أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إسلام بحيري - الرد على سامي الذيب وبيان جهل القائلين ب( الأخطاء النحوية واللغوية في القرآن )















المزيد.....



الرد على سامي الذيب وبيان جهل القائلين ب( الأخطاء النحوية واللغوية في القرآن )


إسلام بحيري

الحوار المتمدن-العدد: 4688 - 2015 / 1 / 11 - 23:30
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


-1-
أول ما نبديه من جهل هؤلاء "الفاضح" بضعة أسئلة بسيطة غاية في البساطة:

1- ماذا يعرفون عن علم النحو، وكيف نشأ أصلاً، أقبل القرآن أم بعده.. ومن هو واضعه ؟

علم النحو نشأ في الإسلام، بعد نزول القرآن لا قبله، على يد الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.. وأمر أحد شيعته (وهو أبو الأسود الدؤلي رضي الله عنه) بأن يعمل على تنمية هذا المشروع، بعد أن وضع له أصوله وأساساته..
روى السيوطي في كتابه "سبب وضع علم العربية" : قيل لأبي الأسود من اين لك هذا العلم يعنون النحو قال أخذت حدوده عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. ثم روى السيوطي بسنده عن أبي الاسود الدؤلي رضي الله عنه قال دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه فرأيته مطرقا متفكرا فقلت فيم تفكر يا أمير المؤمنين قال إني سمعت ببلدكم هذا لحنا فأردت أن أصنع كتابا في أصول العربية.
فقلت إن فعلت هذا أحييتنا وبقيت فينا هذه اللغة ثم أتيته بعد ثلاث فألقى إلي صحيفة فيها"
بسم الله الرحمن الرحيم الكلام كله اسم وفعل وحرف
فالاسم ما أنبأ عن المسمى
والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى
والحرف ما أنبأ عن معنى ليس باسم ولا فعل
ثم قال لي تتبعه وزد فيه ما وقع لك واعلم يا أبا الأسود أن الأسماء ثلاثة ظاهر ومضمر وشيء ليس بظاهر ولا مضمر وإنما تتفاضل العلماء في معرفة ما ليس بظاهر ولا مضمر
قال أبو الأسود فجمعت منه أشياء وعرضتها عليه فكان من ذلك حروف النصب فذكرت منها إن وأن وليت ولعل وكأن ولم أذكر لكن
فقال لي لم تركتها فقلت لم أحسبها منها فقال بل هي منها فزدها فيها. اهـ

2- نحاول تنشيط قرائح (البهوات) بهذا السؤال: كيف يكون في القرآن أخطاء نحوية وقد نزل بين بلغاء العرب وشعرائهم فأعجزهم وتحداهم أن يأتوا بمثله من حيث الإعجاز اللغوي، فأعجزهم وقال (فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا) ولو استطاعوا وفعلوا لتم ذكر هذا، على الأقل في أدبيات بني أمية، وقد تم نقل كفريات كثيرة عنهم، كما قال أبو سفيان بن حرب في خلافة عثمان: "وإنه لا جنة ولانار" !
نعم تم نقل بعضاً من قرآن مسيلمة الكذاب وهو عبارة عن مضحكات مبكيات لا تفترق عن تلك التي يصوغها بعض سفهاء اليوم يريدون بها معارضة القرآن العربي العظيم.
وأما رد فعل العرب فقد كان الإعجاب التام بهذا النظم القرآني المعجز حتى إن رسول قريش إلى المدينة "عروة بن مسعود الثقفي" قال -حينما رجع- عن القرآن: (والله إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أسفله لمغدق، وإن أعلاه لمثمر، وما هو بقول بشر"..! لأنهم يعلمون - فيما بينهم بحسهم اللغوي - طبيعة كلامهم وموضوعاته، وما هو النثر وما هو الشعر، وما هي مضامين أدبياتهم، فوجدوا القرآن يخرج عن حدود هذا كله.. وكان أسلوب كلام النبي ص، لا يختلف عن أسلوبهم.. فمن أين جاء بهذا؟

المضحك أن يأتي أعاجم آخر الزمان يريدون أن يستدركوا على عرب الجاهلية ما فاتهم من أخطاء القرآن النحوية !! ما شاء الله على العقول..

