أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راندا شوقى الحمامصى - هل الفكر الجديد أمر سهل أم أنّه تَحُفّه مجموعة من الصعاب والعوائق؟2-4















المزيد.....

هل الفكر الجديد أمر سهل أم أنّه تَحُفّه مجموعة من الصعاب والعوائق؟2-4


راندا شوقى الحمامصى

الحوار المتمدن-العدد: 4721 - 2015 / 2 / 15 - 19:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نعلم ان كل فرد في المجتمع محكوم بقيدين هما :
القيد الأول : قيد فردي متمثل في إرضاء و إشباع احتياجاته و رغباته و ميوله الفردية التي بعضها محسوس مثل الغذاء / المسكن / الملبس وغيرها
و بعضها غير محسوس مثل البنوة و الحب و العطف و غيرها .

القيد الثاني : قيد إجتماعى متمثل في فرض المجتمع علي كل فرد القيام بدور حيوي و علي ذلك فأن ميزان حريه الفرد في المجتمع محصورة في جزأين هما :
أ‌) درجة الحرية الفردية مقابل الاحتياجات الشخصية
ب‌) درجة الحرية مقابل القيود و التعهدات الاجتماعية

ما هو الاقتصاد :؟

هو إنتاج و توزيع مصادر الطبيعة و الخدمات .
ويستلزم لقيام أي نشاط اقتصادي 4 دعائم :

1) الموارد البشرية 2) مستلزمات الإنتاج 3) رأس المال 4) الأرض .
تلك العناصر تعد دعائم لكلا النظامين الفارق هو أن النظام الرأسمالي يكون الاهتمام بإرضاء الاحتياجات الفردية مسقطا الميول الجماعية و أن دور الدولة لها دور أقل في النظام الرأسمالي مبرزين دور القطاع الخاص و الفردي .
أما النظام الاشتراكي يكون الاهتمام بإرضاء الاحتياجات الجماعية مسقطا الميول الفردية و تعاظم دور الدولة و محدودبة القطاع الخاص و الفرد .
و بعد سقوط النظام الاقتصادي الاشتراكي و تداعي النظام الاقتصادي الرأسمالي بسبب التطوير التكنولوجي تم الإتجاه نحو الاتجاه نحو الاهتمام بالباعث الأخلاقي في الفكر الرأسمالي المعاصر و العمل علي عموميتة وشموله

و الاقتصاد في الفكر و المبادئ البهائية يتكأ علي عمودين هما :

أ) الخدمة ب) التعاون
الخدمه : معتبرة أن الباعث الأصلي للإنتاج لدى الفرد هو الخدمة بدلا من توفير الميول الاستهلاكية المتزايدة لدى الأفراد في النظام الرأسمالي او توفير الميول الاستهلاكيه المتزايده للمجتمع في النظام الاشتراكي .
ويشترط الفكر البهائي في الباعث الاصلي للانتاج هو الخدمة من أجل التعاون لا التنافس .
وعليه فقط يتهم الاقتصاديين الفكر البهائي بالمثاليه التي تتنافى مع الطبيعه البشريه التي تميل الى الانانيه وحب الذات وباعثها الكامن هو الاستهلاك المتزايد .إلا اننا نرى نحن البهائيون ان الماديه قد اثرت بشكل غير محسوس بل وبطريقه مدمره على البناء الفلسفي والعملي للنظام الاقتصادي ، فقد أثرت على جميع نواحي الحياة ، فقد أدت الى اختلال في العلاقات الاسريه ويعد ذلك أكبر شاهد على انهزام الماديه .بل ان الفكر الاقتصادي العالمي الحالي بدأ في الاخذ بمفهوم سامي روحاني ويمكن تلمس هذا السمو الروحاني مع باقي جوانب الحياة ، وعلى الرغم من ان الفكر الاقتصادي ا لرأسمالي قائم على أساس ان التنافس هو اساس التقدم ومؤيدا ان البقاء للاصلح ، الا ان معيار البقاء للاصلح قد تغير مع مراحل التكامل الاقتصادي ونجد ان عالم اليوم يتقارب بعضه البعض بسرعه عجيبه وليس امامه سوى التعاون من اجل البقاء ، الا اننا لا ننكر ان التنافس كان يعد مرحله من مراحل التكامل ، والتي اصبحت الان عائقا للتقدم .
فالتكامل الاقتصادي فرض على العالم ضرورة التعاون . وعليه يجب ان ندرك ان الفكر البهائي قائم على أن مفهوم التعاون والخدمه لا يمكن ان يحققا شئ وحدهما ولكن يجب ان يكونا تحت نظام كلي شامل الا وهو النظم العالمي لبهاءالله .

