أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناس حدهوم أحمد - تيكشبيلا والأندلس














المزيد.....

تيكشبيلا والأندلس


ناس حدهوم أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 4687 - 2015 / 1 / 10 - 19:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كتاب وكاتبات جدد خلال هذا الزمن القبيح يتناسلون هم أيضا جنب الإرهاب لكي يمنحونه المشروعية . ينشرون غسيلهم غير النظيف على صفحات جرائد هي أيضا موجودة لتنقل
أخبار الجرائم والحوادث والفضائح وكل وسخ هذا الزمن المريب وحتى القراء نفسهم هم أيضا ينتمون لهذا الزمن الأسود ويتكيفون معه . لذا فإن هؤلاء الكتاب والكاتبات المغمورين
الذين لم نسمع بهم من قبل وهذه الجرائد نفسها هي في موقع تحت الطلب . فينطبق على عالمنا العربي المتصدع مقولة الفيلسوف اليوناني الذي لا أتذكر إسمه بالضبط والذي قال " الشبيه
يدرك بالشبيه " .
قرأت مقالا آخر في هذا الصباح الذي يمجد الإستعمار . لكاتبة أخرى من طاقم جريدة " الأخبار المغربية " التي يديرها الأستاذ رشيد نيني . وعنوان المقال هو " تيكشبيلا " ويبدو
العنوان مثير لأنه لأغنية مرا كشية تقول -;- - تيكشبيلا تيوليولا ما قتلوني ما حياوني غير الكاس اللي عطاوني والحرامي ما يموتشي جاب اخبارو في الكوتشي - فالكاتبة قامت بحشو هذه الأغنية
في موضوعها إبتغاءا للإثارة . ومدير الجريدة أيضا قبل بهذا الحشو رغم عدم ضرورته للموضوع الذي ستتطرق إليه كاتبتنا المغمورة . حيث صارت مثل نظيرتها والحالة هاته التي
كتبت يوم أول أمس عن الأندلس في نفس السياق . وكلتاهما ناحتا وبكتا على هذا الفقدان لجنة الأندلس التي تتحدث عنها الكاتبتان كما لو أن الأندلس إرث من الأسلاف بمعنى أن
الأندلس أرضهما أبا عن جد . وكاتبتنا اليوم تتمنى لو كان استعمار العرب للأندلس أبديا وخالدا - وطز - في أهل الأرض وأصحاب الأرض . لكن السؤال المطروح هو ما علاقة إستعمار الأندلس
من طرف العرب مع أغنية - تيكشبيلا توليولا -؟ الكاتبة تبحث عن الإثارة ومدير الجريدة يبحث عن الإثارة وهو معروف بها ويتقنها بشكل عجيب وهو معذور حينما يحقق أعلى
رقم في المبيعات على كل جرائد البلد . بمعنى أن رشيد نيني يعرف من أين تؤكل الحروف التي تؤدي حتما نحو أكل الكتف . ورغم هذا البكاء التمساحي المكرر أرادت الكاتبة أن تقشب
مع قراء مفترضين على الطريقة المراكشية المرحة " تكشبيلا توليولا ما قتلوني ما حياوني غير الكاس اللي اعطاني والحرامي ما يموتشي جاك خبارو فالكوتشي " فهي مزجت المأساة
التي انتهى أمرها منذ قرون بالأغنية المراكشية التي كلها تصفيقات وقفشات ورقص لم يعد يثير أحدا . وتقول الكاتبة تكشبيلا هي إشبيلية وتيوليولا هي العودة لاحتلالها من جديد . بماذا ؟
ربما بالحزوق . وزادت الحرامي وهو السفاح عندنا في المغرب الذي يزداد من أب مجهول بينما عند المصريين هو اللص . أما الكوتشي فهو السيارة باللغة الإسبانية ولا أدري ما دلالة - هد الخربيطو زربيطو - بما يوجد في جمجمة الكاتبة . فليتصور القارىء كيف توظف الأمور اليوم في غير مكانها وكيف يلعب الخيال الفاشل والمكبوت في خلط المتناقضات وجعلها تتعايش