3- هل يعلم (البهَوات) أن في علم النحو مدارس ؟ ووجوه ومذاهب ؟ هل عرفوا مدرسة البصريين ؟ أو مدرسة الكوفيين ؟ أم أنهم يظنون أن النحو كله هو ما درسوه في المدارس ؟
كيف لو عرفوا حجم المجلد من كتب ابن هشام (غير ابن هشام المؤرخ) في النحو ؟
وكيف لو قرأوا تاريخ المناظرات التي وقعت بين النحاة في الحضارة الإسلامية ؟
فكيف لو نظر هؤلاء المساكين في كتاب "مسائل خلافية في النحو" لأبي البقاء العكبري البغدادي (المتوفى: 616هـ)
أو "الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين: البصريين والكوفيين" تأليف كمال الدين الأنباري (المتوفى: 577هـ) ؟!
لا أخالهم إلا وأعينهم تدور من الحيرة، ويبللهم العرق، وتعلوهم كآبة الجهل، في مشهد مضحك كوميدي..

-2-
ولأني أضنّ بوقتي أن أنفقه في الرد على تفاصيل جهالات هؤلاء وتمسُحهم بالعلم وهم منه براء، فإني سوف أعرض رد السيد محمد علاء الدين أبو العزائم في كتابه الممتع "الإختيار الصعب"، على تلك التفاهات. وبحكم قراءاته الواسعة تبين له أن هؤلاء لم يلاحظوا هذه التفاصيل اللغوية الدقيقة بأنفسهم - فهم أقل من ذلك برأيي - وإنما هم ينقلون من كتب التفسير ما لا يفهمونه، حيث فقال: (إنهم يرجعون إلى كتب المفسرين ويأخذون من أبحاثهم ما يسرقونه فى صورة اعتراض، وينسبونه إلى انفسهم، مع أنهم يعلمون أن المعترض قد أجاب عن اعتراضه بعدة أجوبة، ومن أجل ذلك ترى كثيراً من أعداء الإسلام لا يحسن نقل الاعتراض فيظهر جهله فى صورة مكبرة مضحكة).. وسوف يتبين لنا - من خلال كلام السيد علاء الدين أبو العزائم - شئ معنى البلاغة العربية، وكيف أنها تقوم على إيجاز الكلام، وإضمار بعض الكلمات والمفردات اعتماداً على فهم السامع، وهنا يقع أعداء الإسلام الجهلة بالبلاغة في لجة جهلهم، لأنهم لا يلمحون الكلمة المضمرة، وما يترتب عليها من إعراب، ويظنون أن الكلمة العربية لابد وأن تكون ظاهرة على الدوام، وهذا من بعض جهلهم الذي يفرقونه ويوزعونه يمنة ويسرة، في جرأة كوميدية مدهشة، بلا حياء أو خجل..

أترككم مع هذه المناقشة المتعة :

يقول سيادته:
قال أعداء الإسلام: فى القرآن أغلاطا نحوية وبيانية، فقد صرحوا أن القرآن اشتمل على تراكيب لو وردت فى غيره من الكتب لعدها علماء النحو والبيان غلطات لا محالة.. وهى كالآتى:
1- قالوا فى سورة البقرة الآية 196 قوله: ﴿-;---;-----;---تلك عشرة كاملة﴾-;---;-----;---، والصواب تلك عشر كاملة.
2- قالوا فى سورة الأعراف الآية 160: ﴿-;---;-----;---وقطعناهم اثنتى عشرة أسباطاً﴾-;---;-----;--- فأنث العدد وجمع المعدود، والصواب التذكير فى الأول والإفراد فى الثانى.
3- قالوا فى سورة النساء آية 162: ﴿-;---;-----;---لكن الراسخون فى العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر﴾-;---;-----;---، والصواب والمقيمون الصلاة.
4- قالوا فى سورة المائدة آية 69: ﴿-;---;-----;---إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾-;---;-----;---، والصواب والصابئين.
5- قالوا فى سورة المنافقون آية 10:﴿-;---;-----;--- وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتى أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتنى إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين﴾-;---;-----;---، والصواب وأكون بالنصب.
6- قالوا فى سورة آل عمران آية 59: ﴿-;---;-----;---إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون﴾-;---;-----;--- والصواب فكان.
7- قالوا أنه أخطأ فيه مراعاة للروى قوله: ﴿-;---;-----;---سلام على الياسين﴾-;---;-----;--- الصافات: 130) والوجه الياس. وقوله: ﴿-;---;-----;---وطور سينين﴾-;---;-----;--- (التين: 4)، والوجه سيناء.
8- من أخطائه فى الضمائر قوله فى سورة الحج آية 19:﴿-;---;-----;---خصمان اختصموا فى ربهم﴾-;---;-----;---، والوجه اختصما فى ربهما.
9- قالوا فى سورة الأنبياء آية 3: ﴿-;---;-----;---وأسروا النجوى الذين ظلموا﴾-;---;-----;---، والصواب وأسر النجوى.
10- قالوا فى سورة الحجرات آية 9: ﴿-;---;-----;---وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما﴾-;---;-----;---، والوجه اقتتلتا أو بينهم.

