أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أسويق - الميتولوجيا الأمازيغية ماقبل التاريخ نموذج تقديس الماء و المطر






الميتولوجيا الأمازيغية ماقبل التاريخ نموذج تقديس الماء و المطر


محمد أسويق

الحوار المتمدن-العدد: 4662 - 2014 / 12 / 14 - 10:29
المحور: الادب والفن
    



شكل قدسية الماء عند الأمازيغ عموما طقسا وجدانيا وروحانيا ودينيا واجتماعيا ....
لا محيد عنه لحدود اليوم رغم تطور العلوم الإنسانية .بحيث مازلنا نجد قراة الكف والطالع والفنجان –المعيوش الاسطوري-وورق الرند وهو .تفكير تنجيمي فيه من العلم والأسطورة قدره الممكن لمسايرة المعيش اليومي حسب قناعات العقل الأمازيغي الذي يستمد تفكيره من زمن ما قبل التاريخ.أو كما كان سائدا عند اليونان وباقي الشعوب التي اعتمدت في تعابيرها الطقوسيةو الوثنية –كذب المنجمون ولو صدقوا- بحيث كانوا يتقربون للآلهات بالذبائح والهدايا. متوسلين المطر والغيث بشكل جماعي محتفلين بآلهات الماء كما تروي الكهنة في العهود القديمة .والمطر كألهة taslit onzar مازالت مخلدة في المتخيل الأمازيغي كطقوس تؤثث المكان الطبيعي بالصلوات والذبائح وتقديم القرابين للألهات العظيمة من أناشيد وأمداح وتمجيد ها وفي مقدمتهم اطفال وعذارى لأن حسب كاليماك الحقيقة تخرج من أفواه الأطفال المتوسلة بمواويلها الجميلة -المعيوش الاسطوري ص-111وهو نوع من التعبد الوثني والتذرع للخالق عبر الذبيحة والدم المسفوح بإغاثتهم بالماء كرمز للخصوبة للطهارة للحياة . والمياه ذاتها حاملة لدلالة انثوية و أمومة الشيء الذي ارتبط بها بعد الخصوبة . لان مجمل البشرية كانت تتقرب للقدرة الإلهية بالطهارة وتقديم الذبائح وهي ظاهرة عامة لشعوب البحركما ورد عند اليونان وهم يمجدون الآلهة الغيبية إسوة بالأمازيغ الذين امنوا بوجود الله قبل الديانات السماوية . مما شكل عندهم عروس المطر أو قوس قزح فأل السنة الفلاحية لتزداد عدد المواشي والدواجن وتتعافى من كل سوء طبيعي ويعيش الشعب الامازيغي في رفاهية ومتعة وحياة مليئة بكل ماتشتهي الأنفس.
ومع نزول المطر كانت تمتلئ الوديان والاودية وتحتفظ لنا العيون والينابيع tara:بما نحتاجه في الصيف الحار مما شكلت الاودية والينابيع tariwin امكنة مقدسة مطهرة نرتوي منها ونسقي منها الانعام والاشجار ونزيل بها النجاسة ....
وأم الغيث عند الامازيغ هي كايلتستيس الواعدة بالمطر حسب مصطفى اعشي. كما كانت تبجل عندهم عدة آلاهات تعبيرا عن البعد الديني في المعتقد الامازيغي. حسب ما اورده هيرودوت وعثر عنه في وثائق رسمية كالربة أثينا -واوليسوا وباكاكس- وكورزيلو-وأمون وانزار ص36 –مصطفى أعشي –المعروفة بالأرباب الموريات واوزيريس -وايزيس وتفنوت -وست -ونفتيسوبس وكنت- اوقديش- ونيث –ووخ- وآش- نفس الصفحة والكاتب - وكلها امازيغية الاصل قبل ان يتم نقلها إلى بلاد مصر واليونان وكان الليبيون لا يستقبلونهم إلا بعد وضوء لمقابلة الآلهة. وثبت ان تقديم الذبائح والأضاحي معتقد كوني حتى صار تطور العقلانية امتددا طبيعي للوثني. كما حدث مع مارتن لوذر.... ولاهوت التحريروالكثير حسب أفلاطون كانوا يتقربون لآلهاتهم طلبا للرزق وشفاء الامراض وتيمنا بسنة ثرية وخصبة بالمطر والماء مما يفسر الأمر ان جذور الفكر الديني قديمة في في الفكر الامازيغي قبل ظهور الديانات كما سلف القول .والامازيغ حسب قراءتنا لمعتقداتهم في كتب الإغريق آمنو بقدرة غيبية خارقة قبل الإسلام وقدسوا الماء والطبيعية كأمر عقلاني ينسجم وحاجيات الوجود112-المعيوش-خصوصا تقديس الماء الذي نحن بصدده
أماأفلاطون فاعتبر البحث عن الماء ضروري للحياة وهي معتقدات علمية تبين أنهم وعوا بضرورته قبل ان ترد في القرآن وجعلنا من الماء كل شيئ حي. والميتولوجية الامازيغية جزء من ميتولوجيا الشعوب القديمة دجلة والفرات واليونان ....
فأم الغيث التي ذكرها تيرتوليانوس كما هو امر عشتار في زمن القحط والسنوات العجاف
يبين ان الإنسان الامازيغي تبينت له مع الإستقرار..... أي مباشرة مع الزراعة معالم تحظره قبل التاريخ وفي عصر الوثنية ثم عصر الاديان وكانت جل تجلياته الثقافية حاملة لمظاهر العقل والتفكير. مما أسس لنفسه مستقبلا حاضرا وبقوة على صعيد شمال افريقيا ويمكن ان نعتبره سب مصطفى اعشي ص 15الإنسان العاقل بالمغرب وصاحب الحضارة الاصيلة وهنا يمكن فتح قوس لأهمية الكهنوت كمؤسسة دينية واجتماعية لها مكانتها ضمن المجتمع الامازيغي كما كان يفعل اليونانيون بحيث كانوا يستشيرون الكهنوتية حتى في امور الحرب.وهذا التنبؤ كانت له ظوابطه واعرافه وطقوسه كما يحكي عنه شيشرون في المعيوش112 .فبين الأسطورة والعقل كان البحث عن فرضيات للظفر بالطبيعة حسب أفلاطون -نفس المرجع- وقد ورد الكثير من طقوس الكهنة الأمازيغ في الإلاذة والأوديسة في مصر زمن الفراعنة وعند اليونان وكان الامازيغ يقدسون السونون وهم يحلقون في السماء حين يكون المطر على وشك النزول كما عاهدنا مشاهدته في البوادي وكان يعتقد انها تسكن قرب الالهة او هي رسول الربيع حسب الباحث أحمد ديب شعبو. مما كان يحرم صيدها واكل لحومها نفس الصفخة


