أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - عبدالحميد برتو - آرا خاجادور ونبض سنينّه















المزيد.....



آرا خاجادور ونبض سنينّه


عبدالحميد برتو
الحوار المتمدن-العدد: 4646 - 2014 / 11 / 28 - 16:45
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


صدر عن دار الفارابي ـ بيروت كتاب للمناضل العمالي العراقي المعروف آرا خاجادور وسكانيان موسوم بـ "نبض السنين"، يحمل عنواناً فرعياً؛ (حول الصراعات داخل الحركة اليسارية والوطنية العراقية).

يقع الكتاب في 658 صفحة، موزعة على سبعة أبواب، تحتوي مجتمعة 60 مادة، تعالج بصفة أساسية تطورات الحقبة التي أعقبت إحتلال العراق عام 2003 الى جانب إمتدادات سبقت وأعقبت ذلك الإحتلال الى يوم دفع الكتاب للنشر.

جاء في كلمة غلاف الكتاب: إن هاجسه " ... تدقيق الممارسة النضالية على درب تعزيز مكانتها وهيبتها ...".

كان لي شرف تقديم الكتاب، وأرى أن نشر مقدمته كما هي، قد يفي حالياً بمهمة تقديم صورة أولية عنه. وهي، كما أظن، تسلّط ضوءاً على إتجاهاته العامة، وربما تفي بمهمة تقديم عرض ومسح أوليين عن الكتاب الى حين توفره للقارئ الكريم، ولهذا أضع أدناه تقديم كتاب "نبض السنين" أمامكم كما هو.

وبقيت لي إضافة أخرى في هذا المقام، هي أن الكتاب ما كان ليصدر بهذا الشكل القشيب لولا دعم عائلة كريمة ومناضلة شردتها الظروف الحالية القاهرة، التي تمر بها بلادنا العربية كافة، وتكابرت تلك العائلة الكريمة على ظروف الغربة والتشرد عن الوطن لتقدم دعماً كريماً ساعد في إصدار كتاب آرا خاجادور وسكانيان، وهو كتاب يُعبّر عن وطنية حقة، والوطنية كما يرى الكاتب يُمكن في ظرف ما أن تضعف لحين، ولكنها لا تتهاوى أبداً، إنها نبتة تملك بطبيعتها مقومات الدفاع أيام المحن، ولا تُسقط الظفر إن عاجلاً أو آجلاً.

تقديم:
يضم هذا الكتاب بين دفتيه 60 مقالاً، تناولت موضوعات شتى، ولكن هاجسها واحد، يهدف إلى تدقيق الممارسة النضالية على درب تعزيز مكانتها وهيبتها. وهي محاولة للتأكيد على أهمية تلك الممارسة ودورها الحيوي والنبيل، والسعي في الوقت ذاته لتنقيتها مما لحق بها من أدران وشطط عن حسن نية، أو ضيق أفق، أو تعمّد دخيل وطارئ، أو مصالح ضيقة، أفردية كانت أم فئويّة.

اعتمد الكاتب الوطنية والطبقية بوصلة استرشاد فيما ذهب إليه، وهي بوصلة يرى أنها مجرّبة ومختبرة ونزيهة، وممتحنة من خلال التجارب الملموسة، التي مرّت على بلادنا خلال العقود الأخيرة، وفحصها من خلال المصالح الاجتماعية والمواقع والمواقف تجاه تلك المصالح، لتُشكل مجتمعة صمام أمان للحكم على الظواهر المختلفة، وأقله للتعامل مع تلك المصالح والمواقع أو النظر إليها كأحد أبرز محركات الفعل الاجتماعي والسياسي، واستخدامها للمساعدة على تحديد أو قراءة الأدوار القائمة أو المرتقبة للأفراد والجماعات ومراكز النفوذ، ومن أجل تسليط الضوء لإزالة العتمة عن أحداث الماضي، القريبة منها والبعيدة، التي تحولت إلى أدوات مادية لعب قسمٌ منها دور محرّك، وأخرى لعبت دور أدوات عرقلة.

وعلى نطاق الفترة الزمنية التي خرجت فيها تلك المقالات الأبحاث إلى القراء فقد استغرقت نحو ربع قرن، وكانت شاهداً أميناً على أحداث تلك الفترة، وامتدت إلى ما قبلها، وإلى ما مَهَّدَ لها. ومن الزاوية الكمية فهي أعمال تراوح بين صفحة واحدة ونحو 60 صفحة.