هذا ما وقف عليه أعداء الإسلام من الأغلاط النحوية والبيانية فى القرآن، ولكن إشفاقى عليهم فى هذا المقام لا يمكننى أن أعبر عنه بأية عبارة، وذلك لأن قواعد النحو والبيان التى يقول عنها هؤلاء إنما هـى موضوعة على أساس القرآن، لأنه هو الأصل العربى الذى تواتر عن سيدنا محمد ﴿-;---;-----;---ص وآله﴾-;---;-----;--- العربى، وتحدى به أفصح العرب نطقاً وأبلغهم قولا، فعجزوا عن الإتيان بمثله، فكل ما يخالفه من العبارات يكون غير عربى بدون نزاع.

فهل يظن هؤلاء أن قواعد سيبويه والخليل أصل يطبق عليها القرآن فيقال لما خالف هذه القواعد إنه لحن؟ إن كانوا يظنون ذلك فقد بلغ بهم الجهل غايته، لأن الواقع أن قواعد الخليل وسيبويه وغيرهما من واضعى العلوم العربية إنما تكون صحيحة إذا وافقت القرآن الكريم، أما إذا خالفته فى شىء لا يمكن تأويله فإنه يكون غلطاً بلا نزاع.

فهل يصح لعاقل يعرف الخطأ من الصواب أن يقول بعد ذلك: إن فى القرآن لحنا يخالف تلك القواعد؟
كلا إنما يصح أن يقال: إن قواعد العربية كلها يجب أن يكون مرجعها القرآن الذى ثبتت نسبته بالتواتر إلى سيدنا محمد، كما ثبت أن أفصح العرب اعترفوا بأنه فى أعلى مراتب البلاغة والفصاحة.

وبعد.. فهل ظفر أعداء الإسلام حقا بآية فى القرآن تخالف قاعدة من قواعد العربية؟
ألا فليعلم القراء أن هؤلاء لو استعانوا بكل المفكرين وظلوا يبحثون ألف سنة كاملة أو أكثر من ذلك فى القرآن الكريم لعلهم أن يظفروا بكلمة تخالف القواعد العربية البليغة لما وجدوا إلى ذلك سبيلا.

إنهم يرجعون إلى كتب المفسرين ويأخذون من أبحاثهم ما يسرقونه فى صورة اعتراض، وينسبونه إلى انفسهم، مع أنهم يعلمون أن المعترض قد أجاب عن اعتراضه بعدة أجوبة، ومن أجل ذلك ترى كثيراً من أعداء الإسلام لا يحسن نقل الاعتراض فيظهر جهله فى صورة مكبرة مضحكة، ولا نريد أن نذهب بعيدا بل نقول لهم: إن الأمثلة التى اعترضتم بها شاهدة أكبر شهادة على ما نقول.. وإليك البيان:

الرد على شبهاتهم

الشبهة الأولى:
يقولون فى سورة البقرة الآية 196 قوله: ﴿-;---;-----;---تلك عشرة كاملة﴾-;---;-----;--- والصواب تلك عشر كاملة.
وأنا أقول: إن الرد أوضح من الشمس فى رابعة النهار، لأن المعدود هو الأيام وهى جمع يوم واليوم مذكر، والقاعدة فى ذلك تأنيث العدد، فالآية منطبقة على القواعد النحوية فى ظاهرها وباطنها، فماذا تخيله هؤلاء حتى حكموا على الصواب بأنه ليس بصواب؟!.

الشبهة الثانية:
وقالوا فى الآية 160 من سورة الأعراف: ﴿-;---;-----;---وقطعناهم اثنتى عشرة أسباطاً﴾-;---;-----;--- فأنث العدد وجمع المعدود ( والصواب التذكير فى الأول والإفراد فى الثانى).

والذى يلفت النظر فى هذا المقام جرأة هؤلاء المدهشة، فإنهم مع جهلهم الشائن بأساليب اللغة العربية وأغراضها، لا يبالون أن يحكموا حكم العلماء والواثقين فيقولون: إن عبارة القرآن الكريم ليست بصواب.

ونحن نقول: ليس الأمر كما تفهمون لأن تمييز اثنتى عشرة ليس هو (أسباطاً) بل هو مفهوم من قوله تعالى: ﴿-;---;-----;---وقطعناهم﴾-;---;-----;--- ومعناه وقطعناهم اثنتى عشرة قطعة، أى: فرقناهم اثنتى عشرة فرقة، فاسم العدد مؤنث والمعدود مؤنث طبقاً للقاعدة النحوية، ومن القواعد القياسية التى لا خلاف فيها جواز حذف ما يدل عليه الكلام.

