أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - الاتفاق النووي و التنسيق حول العراق














المزيد.....

الاتفاق النووي و التنسيق حول العراق


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4747 - 2015 / 3 / 13 - 12:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كلما تقدمت امريكا وا يران في تفاوضاتهما حول النووي الايراني و رفع العقوبات على ايران و تحويل القطيعة الى التعاون و ربما التحالف بشكل مباشر بينهما كما تنويان، نرى انعكاسات مسار تلك المفاوضات و خطواتهما على الساحة السياسية و العسكرية العراقية بشكل واضح، و العكس صحيح ايضا . و من جانب اخر كلما سمعنا ما يدل على عدم التنسيق او الانتقاد لاي منهما الى الاخر، نجد انهما اما تخالفا في امر ما او تريدان من خلال التصريحات الضغط على البعض من اجل الحصول على اكبر التنازلات في التفاوض . اي كلما لمسنا هدوءا و تغاضيا امريكيا او احيانا تهاونا امريكيا في ازدياد نفوذ ايران و سيطرتها على شؤون العراق و ربما فسح المجال لها في مناطق اخرى تريد التقرب منها، نجد انها تريد بها امرا او لها نية في الدخول الى التفاوض باوراق جديدة . و في المقابل فان ايران كلما اشتدت في مواقفها فسحت المجال لاحد اطراف السلطة او مسؤل ما في ايران لاطلاق تصريح شاذ او بيان مدى تدخل ايران في دول المنطقة بتفاخر و تعالي و بمبالغة كبيرة من اجل تحريض الجهات الداخلية في امريكا او حثهم على الضغط على اوباما كما حصل في الكونغرس الامريكي من اجل فك الرباط بين الجهات الرسمية للحصول على اكبر التنازلات و التسارع السلطة الامريكية المفاوضة لانهاء المفاوضات باسرع وقت ممكن خشية التشويش عليها داخليا دون ان يحصل اوباما على الفخر الذي ينتظره، وبنجاحها يمكن انقاذ ايران من الوضع الذي تعيشه نتيجة انخفاض اسعار النفط اضافة الى العقوبات المفروضة عليها و باكبر قدر ممكن من الربح الداخلي و الاقليمي .
و من جانب اخر، ان لكل من الطرفين نوايا و اهداف خارجية اخرى تخص علاقاتهما و استراتيجيتهما و مدى تقاربهما من روسيا و دورها و تاثير نجاح او اخفاق هذه المفاوضات على المنطقة من حيث علاقات الدول مع بعضها او مع روسيا و ما يقع لصالح روسيا او ضدها في الحالات المختلفة التي ينتظرها المراقبون، و ما يتضح اكثر هو تخوف امريكا الكبير من عودة الدور الحاسم لروسيا و بروزها كقطب مهما كانت قوتها لذلك نجدها اذنا صاغية لما يصدر من القوقاز والبلطيق و اذنا في قاعات المفاوضات . لذا يمكن لامريكا ان تفكر في اوكرانيا بعمق و هي في غرف المفاوضات المغلقة مع ايران و تخشى ما تجده هناك و هي تفاوض و تريد انهاءه باي ثمن كان . ان ايران تستغل الواقع الحالي من تفكك الدول المحسوبة على المحور المناقض لها اي عدم تعاون تركيا مصر سعودية و خلافهم حول الاخوا المسلمين يعد عاملا مساعدا لايران من كافة النواحي، و هي تتمدد و يمكن ان تثبت هلالها المقصود على الارض دون اي اعتراض من اي طرف كان .
اي، نرى تعالي كفة المحور الايراني على الاخر نتيجة الخلافات التي تسود في جسم المحور الاخر بعد الربيع العربي الذي قسم الدول بشكل صارخ و فسح المجال امام امريكا و ايران على حد سواء في اللعب بكل حرية و بامكانهما في هذه الحال من الفراغ ان ينفذوا ما يهدفون و من الاهداف البارزة هو ترتيب الاوراق في العراق وفق ما يفرز من العوامل على التواصل بين الهلال الشيعي و الابقاء على الضغوطات التي اصبحت اوراقا بارزة بيد ايران و فرضت على امريكا التجاوب مع اكثرية متطلباتها .
