أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إدريس ولد القابلة - فضيحة خيرية الدار البيضاء ...نقطة أفاضت الكأس






















المزيد.....

فضيحة خيرية الدار البيضاء ...نقطة أفاضت الكأس



إدريس ولد القابلة
الحوار المتمدن-العدد: 1324 - 2005 / 9 / 21 - 11:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد أثار مشكل خيرية عين الشق بالدار البيضاء عدة تساؤلات حول التدبير المالي للجمعيات الأهلية بالمغرب.

و قد كانت البداية عندما قام الملك محمد السادس بزيارة مباعثة لمقر خيرية عين الشق و عاين عن كثب الأوضاع المزرية التي يعيش فيها النزلاء الأيتلم. و هذا ما أكد ، و بجلاء، أن عالم الجمعيات الأهلية ليس معصوما من الفساد ، بل هناك من ذهب إلى اعتباره من أهم أوكار الفساد المالي بالمملكة، حتى و لو كان ذلك على حساب الصفية الانسانية لأطفال يتلمى لا حول لهم و لا قوة. إن ما تم اكتشافه يندى له الجبين، لكن الذي يدعو إلى الاستغراب هو النهج الذي تم اتباعه في التعامل مع هذا الملف الخطير أخلاقيا و إنسانيا و اجتماعيا .

فبالرغم من اكتشاف اختلالات مالية واضحة لا يخامر المرء أدنى شك بوجودها و على امتداد سنوات طويلة، و هذا ما أكده تقرير المفتشية العامة التابعة لوزارة المالية التي قامت بالبحث و التقصي في النازلة...بالرغم من كل هذا و عوض أن يتبع الملف مجراه كما هو الحال في دول الحق و القانون ، أي عرض الملف على القضاء ليقول فيه كلمته الفصل، تم اعتماد منطق المفاوضات مع القائمين على الأمور على خيرية عين الشق كأن الأمر يتعلق بقضية عادية ليس إلا، و حتى هذا المسار لم يؤد إلى نتيجة باعتبار أن هؤلاء يعتبرون أنفسهم من المحميين، و بالتالي فوق القانون أو على هامشه.
و ظل الأمر على ما هو عليه إلى حدود تدخل عاهل البلاد ليرد المسطرة إلى نصابها لغاية تطبيق القانون الذي يقال أنه تعلو و لا يعلا عليه.

و رغم أن فضيحة خيرية عين الشق بالدار البيضاء لم تكشف بعد كل خباياها فإنها كشفت حقيقة قائمة و هي عدم خضوع الجمعيات الأهلية بالمغرب لأي مراقبة مالية، و هذا ما دعا إلى بلورة مشاريع قوانين جديدة للتصدي لهذا الفراغ.

و بالتالي أضحى مفروضا على كل جمعية أهلية تتلقى إعانات من الدولة أن تكون خاضعة لمراقبة مالية و أصبحت مطالبة بتبرير كل مصاريفها حسب القواعد المحاسباتية المعمول بها في المملكة. كما أضحت ملزمة بضرورة الإعلان عن أي مساعدة مالية تتلقاها من الخارج في ظرف لا يتعدى 30 يوما من تسلمها.
و للإشارة فقد سبق لعدة وسائل إعلام مكتوبة بالغرب أن نشرت عدة حقائق بخصوص سوء تدبير أموال بعض الجمعيات، و لعل أبرزها في غضون تسعينات القرن الماضي حالة الودادية المغربية للأشخاص المعاقين، علما أن الأمر تعلق بمبالغ ضخمة جدا باعتبار أن تلك الودادية قامت بقاكتتاب وطني سنتي 1993 و 1994 و حصلت على التوالي 790 ألف دولار و 12 ،1 مليمن دولار. و بالرغم من المطالبة بالتدقيق في الحسابات لم تخضع الودادية لأي بحث أو تمحيص رغم احتجاجات أعضائهما و وقوفهم على أكثر من اخلال جلي في أموالها و لم يطل القانون المسؤولين عن تلك الاختلالات المفضوحة و ذلك بتراطؤ مع القائمين على الأمور و ظل المدنبون يتنعمون فيما اقتطعوه على حساب المعوقين المغاربة دون تحريك أي ساكن.

