أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل عودة - الخنزيرة سيدة محترمة…














المزيد.....

الخنزيرة سيدة محترمة…


نبيل عودة

الحوار المتمدن-العدد: 4733 - 2015 / 2 / 27 - 01:58
المحور: الادب والفن
    



قدمت سيدة محترمة تدعى نجوى شكوى للمحكمة ضد السيد منذر لأنه ضايقها وحاول ان يغريها بالمال لينال وطره منها، عندما فشلت محاولاته في الوصول الى اتفاق حول الثمن الذي تصر عليه نجوى وصفها بأنها مجرد خنزيرة.
في الدعوى المقدمة للمحكمة لم تسجل السيدة المحترمة نجوى ان السيد منذر لاحقها جنسيا وأسمعها كلمات غزل فاحشة، الأمر الذي يعتبر مضايقة جنسية يعاقب القانون مرتكبيها بشدة.
السيدة المحترمة نجوى اكتفت في شكواها للمحكمة بأن تقول ان السيد منذر قال عنها خنزيرة أمام عشرات الأشخاص في الشارع وأكثر من مرة .. وهذا استعمال واضح لجنحة " اللسان السيىء " وهو أمر يعاقب القانون مرتكبيه .. وصفها بالخنزيرة في أماكن عامة الحق بها أضرارا شخصية، معنوية، اجتماعية ومادية، عليه طلبت من المحكمة ان تجرم السيد منذر باستعمال اللسان السيىء ضدها والزامه بدفع تعويض كبير لها حتى لا يكرر استعمال هذه الألفاظ النابية والمهينة بحقها وحق غيرها أمام الناس خاصة في أيامنا، لأن أسم الخنزير صار رديفا لمرض الأنفلونزا الخطير الذي يقود الى الموت ويشكل علامة سوء ووصمة عار تلاحقها وتخرب علاقاتها مع الناس.. خاصة المحرم عليهم لحم الخنزير!!
شرحت للمحكمة كيف بدأت منذ اطلق عليها السيد منذر هذا اللقب المهين ، تستعمل سيارات الأجرة للتنقل ، خجلا من الظهور في الشارع والتعرض لنظرات وضحكات الناس الذين سمعوا منذر وهو يشبهها بالخنزيرة ..فباتوا يتهامسون ويتضاحكون كلما ظهرت في مكان عام. ان التعويض المالي ضروري لسد نفقات مصاريفها الزائدة أيضا مثل مصاريف استعمال سيارات الأجرة وغير ذلك من انخفاض زبائنها في معهد التدليك لأن الزبائن باتوا يجفلون من عدوى انفلونزا الخنازير بعد تشهير منذر الفظيع بوصفها بالخنزيرة . هذا الأمر يجعلها تشعر كلما نظر اليها أحدهم بأنه يتخيلها خنزيرة .. لذا على المحكمة ان تعاقب منذر وتلزمه بتعويضها ..
استمر التداول في المحكمة نصف سنة ، كما هي العادة في ايامنا. عبثا حاول السيد منذر ان يشرح لسعادة القاضي ان الموضوع الأساسي مع السيدة المحترمة نجوى كان خلافا ماليا، اذ عرض عليها معاشرته كما تعاشر مئات غيره، أو "تدليكه" حسب التعابير المحترمة ، لكنه من فئة اجتماعية متوسطة الحال .. ولا يستطيع ان يدفع مبالغ كبيرة مثل أصحاب الأموال. رفضت عرضه المعتدل وأصرت على تسعيرتها دون أعتبار لحالته المادية حتى اضطر من غضبه ان يفلت كلمة غير لائقة، السيد منذر اعترف انه أخطأ بتسرعه ، يعتذر ومستعد ان يدفع المبلغ الذي تطلبه السيدة نجوى المحترمة مقابل خدماتها "التدليكية"، لن يجادلها مستقبلا حول الثمن الذي تطلبه وأضاف: مهما حدث لن يصفها مرة أخرى بالخنزيرة بل هي من أكثر النساء جمالا ولفتا لأنظار الرجال، لذا يرجو الصفح من السيدة المحترمة نجوى وانهاء الدعوى.
القاضي لم يقبل شهادة السيد منذر واعتبرها بعيدة عن مضمون الشكوى وحكم بتغريمه بمبلغ كبير جدا بسبب استعماله اللسان السيء بوصف السيدة المحترمة نجوى بالخنزيرة في مكان عام مما سبب لها المضايقة الصعبة والأضرار بعملها.
منذر حسب المبلغ برأسة وقال لنفسه انه يكفي لقضاء عشر ليال كاملة مع السيدة المحترمة نجوى..وليس مجرد ساعة من العلاج ب "التدليك" …
عندما انتهى القاضي من قراءة قرار حكمه سأله السيد منذر:
- سيدي القاضي ، هل يعني قرار الحكم اني ممنوع الآن من وصف السيدة المحترمة نجوى بالخنزيرة ؟
- أجل ممنوع منعا باتا.
- وهل يعني هذا انه ممنوع ان اسمي الخنزيرة بالسيدة المحترمة نجوى؟
- لا علاقة لذلك بالحكم ، مسموح ان تسمي الخنزيرة بالسيدة المحترمة نجوى او ما شئت من أسماء.هذا الأمر لا أرى فيه جريمة ، لأن الخنزيرة لن تعترض ولن تهان أن تسمى بسيدة محترمة وباسم نسائي.. حتى لو كان نجوى .
- اذن سعادة القاضي ، حتى لا أتورط مرة أخرى ، بامكاني ان أستبدل مناداة الخنزيرة باسمها وان اناديها باسم السيدة المحترمة نجوى؟
- صحيح .. صحيح …
وهنا التفت السيد منذر الى السيدة نجوى وقال:
- نهارك سعيد ايتها السيدة المحترمة نجوى.

