أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - فاضل عزيز - الدفاع عن الشرعية باهض التكاليف عالي القيمة.














المزيد.....

الدفاع عن الشرعية باهض التكاليف عالي القيمة.


فاضل عزيز

الحوار المتمدن-العدد: 4612 - 2014 / 10 / 23 - 12:07
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


الدفاع عن الشرعية في أي بلد مكلف ومضن يتطلب من المدافعين عليها ضبطا للنفس وقدرة على استيعاب الآخر في المعارك السياسية والعسكرية أيضا، وهذا ما تفتقر له الكثير من المؤسسات والمجموعات والأفراد اليوم في بلادي ليبيا وحتى في بلدان عربية تشهد صراعات متنوعة .
وما يفرض على المدافعين عن الشرعية سواء كانوا أفرادا او مؤسسات سياسية او عسكرية الالتزام وضبط النفس والعمل على قبول الآخر في هذه المواجهات، هو أن الشرعية تحكمها قوانين وتشريعات محلية ودولية ومنظومة أخلاق اجتماعية، كما أنها محل مراقبة من المجتمع الدولي الذي يبني اعترافه بهذه الشرعية ومن يقف وراءها على ما تبديه من تصرفات ملتزمة بالقوانين الدولية في تعاملها مع كل الأطياف والقوى التي تتواجد ضمن إقليمها.
والشرعية في ليبيا اليوم الممثلة في مجلس النواب والحكومة المنبثقة منه وما يتبعها من مؤسسات سياسية وعسكرية حري بها أن تعي هذه الحقيقة وأن تضعها نصب عينيها، وأن ترسخ في وعي قياداتها السياسية والعسكرية ضرورة الانتباه الى هذا الجانب والعمل على التصرف بمسؤولية وعدم الانجرار وراء التصرفات غير المسؤولة للأطراف والجماعات والافراد المناهضين للشرعية والذين ليس لديهم أي رؤية لدولة مؤسسات تستمد شرعيتها من الشعب عبر صناديق الاقتراع، وتسعى للسلطة باي ثمن ولا تقيم وزنا لرأي المجتمع الدولي ولا حتى لرأي الغالبية من الشعب الذي أفرز مؤسسة شرعية عبر صناديق الاقتراع.
إن الظروف الدقيقة والاستثنائية التي تمر بها ليبيا هذه الأيام تتطلب وعيا فائقا ومتقدما بتداعيات ما يجري الآن من اقتتال في البلاد لفرض سلطة الشرعية في ربوع البلاد، وإنهاء الحكم المليشياوي والقبلي الذي يسيطر على أجزاء من البلاد، ويعيق قيام دولة المؤسسات والقانون، وهذا الوعي الذي يجب أن يرسخ في أذهان كل الليبيين كقيادات وأفراد ، يستوجب منا أن تكون حربنا على الجهات الخارجة عن الشرعية قائمة على أخلاقيات الدولة المسؤولة على سلامة الجميع والراعية لمصلحة الجميع والبعيدة من أية انحيازات سياسية أو مناطقية أو قبلية ضيقة، وأن تراعي في خطابها أنها تخاطب الليبيين بكل أطيافهم وانتماءاتهم السياسية ، وأن يكون الولاء للوطن ممثلا في ليبيا بحدودها السياسية المعترف بها دوليا ولقيم شعبها هو المعيار في التعامل. هذا في الجانب السياسي والاعلامي. وفي الجانب العسكري تستوجب الظروف الحالية يجب الأخذ في الاعتبار ما نص عليه القرآن الكريم "إدفع بالتي هي أحسن" ، و التعامل بانضباطية ومسؤولية مع من لا يستجيب للحوار . يجب على المنخرطين في الحرب العسكرية كقادة وأفراد أن يتعاملوا مع الخارجين على الشرعية على أنهم إخوة لهم ضلوا طريق الصواب، و أنه في الإمكان إعادتهم الى طريق الصواب، وان لا يغالوا في الانتقام منهم وأن يعملوا قدر الإمكان على المحافظة على حياتهم ، انطلاقا من حقيقة أن كل ليبي يقتل هو خسارة للوطن.
أعود لنؤكد لكم إخوتي المدافعين عن الشرعية في ليبيا وفي أي بلد كان، على ضرورة التحلي بالصبر وسعة الأفق ونبذ أخلاقيات الانتقام والتطرف في التعامل مع الخارجين عن الشرعية، وان تعوا أنكم تدافعون عن قيم وأخلاقيات هي التي تؤكد شرعيتكم ، وأن خرقها يعد خرقا للشرعية التي تدافعون عنها، يعطي للمناوئين لكم أوراقا مجانية لانتقادكم وإدانتكم وبالتالي إدانة الشرعية وتشويه صورتها في وعي المواطنين و أمام المجتمع الدولي الذي يراقب بدقة تصرفاتكم ويقيمكم من خلالها.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,476,571,318
- حتى يكون لحربكم على الارهاب معنى..
- رئيسة اتحاد نساء ليبيا تزور الوقائع
- داعش ليبية برعاية امريكية
- ليبيا..فجر كاذب وكرامة مهدورة
- كلنا -ن- ..
- لكي لا تذبح الديمقراطية على اعتاب طرابلس
- الأمازيغية كمطية لتفتيت الوحدة الوطنية
- ليبيا دولة عنصرية!!!
- الامازيغية من القمع الى الاختطاف!!
- حكام ليبيا يسعون للافراج عن سجناء في العراق ويتجاهلون نزلاء ...
- دسترة الظلام
- ظلام الأمازيغية يعم ليبيا
- من اين اتى هذا الجيش يا سادة؟!!!
- عصابة غرغور لفرض دستور!!!
- روهينغا تلوح في الافق الليبي!
- لقطات من خطاب مطرفين أمازيغ!!
- استهتار بربري وتهاون حكومي
- خرق حرمة رمضان في تيزي وزو .. المعنى والدوافع
- ليبيا كمدخل لأمزغة المغرب العربي الكبير
- تحالف عرقي جهوي يهدد وحدة ليبيا


المزيد.....




- اليمن: القوات الحكومية تسيطر على مدينة عتق بعد مواجهات عنيفة ...
- الذكرى الـ 400 لوصول أول -شحنة بشرية- إلى أميركا
- ظريف: "لا حل عسكريا في اليمن! لكن السعودية اعتقدت بإمكا ...
- -أخطر من إيران-.. لماذا اعتبر دبلوماسي يمني الإمارات تهديدا ...
- المغردون غاضبون ويتساءلون: لماذا كرم ابن زايد -مضطهد المسلمي ...
- الجيش اليمني يسيطر على عتق والانفصاليون يرسلون تعزيزات
- مدن برازيلية تطلب دعم الجيش… آلاف الجنود يستعدون لمواجهة تهد ...
- حمدوك: السودان بحاجة إلى 1-2 مليار دولار ودائع بالعملة الأجن ...
- دراسة أمريكية مفاجئة.. الأرض قد لا تكون الكوكب الأمثل للحياة ...
- قرص -سحري- يحميك من النوبات القلبية الخطيرة


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - فاضل عزيز - الدفاع عن الشرعية باهض التكاليف عالي القيمة.