هكذا بدا الإنسان الليبي من عبادة الآلهات إلى عبادة الربات والقبور والملوك والأضرحة. وكثيرة هي النقائش عند ديودور الصقلي وهيرودوت وهوميروس الذين اطلعوا على نصوص كلاسيكية ونقائش محفورة في المغارات تثبت المعتقد الديني عند الامازيغ وإيمانهم بقوى غيبية قوية –فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي ولما افل قال إني لا احب الآفلين....- وانتصار المقدس ببعده الإنساني في الزمن الوثني يؤكد حركية العقل واجتهاد الفكر الامازيغي وبشكل ترتيبي ومنظم حافظ عبر العصور على تنظيم حفلات للالهات والربات أي العنصر الأنثوي الذي تميز عن باقي الشعوب الذين جعلوا تقريبا كل آلهاتهم رجولية
وقدسية الماء عند الامازيغ جاءت من تجارب قاسية مع الحياة الصحراوية بعد تراجع المناخ ويعد الواقع عندهم هو المحك المحدد للفكرمن بحيث عاشوا سنوات الجفاف وكانوا ينتقلون بمواشيهم صوب النيل وباقي الانهار القريبة منهم وقيمة الماء حسب هذا الإنسان إنها رغبة وضرورة جامحة وليست نزوة كهنوتية وعقدة الماء مازالت تشكل لغزا حتى في زمننا هذا ويقال ان اصل الكون هو الماء والنار. والكون حسب الجيولوجيين كان مستنقعا مائيا فضربه زلزال عميق وتفرق في اليابس مما يؤكد ان اصل الكون هو الماء والمطر ماهو سوى ثلج مذوب يستجيب لالهة الأرض
ومشيا على عادات الليبيين كانوا يتقربون للآلهاتهم وهن يتبرؤون من كل الخطايا والذنوب لان شح المطر كانوا يعتبرونه عقابا إلاهيا لما اقترفوه من سلكات لاترضي الخالق فحسموا في الفصل بين التضاد الشر الخير- النور الظلام -الجوع الخبز- المرض الشفاء العطاء البخل البر الأخوة العداء الماء الحياة الخصوبة اللاموت فقسم الدكتور اعشي نوعية هذه الآلهة إلى أربعة اقسام
-بعضها على هيئة حيوانية كالكبش الذي كانوا يقدمونه اضحية للربات قبل أن ياتي وفديناه بذبح عظيم
-ارباب على هيئة بشرية كاثينا وامون
-أرباب كونية سماوية
-وأخرى مجردة ص 52لماذا الحيوانات لأنها كانوا يتسترون في جلودها وينتعلونها من الصقيع واحسن اضحية كانوا يتقربون بها هي الخروف كما يروي د مصطفى اعشي .ويعد العذارى هم اغلبية من يقدم الطقوس دلالة عن طهارتهم المقدسة وقبل المشي في في موكب رهيب كان الأمر يتطلب الطهارة والوضوء ع 115-المعيوش الاسطوري-وكان ديونيسسوس في غياب إله ابولون هو المسؤول عن فصل الشتاء
وأثناء نبشنا في هذا الموضوع وجدنا ان الامازيغ لم يقل أهمية من حيث الاساطير والكهنوت والتنجيم عن باقي شعوب البحر. فبرعوا في التهاليل والصلواة والمعابد والربات والثناء والتوسل لهم والإجلال والعرفان بالجميل نفس الصفحة 116وهي رؤية انسان للارض خارج نطاق الطاعون بقوة الماء والطهارة وأن اثينا حسب هيرودوت هي نفسها الالهة الليبية تانيت التي حضيت باهتمام بالغ في الاسطورة العالمية من حيث مكانتها ودلالة خصوبتها وتنبآتها كذالك دورإله امون الأمازيغي .....
فحين تستجيب الالهة وينتصر المطر على الأرض تنتهي المجاعة وينتصر السلام ولو ان اليونانيون اثناء مجاعتهم هاجموا ليلا اكبر مدنا امازيغية مزدهرة كمدينة –تارانت-118نفس المرجع
ففي كل ما سردناه من طقوس ربما لا توافق العقل الفلسفي اليوم لكن يكشف لنا الامر عن حضور الطبيعة الإنسانية فلسفيا ودينيا ووثنيا وثقافيا في فطرة الطبيعة وخارج ردهات المؤسسات
وانتقل المجتمع من العرافة للفلسفة ومن الألهات الى المؤسسة وعند افلاطون هو نوع من البحث عن المحسوس عن حقيقة الوحي
او هو تساؤلات عقلية للتخلص من شوائب الغيب نحو تأسيس منضومة فكرية لكن رغم ذالك دون ان تتخلص من شوائب المعتقدات القديمة التي منها انطلق العلم وانبنت الحقيقة النسبية


