أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل نجيب - ليسوا من الإسلام














المزيد.....

ليسوا من الإسلام


ميشيل نجيب

الحوار المتمدن-العدد: 4608 - 2014 / 10 / 19 - 20:46
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


غزوة مانهاتن ليست من الإسلام مذابح ومجاز داعش ليست من الإسلام قتلة رجال الشرطة والأمن المركزى ليسوا من الإسلام، من أستعبدوا نساء الأيذيديات وإغتصبهن جماعياً وأحرق كنائس النصارى ليس من الإسلام، من نسف وفجر المراقد الشيعية ليسوا من الإسلام، من يقوم بجهاد النكاح ليس من الإسلام، شغب طلبة الإخوان بالجامعات ليس من الإسلام، واضح ان هناك تغيير كبير أصاب المجتمع المصرى بالشيزوفرينيا، فالجميع تظهر عليه علامات الصلاح والتقوى وعندما يختفى عنك يذهب إلى بيته أو شقته ويقوم بتصنيع القنابل البدائية أو المتقنة الصنع، ليقوم بتسليمها إلى آخرين أو يقوم بنفسه بزرعها تحت الأشجار أو وسط الميادين وأسفل السيارات، أو يذهب آخرون لتكدير الأمن العام وخلق الفوضى والمظاهرات العدائية الإرهابية.

والسؤال الذى يفرض نفسه: بعد كل ما ترتكبه خلايا الجماعة المحظورة على أرض مصر، جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية المحظورة بحكم القانون، من أعمال عدائية للوطن والمواطن أنها ليست من الإسلام أو الإسلام برئ من أعمالها؟

لقد أصبحت المؤسسات الإسلامية وعلماء ورجال الدين ونخبتهم الثقافية الإسلامية يقدمون تلك التبريرات، لكل ما تقوم به مختلف الجماعات والتنظيمات الإسلامية أياً كان أسمها لكن الناتج النهائى تكفير المجتمع والنظام السياسى ويتبعه القتل بشتى أساليبه الوحشية، بعد مرور الأشهر والسنوات الطويلة منذ بدأ الإخوان المسلمين أغتيال رئيس الوزراء محمود فهمى النقراشى ومحاولة أغتيال جمال عبد الناصر فى المنشية بالأسكندرية حتى ظهور القاعدة وأنصار بيت المقدس والدواعش الإسلامية، لم يتغير النهج التبريرى لرجال الدين الإسلامى والإسراع فى إدانة كل عمل إرهابى جديد يرتكبونه فى حق الشعوب البريئة، ودائماً يختمون بيانات الشجب والإدانة بأن هؤلاء ليسوا من الإسلام!!

عندما تقوم جماعات من الشباب بتعطيل الدراسة فى الجامعات والأزهر أى فى الأماكن الذين يتلقون العلم فيها، خاصةً أن هؤلاء الطلاب والطالبات يطلقون على أنفسهم "إخوان مسلمين"، فإلى من نذهب ليعطينا جواب: هل ما يفعلونه من جرائم هى من الإسلام؟ يقول خطباء الجمعة وآئمة المساجد إن واجب المصلين التصدى للإرهاب والعنف والتطرف ومن يثيروا الفوضى، وأكدوا أن ما يرتكب من أحداث شغب وعنف داخل الجامعات ليسوا من الإسلام، لكن لم يقول لنا خطباء الجمعة: مرتكبى تلك الجرائم هل هم إخوان المسلمين أم داعشيون أم أنصار الله او أنصار الشريعة أو أنصار بيت المقدس أو أنصار حزب اللهأم أنصار الإسلام؟ الشعب المسلم يريد معرفة الحق فى أولئك الذين يستبيحون الأرض والعرض، ما يقوم به الإخوان المسلمين هو نفس ما يقوم به الدواعش الذين يطبقون الشريعة الإسلامية، أين نحن من هؤلاء؟ هل نتطوع فى صفوف الإخوان المسلمين الإرهابية أم نتطوع فى صفوف الدواعش وأنصار الله بمختلف صفاته؟ ماذا نفعل ومن نصدق ومن يمثل حقاً الإسلام؟