ولكنهم ظنوا أن التمييز قوله تعالى: (أسباطاً) فقالوا: إن الصواب أن يكون التمييز مفرداً فيقول سبطاً، وأن يكون اسم العدد مذكراً فيقول: اثنا عشر.
على أن هذا التركيب فى الذروة العليا من البلاغة، لأنه حذف التمييز لدلالة قوله: ﴿-;---;-----;---وقطعناهم﴾-;---;-----;--- عليه دلالة بديهية لا تخفى إلا على الجهلاء، ثم ذكر الوصف الملازم لفرق بنى إسرائيل وهم الأسباط بدلا من التمييز. فمعنى الآية أن الله فرق أسباط يعقوب اثنتى عشرة فرقة، وجعل كل فرقة جماعة كثيرة.

الشبهة الثالثة:
وقالوا فى سورة النساء آية 162: ﴿-;---;-----;--- لكن الراسخون فى العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر﴾-;---;-----;--- والصواب المقيمون.

ونحن نقول لهم: إن الصواب هو ذكر الآية الكريمة، وذلك لأن القرآن الكريم هو عمدتنا فى اللغة وحجتنا فى البيان العربى، وهو هنا يعلمنا أنه "إذا وجدت متعاطفات وأراد المتكلم أن يعنى بأحدها مزيد عناية، فينبغى له أن يغير أسلوب العطف" ليدل على غرضه بنصه على المدح، فمعنى قوله تعالى: ﴿-;---;-----;---والمقيمين الصلاة﴾-;---;-----;--- وأمدح المقيمين الصلاة، ذلك لأن الصلاة قد اشتملت على عمل القلب وهو الخشوع لله تعالى، وعمل الجوارح من ركوع وسجود ونحوهما من أمارات الخضوع، وعمل اللسان من نطق بالشهادتين وتلاوة كلام الله تعالى، وهى إذا أقيمت فى وقتها على وجهها فإنها تنهى فاعلها عن الفحشاء والمنكر، فكل ذلك من الأسباب التى تجعل للمقيمين الصلاة ميزة يمتازون بها، فلهذا جاء القرآن الكريم بنصب المقيمين.

الشبهة الرابعة:
وقالوا: إنه ورد فى سورة المائدة آية 69: ﴿-;---;-----;---إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾-;---;-----;--- والصواب الصابئين.

ونحن نقول: ما الحيلة فى جماعة لا غرض لهم إلا تضليل العقول بالجهل المبين، وإلا فهل يعلم أن واضعى اللغة العربية أنفسهم يستدلون بهذه الآية على أوجه مختلفة تزيد عن تسع؟!
وهل يظن أن الذين نقلوا هذا الاعتراض لم يطلعوا على ذلك؟
إننى لا أظن ذلك، بل أقول: إنهم إما أن يكون قد اطلعوا ولم يفهموا شيئاً، أو فهموا ولكنهم يريدون التضليل، وكلاهما معيب لا يليق أن يصدر عن الذين يكتبون فى فلسفة الأديان.

ولولا أن المقام ليس مقام نحو وإعراب لذكرت أوجه الإعراب فى الآية جميعاً، ولكنى اكتفى منها بوجهين:
أحدهما: أن لفظ (إن) وإن كان ينصب المبتدأ لفظا ولكنه لا يزال مرفوعا محلا، فيصح لغة أن يعطف (الصابئون) على محل اسم إن، سواء كان ذلك قبل مجىء الخبر أو بعده. والآية الكريمة شاهدة على ذلك فهى جارية على القواعد العربية لفظا ومعنى.
ثانيهما: أن المراد من الآية ذكر أصناف اليهود والنصارى، فمن اليهود والنصارى المنافقون وهم الذين آمنوا فى الظاهر. ومن اليهود الصابئون فذكر الله تعالى المنافقين واليهود وقال لهم إن آمنتم بالله حقا وعملتم صالحاً فلكم أجركم عند الله ولا خوف عليكم، ثم ذكر الصابئين والنصارى وقال لهم ذلك القول، وبذلك يكون قد ذكر الأصناف الموجودة فى شبه جزيرة العرب من أهل الكتاب.
فإفراد الصابئين بالذكر كإفراد المؤمنين فى الظاهر للإشارة إلى أنهم كغيرهم من اليهود والنصارى، وعلى هذا يكون خبر إن محذوفاً وهو من آمن منهم بالله.. إلخ، لدلالة من آمن الموجود عليه، فكأنه قال: إن الذين آمنوا إيماناً ظاهراً وهم المنافقون والذين هادوا وهم اليهود. من آمن منهم إيماناً حقيقياً فلهم أجرهم.. إلخ، والصابئون والنصارى من آمن منهم بالله فلهم أجرهم.. إلخ، فالصابئون مبتدأ والنصارى معطوف عليه، ومن آمن.. إلخ، خبر المبتدأ، وهو يدل على خبر إن المحذوف كما قلناه.