في هذا الكتاب الكثير من الأجوبة عن أسئلة ظَلَّ الكثيرون يترددون في الإجابة عنها. وفي الحالات التي ظهرت فيها بعض الأجوبة جاءت مبتسرة، تنطوي على مساحة واسعة من الغرضية الضيقة، لأنها تتعامل مع الحياة على أساس اللون الواحد، والتفسير الواحد، والحقيقة الواحدة. قد يكون الدليل على ما أشرنا إليه هو أن الكاتب ينتقد بانسيابية وبساطة ودون تحفظات في طرح النواقص والمعايب والأخطاء. وهو في الوقت ذاته يدافع دفاعاً مستميتاً عن الشيوعية في العراق وعلى النطاق الأممي فيما يراه صحيحاً وإيجابياً وصادقاً.

يبدو لي أنه من الصعب جداً عزل المواقف السياسية أو النظر إليها دون مؤثرات الجوانب الإنسانية الأخرى المرتبطة بها، خصوصاً في المنعطفات الحادة، فمهما ادعى المرء وسعى إلى التجرد أو النزعة العلمية أو الحرص على صون الحقيقة المجردة والنزاهة، وما إلى ذلك من المتطلبات الضرورية والمطلوبة، يَظَلُّ القلق من تأثير الذاتي (الشخصي) في الموضوعي قائماً، أي في قراءة الموضوعي تحديداً، هذا أقله من وجهة نظر المتلقي الحذر، سواء كان ذلك الحذر لدوافع ذاتية أيضاً، أو تحت ضغط روح التفحص الجاد والبحث عما يُعتقد أنه من جوهر الأشياء. ما تقدم حكم عام، حسب اعتقادنا، قد يُطلق على أية قراءة لأي واقع كان. ولا ينجو من هذا الحكم باحث أو كاتب أو مناضل سياسي مهما حاول التمسك بحبال الحقيقة. إن الإعتقاد باستحالة التخلص من الأهواء أمر أجد فيه بعضاً من الحقيقة ذات الإعتبار في كل الأحول، وعند كل البشر حتى ولو إدعى البعض تبنيه لقول «عليّ وعلى أعدائي» ولكن الإختلاف يكون بدرجة قوة المحاولة باتجاه تحري الحقيقة بإخلاص وبشجاعة الرأي والثقة بالنفس والمعتقد.

أظن أن وسكانيان كان الأقرب إلى التجرد في أحكامه على أحداث الماضي، وهو يملك قدرة طيبة بين أقرانه على قراءة تطورات الأحداث السياسية، ولقد اشتهر بين رفاقه وأصدقائه ومتابعيه بأنه يملك قدرة واضحة على توصيف الأوضاع السياسية، التي تواجهه بكلمات مختصرة ودقيقة، وهذا الحكم لا ينطبق على توصيف الأحداث فحسب بل إلى حد غير قليل على اقتراح الحلول بصددها. وعلى صعيد النظر إلى الأشخاص وتقويم أفعالهم تَظَلُّ مثل هذه القضايا في كل الأحوال تعبيراً عن رؤية فردية تتأثر بعوامل الزمن والذاكرة وما يندرج تحت جناحيهما، هذا فضلاً عن تأثيرات العواطف والأهواء الشخصية.

أَضَعُ تقديراتي عن الكاتب وكتابه تحت طائلة فحص طبيعة علاقتي به، وما قد يكتنفها من انحياز، لأن عرض طبيعة تلك العلاقة الوطيدة يدخل في إطار إعلان المواقف، وهذا في ذاته يحدّ من الانحياز غير الحذر، ومن التصميم على الانحياز إلى الحقيقة الأقرب إلى الواقع قدر الإمكان الواقعي والفعلي. وإن إيصال التصورات والمواقف كما ينبغي يظل كلاماً عاجزاً دون ذلك الإعلان، حيث كل رؤية تنطلق من تصور ما، وإن أية منهجية سليمة تدعي إيصال الحقيقة للناس في أي عمل كان، تستدعي بمعنى ما ممن يتناول موضوعاً أو حدثاً أو شخصاً الأمانة في طرح وتوضيح طبيعة علاقته بالشخص المعني أو الموضوع الذي يتصدى له، وهذا أمر مهم جداً لأنه يساعد الآخر، سواء كان قارئاً أو باحثاً أو قاضياً على اتخاذ موقف يقترب من الواقع نفسه إلى أقرب حدٍ ممكن، وإن إعلان طبيعة العلاقة يُعد مقدمة ضرورية بل شرطاً منهجياً إذا توافر الحد الأدنى من الجدية واحترام عقول الآخرين، هذا بغض النظر عن المتوقع من ردود الأفعال إيجاباً أو سلباً.

في البدء أقول: إن علاقة مديدة وودية تربطني بالكاتب تمتد لعدة عقود، وفي مواقع وظروف متنوعة، وفي صفوف حركة واحدة، وضمن اتجاه فكري سياسي قريب إلى الآخر من مجمل المواقف والأحداث المتعددة، التي مرت بنا، أو أقله في أغلبها.

