أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مليكة مزان - إلى أحمد عصيد ( الرسالة 11 )














المزيد.....

إلى أحمد عصيد ( الرسالة 11 )


مليكة مزان
الحوار المتمدن-العدد: 4632 - 2014 / 11 / 13 - 19:32
المحور: الادب والفن
    


ينتهي الحب ...

تتحول قصائد الشوق إلى عواصف جامدة ...
باقات الورد إلى قبائل بائدة ...
قبلاتنا بالأمس إلى تمثالنا البارد ...
والسؤال : " هل أحببتني يوماً ، حقاً ؟ " ..
إلى هذه الرسائل المفجوعة !

***

ينتهي الحب ...

تغلق أنتَ ، بعنف ، وراءكَ الباب ...
أعود أنا إلى ذاك السرير ...
أعود لتتمدد أمامي ، طاغية ً ، لحظة الذهول ...

حينها فقط أدركت أن لم يكن هناك بيننا غير فرق كبير :

أنت ، تماماً ، كلصوص الكنوز ، كنت فقط تشتهي جسدي ...
أنا ، تماماً ، كنت ذاك الجسد الذي يبحث فيكَ عن ضمير ...

عدتُ .
إلى ذاك السرير عدتُ .
إلى حيث فوضى كانت ما تزال تشهد على جولة إضافية من ذاك الصراع عدتُ .

عدتُ ، لكن كان يكفي أن أنتبه لهول فراغ صار يهددني به هذا الشوط الإضافي من غضبكَ فرحيلكَ ، شوط حدست أنه ربما كان ، في هذه الحرب القديمة / الجديدة بيننا حول مفهوم الحب ، شوطهما الأخير .

***

دفعاً مني لكل إحساس مؤلم بعدك بالفراغ ...
أملاً مني في إقناعك ، في استرجاعك ...

أسرعت إلى أوسع أبوابي ، إلى أشهى نوافذي ...

أسرعتُ ، لكني ، وأنا أرى طيفكَ يبتعد شيئاً فشيئاً بنفس الجحود ونفس العناد ، لم أجد بداً من الاستغاثة بصلابة امرأة كنتها حتى ذاك الشوط ، صلابة ذكرتني بأن حباً كذاك الذي كان قد تجدد بيننا من الأفضل له أن يموت ، بل ومن الجنون ربما هي كل محاولة لإدخاله أي غرفة من غرف الإنعاش الباهظة التكاليف .

قلت معتذرة لآخر نوافذي :

ـ غفرانكِ ، نافذتي ، أبداً لن ألاحقه منكِ بعد اليوم ، ليذهب إلى الجحيم !

أجل ، ليذهب إلى الجحيم هو وكل مفهوم رديء لديه للحب !

***

عدتُ .

غير أن أقصى ما استطعته ، بعد رحيلك ، هو مواصلة ملاحقتك مدفوعة كالعادة بذاك الاشتهاء .

ذاك الصنف الرائع الملهم من الاشتهاء ...
ذاك الذي كان ، وما يزال ، عليك يحرضني ...
ذاك الذي ، في غيابك كما في حضورك ، أبداً سيمضي يسكنني .

ذاك الصنف هو ما لن أتجرأ أبداً على إطفاء شعلته .

كيف أطفئ شعلته وشياطين الجسد أبداً يصرخون :

ـ إطفاء شعلته خيانة في حق الوطن ، بل هو من أقبح حالات الجنون !






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- إلى أحمد عصيد ( الرسالة 10)
- إلى صديقي العلماني ...
- إلى أحمد عصيد : عجباً كيف تكون همجياً حتى وأنت عاشق ثائر ؟! ...
- إلى أحمد عصيد ( الرسالة 7 )
- إلى أحمد عصيد ( الرسالة 6 )
- إلى أحمد عصيد ( الرسالة 5 )
- إلى أحمد عصيد ( الرسالة 4 )
- من رسائل مليكة مزان المفتوحة إلى أحمد عصيد ( 3 )
- إلى المثقف العلماني أ. ع .. مرة أخرى ؟ ربما ... لمَ لا ؟ بل ...
- رسالة حب مفتوحة إلى أحمد عصيد
- في المغرب ، وكشعب أمازيغي أصلي ، عودتنا الدولة العروبية الإس ...
- درجة الهمجية التي يتعرض لها الشعب الكوردي دفعتني إلى مساندته ...
- الشاعرة الأمازيغية مليكة مزان : سأظل تلك المؤيدة للقضية الكو ...
- الاعتداء على أعراض النساء بمناسبة أي حرب سلوك لن يدل سوى على ...
- أمقت الزواج كما هو متعارف عليه لدينا مقتا شديدا
- بعد سقوط الأسئلة
- الى ضمة من عطرك / رواية / المقطع 47
- إلى ضمة من عطرك / رواية / المقطع 48
- إلى ضمة من عطرك / رواية / المقطع 50
- إلى ضمة من عطرك / رواية / المقطع 51


المزيد.....




- متحف تيت مودرن يستضيف اول معرض منفرد لأعمال بيكاسو
- بروتوكول تفاهم بين مجلس المستشارين ومجلس الشيوخ بجمهورية مدغ ...
- الإعلام الروسي يصف مورغان فريمان بـ -المغفل-
- لماذا تحمل عائلتا طيارين الممثل "توم كروز" مسؤولية ...
- مهرجان عين فربة للثقافة يحتفي بفولكلور موريتانيا
- وتصدح فيروز بصوتها الملائكي.. -ببالي-
- لماذا تحمل عائلتا طيارين الممثل "توم كروز" مسؤولية ...
- -قبلات من موروروا-.. وثائقي جزائري مناهض للتجارب النووية
- عازف سوري يتألق في مهرجان -موسيقى الشعوب- في كازاخستان
- تدشين تمثال من البرونز للروائي العراقي غائب طعمة فرمان بمكتب ...


المزيد.....

- من ثقب العبارة: تأملات أولية في بعض سياقات أعمال إريكا فيشر / عبد الناصر حنفي
- بروفايل للريح رسم جانبي للمطر - جواد الحطاب / جواد الحطاب
- شتاء عاطل - جواد الحطاب / جواد الحطاب
- في علم نفس الابداع - دراسة في شعر جواد الحطاب / د. حسين سرمك حسن
- قبرها ام ربيئة وادي السلام -جواد الحطاب / جواد الحطاب
- يوم لايواء الوقت - جواد الحطاب / جواد الحطاب
- اكليل موسيقى على جثة بيانو -جواد الحطاب / جواد الحطاب
- التلقي والتأويل في شعر جواد الحطاب- اكليل موسيقى انموذجا / د. خالدة خليل
- استنطاق الحجر-دراسات في شعر جواد الحطاب / ياسين النصير
- استنطاق الحجر-دراسات في شعر جواد الحطاب / ياسين النصير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مليكة مزان - إلى أحمد عصيد ( الرسالة 11 )