الشبهة الخامسة:
ومن أقوال أعداء الإسلام: إنه مما أخطأ فيه القرآن مراعاة للروى قوله: ﴿-;---;-----;---سلام على الياسين﴾-;---;-----;--- والوجه الياس.
ونحن نقول لهم: إنه لا روى فى القرآن لأنه ليس بقول شاعر، وإنما هو نثر بلغ النهاية القصوى فى البلاغة والبيان، فلم تضطره الروى إلى أن يقول الياسين، فلو قال سلام على الياس لم يخل بحسنه، ولكنى قد ذكرت غير مرة أن كنز اللغة العربية الذى لا ينفد، وحارسها الذى لا يغفل هو القرآن الكريم، وقد علمنا القرآن هنا أن الياس اسم لفينحاس بن العازر بن هارون عليهما السلام، ويقال له أيضاً إلياهو ومعناه بالعبرانية (قادر أزلى) فنقله العرب إلى لغتهم وتصرفوا ذلك التصرف، فمرة نطقوا به إلياس، ومرة نطقوا به الياسين، فمن التطفل المخزى أن يعترض على أرباب اللغة الذين اصطلحوا على أن ينطقوا باسم من الأسماء على وجهين فأكثر لأنهم أصحاب الحق فى ذلك.
وبديهى أن بعض العبارات المنقولة من لغة إلى أخرى إنما يعول فيها على اللغة التى نقلتها لأنها أصبحت هى صاحبتها، فكما يقال لفينحاس هذا (إلياس بن العازر بن هارون) كذلك يقال له فى اللغة العربية أنه الياسين بن ياسين بن عيزار بن هارون. وقد ذكر كل هذا فى خطط المقريزى ونص عبـارته (إلياس هو فينحاس بن العازر بن هارون) ويقال الياسين بن ياسين بن عيزار بن هـارون، ويقال إلياهو. وهـى عبرانية معناها قادر أزلـى، وعرب فقيل الياس.. إلخ.

الشبهة السادسة:
ومثل ذلك من جميع الوجوه ما ذكروه هؤلاء من أن قوله تعالى:﴿-;---;-----;---وطور سينين﴾-;---;-----;--- خطأ وصوابه سيناء بكسر السين .. لعلهم يظنون أن اللغة العربية يجب أن تكون تحت سلطانهم فلا يصح لها أن تخرج عما يرسموه، فكل ما لا يوافق أهواءهم يكون خطأ. الواقع أن جرأة هؤلاء الناس لا يمكن وصفها، وإلا فأهل اللغة العربية نقلوا أسماء أعجمية وأدخلوها فى لغتهم فغيروها بحسب ما يلائم ذوقهم، فمنهم من نطق به سيناء، ومنهم من نطق به سيناء بفتح السين، ومنهم من نطق به سينين بفتح السين وهم بكر وتميم من العرب الخلص، ومنهم من نطق سينين بكسر السين. والقرآن الكريم عبر عنه مرة بسيناء فى سورة (المؤمنون)، ومرة عبر عنه بسينين كما فى سورة التين، وكل ذلك ليجيز للناس قراءة القرآن باللهجات العربية المختلفة.

فعلى أى وجه من الوجوه يُعترض على أهل هذه اللغة ويقال لهم إنكم غيرتم العبارة التى أدخلتموها فى لغتكم. ولنفرض أن وجوه المعترضين التى لا تخجل تساعدهم على التدخل فيما ليس من شؤونهم ويقولون لأهل اللغة العربية إنكم أخطاتم فى تغيير الاسم الأعجمى الذى عربتموه. فكيف يصح الاعتراض على القرآن الذى جاء بما يوافق لغة العرب. وهو قرآن عربى مبين؟‍‍!!.

الشبهة السابعة:
ومن مطاعنهم قولهم أن الآية 19 من سورة الحج: ﴿-;---;-----;---خصمان اختصموا فى ربهم﴾-;---;-----;--- لحن، والصواب أن يقول اختصما فى ربهما.

