرة وبقية المتطلبات ...اي ان العسكرية علم من اعقد العلوم ( واعدوا لهم من قوة ومن رباط الخيل وهو مفهوم شامل ) ..الحرب اليوم ليست بعدد المقاتلين ..فصاروخ واحد يقتل 50 وربما 200 وقنبلة نووية تمحو مدينة بكاملها ..
الحرب الطائفية القذرة التي فرض على العراقيين اليوم خوضها تحت اهداف طائفية سخيفة ...بين شعب يقال ان تعداد قواته المسلحة تجاوز مليون ونصف مقاتل وقد هزم امام قلة من المتعصبين الحاقدين والتكفيرين والذين حمعوهم من 80 دولة ولارابط بينهم سوى الحقد والكراهية للعراق وشعبه ..فهل باستطاعتنا ان نقيم ونحكم على القائمين على قيادة الملايين من المقاتلين والذين هزموا ...هم كانوا من اصحاب الاختصاص ويجيدون فن الحرب والقتال ؟؟ نتائج الحرب تؤكد انهم اميون وجهلة ولا يفقهون شيئا من مباديء الحرب وفنون القتال والا اما انهزموا في سويعات ..ولسنا الان في مجال شرح الاسباب التي ادت لذلك لان المختصون اشبعوها تشخيصا وتحليلا وتشريحا ..
-;- الحروب من وجهة نظري الشخصية كلها قذرة ولا توجد حروب مقدسة كما يحلوا للبعض تسميتها والسبب جميع الحروب تؤدي الى الموت والخراب
-;- الحروب ليس فيها خاسر وربحان وانما الخصمان المشاركان في الصراع ( عمليا وليس من وراء الكواليس ) هم الضحية ويدفعون الثمن كما يحدث اليوم في العراق وسوريا وليبيا واليمن واصدق مثال ما حدث في افغانستان والصومال ..
-;- الحروب يشعل نيرانها بسهولة الاشرار ...والاخيار هم من يطفي نيرانها ولكن بصعوبة
-;- في الحرب يشترك خصمان احدهما قوي والاخر ضعيف والقوي يحاول فرض ارادته على الضعيف بالقوة ..ولكن في كثير من الحالات .. النصر لن يكون نصيب القوي فالفيتناميون الضعفاء الحقوا شر هزيمة بالامريكان الاقوياء ( وكم من فئة قليلة غلبت فئة كبيرة باذن الله ) ..
-;- الحروب قد تستمر سنين وحتى عشرات السنين ...اذا لم تتحقق اهداف الحرب ...والخصمان يمتلكان القوة لاستمرار النزاع والقتال
-;- اقذر انواع الحروب وابشعها هي تلك التي تفرض على الشعوب الضعيفة والبسيطة والجاهلة من قبل خصوم متمكنون لهم اهدافهم ومصالحهم ..كما حدث مع العراقيين في العقود الاربع الاخيرة ..شعب يساق للحرب رغما عن انفه وبشعارات براقة وفي الحقيقة تخدم المصالح الاجنبية والاجندات الخارجية ..
-;- في الحروب لاخطوط حمراء لنوع الاسلحة القذرة التي يستعملها الخصمان ...الاسلحة النووية الفتاكة استخدمت كما استخدمت الكيمياوية وحتى حصار الغذاء والدواء استخدم ..
-;- وعلينا ان لاننسى ...ليست هناك حروب شريفة ومقدسة ...ولاتصدقوا ان هناك اسلحة نظيفة وغير فتاكة فكلها قاتلة ومميتة كسكين المطبخ التي يستخدمه التكفيرون في قطع رقاب الابرياء والفقراء والمساكين ...
-;- الحرب علم وفن ومهنة احترافية
-;- للحرب مباديء فان التزم بها القائد العسكري انتصر وان اهملها انهزم هو والحق العار بقواته ويجب ان يعاقب بشدة وقسوة ليكون عبرة لغيره وليس كما حدث في نكبة حزيران بالموصل ..
-;- الحرب خدعة وايهام العدو باهدافك ..فمن اجاد الخدع واوهم الخصم كسب المعركة ..وليس كما يحدث في الاعلام العراقي اليوم ...تشاهد وتسمع الجندي البسيط يشرح كل الخطط وكانه لاتوجد سرية وكتمان للخطط او اسرار عسكرية او مباغته ومن يشاهد الافلام من ساحات المعركة التي تبث لاتترك عند الشاهد الملم بابسط مباديء الحرب والعسكرية ..ان من يدير الحرب والمعارك جاهل عسكريا وليست لديه خبرة عسكرية ميدانية او ثقافة عسكرية ...
وللمعلومات العامة ولاهمية الثقافة العسكرية للضابط ونزولا حتى مستوى الجندي البسيط فأن قيادة القوات الأمريكية حرصت أثناء ذهابها إلى حرب الخليج الأولى على أن يحمل كل جندي أمريكي نسخة من كتاب فن الحرب,للفيلسوف الصيني صن تسو .. ليستفيد من معلوماته وافكاره
وأن الإستراتيجية الحربية الأمريكية "الصدمة والرعب" والتي عشتها شخصيا في بغداد عام 2003 الإستراتيجية التي انتهجتها الولايات المتحدة في احتلال العراق فقد كانت فعلا مرعبة وزرعت الرعب في اشجع الناس وحققت اهدافها ...مبنية على مبادئ نفس كتاب فن الحرب الذي كتب قبل 25 قرن , وكذلك استخدمتها إسرائيل في حروبها ... واليوم يطبقها داعش في نشر الرعب بين المواطنين ..ولو اختلفت الوسائل والتكتيكات
شعبنا المظلوم يخوض اليوم حرب ابادة واستنزاف والثمن الغالي المدفوع معروف للجميع .. ولنؤمن بان الزيادة في العلم فائدة لشعبنا ...فهل استفدنا من تجاربنا السابقة او تجارب الشعوب ...اترك الحكم لكم ...
اللهم احفظ العراق واهله اينما حلوا او ارتحلوا