ويبدو لي أن ثقافتنا الوطنية الإنسانية غرست فينا قيماً تعارض العدوان، ربما أكثر من ثقافتنا الحزبية في خطوطها العامة، وجعلت إحساسنا بالإنسان المظلوم عميقاً أياً كان مصدر الظلم خصماً كان أو من ذوي القربى، ويكون التضامن قوياً إلى درجة تصل أحياناً إلى مرتبة تبني معركة الآخر، وكأنها معركة عامة وعادلة أو معركة الشخص المُتضامن نفسه.

يكاد يكون الكاتب والقائد العمالي آرا خاجادور وسكانيان تاريخاً كاملاً لأبرز قوة يسارية عراقية، وهو لا يزال يواصل دوره بين الناس غير معني بردود أفعال الدائرة الضيقة في القيادة الحالية لحزبه الذي كرس حياته كلها من أجل أهدافه المعلنة والعادلة في الوقت ذاته بل من أجل الحزب نفسه أيضاً.

بلغ آرا خاجادور وسكانيان أواخر عقده التاسع، وهو من مواليد بغداد 9/8/1924. وانضم في صباه المبكر إلى الحزب الشيوعي العراقي. هذا الانضمام يعني أنه واكب خلال أكثر من سبعة عقود من عمره حياة الحزب الشيوعي العراقي، مناضلاً نقابياً وحزبياً، ملتزماً على الدوام بما يُعرف بالانضباط الحزبي، وفي فترات معينة أخرى أملى عليه هذا الالتزام أن يطرح نفسه معارضاً أيضاً للسياسة السائدة في الحزب، حسب تفسيره للالتزام الحزبي.

اقترنت حياته الشخصية أو كادت تقترن بحياة الحزب الشيوعي العراقي وتاريخه. نشط آرا خلال أكثر من سبعة عقود ماضية في مجالات نضالية شتى، ابتداءً بقيادة الفرع الأرمني للحزب منذ تأسيس الفرع الأرمني في عام 1943، وذلك قبل أن يُنهي عقده الثاني. وعمل سكرتيراً عاماً للاتحاد العام لنقابات العمال العراقيين بعد ثورة 14 تموز/ يوليو 1958. وتقلّد مهمات حزبية متنوعة ككادر في اللجنة المركزية للحزب ومكتبها السياسي. وكان يعمل أينما تحتاجه المهمات الحزبية في الداخل والخارج، وفي العلاقات العربية والأممية، وفي جهاز صيانة الحزب، ومَثَّل الحزبَ في منظمة الأنصار، وهي منظمة كان المخطط لها أن تشارك في نضال الفلسطينيين المسلح من أجل الاستقلال تحت قيادة أربعة أحزاب شيوعية: السوري، اللبناني، الأردني، والعراقي. وغير ذلك من النشاطات الأخرى، التي ساهم فيها عبر مسيرته المديدة والمتواصلة إلى يومنا هذا.

وهنا حين أتكلم على العمر فليس بمعنى السنين، هذا دون أن أتجاهل قيم مجتمعنا العراقي في احترام العمر لذاته، ولكن أتعامل بالمعنى الضيق للكلمة، أعني بالعمر تراكم الخبرة والتجارب، واحترام الأدوار والمهمات، ونوع العطاء وحجمه، وليس المراتبية الحزبية المُحنطة والمُعفرة بقيمٍ غريبةٍ على الفكر الثوري عموماً، والعمالي منه بصفة خاصة. وأجد نفسي متفقاً مع شاعر الغربة إيليا أبو ماضي في وصفه وتفسيره للعمر أو تراكم الأيام، وأستعير منه بعضَ أبياته:

قُل لِلَّذي أَحصى السِنينَ مُفاخِراً يا صاحِ لَيسَ السِرُّ في السَنَواتِ
لَكِنَّهُ في المَرءِ كَيفَ يَعيشُها في يَقظَةٍ أَم في عَميقِ سُباتِ
تُحصى عَلى أَهلِ الحَياةِ دَقائِقٌ وَالدَهرُ لا يُحصى عَلى الأَمواتِ
العُمرُ إِلّا بِالمَآثِرِ فارِغٌ كَالبَيتِ مَهجوراً وَكَالموماتِ

عمل آرا في شطرٍ من حياته الحزبية في ميدان العلاقات الأممية داخل الوطن وخارجه، وتولى فترة قيادة تنظيم الخارج، وانتدبه الحزب فترة أخرى للعمل في المجلة النظرية للأحزاب الشيوعية، والناطقة باسمها، مجلة «قضايا السلم والاشتراكية»، التي كان مقرها المركزي الدائم في أحد الأديرة السابقة في العاصمة التشيكية/ براغ. وقد ضمّت براغ حينذاك إلى جانب المجلة العديد من المنظمات الاجتماعية العالمية، التي كانت تحظى بدعم من الاتحاد السوفياتي: اتحاد العمال العالمي، اتحاد الطلاب العالمي، ومنظمة الصحافيين العالمية... وغيرها. ما زال قسم من تلك المنظمات موجوداً في براغ إلى يومنا هذا.