- بزز - وعنوة لتمرير تفاهات بلا معنى أو منطق . لأنني طول حياتي لم أسمع أحدا يمجد الإستعمار وينوه به بل الإستعمار ممقوت في كل بقاع العالم ولا أحد كان كاتبا أو شخصا
عاديا يستطيع مد حه . فما بالك بالكاتب أو بمن يظن نفسه كذلك . ونسأل السيدة الكاتبة عن المصدر الذي إستقت منه هذه المعلومة التي تطابق بين الإستعمار العربي بالأندلس وبين أغنية
تكشبيلا توليولا . لتوظفه ظلما وعدوانا لتمرير حلمها الإستعماري رغم أنها لا تملك شروطه . فمجموع الدول العربية كلها خسرت الحرب مع إسرائيل وخسرت الآن سمعتها وهي عاجزة
عن حماية أبنائها من مجرد داعش تزوج داعشة فخلفا دعيعش .
إن واقع أمتنا البائسة يدحض ما تطمع فيه هذه الكاتبة المسكينة ويبدو أنها - غي كتخربق - لأن إسبانيا دولة قوية وقادرة على حماية بلدها بينما أمتنا عبارة عن مجموعة من الدول
الفاشلة التي لا تجد لأبنائها حتى ضمانة لقمة عيشها . وغير قادرة أيضا على حماية مواطنيها من دعيعش الجديد الذي روع المنطقة . والمصيبة هي أن هذه الكاتبة لا تدري حتى خطورة
حلمها الرهيب عندما تطمع في احتلال بلد بالجوار وإحياء الإستعمار الذي ما صدق العالم أنه أنهاه بصفة نهائية . ولا أفهم كيف أن مدير الجريدة تجاهل هذا الأمر فوفر للكاتبة مساحة
لنشر تفاهتها . كان أحرى بالكاتبة أن تشتغل على منطق نظيف وتنسجم مع الكتاب الشرفاء من أمتها من أجل تحرير الشعوب العربية من البؤس الفكري والسياسي والإجتماعي والإقتصادي
لتحقيق الحرية والكرامة للمواطن العربي وهو ما كان يطالب به من خلال الربيع العربي الذي اختطف منه دون سابق إنذار .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,736,051
- الكرة الأرضية
- بعض المثقفين
- المبالغة
- لم يكن هناك بدء
- الميزان
- علامة إستفهام
- مجرد نقطة نظام
- فراغ لامرئي
- الوعي الميت
- مثل الخيال
- صبر الإنتظار
- خراء داعشية البلوط المقرف
- عابر سبيل
- فتاة مشردة
- تراجع
- التخريب الشامل طريق للتغيير الجذري
- دروب الشمع
- وميض هذا القلبي
- إنهمار المعاني الكبرى
- وزارة بأصل عربي في فرنسا


المزيد.....




- -بقعة بالسعودية- تدفع رائدة فضاء لسؤال ناسا عنها.. وهذا الرد ...
- حسن نصرالله يعلق على المظاهرات واستقالة الحكومة ومن يتحمل ال ...
- الهجرة إلى الولايات المتحدة .. حلم لا يفارق أذهان أطفال غوات ...
- لبنان: سيناريوهات -ما بعد الـ72 ساعة-؟
- موفد فرانس 24: خروقات عديدة لاتفاق وقف إطلاق النار في شمال س ...
- احتجاجات لبنان: حسن نصر الله لا يؤيد استقالة حكومة سعد الحري ...
- بروكسل بصدد استعادة -الدواعش- البلجيكيين من سوريا
- زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ يعتبر انسحاب القوات الأميركية ...
- ما هي الديانة البهائية ومن هم البهائيون؟
- مظاهرات لبنان: هل يمكن أن تؤدي إلى -تغيير جذري- في السلطة؟


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناس حدهوم أحمد - تيكشبيلا والأندلس