إن حياة المجتمع البهائي تتألف من ثلاثة مستويات كل مستوى من هذه المستويات يتكون من هيئة منتخبة من تسعة أفراد وطريقة انتخاب هؤلاء الأفراد وعملهم لها أهمية كبرى وتلك المستويات هي :

أولاً : المستوى المحلي :

يتفضل حضرة بهاء الله في الكتاب الأقدس : " قد كتب الله على كل مدينة أن يجعلوا فيها بيت العدل ويجتمع فيه النفوس على عدد البهاء وإن ازداد لا بأس ويرون كأنهم يدخلون محضر الله العلي الأعلى ويرون ما لا يرى وينبغي لهم أن يكونوا أمناء الرحمن بين الإمكان ووكلاء الله لمن على الأرض كلها ويشاوروا في مصالح العباد لوجه الله كما يشاورون في أمورهم ويختاروا ما هو المختار كذلك حكم ربكم العزيز الغفار "
يقوم أفراد المجتمع البهائي كل عام بانتخاب المحفل الروحاني المحلي والذي يتكون من تسعة أفراد بالغين من بين جميع البهائيين البالغين رجال أو نساء في تلك المنطقة وفي تلك الانتخابات لا يسمح بالدعاية الانتخابية أو التشاور من أجل الانتخابات بل تتم الانتخابات جميعها في سرية كاملة بأن يدلي كل فرد برأيه الشخصي في انتخاب 9 أفراد ليكونوا أعضاء للمحفل المحلي وبعد فرز الأصوات يعلن أسماء أفراد ممن حصلوا على أكثر الأصوات .
وهذه الطريقة التي ذكرناها لها ميزتين على جانب كبير من الأهمية :
الأولى : أن الأشخاص المنتخبين لا يمكنهم الإعلان عن أنفسهم بالترشيح أو بالدعوة إلى عدم انتخابهم .
الثانية : أن الأشخاص الناخبين يجب أن ينتخبوا الأشخاص المعروفين لديهم والأكثر فاعلية واللائقين لعضوية المحفل دون مجاملات شخصية أو تلاعب أو تواطؤ .
وتتشابه الانتخابات في المستوى الدولي والمستوى العالمي مع الانتخابات في المستوى المحلي اللهم الا وجود مؤتمر الوكلاء الدولي وفي مستوى العالمي المؤتمر العالمي لأعضاء المحافل المركزية .
وتتمثل وظيفة المحفل المحلي في هداية المجتمع وأخذ القرارات المستقبلية التي تعود بالفائدة على المجتمع وتلك القرارات مبنية على المشورة والتشاور ، ويجب أن تكون قرارات المحفل بالإجماع أو بالأغلبية . نجد أن الفرد البهائي له حرية المشاركة في قرارات المحفل وذلك عن طريق الضيافات التسع عشرية (التى تمثل احتفال شهري للبهائيين كل 19 يوماً بإنتهاء شهر ومجيء شهر آخر جديد) وذلك بتقديم اقتراحه في الضيافة الذي ينتقل بدوره الى المحفل لمناقشته واتخاذ القرار بشأنه وإعادته للضيافة للاطلاع .. بل أن من حق الفرد أن يصعد اقتراحه إلى المحفل المركزي ( الدولي ) أو الى بيت العدل العالمي .
تلك تعتبر من أهم الميزات البارزة للنظم البهائي التي لا تتوافر في باقي النظم الدولية وحتى تلك التي تتمتع بمزيد من الديمقراطيات والحريات .