من المعلوم انه لا يمكن الفصل بين نجاح المفاوضات الامريكية الايرانية بعيدا عن التنسيق في شؤون المنطقة و دور ايران و التوازن الذي يفيد امريكا سياسيا اقتصاديا و توزيعهما الادوار المفسوحة لهما مع مراعاة المحور الاخر بشكل يمكن ان يسهل مسيرتهما، وخصوصا و هو في وضع لا يحسد عليه نتيجة الامتداد الايراني و ما هذا المحور المتعدد الاطراف و التوجهات و الخلافات التي تنخر كيانه الا في اضعف حالها، اضافة الى دور اسرائيل و ما لصالحها من كيفية وقوع المفاوضات و التوازن المطلوب بين المحورين الذي يكون لصالحها و يمكنها التعامل معه و تستفاد منه و ما يوفر لها الساحة للعب فيها بشكل مريح دون ضغوطات من اي من المحورين .
اذا التنسيق الامريكي الايراني حول العراق و ما يخطو كل منهما احيانا دون التوافق مرحليا ليس الا عمل تكتيكي له مببراته السياسية من اجل الضغوط على البعض من جانب و جص النبض لمدى تنازل في المفاوضات، و هذا ما يدلنا على ان نقول ان معيار التعاون و التنسيق و التقارب الامريكي الايراني يظهر بشكل ساطع على الساحة العراقية و حتى على ما يجري في المستقبل المنظور ايضا فيها و لكل مراقب ان يقراه بكل سهولة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,427,498,089
- الرؤية الضبابية لما يجري في العراق اليوم
- بقاء قوات الحزب العمال الكوردستاني هو الضمان لنجاح عملية الس ...
- 750 دبابة و عربة امريكية الى بلطيق و لا دبابة الى كوردستان
- هل تحرير تكريت يمهد لتحرير الموصل ام ... ؟
- رسخوها حربا مذهبية
- الدول المتخلفة و اقتصاد السوق
- هل يمكن ان يكون المستبد عادلا ؟
- المرحلة تفرض على الكورد خطوات سياسية محدودة
- لم يُبقي داعش الا الهجوم للدفاع عن النفس
- هل تجهل امريكا ما تجري في هذه المنطقة ام ..؟
- المشكلة الرئيسية هي الانتماء الحقيقي للشعب العراقي
- ياشار كمال انسانا و فكرا لم يعجب الراسمالية العالمية
- هل ينجح الاتفاق التركي الكوردي ؟
- حطم داعش متحف الموصل بينما ضمٌن نقل ضريح سليمان شاه !!
- هل يخطط المالكي كما فعل علي عبدالله صالح
- الترفع عن لقاء الاخرين
- تركيا تدس انفها في كل ما يجري في المنطقة
- لازالت هناك فرصة امام العبادي
- بماذا يُفيد الارهاب الراسمالية العالمية ؟
- هل من مشكلة لو انفصلت كوردستان عن العراق ؟


المزيد.....




- علماء يكتشفون ارتباط مرض فقدان الشهية بعملية الأيض.. فما الذ ...
- حمد بن جاسم يطلب تفسير -التكويع السريع- والاستعانة بقوات أجن ...
- موسكو: مقاتلات كورية جنوبية أجرت مناورات غير مهنية خلال تنفي ...
- شاهد: كيم جونغ أون يتفقد أحدث غواصات كوريا الشمالية
- كوريا الجنوبية تطلق رصاصة تحذيرية على طائرة روسية انتهكت مجا ...
- فوضى في حركة القطارات بإيطاليا بسبب حريق
- شاهد: كيم جونغ أون يتفقد أحدث غواصات كوريا الشمالية
- هزة بأوساط الحزب الحاكم.. النواب المغاربة يصوتون لصالح فرنسة ...
- -أنصار الله- تعلن استهدافها قاعدة -الملك خالد- الجوية في الس ...
- وداعا لجواز السفر... قد تسافر قريبا من دونه


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - الاتفاق النووي و التنسيق حول العراق