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,520,867,231
- حرب الانابة والحشد الشعبي والحقائق المرة-الجزء الاول
- احنا وين رايحين ؟؟؟
- الالام الاوطان اشد ايلاما من الالام الابدان
- استثمار الفوز اهم صفحة في المعركة
- شتكول عمي ..الرشوة حلال لو حرام ؟؟؟
- معاناة الطفولة والام الموظفة في العراق
- المثلث المؤذي للعراقيين
- السياسة هي السبب
- غلطة القائد السياسي بالف
- ظاهرة الاستقواء بالاجنبي
- لماذا لانتعلم ونقتدي بالروس ونحب وطننا ؟؟؟
- من اين لك هذا يا ابو اسماعيل ؟؟
- التعصب القومي واستفزازاته سينسف التعايش والسلم الاهلي
- رسالة الملايين المحتشدة في كربلاء كما اقرأها
- مالذي اصاب احساسنا الوطني والقومي والانساني ؟؟
- ياريت يكرمنا المسؤول الفاشل بسكوته
- هل تعلمون من الوزير الذي سيورط رئيسه ؟؟
- هل صحيح ان العرق دساس؟؟
- يا حسفة الحسفة على ايام زمان
- الفاسدون والفاشلون لن يرموا سلاحهم


المزيد.....




- مصر.. هزة أرضية تضرب جنوب شرق القاهرة
- أردوغان: سنواجه بحزم كل من يعتبر نفسه صاحبا وحيدا لثروات شرق ...
- ترامب: فرضتُ على إيران عقوبات جديدة هي "الأقسى على الأط ...
- أراد التخلص بالسحر من "الشيطان" بوتين فأدخل مستشفى ...
- غورو ناناك المحاسب الذي أسس الديانة السيخية
- ترامب: فرضتُ على إيران عقوبات جديدة هي "الأقسى على الأط ...
- أراد التخلص بالسحر من "الشيطان" بوتين فأدخل مستشفى ...
- نصر الله يقول إن إيران ستدمر السعودية في أي حرب
- -أريكة فريندز- تجوب العالم.. ربع قرن على عرض مسلسل ينبض بالح ...
- بتنسيق مع حكومة الوفاق.. غارة أميركية تقتل عناصر من تنظيم ال ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نوري جاسم المياحي - هل حققنا متطلبات النصر في الحرب؟؟ - الجزء الثاني