أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال حسن - في عيد الحب














المزيد.....

في عيد الحب


جلال حسن

الحوار المتمدن-العدد: 4720 - 2015 / 2 / 14 - 10:17
المحور: الادب والفن
    



الى اليسار من تمثال شهريار وشهرزاد، وقرب شفة نهر دجلة كتب احدهم على جذع شجرة عملاقة بحروف بارزة عبارة تقول:( سامحيني يا حبيبتي ، والله احبكِ، أتذكركِ، ولايمكن أن أنساكِ)، وذيلها بتاريخ قمري. تراءى لي حينها وجود عاشق يقف قرب الشجرة بانتظار صفح امرأة زعلت عليه. ويحمل جبل من الشوق وأناقة في فن الاعتذار، ويؤمن بالمثل القائل: لا تقل للعاشقة إلا مزيدا من الحب.
في عيد الحب نقف متسمرين للتضحيات الأولى، تلك التضحيات المقرونة بالوفاء أولا والتي ترسم علامة تمسك الشروع نحو حياة جديدة. الحياة رحلة تبحث عن استراحة يتوسد فيها الناس لحظات هانئة توصل الى غد جديد بابتسامات دائمة. اغرب ما في كينونة الحياة، ان الحب يدخل في كل شيء، في الشجر والماء والفيزياء والكيمياء وتفهمه الحيوانات في الغابة، والنمل والنحل والنبات وكل النوابض.
في كل قصص الحب والملاحم التي خلدها التاريخ في قصيدة أو رواية أو مسرحية أو أسطورة تلعب الظروف الاجتماعية دورا محوريا في صناعة امتحان السعادة بإزالة الحواجز التي تقف حائلا وتحتاج الى نضال حقيقي بين الأحبة. ومن الحب يأخذ الوطن وطرا من الحنين لأنه سر الأمان والانتماء في وجودنا، انه الخيمة الكبيرة التي نلتحف تحتها جمعيا بالسلام. وحين تلفحنا نسمة ريح باردة وعليلة في الغربة فأول شيء نتذكره باشتياق كبير وهيام هو الوطن الأول، البيت بوجود الأم والأب والأخت والحبيبة والصديقة و الأزقة والأصدقاء والشوارع والحدائق والباصات والكراجات والمقاهي. يبدو أننا بحاجة الى من يؤرخ للحب ذكرى، و يعطر القلوب بأريج الابتسامة ، ويمسح الزعل من العيون بمناديل الفرح .
حاجتنا تكمن بفعل الخير والمودة والتسامح والتآخي والسؤدد بيننا . فما أجمل ان نضئ حياتنا بأنوار الأمل، ونشرع برسم الخطوة الأولى في هذا اليوم ، ولنبدأ من هذه اللحظة الجميلة التي تؤرخ للحب ميلادا وعمرا جديدا.
الحياة بعنفوانها البهي ترفض من يقف بوحشية في طريقها ، ولا سبيل غير المحبة المموسقة بالعذوبة والصدق التي تخط لوحدها البقاء الأبدي.
جلال حسن





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,167,041,083
- أنا الأعزل بلا مؤنه للغياب
- بعد منتصف الليل
- هتافات هادئة في قلوب مشتعلة
- قصب المزامير الرفيعة
- أوهام الفسبكة
- مكافأة المهزوم
- داعشيات
- جيراننا مسؤول
- الموصل بلا قدّاس
- حزين جداً يا وطن
- الكتاب في مواجهة السلطة الدكتاتورية


المزيد.....




- رئيس هيئة الثقافة الليبية بالحكومة المؤقتة: لم يصدر أي كتاب ...
- محمد بن راشد لطباعة المصحف الشريف: نقدم سبعة وعشرون ترجمة لل ...
- رحيل المخرج اللبناني العالمي جورج نصر عن عمر 92 سنة
- رحيل المخرج اللبناني العالمي جورج نصر عن عمر 92 سنة
- أشهر حلبة تزحلق بموسكو في حديقة -غوركي بارك-
- بعد زيارة رئيس الحكومة.. لقاء بين العمدة والوالي لدراسة المل ...
- بوريطة للجزيرة: لا نحتاج لوسطاء لحل مشاكلنا مع الجزائر
- أبرز ترشيحات الأوسكار 2019
- بوريطة للجزيرة: المغرب لم يشارك في مناورات التحالف العربي ال ...
- متحف الشمع البريطاني بالسعودية.. ماذا تغير في موقف المملكة م ...


المزيد.....

- عريان السيد خلف : الشاعرية المكتملة في الشعر الشعبي العراقي ... / خيرالله سعيد
- عصيرُ الحصرم ( سيرة أُخرى ): 71 / دلور ميقري
- حكايات الشهيد / دكتور وليد برهام
- رغيف العاشقين / كريمة بنت المكي
- مفهوم القصة القصيرة / محمد بلقائد أمايور
- القضايا الفكرية في مسرحيات مصطفى محمود / سماح خميس أبو الخير
- دراسات في شعر جواد الحطاب - اكليل موسيقى نموذجا / د. خالدة خليل
- خرائط الشتات / رواية / محمد عبد حسن
- الطوفان وقصص أخرى / محمد عبد حسن
- التحليل الروائي للقرآن الكريم - سورة الأنعام - سورة الأعراف ... / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال حسن - في عيد الحب