أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسام الحداد - محمد عمارة يتخذ مجلة الازهر منبرا لنشر التطرف وعدم قبول الآخر














المزيد.....

محمد عمارة يتخذ مجلة الازهر منبرا لنشر التطرف وعدم قبول الآخر


حسام الحداد
الحوار المتمدن-العدد: 4643 - 2014 / 11 / 25 - 23:44
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يستمر الاستاذ الدكتور محمد عمارة رئيس تحرير مجلة الازهر في طرح الافكار الطائفية ونشرها في المجتمع المصري تارة من خلال كتاباته هو وتارة أخرى من خلال انتقاء الكتب التي تدعوا للتطرف والطائفية داخل المجتمع المصري، ليس فقط بل داخل المجتمع الإسلامي، ويقوم بنشر وتوزيع هذه الاعمال كهدية مجانية مع " مجلة الأزهر" والتي لا يزيد ثمنها عن 2 جنيه مصري وبالتالي فهي في متناول اليد ومن هنا تكون المجلة الاسلامية التي يصدرها " مجمع البحوث الاسلامية " التابع لمؤسسة الازهر الشريف، تلك المؤسسة التي يثق فيها الجميع ويتغنون بوسطيتها هي نفس المؤسسة التي تنشر الفكر الطائفي. وللتدليل على ما تقدم سنعرض بعض من أفكار الكتاب الذي نشر مؤخرا كهدية مع " مجلة الأزهر " وهو كتاب " الوشيعة في نقض عقائد الشيعة ":
العنوان و دلالته
بداية من العنوان " الوشيعة في نقض عقائد الشيعة " يصل الى يقين القارئ ما يحمله هذا العنوان من طائفية وعدم موضوعية في الطرح حيث تحليل العنوان من خلال معاني الكلمات فقط فكلمة وشيعة تعني: المكُّوك ، وهو خشبة يُلَفُّ عليها أَلوانُ الغَزْل، وان دلت هذه اللفظة فانما تدل على ان الكاتب سوف يقوم بجولات لا تهدأ حول هذه العقيدة لتبيان فسادها كما تدلا اللفظة الثانية " نقض" وليس " نقد " فلفظة نقض تعني: نقَض الأمرَ ونحوَه : أفسَده بعد إحكامِه { وَلاَ تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا } أما لفظة نقد فتعني: نقَد الشّيءَ : بيَّن حسنَه ورديئه ، أظهر عيوبه ومحاسنه . فاختيار المؤلف لفظة " نقض" هنا انما تدل على اصراره افساد هذا المذهب الشيعي مما يدعو الي التأصيل للفرقة بين مذهبين هما أكبر المذاهب في الإسلام، بل يتعدى الامر إلى تكفير الشيعي بالمقابل واستحلال ماله ودمه وعرضه كما حدث في 24 يونيو 2013 بعد خطبة للقرضاوي ان تجمع المئات من السلفيين من أهالي قرية زاوية أبو مسلم في مركز أبو النمرس في محافظة الجيزة وقتلوا القيادي المصري الشيعي حسن شحاتة (66 عاما) وشقيقه واثنين آخرين ثم سحلوهم "حتى مدخل القرية" فما بالنا بكتاب سعره 2 جنيه وصادر عن الأزهر فما تأثيره على الرجل العادي بعيدا عن التيارات أو الجماعات، سوف يجعل الرجل العادي بالطبع مناهضا للمذهب الشيعي ومن ينتمي له ويتغاضي عن أي ايذاء او اعتداء على اي فرد شيعي داخل مصر او خارجها.
مؤلف الكتاب هو موسى بن ملا جار الله المتوفي 1949 من أعلام علماء روسيا حسب الدكتور عمارة، وهو آخر شيوخ الاسلام في روسيا قبل الثورة البلشفية 1917 وإبانها، ويقول دكتور عمارة في مقدمته للكتاب ان الكاتب قد تتلمذ على يد الإمام محمد عبده وهو ضمن الاصلاحيين الاسلاميين.
بين دفتي الكتاب
بداية من مقدمة الكتاب يكيل المؤلف الاتهامات في للعقائد الشيعية غير موضحا أراءهم في عقائدهم بل فقط ينكر الموقف ويقيس على فقهه السني دون الدخول في سجال فقهي أو عمل قراءة مقارنة بين الحكم وأدلته في المذهبين رغم ما قام به من الإعلاء من شأن اليهود والتوراة مستندا على كتبهم ومحللا لأراءهم من وجهة نظر توراتية . منتقلا إلى رد قول الشيعة بعصمة الأئمة بالقول بعصمة الأمة فيقول " إني أعتقد في الأمة عقيدة الشيعة في الأئمة. الشيعة تقول بعصمة الأئمة، أما أنا فأقول بعصمة الأمة، فإن الأمة في عقيدتي معصومة بعصمة نبيها. وعقيدة عصمة الأئمة قد بناها الشيعة على حرمان كل الأمة من عقل عاصم، ومن إيمان هادئ هاد فإن الأمة إن كان لها عقل يعصمها، وإيمان يهديها، فهي بالغة رشيدة، راشدة، خرجت عن الوضعية، وكبرت عن طوق الشيعة" و كأن طوق الشيعة غير راشد ولا رشيد، فالكاتب هنا لا يحترم فكرة النقد كما بينا سابقا بل هو مجبول على تأصيل الطائفية والمذهبية التي يؤكد عليها دكتور عمارة في كل عدد من اعداد مجلة الازهر.