ونحن نقول لهم: كلا.. إنه لو قال اختصما لكان خطأ عند البلغاء الذين يدركون معـانى الكلم وأساليبها البليغة، وذلك لأن الفريقين اللذين اختصما هما أهل الكتاب الذين آمنوا بسيدنا محمد ﴿-;---;-----;---ص وآله﴾-;---;-----;--- ومشركوا العرب الذين آمنوا قبلهم.
فأهل الكتاب يقولون: إنهم أفضل لأنهم آمنوا بكتابهم ثم آمنوا بمحمد، فانتقلوا من كتاب إلى كتاب، أما الذين آمنوا من الوثنيين فإنهم انتقلوا من الوثنية، والآخرون يقولون: إنهم أفضل لأنهم سبقوهم إلى الإيمان، والله سبحانه وتعالى اعتبر خصومتهم هذه فى الطمع فى زيادة الأجر عند الله تعالى، وهو قادر على أن يرضيهم جميعا.
ولا ريب فى أن كل فريق منهم جماعة كثيرون، فينبغى للبليغ أن يأتى فى العبارة بما يفيد أنهم جماعة، فقال:﴿-;---;-----;---اختصموا﴾-;---;-----;--- ولو أنه قال اختصما لم يقم دليل على أنهم جماعة، فينصرف الذهن إلى التثنية الحقيقية، وذلك يتنزه عنه كلام الله تعالى. ومن القواعد المقررة فى اللغة العربية التى لا جدال فيها أن مرجع الضمير يصح أن يلاحظ فيه لفظه، ويصح أن يلاحظ فيه معناه.

الشبهة الثامنة:
ومثل هذه الآية من جميع الوجوه قوله تعالى: ﴿-;---;-----;---وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما﴾-;---;-----;--- (الحجرات: 9).

الشبهة التاسعة:
ومما نقله هؤلاء عن المفسرين مع الإغضاء عن الجواب الذى ذكره المفسرون، ما ذكروه بالنسبة لآية المنافقون، فإنهم قالوا فى سورة المنافقون آية 10: ﴿-;---;-----;---وأنفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتى أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتنى إلى أجل قريب فأصَّدَّق وأكن من الصالحين﴾-;---;-----;--- والصواب أكون بالنصب.

وقد ذكر المفسرون فى بيان ذلك أن النبى ﴿-;---;-----;---ص وآله﴾-;---;-----;--- بلَّغ هذه الآية بالنصب والجزم، فقد تواتر أنه قرأها وأكون من الصالحين بالنصب، وبذلك قرأ كثير من رواة القراءات السبع. وإعراب الآية على هذه الرواية ظاهر لأنها معطوفة على (أَصّدّق) المنصوب لفظاً فى جواب لولا التى هى هناك للتمنى بمعنى هلا.

كما أنه تواتر عنه أنه قرأ وأكن بالجزم، ووجهها فى الإعراب أن (أصّدّق) وإن كان منصوبا لفظا، ولكنه مجزوم محلا بشرط مفهوم من قوله: ﴿-;---;-----;---لولا أخرتنى﴾-;---;-----;--- لأن قوله فأصدق، مترتب على قوله إن أخرتنى أصدق وأكن، وهذه قاعدة من القواعد التى وضعها علماء اللغة العربية، فإنهم قالوا: إن العطف على المحل المجزوم بالشرط المفهوم مما قبله جائز عند العرب، وقد ذكر ذلك سيبويه عن الخليل. فالقرآن الكريم هو مرجعية اللغة الذى يرجع إليه واضعوها ويبنون عليه قواعدهم كما قلت لك آنفا.

الشبهة العاشرة:
وكذلك مانقلوه عن المفسرين فى قوله تعالى: ﴿-;---;-----;---إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون﴾-;---;-----;--- فالمفسرون قالوا: أى فكان، فظن هؤلاء أن المفسرين يصلحون بذلك الخطأ الواقع فى القرآن، فقالوا: إن الصواب كان!
وإذا سألت المعترضين ما هو وجه الصواب وما هو وجه الخطأ فى ذلك، تجدهم بعيدين عن معرفة شىء من ذلك بُعد الأطفال الذين لا يحسنون النطق. ولكن ما الحيلة والمفسرون قد مهدوا لهم طريق النقل عنهم، كما تنقل الببغاء الكلام الذى لا تفقه له معنى.

