أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رزاق عبود - الهمجية الاسلامية، داعش نموذجا!















المزيد.....

الهمجية الاسلامية، داعش نموذجا!


رزاق عبود

الحوار المتمدن-العدد: 4593 - 2014 / 10 / 4 - 21:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بصراحة ابن عبود
الهمجية الاسلامية، داعش نموذجا!
يردد الوهابيون، واشقائهم، وابنائهم، ولقطائهم من السلفيين، والجهاديين، والداعشيين، والطالبانيين، والنقشبنديين، واخوان المسلمين، والقاعدة، والاحزاب الاسلامية كلها: انهم ليسوا متطرفين، ولا متعصبين، ولا متخلفين، ولا متزمتين، ولا متشددين، ولا، ولا.... بل هم سلفيون، اصوليون! اي العودة الى الاسلام الاول، الى السلف "الصالح". الى ممارسات الحكام الاسلاميين الاوائل. ومن العدل، والانصاف ان نوافقهم على ذلك، ونقر لهم ما يقولوه. فما يفعله الداعشيون اليوم في سوريا، والعراق، واي مكان اخر. هو بالضبط ما فعله سلفهم الصالح واجدادهم الراشدين، ومثلهم الاحسن. فالداعشيون، لم يـأتوا بجديد سوى الاسلحة، والسيارات، ومعدات الكشف، والاتصال، واستخدام الانترنيت، وغيرها، مما لم يتوفر للداعشيين القدامي. المشتركات بينهم، هو الاصرار على استخدام السيف لقطع الرؤوس، والحجر للرجم، والسبي، والغزو، وذبح البشر، كما تذبح النعاج. هذا مافعله اسلافهم، واصحابهم في ايامهم الاولى، والخلافات التي جاءت بعدهم، حتى الخلافة العثمانية، قبل سقوطها. الخلافة الاسلامية، التي يحاول اردوغان اعادتها عن طريق داعش عبر "ولاية الموصل"، التي حاول البرزاني تسليمها على طبق من فضة الى حليفه القديم الجديد. متجاهلا الاف السجناء الاكراد في سجون الخليفة اردوغان، والاف القرى الكردية المحروقة، والمقصوفة يوميا بنيران حلفائه الاسلاميين الاتراك.
بدأ الوهابيون رسالتهم الجديدة بذبح الحجاج مما اضطر الخليفة العثماني ان يستعين بمحمد علي باشا حاكم مصر. يعلن جميع الاسلاميون، كما اعلن اسلافهم انهم يطبقون، او سيطبقون الشريعة على الناس من كل القوميات، والاديان. بل يريدون فرض الجزية على الانكليز، والفرنسيين، والاستراليين في بلادهم. شريعتهم هي شريعة الغاب: القوي يأكل الضعيف. المسلح يقتل الاعزل. العسكري يقتل المدني. الكبير يقتل الصغير. الرجل يغتصب المراة. الغازي يبيع نساء، وبنات، ابن البلد المحتل. الاسلامي يقتل المسيحي، والايزيدي، والشبكي، والشيعي الرافضي، والسنى المرتد. كل هذا فعله الاسلاميون في كل غزواتهم، وحروبهم، ودولهم، وخلافتهم، قديما. وهذا ما تفعله داعش، والطالبان، وبوكوحرام، وشباب الصومال، وانصار الاسلام، وجيش الله، وجند محمد، والنصرة، وغيرها، وغيرها في كل مكان يتمكنون منه. يتحدثون عن، ويدعون الى، ويمارسون "الجهاد" مثلما فعل اسلافهم. فهم يمارسون جهاد الذبح، والقتل، والغزو، والسرقة، والنهب، والسطو، والحرق، والنسف، والتفجير، والاعتصاب، والاستيلاء على البيوت، والاراضي، وتهجير السكان. كل تاريخهم هو القتل، والهوس الجنسي. لذا اضافوا "جهاد النكاح"، فلم يعد يكفيهم ما يغتصبون من النساء، والاطفال، وما يستبيحون من الجواري، والاماء، والسبايا، وما ملكت ايمانهم، بل صاروا يستوردون "الاخوات" المسلمات للجهاد معهن على "سنة الله ورسوله"! وبما انهم لايحترمون المرأة، ولا يقيمون لها وزنا، ولا يرون فيها غير متعة للجسد الذكوري، ولا يحق لها، ان تعمل، او تدرس، او تقاتل، فهي مجرد عورة، وماكنة تفريخ. الا انهم هذه المرة سمحوا لها بممارسة "النضال"، و"الجهاد" عن طريق الدعارة الاسلامية المفتى بها شرعا، من قبل شيوخ، وعلماء دين(قوادين) واساطين الشريعة، فسمحوا لها بجهاد النكاح. فاستكملوا دينهم بالقتل، والنكاح، واسكنهم ربهم في جنات النعيم خالدين فيها ابدا مع حريمهم، وجواريهم، وامائهم، وحواريهم، المجاهدات المنكوحات، على طريقة الماجدات الصداميات. وتحت راية الله اكبر!