و بعد فترة قليلة تم توجيه أصابع الاتهام إلى جمعيات محاربة الأمية، و هي كذلك لم تخضع لأي بحث أو تمحيص. و يبدو أنه تم اختيار التستر على الأمر حتي لا توقف المنظمات الدولية مساعدتها في هذا كما سبق و أن حدث بالنسبة للمطاعم المدرسية و هذا ما أكده القريبون من ملف النازلة و المطلعين على خباياه.

و على أرض الواقع يبدو أن الوضع مازال على ما هو عليه بخصوص الجمعيات الأهلية مادام لم يتم بعد تفعيل النصوص القانونية. و هذا ما أكدته الشكاية المرفوعة إلى القضاء في غضون شهر مايو 2005 من طرف بعض أعضاء جمعية ضحايا انتهاكات حقوق الانسان من طرف البولزاريو، و الذين يتهمون رئيس الجمعية بتحويل الاعانات إلى حسابه الخاص مند التأسيس في مارس 2002 و يقدرون المبلغ المحول بــ 40 ألف دولار و هي إعانات مسلمة من طرف الدولة إلى الجمعية.
و هذا ما دعا جملة من الفاعلين الجمعويين المغاربة إلى المناداة باعتماد الشراكة بين الدولة و الجمعيات تلافيا لمثل هذه الانحرافات التي تأتي على الأخضر و اليابس بفعل عديمي الضمائر الذي حولوا الفضاءات الجمعوية لأوكار للربح الملوث حتى لو كان ذلك على حساب اليتامى و الضحايا و المعوزين.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,946,264,001
- جهة الغرب الشراردة بني حسن ما العمل للخروج من النفق؟؟
- مهمة الديمقراطيين الأولى بالمغرب
- تداعيات حرية الاعتقاد بالمغرب
- حالة البطالة بالمغرب
- قراءة مكشوفة في عقلية شارون
- لا تنمية و لا ديمقراطية بدون إدارة نزيهة
- محنة حاملي الشهادات العليا المعطلون
- أسباب تهميش رجال الغد بمغرب اليوم
- قوة الصين المتنامية
- النسيج المغربي يتحين الفرصة
- ماذا عن الإرهاب...؟
- بصراحة أحدثكم... صمت الحياة رغم الزحام و الضجيج
- غلاء المعيشة و حرقة العيش
- هل المجتمعات العربية مجتمعات بلغت سن الرشد
- الشباب بالرغم من كل شيء يجب أن تكون الكلمة كلمتهم
- سمات شباب المغرب حاليا
- حول قضية الإرهاب
- الديمقراطية ليست بدعة غربية
- الاصلاح الدستوري من منظور الذين يحلمون بغد مختلف جدريا بالمغ ...
- المغرب غدا


المزيد.....




- عائلات تنتظر بفارغ الصبر لمعرفة مصير أبنائها بعد غرق قارب بأ ...
- السلطات السعودية تضبط موقعا لتصنيع وتعبئة مياه -زمزم مغشوشة- ...
- -خلافات كبيرة- في مفاوضات نووي إيران
- موسكو تتوقع تقدما في فصل الأسلحة بين طرفي النزاع الأوكراني
- متسابق -ناسكار- ينجو بأعجوبة من حادث مروع (فيديو)
- اليونان: الكثير من الأمور تنتظر التسوية
- الحكومة اليونانية تقرر تمديد اغلاق المصارف حتى الأربعاء
- هولاند وميركل يدعوان اليونان إلى تقديم مقترحات جدية وعاجلة ل ...
- الأمن الإسرائيلي يوقف ستة من بدو النقب بتهمة مناصرة داعش
- الحكومة اليونانية تقرر تمديد اغلاق المصارف حتى الأربعاء


المزيد.....

- دور الحكومة الإلكترونية في ترشيد الإدارة العامة / قوادرة حسين
- جذورالحَنَق الإسلامي / فتح عبدالفتاح كساب
- صدام الجهل / فتح عبدالفتاح كساب
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- سوداويات / ماجد اليمن
- صدام الحضارات؟ / فتح عبدالفتاح كساب
- تحرر المرأة والاشتراكية الثورية / كريس هارمان
- واقع ام سراب؟؟؟؟ الثقافة العربية والتحول الديموقراطى / آيات الميهى
- عالم جديد الفصل 4 مستقبل وسائل النقل الحضري: أكثر أمانا، أكث ... / خليل كلفت
- قوانين النظام الاشتراكي (نظام الاجور) / حسقيل قوجمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إدريس ولد القابلة - فضيحة خيرية الدار البيضاء ...نقطة أفاضت الكأس