ولكن المفسرين قد ذكروا السبب الذى عبر عنه الله بهذه العبارة. فقالوا: إنما عبر بالمضارع لنكتة بديعة تقتضيها بلاغة القول وهى:
أن الله تعالى يريد أن ينبه الناس إلى أن قدرته على إيجاد ممكن وإعدامه لم تنقض بل هى مستمرة فى الحال والاستقبال، وواقعة فى كل زمان ومكان بطريق الحس والمشاهدة، بحيث لا ينكرها إلا المبطلون المعاندون، فالذى خلق آدم من تراب ثم قال له كن فكان فى الماضى، قادر على أن يخلق غيره فى المستقبل بأن يقول له كن فيكون، فكيف تستبعدون إيجاد عيسى من غير أب؟ هذا هو الغرض من التعبير بالمستقبل.
فهل يستطيع هؤلاء أن يفهموا هذا المعنى الذى ذكره المفسرون وهم أصحاب النظريات التى يخجل من تدوينها صغار الطلبة؟ كلا، ولكنهم يستطيعون أن ينقلوا قول المفسرين أى (فكان) ويقولون: إن التعبير بـ(يكون) خطأ. ولم يعلموا أن اللغة العربية تستعمل الماضى فى المضارع وبالعكس لأغراض معنوية سامية تقتضيها بلاغة الكلام كما بينا.

الشبهة الحادية عشر:
قالوا: ومن خطأ القرآن فى الضمائر أنه قال فى سورة الأنبياء: ﴿-;---;-----;---وأسروا النجوى الذين ظلموا﴾-;---;-----;--- والوجه وأسر النجوى.

إن هذا التركيب مطابق لقواعد اللغة العربية باتفاق، ولكن علماء الفقه اختلفوا فى الفاعل الذى أسند إليه الفعل فى مثل هذا التركيب، فالجمهور يقولون: إنه مسند لنفس الضمير، والاسم الظاهر بدل منه، فإذا قلت: جاؤوا الصالحون، فإنه ينبغى أن تعرب جاء فعل ماض، وواو الضمير فاعل، والصالحون بدل، وبعضهم يقول: إن ذلك ليس بلازم إذ يصح أن يعرب جاء فعل، والواو علامة الجمع، والصالحون فاعل، ولكن العمل بهذا الرأى قليل، ويعبر عنه علماء اللغة العربية بلغة أكلونى البراغيث. وقد استدل للرأى القليل بشواهد كثيرة من كلام العرب منها: يلوموننى فى اشتراء النخـ ـيل أهلى فكلهم يعزل

الشبهة الثانية عشر:
يقولون: إن القرآن يناقض بعضه بعضا، وذلك لأنه قال: ﴿-;---;-----;--- فيه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات﴾-;---;-----;--- (آل عمران:7). وقال فى مواضع كثيرة: إنه قرآن عربى مبين، فكيف يكون عربيا مبينا مع أن فيه المتشابهات؟.

وهذا الاعتراض نقلوه من كتب التفاسير، وكتب علماء الكلام وقد أجابوا عنه بأجوبة كثيرة أحسنها وأقربها:
أن المراد بالمتشابهات الحقائق التى لا يمكن للعقول البشرية جميعها أن تدركها، كمعرفة حقيقة ذات الإله الروح، أو حقيقة الأمور المادية البسيطة التى لا يمكن تحليلها، ومثل ذلك الأمور الغيبية كأحوال الآخرة ونحو ذلك، فهذه الأمور قد وردت فى القرآن الكريم بعبارة عربية فصيحة لا يتوقف أحد فى إدراك الغرض المطلوب منها. ومن ذلك قوله تعالى: ﴿-;---;-----;---ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربى﴾-;---;-----;--- (الإسراء: 85).. وقوله تعالى: ﴿-;---;-----;---ليس كمثله شيء﴾-;---;-----;--- (الشورى: 11). وقوله تعالى: ﴿-;---;-----;---إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث﴾-;---;-----;--- (لقمان: 34) .. إلخ. ولكن لا يمكن للعقول إدراك هذه الحقائق، فالعلماء المفكرون لا يحاولون معرفة هذه الحقائق، ولا يطالبون الرسول ببيانها لأنهم يدركون أن للعقل الإنسانى حدا يقف عنده، وأما الجهلة والمعاندون فإنهم يقولون بين لنا معنى الروح، أو اطلب من الإله يأتينا جهرة، أو بين لنا متى تكون الساعة بالتحديد، أو غير ذلك.

فليس فى القرآن الكريم كلمة واحدة أو مشكلة لا يمكن إدراكها ذلك هو الصحيح، وأما الذين يقولون: إن المتشابه هو نحو قوله تعالى: ﴿-;---;-----;---الرحمن على العرش استوى﴾-;---;-----;--- (طه: 5). وقوله: ﴿-;---;-----;---يد الله فوق أيديهم﴾-;---;-----;--- (الفتح: 10). لا ينكرون أن هذه العبارات لها مدلولات ظاهرة تنطبق على اللغة العربية، ولكنهم يقولون: إن ظاهرها غير مراد، ولا نعرف مراد الله منها على التحقيق، فنقف عندها احتياطا وتأدبا مع الله تعالى، فالفريقان يقولون: إن مدلولات الآيات فى غاية الظهور والوضوح.