-طلب المطر عند قبائل أيت ورياغل
.......................................

مع تغير الأزمنة والظروف والوعي والتفكير والتحولات البيئية والإحتكاك مع مختلف الاجناس
طلت كل الطقوس المتعلق بقدسية الماء التي رأيناها حاضرة في المعتقد الشعبي. لكنها تغيرت من حيث الشكل وتعدد القراءات الشعبية ومثلت الطقوس الشعبية الدينية مؤسسة اجتماعية لدى كافة القبائل فكان تقديس الينابيع ظاهرةشملت اليونان وباقي دول الجوار
مما لا زال الماء يعتبر شيئ مقدس لانه يذهب عنا المدنس وانه مصدر الحياة والخصوبة التي تجمع الإخوة على مائدة واحدة وتقيهم شر الجوع والهجرة وتمتن التماسك الاسروي ويكثر نسل مواشيهم ودواجنهم ويدخرون ما يمكن أن يحتاجونه في ظروف استثنائية
كما مازالت العيون والينابيع والأودية مقدسة ويمنع تدنيسها لأنها عصب الحياة وحيوية الارض التي يخيفها اليابس القار .....
فيجب المحافظة عليها وعدم تلوثها وكم يرتاح الإنسان حين تمطر السماء حيث تراه يرفع يديه تضرعا لله على نعمته الكبيرة التي تؤسس لوجوده الغذائي . حيث تجعل التساقطات كل الناس منشغلة والحقول يانعة والمواشي سمينة والرخاء يعم كل البلاد ومع المطر والماء تموت الامراض والفقر والجوع وكثرت القوت تجعل الإنسان كريما مكرما ويكثر الكرم كما يؤكد البحث السوسيولوجي بان مستقبل الريف الكبير تاريخيا كان يحدده المطروكل مستقبله معلق به
مما يفيد ان الإنسان قديما وعى بأهمية الماء فالوثنية الغابرة كانت تحمل بين طياتها جزء من المعرفة العلمية
مماصار الماء –المطر- النعمة التي ينتظرها البشر لتسوية وضعيته للإنعام بكل الخيرات وكثرة الماكولات والاطعمة تقوي الاجسام وتقيها من الامراض و هذا امر علمي وليس موقف كهنوتي .لأن الكهنوتية كانت في المجتمع اليوناني موضع قوة تستشار في الحروب وتتحمل مهام جديرة في الهرم السلطوي ص -المعيوش117كما كان منها يستمد الإلهام الشعري والهيام العاطفي وهذا ماينسجم مع طقوس الامازيغ في رحاب الطبيعة