عاش آرا جلَّ سني حياته في العمل والنضال، السري منه والعلني، وذاق طعم السجون والمعتقلات، ولا سيما في سجن نقرة السلمان الصحراوي الحدودي المعزول، إلى جانب سجون بعقوبة وبغداد والكوت وغيرها.

وفي سجن نقرة السلمان قضى المناضل الشاب حينذاك مدة 10 أعوام كجزء من قرار الحكم الصادر ضده بالسجن المؤبد (مدى الحياة). هذا السجن يحلو للشيوعيين العراقيين عامة تسميته بمدرسة المناضلين، ويحلو لآرا أن يُسميه «وطني».

تربى الكاتب في الحزب تحت رعاية القيادة التاريخية الأولى (قيادة فهد يوسف سلمان يوسف)، التي زرعت فيه الروح الوطنية العراقية الثورية الصادقة، والأممية الحقة، وأدرك من خلال تلك التربية طموحات العرب إلى التقدم الاجتماعي والوحدة القومية، وأدرك عمق السمات الثورية العراقية، التي تستوعب كل العراقيين.

ومن المنطلقات ذاتها شددَّ على إقرار الحقوق القومية للشعب الكردي، وقاتل ضمن حركات الأنصار المسلحة، تلك الحركات التي أكدت أن الديمقراطية تقع في مركز الاهتمام والأهداف كوسيلة للحرية العادلة والمنصفة، وتتبنى النزعة التقدمية العميقة بمضمون اجتماعي وسياسي واضح، وهي في الوقت ذاته صمام أمان لاستقرار العراق وتقدمه، وضمانة لحقوق الشعب الكردي بكل خياراته المشروعة، والتي هي في نهاية المطاف ضمانة لطموحات العرب أيضاً، وهي ضمانة صلبة كذلك لحماية كل المكونات العراقية الأخرى.

لآرا تصورات واضحة حول التنظيم مستمدة ومنطلقة من التجارب الثورية، المحلية منها والعالمية، خصوصاً تجارب الشعوب المجاورة في منطقتي شمال وجنوب القفقاس. ولم يكتم آرا تصوراته، وبَشَّر بها بين رفاقه وزملائه وأصدقائه، وربما دفع ثمن ذلك، حيث لم تكن المرحلة مهيأة لذلك الطرح الذي تبناه.

قبل احتلال العراق عام 2003 حذر آرا من خطورة المشاريع المعدة للعراق كله، وأثناء وبعد الاحتلال قاومه بما يستطيع مع ثلة من المناضلين، الذين لم يكن نضالهم مجرد رد فعل، أو نضالاً قائماً على الضغائن وقصر النظر، أو تحت تأثير محركات ما قبل الوطنية العراقية الشاملة. ولا حاجة هنا إلى إطلاق أحكام منفردة على المواقف، ولكن الدعوة تقوم هنا على ضرورة التدقيق في ما جرى، وما طُرح ضمن الصف الواحد، إن صح التعبير، وذلك خدمة لمصالح الأجيال القادمة، ونضال اللحظة الراهنة أيضاً. وهنا أدعو إلى قراءة متأنية لكتاب «نبض السنين»، خصوصاً بعد أن أعطت الأحداث نفسها حقائق ملموسة، وقدمتها كواقع يجري أمام الجميع. ولم يَعد ما طُرح في هذا الكتاب في جزئه الأعظم مجرد افتراضات أو تقديرات أو قراءة عن وحول المستقبل بل حالات قائمة وملموسة.

بين دفتي ذاكرة الرجل الكثير من التجارب الهامة، التي يسعى ويرى أنه من الضروري أن تعرض بصفاء نية، ونزاهة قصد، مع عدم التستر على الحالة الإنسانية بما انطوت عليه، من عوامل قوة وضعف، وأن يكون السعي للاقتراب من الواقع منهجاً وهدفاً ومضموناً. ويجب الإقرار أن السعي لتوظيف الماضي وتجاربه السابقة في خدمة الماضي نفسه إلى جانب الحاضر والمستقبل ينبغي ويفترض أن يتحقق كل ذلك من خلال التعامل مع تلك الأحداث كما هي ضمن ظروفها الملموسة، وفي محيطها العام، وليس كما يتمناها من عاشها، أو من يريد إعادة توظيفها، كأن يُسَلّط الضوء على حدث دون آخر، أو على زاوية دون أخرى، ودون البحث في العلاقات السببية، وفي إيقاع ونتائج تلك الأحداث، خصوصاً الجسام منها وكل ما يَتركُ خلفه تفاعلاتٍ مؤثرة في مسيرة الحياة أكان إيجاباً أم سلباً.