nabiloudeh@gmail.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,396,554,914
- الكتاب الذي لم يعرفه سعيد
- خواطر سياسية: ما الذي يخفيه -استفزاز- نتنياهو للإدارة الأمري ...
- الشرق والغرب لا ينفصلان...!
- فلسفة مبسطة: الفلسفة العملية
- ليس بالصلاة فقط..!!
- نتنياهو قوميسار سياسي جديد- جدانوف إسرائيلي
- فلسفة مبسطة: حتمية اجتماعية أم إرادة حرة؟
- ضمان لشرفها...!!
- يوميات نصراوي: ماركسية أفيون الشعوب!!
- زيت مريم العذراء المقدس
- الغريب
- نصوص قصصية متمردة
- فلسفة مبسطة: مفهوم العقلانية
- فلسفة مبسطة: المضمون والشكل
- واقع جديد: مغامرات نتنياهو لا تمر بدون ثمن
- فلسفة مبسطة: الأبدية (اللانهاية) ما هي؟
- السقوط المتواصل للسياسة العربية في إسرائيل
- عجيبةعربية: قائمة مشتركة
- هل من شخص آخر ..؟!
- يوميات نصراوي: ما تبقى من التاريخ


المزيد.....




- 9 جوائز من نصيب وثائقي -سكان الأرض اليباب- للسورية هبة خالد ...
- مطالب بمنح حكم برازيلية جائزة الأوسكار بعد لقطة طريفة
- اعتصام لمنتخبين من كلميم بمقر وزارة الداخلية
- الصويرة المغربية تحيي أيام موسيقى القناوة في دورتها الـ22 وت ...
- الصويرة المغربية تحيي أيام موسيقى القناوة في دورتها الـ22 وت ...
- فضيحة القرن.. 50 مقالا تختزل مسيرة ماركيز الصحفية
- لماذا فنان عربي ضرير لا يمكنه تحديد سعر لوحاته المعجزة (صور) ...
- كتاب -المحاكم الإلكترونية-... دراسة في أنظمتها المستجدة على ...
- رحل بعيدا عن يافا.. سميح شبيب يدفن بمخيم اليرموك
- مشاهير هوليوود يطالبون بتقديم ترامب إلى العدالة بتهمة التواط ...


المزيد.....

- الاعمال الشعرية الكاملة للشاعر السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل عودة - الخنزيرة سيدة محترمة…