تاخر الأمطاروسيكولوجية الإنسان
..................................................................................................
..................
حينما تتاخر الامطارتحزن الوجوه كما القلوب وينعدم التفاؤل ويكثر الخوف من الجوع ومن الثأر والسرقة الطاعون وموت المواشي فيدخل المعتقد الديني في قلة المطر ويعتبره غالبية الناس عقابا الاهيا لمارسات أساءت للخالق ومعاصي منافية لتوصيات الخالق لأن هذا الإنسان لم ياخذ بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
فتتوجه القبيلة صغارا وكبارا فتيات وفتيانا وفقهاءا وأولياءا حافيين الأقدام بأناشيد واذكار يقدمهم فتيان يحملون dfaraالاداة الخشبية التي ندخل بها الخبز في الفرن التقليدي taynnort لابيسن لها أثواب نسائية ولكون راسها دائري يلحفون لها لحف العروس..وتبدوا على هئية امرأة غير عادية بالاثواب الجميلة .وهذه العادة كونها إمرأة مرجعيتها طقوس الامازيغ المورين المحتفون بآلهة تانيت والهة المطر بالالوان الزاهية والفسيفسائية تعبيرا عن عروس المطر المتعددة الالوان والوسيلة الخشبية tfara رمزا للقمح والخبز والخير والخصوبة واختيارهاانثى لا رجل كون المرأة دلالة الخصوبة والثروة والجمال والحمل والذرية
فيجوب اهل المداشر كل المنازل طالبين مساندتهم وادعيتهم والإستغفار من كل ذنب اقترف فيستقبلونهم أهل الدور برشهم بالماء تيمنا بالمطر القادم وهم يرددون
aytna :
yatna
yallah
sonza
inca alla
ثم يطعمهم حليبا وخبزا وبيضا دلالة على السنة الفلاحية القادمة التي ستحمل معها كل الخيرات بعد سقوط المطر وهم طالبين للرب بالغيث الذي يقيهم من الهلاك
والتذرع للخالق له حضوره الديني الذي فيه خصوصيات العبادات القديمة لكن بصيغة متغيرة حسب تأثير الإسلام بالمنطقة وهذه المعتقدات الدينية القديمة متجسدة في حمل صورة المرأة برداء وكسوة جميلة باعتبارها إلهة المطر سيرا على خلف الليبيين القدمى الذين كانوا ينبذون القحط والجوع وأن قلة الشيء تجلب مصائب وخيمة والماء وحده من ينقذ حياتهم من الهلاك وهي طقوس روحانية دينية لها اعتقاد لخصوصيات محلية وتاريخية ترجع لما قبل التاريخ حسب الباحث مصطفى اعشي
وتسمى هذه الظاهرة في المناطق الامازيغية الاخرى بالمغرب taghonja وأصل الكلمة جاءت من aghnja بالامازيغية المغرفة –المرق ويسمى المرق عند أيت ورياغل بarwa أي الروي إرتوت الارض بدل dzawa القحط وهو امل لتحسين الوضعية الزراعية والإقتصادية وتحقيق مزيدا من الإستقراروالعيش الكريم
وخروج في كرنفال طلب المطر كما شاركنا في طقوسه له انعكاس إيجابي على نفسية الساكنة وترجع الامل إلى الفلاحين الذين يكونون قد يئسوا بعد الحرث وتجعلهم هذه الطقوس التي كلها ادعية وأناشيد امازيغية يعيشون على قيد الأمل
arbbi
aky
atarwa
mlih
mlih
aghnja
yasamlilih
هي معتقدات بسيطة لكنها غنية بحمولتها التاريخية ومن هنا تبدأإرهاصات الفكر الأمازيغي في بداية تفلسفه مع المعتقد لما قبل الديانات السماوية
وهكذا تستمر مظاهر طلب المطر بكل خشوع وادعية وما تواجد الاطفال سوى دلالة عن البراءة الذين لم يقترفوا اي ذنب مثلهم مثل البهائم والانعام والنحل والنمل وهم مبللين بالماء لان كل منزل مروا به ناولهم الاطعمة ورشهم بالماء وهم مرددين
tanaghyt
tanaghayto
biha
sidi
rabbi
lahbib
atrwa
لذا مهما تغيرت الازمنة والامكنة والاشكال التعبيرية فقدسية الماء ودورها في حياة الإنسان الامازيغي لم تتغير اطلاقا لانهم ذاقوا مرارة الصحراء وانقطاع المطر لسنوات ساهم فيها تغير المناخ الطبيعي