يستطرد الكاتب على امتداد 368 صفحة من القطع المتوسط أسانيد تؤكد على طائفية الشيعة وكفرهم ففي ص 133 يقول في الجزء المعنون " تكفير الصحابة: كتب الشيعة تكفر عامة الصحابة كافة، لم ينج من التكفير سوى قليل منهم لا تزيد عدتهم على سبعة. وللشيعة الإمامية في تكفير الأول والثاني أبي بكر وعمر، صراحة شديدة ومجازفة طاغية." مستطردا " في كتب الشيعة إن أبا بكر – أبا كل الشرور – لم يسم صديقا إلا بعد أن رأى في الغار معجزات أدهشته وحيرته، فأضمر في قلبه: ( الآن صدقت يا محمد إنك ساحر عظيم ) " فماذا يفعل أنصاف المتدينين السنة – مع ملاحظة ان مصر بلد سني في المقام الاول - حينما يقراؤن مثل هذا الخطاب فماذا يكون موقفهم من الشيعة المصريين إخوانهم في الوطن.
ثم يأتي المؤلف برأي الشيعة في الفرق الإسلامية فيقول: " صرحت كتب الشيعة أن كل الفرق الإسلامية كافرة ملعونة خالدة في النار إلا الشيعة. والمخالف مطلقا شر من الكفار." وينسى أو يتناسى المؤلف هو ودكتور عمارة مقدم الكتاب أن الجماعات الإسلامية السنية أيضا يكفر بعضها البعض وأن من هو خارج الجماعة كافر حتى لو شهد بأن لا إلاه إلا الله وأن محمد رسول الله، فتكفير المسلم ليست حكرا على المذهب الشيعي دون غيره من الملل والنحل.
ليس هذا فقط بل يصدر حكما بأنه " لا حافظ ولا قارئ بين الشيعة " فيقول في صفحة 148 " لم أر بين علماء الشيعة ولا بين أولاد الشيعة لا في العراق ولا في إيران من يحفظ القرآن، ولا من يقيم القرآن بعض الإقامة بلسانه، ولا من يعرف وجوه القرآن الأدائية. ما السبب في ذلك ؟ هل هذا أثر من آثار عقيدة الشيعة في القرآن الكريم؟ أثر انتظار الشيعة مصحف علي الذي غاب بيد قائم آل محمد؟ " ويترك المؤلف التساؤل مفتوحا دون إجابة قاصد التأكيد على عدم معرفة الشيعة بالقرآن ليس هذا فقط بل عدم اعترافهم به مما يخرجهم من ملة الإسلام بلا نزاع.
يسير الكاتب على هذا المنوال عارضا مقتبسات من هنا ومن هناك خارج سياقاتها ليدلل على المقصود من كتابه متنقلا بين قضايا العقل والنقل ورأيهم في الخلافة والجهاد والفرق الإسلامية والتقية عندهم ورأيهم في نكاح المتعة وغيرها من القضايا الخلافية بين المذهبين السني والشيعي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,092,066,601
- الشعر مسكون بالسياسة في فقه الغضب ليوسف مسلم
- السيسي وعودة رجال مبارك
- الرد على اليوم السابع واباحة البخاري ومسلم جهاد النكاح
- الخلق مصلوبة
- داعش وأفغانسان وبينهما فلسطين
- احاديث تؤسس لدونية المرأة (6)«لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَن ...
- فرج فودة ونقد الاسلام السياسي المعاصر 2-2
- فرج فودة و نقد الإسلام السياسي المعاصر 1-2
- احاديث تؤسس لدونية المرأة (5) «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا ...
- ميشيل فوكو في ذكراه
- السيسي مرشح اليسار لرئاسة مصر
- انتهازية حمدين صباحي وسحل الصحفيين في نقابتهم
- تعريف الفلسفة بين الفارابى والكندى واخوان الصفاء
- دستور 2013 لماذا نعم...؟
- رد على الحركة الثورية الاشتراكية حول مقاطعتها لدستور 2013
- اللغة عند اخوان الصفاء 3-3
- اللغة عند اخوان الصفاء 2-3
- اللغة عند اخوان الصفاء1-3
- زين العابدين فؤاد ملخصا المشهد
- شعارات الاخوان فى الثورة المصرية


المزيد.....




- إزالة ألغام قرب مكان -تعميد المسيح-
- الأردن... بعد ساعات من منع مكبرات الصوت في المساجد الرزاز يل ...
- بشار جرار يكتب عن زيارة بابا الفاتيكان: الأمل يتجاوز حدود ال ...
- رأي.. بشار جرار يكتب عن الزيارة المنتظرة لبابا الفاتيكان: ال ...
- بافاريا الكاثوليكية تتوسع بتدريس الدين الإسلامي للتلاميذ الم ...
- مقتل جنديين في هجوم لجماعة بوكو حرام بنيجيريا
- رئيس الحكومة الجزائرية يستقبل مبعوث بابا الفاتيكان
- بوروشينكو يستنجد بالكنيسة الأرثوذكسية الروسية
- بابليون يعترض على تعيين مسيحية في مكتب الرئيس دون اخذ رايه
- بقيادة وزير إسرائيلي... عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأق ...


المزيد.....

- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسام الحداد - محمد عمارة يتخذ مجلة الازهر منبرا لنشر التطرف وعدم قبول الآخر