انهم يتحدثون عن السلف الصالح، والعودة الى الاصول، ورغم انهم لا يعترفون بنظرية دارون حول ارتقاء الانواع، واصل الانسان فهم يطبقونها حرفيا بالعودة الى الهمجية الاولى، والغريزة الحيوانية بقتل الاخر، وسبيه، والسيطرة على طعامه، وثروته، وبيته، واستباحة نسائه. انهم يعودون الى الغابة، الى اصولهم الحيوانية. عمر الحضارات لا يتجاوز عشرات الالاف من السنين في حين بقي الانسان الاول في الكهوف، والغابات بدائيا ملايين السنين. ولا غرابة ان "تنزل" رسالتهم في كهف، وتستخدم اساليب همجية، بربرية لنشرها، وفرضها على البشر، والحضارات الاخرى، التي تجاوزت عصر الغزو، والبداوة. فلا تلوموهم اذا قالوا انهم اصوليون. بل صدقوهم، فقد عادوا الى اصولهم الهمجية.
الانسان العائد الى بدائيته، اوالمتحنون(عائد الى اصله الحيواني) في العصر الحديث يترك اوربا، وامريكا، واستراليا ليطلق لحيته القذرة، يلقي بملابسه المدنية، وشهادته المدرسية، ويتمرغل بالرمال، والاوساخ، ويغسل يديه بالدماء، ويرتدي ملابس البدواوة، ويحمل السيوف، ويستخدم السكينة في ذبح البشر. هذا "انسان" معادي للحضارة، والمدنية، والتطور، والتقدم، والانسانية، ومصاب بجنون العودة الى وحشيته. الاصولي الطالباني نسف تماثيل بوذا. الاخوان في مصر خططوا لنسف الاهرامات، وغيرها من رموز الحضارة الفرعونية العظيمة. وقبلهم هدم اجدادهم بدو الجزيرة قصور كسرى، وهدموا المدن، وحطموا التيجان، ومزقوا السجاد ليتقاسموها بينهم. حتى نساء الملوك، وبناتهم، لم تسلم منهم فمارسوا معهن قبل 1400 عاما جهاد النكاح، ووزعوا نساء البلدان المغزوة كقطع الاثاث في بيوت فحولتهم البربرية. من قرأ سيرة "سيف الله المسلول" خالد بن الوليد يعرف اي وحشية مورست ضد سادة العرب انفسهم، فكيف مع الاخرين. هاهم احفادهم يسبون المسيحيات، والايزيديات، والتركمانيات، والكرديات في الموصل، وغيرها، وينسفوا قبور الانبياء، والاولياء، والجوامع، والكنائس، والاديرة، والمعابد، بالضبط، كما فعل اسلافهم ليثبتوا اصوليتهم، وسلفيتهم، وحنينهم الابدي، وانتمائهم الروحي للتصحر، والتخلف، والموت.
الانسان البدائي السلفي الاصولي(الاسلامي) يعشق ثلاثة اشياء، ويقدسها، ويحارب كل ماعداها. سلاحه، والدم المراق به، وعضوه الذكري ليغتصب به بنات، وزوجات، واخوات عدوه، خصمه، جاره، حليفه. رابعة الاشياء، التي يحملها راية دينية، وسند ديني يتبجح به، او يبرر به جرائمه، ووحشيته، وبربريته. قد تكون الراية سوداء، او خضراء. المهم انها تحمل اسم ربه، ونبيه. قد يتمسح بها بعد برازه في البراري، التي احتلها، لكنه يرفعها في اليوم الثاني ليقاتل في ظلها مستندا لعرف ديني، وحديث مسند، وكتاب يدعوهم الى: "واقتلوهم حيث وجدتموهم"! انهم لا يكذبون هؤلاء البوكو حرام في نيجريا، اوابو سياف الاندنوسي، او الفليبيني، او الجهادي المصري، او النصرة السوري، او القاعدي اليمني، او الوهابي السعودي، او بو بكر البغدادي، فكلهم من نفس الحضيض الذي انحدروا اليه بارادتهم، وارتضوه لانفسهم، لانهم اختاروا العودة الى اصولهم الحيوانية، الجاهلية، البربرية. انهم يطبقون شريعتهم، شريعة الغاب، فلا تستغربوا لهمجيتهم. الكلاب المدجنة، وحيوانات السيرك، قد تموت جوعا، اذا عادت لحياتها القديمة في الاحراش، والغابات، وتصبح فرائس سهلة، لانها نسيت كيف تصيد فتصبح هدفا للصيد. اما هؤلاء الاصوليون، الجهاديون، السلفيون الداعشيون، فلا زالوا يحملون فؤوسهم، ورماحهم، وسيوفهم، وراياتهم، ويتلذذوا بصيد البشر، والسباحة بدمائهم! انهم يكرهون الحياة، ويعشقون الموت!
رزاق عبود
29/9/2014