مازال الرجل يتجاذبه الطموح على صعيد إعداد مواد عن مسيرته الطويلة، ويسعى إلى ما هو ممكن ومتاح نحو إنجاز مشروع كبير من هذا النوع، وهذا يرتبط أيضاً بمعوقات تتعلق بالوقت المتيسر، فضلاً عن العوامل الموضوعية التي يتطلبها عمل من هذا النوع، ترتبط فيه القضايا العامة بالشخصية، وتكون فيه للذاكرة مكانة خاصة. وهذا الكتاب عملياً ينطوي أو يحمل لمحات من سفر تلك التجربة النضالية المديدة، والمهم حالياً وجود مسعى بل إصرار على تقديم تلك التجربة بحلوها ومرّها للأجيال الشابة والقادمة.

ولا يغيب في هذا الكتاب النقد الجاد للظواهر السائدة في المناخ العام، وكذلك التنبيه إلى ما يُشاهد في قسط وافر من المناقشات التي تدور أحياناً، حيث القليل من الجهد لفهم الآخر، والكثير من القسوة في التعامل مع المواقف، التي تتطلب قدراً معيناً وضرورياً من التأمّل، هذا إلى جانب غياب الرغبة في التعرّف إلى ما يَطرحَهُ الآخرون بغض النظر عن درجة الاختلاف مع ما يُطرَح. وليس من السهل وصف ما يجري من مناقشات وحالات الاتفاق أو الاختلاف معها بأنها تتوافق مع ما قيل قديماً: «اختلاف أمتي رحمة»، وربما من المناسب أكثر ترديد القول المأثور لنزار قباني: «حوارُنا اليومي بالخناجر..» وذلك لفرط التنافر وانعدام الجدية.

أعرف أن آرا اطلع على كل ما كتبه رفاقه وزملاؤه في مذكراتهم وتوخياً للدقة أقول اطلع على معظمها ودوّن بصددها ملاحظاته على أجزاء أساسية منها، وهو الجزء الغالب فيما أنتجوه على صعيد حياتهم الفكرية، إن صح التعبير. وفي كل الأحوال كانت موجة كتابة المذكرات إيجابية، لأنها أقله أتاحت الفرصة لمناضلي الحزب، ولكل المهتمين بالحياة العامة في العراق لمعرفة المستوى الذهني والتعرّف إلى طريقة تفكير قادتهم. مثل هذا التعرّف لو كان سائداً أو موجوداً في الماضي لساهم اليوم في تحسين أنماط القيادة، وعزز النتائج المرجوة، خصوصاً عندما يتوافر مناخ ديمقراطي صحيح في الحياة الحزبية الداخلية والعامة، حتى ولو كان في درجاته الدنيا. إن التعبير عن المواقف بالاسم يخلق الاصطفاف السليم داخل الحركات الثورية، ويعمق الوعي الاجتماعي والسياسي العام والمسؤولية الشخصية أيضاً.

ولكي تكتمل الصورة أقول: إن آرا مثل بقية الشخصيات الوطنية، التي تعمل في الحياة العامة، له ما له وعليه ما عليه، يُخطئ تارة ويُصيب أخرى، ومن حق كل الآخرين أن يقفوا في هذا الجانب أو ذاك، وأفضل الحالات هي تلك التي ترتكز على الرؤية الموضوعية وغير المتعجلة في إطلاق الأحكام إيجاباً أم سلباً، وتركز على المضمون الفكري والسياسي للمواقف دون تجاهل مردوداتها على أرض الواقع. وفي هذا الكتاب يقدم المؤلف عملاً أميناً ومتكاملاً خلال مرحلة عاصفة شهدت تحولات عميقة في مواقف الأفراد والجماعات والفئات.

لم يرضخ آرا حتى الآن لضغوط العديد من الأصدقاء والمعارف الداعية إلى كتابة مذكراته، التي من المفترض أن تكون غنية في تفاصيلها ومضمونها أقله بالنسبة إلى الشيوعيين وبقية القوى اليسارية والوطنية الأخرى، حيث من العسير فهم القرن الماضي من تاريخ العراق دون فهم تاريخ الحزب الشيوعي العراقي، لأن الحزب كان مساهماً فعالاً في صنع جانب مهم من تلك الأيام، ولا يغيّر من هذا التقدير القرب من الحزب أو البعد عنه. وإن آرا جزء أصيل من تلك المرحلة بكل ما لها وما عليها، وهو وإن كان يسعى إلى تقديم ما يمكن في وقت لاحق إذا أعانته الظروف، ولكن في كل الأحوال من الضروري الإشارة إلى أن هذا الكتاب الذي بين أياديكم يَعرض الكثير من ذكريات الماضي، البعيد منه والقريب.