هذا كل ما زعمه أعداء الإسلام وما تخيلوه من أخطاء نحوية فى القرآن الكريم، ومنه يتضح صدق ما ذكرناه غير مرة من جرأة هؤلاء على الحقائق العلمية، ونزولهم إلى ميادين الحجة والمنطق السليم، وهم عزل من كل سلاح، مجردين من كل دليل، لا هم لهم إلا التشويش والتضليل، ظنا منهم أن ذلك يؤثر على نفوس الضعاف، فيقعون فى حبائلهم التى يصطادون بها الجهلة والأحداث، ليبرروا ما يبتزونه من أموال باسم الإصلاح الدينى، والله يعلم أنهم لا هم لهم إلا إشباع بطونهم، وقضاء ملاذهم الفاسدة، وشهواتهم القاتلة. اهـ

أحياناً أسأل نفسي: ما هو سبب محاربة هؤلاء للنور والوحي والدين بهذا الشكل ؟ ووجدت أن الجواب عن هذا يطول.. ولكن المهم هنا هو : الحقيقة العلمية، من معه الصواب ومن معه الخطأ والختل والمخادعة والكذب والتحريف! ومن معه الحقيقة.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,273,864,416
- محكمة الصلح الكبرى للسيد محمد ماضي أبو العزائم [الفصل الثالث ...
- محكمة الصلح الكبرى للسيد محمد ماضي أبو العزائم [الفصل الثالث ...
- محكمة الصلح الكبرى للسيد محمد ماضي أبو العزائم [الفصل الثالث ...
- فضل النبي الأعظم ص على البشرية وأثره في رقيّ الحضارة الإنسان ...
- الحركات الإستقلالية للبلاد العربية
- محكمة الصلح الكبرى للسيد محمد ماضي أبو العزائم [الفصل الثالث ...
- محكمة الصلح الكبرى للسيد محمد ماضي أبو العزائم [الفصل الثاني ...
- محكمة الصلح الكبرى للسيد محمد ماضي أبو العزائم [الفصل الأول]
- جان بول سارتر: لا دين لي، لكن لو خُيّرتُ، لأخترت دين (علي شر ...
- الدين و الإلحاد وجهاً لوجه [13]
- فضل النبي الأعظم ص على البشرية وأثره في رقيّ الحضارة الإنسان ...
- هل أثنى القرآن على فلاسفة اليونان ؟
- فضل النبي الأعظم ص على البشرية وأثره في رقيّ الحضارة الإنسان ...
- الرد على سامي لبيب في مقاله 50حجة تفند وجود الإله [2] ببساطة ...
- الدين و الإلحاد وجهاً لوجه [12]
- الرد على سامي لبيب في مقاله 50حجة تفند وجود الإله [1]
- الرد على سامي لبيب في مقاله (الإيمان بفكرة الله ضار والإلحاد ...
- الرد على سامي لبيب في مقاله (الإيمان بفكرة الله ضار والإلحاد ...
- الرد على الأستاذ طلعت رضوان في مقاله (مغزى تعدد أسماء الآلهة ...
- الإلحاد.. هل هو إيمان أو دين أم عدمية وداعشية ؟!


المزيد.....




- -آي-دينار-.. أول منصة إلكترونية إسلامية لتبادل العملة الرقمي ...
- -طفل مشرد-.. هرب من بوكو حرام فأصبح بطل نيويورك
- جاسيندا.. قائدة واجهت مجزرة المسجدين
- اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامي باسطنبول لبحث -مجزرة الم ...
- هل ساهم صعود أحزاب اليمين الشعبوي في الغرب في تغذية -الاسلام ...
- شهد برمدا: قريبا أغني أولى قصائدي الصوفية... التناهش يعصف بك ...
- أردوغان: سنحاسب منفذ مذبحة المسجدين إذا لم تحاسبه نيوزيلندا ...
- نيوزيلندا.. تحضيرات لدفن ضحايا مجزرة المسجدين وحملة التضامن ...
- الإرهابيون المسلمون والإرهابيون غير المسلمين
- السعودية تدين الهجوم الإرهابي على المسجدين في نيوزيلندا


المزيد.....

- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إسلام بحيري - الرد على سامي الذيب وبيان جهل القائلين ب( الأخطاء النحوية واللغوية في القرآن )