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,323,295,102
- مرثية البصرة
- حيدر العبادي ومصير بلادي!
- كلكم داعشيون ارهابيون ايها الاسلاميون!
- حكام بغداد وحكام اربيل اوكلوا لداعش مهمة تصفية -الاقليات- ال ...
- وفد الجالية العراقية في السويد، ام حرامية الجالية في العراق؟ ...
- مصر والسعودية ومحمود عباس طلبوا من نتنياهو نزع سلاح حماس!
- هل تبقى الموصل عراقية اذا غادرها المسيحيون؟!
- عبد الفتاح السيسي فرعون مصر المختار!
- مهزلة انتخابات الخارج. السويد نموذجا!
- قتلة، لصوص، وخونة يريدون تمثيل الشعب العراقي!
- آلهة سومرية في شوارع المدن العراقية!
- مختار العصر ام جزار العصر؟!
- فتوى المرجعية العليا للشعب العراقي: انتخاب الاسلاميين حرام!
- جاموسة اسلامية تقتحم قاعة فنية!
- المرأة بين النص الديني والقانون المدني الحديث. نظرة عامة!
- الشمر اللعين ومختار العصر يتحالفان ضد المرأة العراقية!
- دولة العراق والشام الصهيونية!
- بوش الابن استقدم القاعدة، ونوري المالكي يستقدم داعش!
- فؤاد سالم فنان اصيل في زمن عليل!
- ام توثية


المزيد.....




- مسلمون مقيمون في الدنمارك يحتجون ضد الإساءة إلى القرآن
- مسلمون مقيمون في الدنمارك يحتجون ضد الإساءة إلى القرآن
- رصد -معجزة- بعد إخماد حريق كاتدرائية نوتردام في باريس
- ملك المغرب يتخذ خطوة هي الأولى من نوعها منذ نصف قرن بشأن الي ...
- الرموز الدينية المصرية تدلي بأصواتها في استفتاء التعديلات ال ...
- ملك المغرب يحيي انتخابات ممثلي اليهود
- كاتدرائية نوتردام: خلايا النحل تنجو من الحريق المدمر
- شيخ الأزهر يدلي بصوته في الاستفتاء على التعديلات الدستورية
- كيف تم إنقاذ الكنوز التي لا تقدر بثمن بكاتدرائية نوتردام؟
- رئيس الطائفة الإنجيلية يُدلي بصوته في الاستفتاء على الدستور ...


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رزاق عبود - الهمجية الاسلامية، داعش نموذجا!