أسأل كل إخوانى وكل مقاتل فى جماعة الدواعش وأنصارها ورجال الدين المناصرين لهم، أسأل نفس السؤال الذى سأله الصحفى الإسرائيلى جدعون ليفى للطيارين الذين قاموا بالحرب على غزة عن مشاعرهم وهم يقذفون أطنان القذائف والمتفجرات: هل نظرتم فى عيون ضحاياكم، وهل فكرتم لحظة قبل أن تقطعوا رؤوس المواطنين ولماذا تحاربونهم بهذه الوحشية وهل هذا هو إسلامكم، وكيف تنامون بعد رؤيتكم أنهار الدماء عمل أيديكم؟.
ليس من الإسلام هذا هو الشعار الدفاعى لكن ماذا أقول للمواطن البسيط الذى يهلل ويصفق ويقول الله أكبر بعد كل حادثة قطع رؤوس مسلمين وغير مسلمين ويرفعون أيديهم إلى السماء بالدعاء لهؤلاء الإخوان أو الدواعش الإرهابيين بأن يعضد الله جهودهم وينصرهم على القوم الكافرين؟

واضح أن الإخوان المسلمين يتفقون مع الدواعش فى إقامة الدولة أو الخلافة الإسلامية وتطبيق الشريعة الإسلامية، فى البلاد الإسلامية أولاً وبعد أن يصبحوا قوة يحسب العدو حسابها يبدأون فى التوجه بالحرب والعدوان على العالم الغربى الكافر، وهذا الصراع يحتاج إلى تصفيات دموية سواء بين الجماعات الإسلامية المختلفة لإنتزاع الولاء والمبايعة لدولة داعش وخليفتها أو بين شعوب المجتمعات الإسلامية الذين يقومون بأحتلال بلادهم كما يحدث على أرض سوريا والعراق.

من يردد لمجرد الدفاع عن الإسلام ويقول هؤلاء وتلك الأفعال ليست من الإسلام، السؤال المصيرى الآن هو: هل تريدون الحياة وفقاً لعصرنا ومكتسباته العلمية والعملية أم تريدون الرجوع إلى القرن الأول الهجرى وتطبيق ما كانوا يفعلون على حياتنا اليوم وكيف ذلك؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,358,342,529
- دواعش العراق الطائفية
- كوبانى ورقصة الموت
- ذبح المسلمين على الطريقة الإسلامية (2)
- ذبح المسلمين على الطريقة الإسلامية (1)
- أصحاب الأصابع المكسورة
- هداية فاطمة ناعوت
- تحالفات الإرهاب (2)
- تحالفات الإرهاب
- أصولية وتخلف الإعلام (2)
- أصولية وتخلف الإعلام (1)
- الآن يا كبار العلماء
- دافعوا عن أنفسكم أيها العرب
- ثعابين المحظورة والأستنزاف
- داعش والحل الإسلامى
- تنمية الشباب للإرهاب
- ألف جلدة يا قضاة الإسلام
- المجانين فى نعيم
- حرية التعبير والتجسس
- الإرهاب وهيومان رايتس
- تناقض الخطاب الديني


المزيد.....




- الأسد يشن هجوما حادا على -الإخوان المسلمين- ويصفهم بـ -الشيا ...
- الأمن المصري يقتل 12 عنصرا من -الإخوان المسلمين-
- شرطة شيكاغو تعزز حماية المنشآت اليهودية بعد سلسلة من -جرائم ...
- الصحوة الإسلامية.. البداية والنهاية
- إعادة محاكمة متهمي -شرطة الشريعة- بألمانيا
- مرصد الإفتاء في مصر: الاعتداء على الأجانب حرام وغدر لعهد الأ ...
- طاجيكستان: مقتل 24 عنصرا من تنظيم -الدولة الإسلامية- في تمرد ...
- قطر: -الجزيرة- توقف صحافيين عن العمل بسبب تقرير -تضمن إساءة ...
- مختلف عليه - المسلمون في الغرب
- النّمسا تُقر حظر أغطية الرأس الدينية في المدارس الابتدائية


المزيد.....

- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ميشيل نجيب - ليسوا من الإسلام