تلك المؤسسات فيها المستوى الاجتماعي للاعضاء فتفصل انفصال كلي عن الدور المهني بمعنى أن افكار الطبيب أو المهندس أو المعلم داخل المؤسسات الأمرية لا تكون بالضرورة أفضل من آراء افراد فاقدين لتلك المستويات المهنية والإجتماعية مثل الكناس والحلاق . مع الأخذ في الإعتبار مقياس اللياقة للوظيفة هو المقياس الوحيد للتميز مسقطين جميع المقاييس الأخرى كالأقدمية أو الحالة الاجتماعية او الحالة المادية او الصداقات الفردية . مع ملاحظة أن النظم البهائي يؤيد وجود اختلاف في المهن وبدوره و جود اختلاف في المستويات الاجتماعيه ولكن دون افراط وتفريط أي لا وجود لغني فاحش وفقر مدقع . ويتفضل حضرة عبدالبهاء في هذا الخصوص :

" أن المساواة وهّم باطل لا يمكن تحقيقه عمليا ولو امكن تحقيقه يوما ما فأنه لا يمكن دوامها ولو فرض ايجادها فإن نظام العالم كله يفسد .فلا بد من حصول التفاوت في العالم البشري وعلى هذا النظام خلق الله البشر فالانسانية كالجيش العظيم تحتاج الى قائد وضباط بدرجاتهم المختلفة وصف ضباط بدرجاتهم المختلفة و كذلك الى عسكر وكل فرد منهم عليه واجبات معينه فالدرجات ضرورية لتحقيق النظام والترتيب فلا يكون الجيش كله قواداً أو ضباطاً أو يكون كله عسكر بدون رؤساء .."

تابعوني في الجزء القادم................








كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,615,909
- هل الفكر الجديد أمر سهل أما انه تَحُفّه مجموعه من الصعاب وال ...
- النضج الإنساني والروحاني والحضاري لإنسان {هذا اليوم}! الالتز ...
- النضج الإنساني، الروحاني والحضاري لإنسان {هذا اليوم}! من مظا ...
- النضج الإنساني والروحاني والحضاري لإنسان {هذا اليوم}! العلم ...
- النضج الإنساني والروحاني والحضاري لإنسان {هذا اليوم}! البلوغ ...
- النضج الإنساني والروحاني والحضاري لإنسان {هذا اليوم}! (4-8)
- يا وزارة الأوقاف : البهائية تعترف بسماوية الرسالة المحمدية و ...
- النضج الإنساني والروحاني والحضاري لإنسان -هذا اليوم-!3-8
- النضج الإنساني والروحاني والحضاري لإنسان {هذا اليوم } (2-8)
- النضج الإنساني والروحاني والحضاري لإنسان {هذا اليوم} (1-8)
- الحياة و الموت في كتب الله
- النفْس
- «إعتبروا الموت بأنه عين الحياة» حضرة عبدالبهاء
- الأساس الروحانى لحقوق الإنسان-وجهة نظر بهائية3-3
- الأساس الروحانى لحقوق الإنسان-وجهة نظر بهائية2-3
- الأساس الروحانى لحقوق الإنسان-وجهة نظر بهائية 2-3
- الأساس الروحانى لحقوق الإنسان-وجهة نظر بهائية1-3
- احتجاب سراج الدين وانحراف الطبيعة الإنسانية!
- تقسيم العالم بواسطة الدين كيف تم ولماذا؟3-3
- تقسيم العالم بواسطة الدين كيف تم ولماذا؟ 2-3


المزيد.....




- الخارجية الفلسطينية: الاحتلال الإسرائيلي يجند الأعياد الديني ...
- المسجد البابري تحت الضوء مجددا.. الهند تشدد القيود الأمنية ق ...
- الفاتيكان: أحداث سوريا أكبر كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية ...
- الفاتيكان: أحداث سوريا أكبر كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية ...
- المنتخب السعودي يدخل المسجد الأقصى (فيديو)
- مرصد الإفتاء: العدوان التركي على الأراضي السورية تسبب في هرو ...
- السلطان والشريعة.. هل انقطعت الصلة بينهما في العالم العربي؟ ...
- هل انتقل مسلحو القاعدة والدولة الإسلامية إلى بوركينا فاسو؟
- قراءة معمارية للأفكار الصوفية.. ما علاقة الإسلام بفكر التنوي ...
- يستهدف أكثر من 6000 مشاركة..”الشؤون الإسلامية” بالسعودية تنظ ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راندا شوقى الحمامصى - هل الفكر الجديد أمر سهل أم أنّه تَحُفّه مجموعة من الصعاب والعوائق؟2-4