وعلى الرغم من أعباء عقود العمر الشخصي والنضالي يرى (آرا، أبو طارق، أبو إسكندر، أبو سلوى، أيوب ... الخ. من الأسماء التي استخدمها في مسيرته) بأن كتابة المذكرات هي إعلان، بشكل ما، عما يمكن وصفه باستراحة المحاربين والابتعاد بعض الشيء عن تحمل أعباء النضال اليومي، خصوصاً إذا كانت استراحة بصفة قد تكون دائمة، وهذا ما يرفضه قطعاً. بعض الأصدقاء وجهوا اللوم إلي أيضاً بأني لم ألعب دوراً في الضغط باتجاه دعوته إلى الكتابة، أو لم أكرس الوقت الضروري للمساعدة على إنجاز عمل يهم حركتنا الوطنية، وموجه إليها، وليس إلى الشيوعيين وحدهم.

لقد سعى المؤلف في هذا الكتاب عند تناول الأحداث الماضية إلى دعم الذاكرة بالوثائق والشهود الأحياء ومحاولة تجسيد كل الحدث ضمن إطاره في الزمان والمكان والظروف الموضوعية المحيطة ونمط التفكير السائد في الفترة المعنية ونوع الإعداد الشخصي والجمعي في الحياة الحزبية حينذاك.

إن المنهجية المعتمدة في هذا الكتاب لا تقوم على محاولة إضفاء أهمية تفوق طبيعة الحدث، الذي جرى عرضه، وإنما تسعى إلى البساطة الصادقة في رواية الأحداث صغيرها وكبيرها، وفي الذهن حاضرٌ إطارُها العام، الذي ولدت أو سبحت فيه، وتترك للأيام مهمة تحقيق التراكم المطلوب في وعيها. ولا ضير من التصريح أن المؤلف لا يستهدف أحداً فيما تناول، أو أقله هكذا يعتقد، وأن كل ما يهدف إليه هو تقديم رواية أو قراءة لتجربة إنسانية نبيلة في بيئتها العامة، وليس لتسجيل أمجاد شخصية ناهيك عن اختراعها، إنها تجارب خُضِبَتْ بدماء خيرة أبناء الشعب العراقي، من أقصى شماله إلى أقصى جنوبه، ومن أقصى شرقه إلى أقصى غربه. وهي مساهمة في خدمة الرسالة التاريخية للفئات الكادحة المظلومة على الدوام. ويأمل الكاتب أن تصل رسالته إلى الناس كما قصدها، ويأمل من الآخرين المساهمة في تسديد الخطى وتدقيق المنهج، وإغناء المضمون وتدقيق مسيرة الأحداث بما لديهم من معطيات، وهذه المنهجية هي التي اعتمدها في قراءة وتحليل الأحداث التي مرت خلال الفترة التي تناولها الكتاب، أو عندما يقتضي الأمر النظر إلى الماضي أو التطلع إلى المستقبل.

وربما لا ضير من التأكيد هنا على أهمية الخبرة السياسية التاريخية و بُعد النظر في قراءة اللحظة التاريخية المعنية، وقد لا يتجسد بُعد النظر والخبرة الساطعان عند البعض، خصوصاً عند قراءة الأحداث وقت وقوعها، ناهيك عن وضع الخطط والمعالجات والحلول لمواجهتها، حيث من الصعوبة بمكان أن يكون الحُكم على قراءة الأحداث أو الأحداث نفسها ملموساً لمس اليد خلال وقت وقوعها أو قبل أو بعد ذلك بقليل أقله عند البعض، هذا مع افتراص حسن النية والقصد. ولكن بعد أن يُصبح الواقع اليومي هو المتحدث عما جرى، ويتجسد الموقف ناطقاً وواضحاً يُصبح التستر على الأخطاء مستحيلاً. بعد مرور عقود على الحصار الاقتصادي الجائر الذي فُرض على الشعب العراقي، وبعد الاحتلال ومواصلة سياسية الفتن والحروب الأهليه نرى، ربما جميعاً، بوضوح تام الفرق الشاسع بين الموقفين اللذين عرضتهما القوى السياسية والاجتماعية المختلفة بصدد تلك القضايا فائقة الخطورة والأهمية، ابتداءً من الحصار، ومروراً بالغزو والاحتلال وتطبيق «ديمقراطية» الاحتلال، وانتهاءً بما يعانيه الشعب العراقي اليوم. وهنا باتت المقارنة بين الموقفين ممكنة وبالملموس وليس كلاماً نظرياً أو مجرد توقعات أو موقفاً أيديولوجياً مجرداً ومسبقاً، ليرى الجميع الفرق الشاسع بين الموقفين.