لذا فالمطر مازال مقدسا والماء طهارة للبشر والأرض والحجر والشجر
وتراجع الامطار تفسره المعتقدات السائدة أن الإنسان شرير حسب هوبز
وقبل أي صلاة أو حضور جنائزي او احتفالي تسبقه الطهارة ولا يمكن أن تستريح من التعب اليومي إلا بعد الإغتسال والطهارة وطرد العطش مستحيل من غير ماء عذب زلل
والماء ايضا في الثقافة الامازيغية أساس التكهن فالكاهنة تستعمل الماء في الكاس وتقلبه في وجه المريض دون سقوط الماء من الكاس وتفسير هذا التطبيب موجود وحده في علم التنجيم
وanzar عند الامازيغ قديما حسب د. اعشي ألهة مقدسة ص 36 ويمكن ان نقرأ ملامح هذه المعتقدات الامازيغية القديمة بنوع من التصوف الديني والفلسفي وبنوع من القراءة الثقافية والدينية وفق خصوصياتها المحلية وظروف طبيعتها التي جعلتها تعيش تجارب عادية وغريبة مع ذات ذويها ..............
taslit onzar
………………..
إنه العنصر الحيوي الذي هو الماء الذي هو المقدس وضد الشر والمدنس وهو الخصوبة والزراعة والفلاحة والمواشي الذي ينعش المصدر المادي للإنسان
فكانت الامطار بعد تساقطها تتجمع بين الصخور وفي الينابيع والجداول والمغارات .........
واعتبرت جل هذه الاماكن من بئر وسواقي ومروج مقدسة لأنها تحوي لذة الحياة وتروي العطش البشري والحيواني والمجالي وتحيي الزرع والطيور فكانت جل هذه الأمكنة مقدسة وكانت تقيم على جوانب هذه الينابيع وفي المغارات احتفالات لطرد الجن من الأرواح وشفاء الأمراض و كل الأمكنة انثوية التسمية لأن المرأة في المجتمع الأمازيغي خصوبة وعطاء كما نجد عدة اسماء لعيون أنثوية
سبعة نتوورا
سبع نتريوين
تراتزواخث
لالة شافية
لالة مريقة
لالة ميمونة
لالة تكركوست
والحامة الفلافية بنوميديا م زمان ص57مجلة زمان
الحامة الداكية شمال غرب وليلي ص 57
حمام السيالة باجة تونس نفس المصدر
كايلستيس واعدة المطر حسب ييرييلتليوس او ام الغيث نفس ص
مزوارة
ومن الألهات والمعبودات تحولت الطقوس اليوم مع الوليات والصلحاء والرابطات والزوايا
ويؤكد الباحث ع العزيز بل الفيدة بان شمال افريقيا شهدت عبادة رسمية لآلهة الماء ص57
مما تؤكد الابحاث الانتروبولوجية أن طقوس العبادات والمزارات والاضرحة والصخور والاشجار لها ابعاد تتجاوز الفهم السلفي والداعشي للثقافة الإفريقية
ويستمر طقس تغنجا وتوسل المطر وينتهي الطواف عند أقرب مساجد المدشر حيث تطوف جموع الناس بالتهاليل
aralla
tamzida
amin
dam
ghanta
amnata
ajjanat
ad
waman
awwanzar
تلك هي الميتولوجيا الأمازيغية في تقديس الماء وطلب المطر والتقرب للرب yakuc عبر واسطتة الربات والمعبودات
وسمي الماء بأمان aman لانه روح الكون والأرض وأصل كلمة aman المحرفة هي في الاصل iman اي الروح نقول
sixaf
inas
بمعنى بنفسه
ونقول
simantinas
أي بروحه بمعنى أمان هو أصله إمان لانه روح الأرض وبدونه لا يمكن ان تستقيم الحياة الزراعية والإستقرار البشري وجعلنا منه كل شيئ حي أي بدونه تستحيل الحياة والأمازيغ تنبؤوا لهذا الدور قبل مجيئ الإسلام
وهجومهم على نهر النيل عهد رعمسيس الثالث لروي مواشيهم والدخول في مجابهة الفراعنة من اجل ماء النيل بدافع جفاف الصحراء موضوع آخر كما هو وارد عند هيرودوت عن اللليبيين ترجمة مصطفى أعشي منشورات المعهد الملكي للثقافة الامازيغية وما ابهرني في موضوع حول اساطيرالتوراة لعلي الشوك ان ألهة تانيت جاءت باهمية عظمى في سفر التكوين وكانت يلقبونها بعناة وقد كتبوا الكنعانيون الكثيرة عن آلهة الليبيين
لكن ولسوء الحظ ظل هذه الكتابات مخفية وحرمت على البحث العلمي