وفي حالات غير قليلة كما يقول الكاتب: لاحظنا أن العديد من الرفاق لا يأخذون معالجاتنا كوحدة مترابطة ومتواصلة، حيث يطلبون منا في كل مرة شرح قضايا تناولناها غير مرة، ومن الصعوبة بمكان العودة إلى كل الموضوعات والقضايا، التي تم تناولها سابقاً عند طرح قضية طارئة أو جزئية أو عند معالجة حالة معينة. وربما الأسئلة من هذا النوع وتكرارها دفع لإعداد مراجعة شاملة لما تناولناه سابقاً وحالياً حول أزمة الحركة اليسارية والوطنية العراقية، وبحدود معينة، الأممية في العقود الأخيرة، من خلال هذا الكتاب، الذي يجسد موقفاً من حقبة خطيرة كاملة.

وقد يجد القرّاء لمحات وأصداء متفرقة تعود إلى أيام التأسيس الأولى، حيث لا ينسى الكاتب لقاءه الأول مع فهد (يوسف سلمان يوسف) مؤسس الحزب الشيوعي العراقي في مكتبة دار الحكمة في منطقة الشورجة ببغداد، وهي مكتبة عائدة إلى الحزب، حين دعاه زكي بسيم عضو المكتب السياسي للحزب مع قيادة الفرع الأرمني، وكان هناك اللقاء الأول مع فهد. وجاء اللقاء الثاني عندما دعاه كريكور بدروسيان إلى شقته في رأس كمب الأرمن قبالة مقبرة الغزالي، وكان هذا اللقاء الثاني بفهد، الذي ارتبطت حياته بحياة الكادحين، خصوصاً في الميناء، ولاحظ فهد من نبض الحياة نفسها، ما يدل على أن الإنكليز يسيطرون على مراكز الإدارة في كل مكان في العراق، وأن حكمة فهد تجسدت في تأكيده على أن الاستعمار هو العدو الرئيسي.

ويرى الكاتب بأنه بقدر التبجيل المشروع لشخصية الرفيق فهد بين أوساط الشيوعيين العراقيين وحتى بين صفوف قوى الحركة الوطنية الأخرى هناك العديدون الذين وقفوا ضده، وكالوا له الاتهامات الظالمة، ولكن تلك الاتهامات لم تصمد أمام القيمة التاريخية لفهد، بل تحولت إلى رصيد لمصلحته، حيث تبدو وكأنها لم تكن، وضمن هذا الواقع قد يرى البعض بأن الشيوعيين قدسوا فهداً إلى درجة عبادة الفرد، وهذا ظلم آخر لا مبرر له في الواقع.

أرى في هذا الكتاب مادة غنية للمناضلين الشباب بصفة خاصة لأنه يضع بين أيديهم خبرة نضالية نقية الوسائل والهدف. إن الكتاب يضم خبرة أصيلة يُمكن للمناضلين الشباب الساعين لخوض معارك النضال السياسي الاستفادة منها. وهو في الوقت عينه يُساعد مَنْ خاض النضال صادقاً لخدمة شعبه أن يُقَوّم تجربته في إطارها الشخصي والعام، هذا على الرغم من أن هذا الكتاب لم يُعد لهذا الغرض على وجه الخصوص.
وهو في الوقت نفسه يقدم مادة غنية لعلماء علم الاجتماع السياسي لأنه يطرح مادة وافرة وذات قيمة تحليلية كبيرة عن الحياة الداخلية لحزب سياسي مهم بكل المعايير، وعن علاقاته بالشعب الذي يعمل من أجله، وعن علاقاته بالطبقة العاملة التي يُمثلها ويدافع عنها ويقودها لتحقيق حياة أفضل وأكثر عدلاً. والكتاب مفيد على صعيد فهم الحزب نفسه كظاهرة اجتماعية، وكذلك علاقات الحزب الداخلية بين الأعضاء والهيئات ودور القيادات وأنماط القيادة والعمل السياسي بأشكاله المختلفة.

وأرى في هذا الكتاب مادة غنية بكل المعايير لا يمكن تجاوزها لمن يريد أن يكتب شيئاً عن تاريخ حزب عريق لعب أدواراً مؤثرة في بلد يتمتع بأهمية إقليمية فائقة. كما أنه يقدم بعض التجارب الملموسة التي مرّت على شعوب أخرى، وقد تخدم تلك التجارب القوى الجدية، التي تريد التعلم ليس من تجاربها الخاصة وحسب، وإنما من تجارب الآخرين الذين تتشابه ظروفهم إلى حد ما مع ظروفنا الخاصة بحدود معينة.

رفع الكاتب الغطاء عن الكثير من المسائل والأحداث، التي كانت تُعد من المحرمات، وفي الوقت ذاته رَدَّ الكثير من السهام ذات الاستهداف العالي أو الطائش أيضاً، التي تستهدف الإضرار بجوهر نضال الوطنيين واليساريين العراقيين، ومنهم بل في مقدمتهم يقف دوماً الشيوعيون العراقيون.

وكان الكاتب منصفاً في تناول سير الشهداء والمضحين، أما التقديرات عن بعض الأشخاص، خصوصاً عندما تكون هنالك جولات صراع معهم، حتى ولو كان المنطلق الأساس فيها فكرياً سياسياً، فإنّي أجد صعوبة بالغة في أن أضعها في مستوى التناول الفكري أو السياسي للأحداث، لأن قراءة الأحداث تساعد على صفاء الذهن، وتوفر مساحة أوسع من التَجَرُّد والتَجْريد. أقول هذا لأني أشعر بالمشاركة في المواقف العامة للكاتب، ولكن ليس بالضرورة وحدة التقديرات حول الأفراد، لأن مثل هذه الأحكام تتطلب تسليط المزيد من الأضواء على المسيرة الفردية الكاملة لهذا الشخص أو ذاك، وليس على حدث بذاته من تلك المسيرة مهما كان ينطوي ذلك الحدث على أهمية فائقة من هذه الزاوية أو تلك.

كما إن مواقف الأفراد الأحياء ليست ساكنة، فهي في حركة دائمة، بينما الأحداث حين تقع تسلم الحكم عليها للتاريخ والباحثين فيه والناظرين إليه، وتكون عاجزة عن إعطاء الجديد، طبعاً هذا لا ينفي ظهور قراءات جديدة لأحداث قديمة، أي إن الجديد يكون في القراءة أو إعادة القراءة وفي الاستثمار وإعادة التوظيف. أما الأحداث نفسها في إيقاعها وحركتها فلا يمكن تحويلها، أو إعادتها إلى الوراء أو إلى الأمام، أو تغيير اتجاهاتها. بينما مواقف الأفراد الأحياء تتغيّر، والحكم على مواقف الأمس لا ينبغي أن يتحول إلى ماركة ثابتة لمَنْ يريد التراجع عن خطأ ما، وهذه التحولات نراها اليوم على أرض الواقع، وإن لم تكن بالصراحة الضرورية والمباشرة أحياناً. إن المصلحة الوطنية وحتى الطبقية قد تتطلب إعادة احتضان من أخطأ في التقدير، وفي القضايا الأساسية يكون الحُكم للشعب.
وأخيراً، إن كتاب «نبض السنين» يستحق القراءة بعمق وفيه قدرٌ كبير من الفائدة والمتعة.

د. عبد الحميد برتو





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,003,183,754
- من الكوفة الى الأنبار
- شكري بلعيد يُقدم الدليل
- الإحساس بالإضطهاد الطائفي
- موسوعة الوراقة والورّاقين
- وداعاً أبا عواطف
- جيفارا: قوة المثل الثوري
- الفيلسوف مدني صالح وعطرالأرض


المزيد.....




- هل يقلب التحالف السياسي الجديد بين -الاتحاد الوطني الحر- و-ن ...
- حسن أحراث// الحلوى والبيضانسي...
- صدور العدد الأول من نشرة اليسار الثوري
- عدد الفقراء في السويد هو الأقل في دول الاتحاد الاوروبي
- -الشيوعي- يلتقي النائب أنور الخليل في منطقة حاصبيا مرجعيون
- الحزب الشيوعي اللبناني يدعوكم للمشاركة بـ --منشر غسيل- في سا ...
- -من الجنوب تحية للمقاوم جورج عبدالله-
- البصرة: طلبة جامعيون يحتجون على إلغاء -التحميل- وحرمانهم من ...
- التيار النقابي المستقل: السلطة تضرب حقوق الأساتذة المتمرنين ...
- العدد 280 من جريدة النهج الديمقراطي كاملا EN PDF


المزيد.....

- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف
- ما هي مساهمات كوريا الشمالية في قضية الاستقلالية ضد الإمبريا ... / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الشعب الفيتنامي في حربه الثورية؟ / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الثورة الكوبية؟ / الصوت الشيوعي
- كيف ساعدت كوريا الشمالية البلدان العربية في فترة حرب اكتوبر ... / الصوت الشيوعي
- عبدالخالق محجوب - ندوة جامعة الخرطوم / يسرا أحمد بن إدريس
- مشروع تحالف - وحدة اليسار العراقي إلى أين؟ حوار مفتوح مع الر ... / رزكار عقراوي
- وحدة قوى اليسار العراقي، الأطر والآليات والآفاق!. / رزكار عقراوي
- حوار حول مسألة “عمل الجبهات” وتوحيد اليسار / حمة الهمامي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - عبدالحميد برتو - آرا خاجادور ونبض سنينّه