المراجع
................
-مصطفى أعشي جذور بعض المظاهر الحضارية الامازيغية خلال عصور ماقبل التاريخ
-احاديث هيرودوت عن الليبيين الأمازيغ ترجمة مصطفى اعشي
- مجلة زمان غشت –شتنبر 2014
-المعيوش الاسطوري مجلة الفكر العربي سنة 1985 عدد36 ص110 أحمد ديب شعوب
-الاساطير بين المعتقدات القديمة والتوراة لعلي الشوك





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,037,169
- كلمة المغرب العربي أكبر أكذوبة في التاريخ المعاصر على دول شم ...
- حزب الخضراليساري بإسبانيا يطالب حكومته بدسترة الأمازيغية في ...
- قصيدة المأمون
- حركة تاوادا اوراق كثيرة ونقاشات موسمية فاي تنظيم سيتمخض عنها
- المرأة والجنس في المتخيل الشعري بالريف مقاربة سوسيو- شعرية
- الماركسية والامازيغية بين الإثني والطبقي
- مقاربة نقدية لتجربة izran ayarala boyaبالريف.
- وجهة نظر في افق تاوادا الحركة الأمازيغية
- مساء المدينة
- afrodit
- بورتريه حول الكوميدي والمسرحي الريفي الأمازيغي الحاج توهامي
- منظومة القيم الرمزية بالريف /إشكالية الحضوروالغياب
- الأدب الشعبي الأمازيغي وسؤال الحداثة
- يوميات تجوالية في أسواق الريف
- أسكاس
- صيف بنكهة زرقاء
- الشعر الأمازيغي القديم جمالية البلاغة وسؤال الهوية
- السكرتير العام لحركة شعراء العالم في لقاء تواصلي بشعراء الأم ...
- البنيات الإجتماعية والقبلية بالريف :قراءة في خلفيات الإنحلال ...
- Autonomiaالحكم الذاتي ..............أو التدبير المحلي للشأن ...


المزيد.....




- وسط حرائق لبنان.. فنانون لبنانيون يهاجمون الحكومة
- القاص “أحمد الخميسي”:لا أكتب الرواية لأنها تحتاج إلي نفس طوي ...
- عالم مليء بالمستعبدين والمجرمين.. الجرائم المجهولة في أعالي ...
- في حفل بالدوحة.. تعرف على الفائزين بجائزة كتارا للرواية العر ...
- الأمانة العامة لحزب المصباح تثمن مضامين الخطاب الملكي ونجاح ...
- الرئيس يعدم معارضيه.. مشهد سينمائي محرّف يشعل حربا ضد ترامب ...
- هاتف يعمل بالإشارة وسماعة للترجمة الفورية.. تابع أهم ما أعلن ...
- -مفتعلة.. حولها إلى رماد-.. كيف تفاعل فنانون لبنانيون وعرب م ...
- يوسف العمراني يقدم أوراق اعتماده لرئيس جنوب إفريقيا
- -مفتعلة.. حولها إلى رماد-.. هكذا تفاعل فنانون عرب مع حرائق ل ...


المزيد.....

- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد أسويق - الميتولوجيا الأمازيغية ماقبل التاريخ نموذج تقديس الماء و المطر