أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - شوكت جميل - الذبيح:إسحاق أم إسماعيل؟!















المزيد.....


الذبيح:إسحاق أم إسماعيل؟!


شوكت جميل

الحوار المتمدن-العدد: 4593 - 2014 / 10 / 4 - 00:04
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الذبيح إسحاق أم إسماعيل؟

ليس هذا البحث تنقيباً عن الوجود التاريخي لأيٍ من الشخصيتين،إنما تبيان لقدرة المفسرين على لي أعناق النصوص الدينية تبعاً للهوى،أو لغرض خلق حالة من تمايز عقيدة على أخرى بغير حق،و مخالفتها لغرض المخالفة فحسب،ثم يـأتي بعد المفسرين التابعون فيتعصبون تعصباً أعمى لزيفٍ يعتبرونه عقيدةً....حالتنا اليوم ليس خروف الأضحية و إنما من فداه ذياك الخروف المسكين،فبينما يؤمن اليهود و المسيحيون أنه "إسحاق"،يؤمن المسلمون بأنه " إسماعيل"..و يتنابذون في ذلك أشد التنابذ،فإذا نحن رجعنا إلى النصوص الدينية للجانبين لم نجد هذا الاختلاف المزعوم...و إنما أكثره مرده إلى العصبية العرقية،و محاولة نسبة الذبيح إلى العرق و القبيلة،ما بين ذبيحٍ عربي،و ذبيحٍ عبراني..حتى لو أفضى ذلك لغض الطرف عن النصوص الدينية التي يعتنقونها...و من هنا كان المقال لبحث شخصية الذبيح في كلا الجانبين.

أولا:الجانب التوراتي و المسيحي:


(تكوين 22)
1 وَحَدَثَ بَعْدَ هَذِهِ الأُمُورِ أَنَّ اللهَ امْتَحَنَ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ لَهُ: «يَا إِبْرَاهِيمُ». فَقَالَ: «هَئَنَذَا». 2فَقَالَ: «خُذِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ الَّذِي تُحِبُّهُ إِسْحَاقَ وَاذْهَبْ إِلَى أَرْضِ الْمُرِيَّا وَأَصْعِدْهُ هُنَاكَ مُحْرَقَةً عَلَى أَحَدِ الْجِبَالِ الَّذِي أَقُولُ لَكَ».3 ... 6فَأَخَذَ إِبْرَاهِيمُ حَطَبَ الْمُحْرَقَةِ وَوَضَعَهُ عَلَى إِسْحَاقَ ابْنِهِ وَأَخَذَ بِيَدِهِ النَّارَ وَالسِّكِّينَ. فَذَهَبَا كِلاَهُمَا مَعاً. 7وَقَالَ إِسْحَاقُ لإِبْرَاهِيمَ أَبِيهِ: «يَا أَبِي». فَقَالَ: «هَئَنَذَا يَا ابْنِي». فَقَالَ: «هُوَذَا النَّارُ وَالْحَطَبُ وَلَكِنْ أَيْنَ الْخَرُوفُ لِلْمُحْرَقَةِ؟» 8فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: «اللهُ يَرَى لَهُ الْخَرُوفَ لِلْمُحْرَقَةِ يَا ابْنِي». فَذَهَبَا كِلاَهُمَا مَعاً. 9فَلَمَّا أَتَيَا إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي قَالَ لَهُ اللهُ بَنَى هُنَاكَ إِبْرَاهِيمُ الْمَذْبَحَ وَرَتَّبَ الْحَطَبَ وَرَبَطَ إِسْحَاقَ ابْنَهُ وَوَضَعَهُ عَلَى الْمَذْبَحِ فَوْقَ الْحَطَبِ. 10ثُمَّ مَدَّ إِبْرَاهِيمُ يَدَهُ وَأَخَذَ السِّكِّينَ لِيَذْبَحَ ابْنَهُ. 11فَنَادَاهُ مَلاَكُ الرَّبِّ مِنَ السَّمَاءِ وَقَالَ: «إِبْرَاهِيمُ إِبْرَاهِيمُ». فَقَالَ: «هَئَنَذَا»12فَقَالَ: «لاَ تَمُدَّ يَدَكَ إِلَى الْغُلاَمِ وَلاَ تَفْعَلْ بِهِ شَيْئاً لأَنِّي الْآنَ عَلِمْتُ أَنَّكَ خَائِفٌ اللهَ فَلَمْ تُمْسِكِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ عَنِّي». 13فَرَفَعَ إِبْرَاهِيمُ عَيْنَيْهِ وَنَظَرَ وَإِذَا كَبْشٌ وَرَاءَهُ مُمْسَكاً فِي الْغَابَةِ بِقَرْنَيْهِ فَذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ وَأَخَذَ الْكَبْشَ وَأَصْعَدَهُ مُحْرَقَةً عِوَضاً عَنِ ابْنِهِ.

العهد القديم يقول أن الذبيح هو إسحاق ،فماذا عن العهد الجديد للمسيحيين؟
_ جاء أيضا في العهد الجديد للمسيحيين أن الذبيح هو اسحق:
(بالإيمان قدم إبراهيم اسحق وهو مجرب.قدم الذي قبل المواعيد وحيده 18 الذي قيل له انه بإسحق يدعى لك نسل) (عبرانيين 11: 17-18).
إذن ليس هناك ادني خلاف أو شك في تسمية الذبيح ابن إبراهيم في التوراة و الإنجيل.. فقد تم ذكر الاسم صراحة بانه (إسحق) و أحدٌ من المفسرين اليهود و المسيحيين لم يخرج على هذا القول، فماذا عن القرآن،فهل خالفهما،و قال بغير قولهما؟

ثانياً الجانب القرآني و الإسلامي:

أما في القرآن فقد كان مصدقاً لما بين أيدي أهل الكتاب عن الذبيح،و أنه اسحاق!!
ولكن يردد غالبية المسلمون أنه إسماعيل ترديدا وراء بعض الشيوخ الذين لهم غرضا في تسمية الذبيح بغير ما ذكره القرآن، اما هذا البحث القرآني يثبت بالأدلة أن القرآن والأحاديث والصحابة والتابعين والمفسرين المعتبرين يقولون أن الذبيح هو اسحق.

القرآن ذكر أن الذبيح هو الغلام الذي تمت البشارة به، و لم ينص صراحة على اسم، إنما حاول المفسرون فهمه من سياق الكلام،وسوف نستدل من المفسرين أن غلام البشارة هو إسحق،أو بالأدق الأكثر ترجيعاً طبقاً لما ورد بالقرآن، ثم نستدل من أقوال المفسرين أقوالهم عن الذبيح إسحق وطرح ومناقشة مدى إمكانية أن يكون إسماعيل، ثم مراجعة أقوال الصحابة والتابعين والحديث الشريف

أولا: الأدلة القرآنية
لم يذكر القرآن اسم الذبيح مباشرة، ولكنه أعطى دلالة واضحة ومباشرة في أن الذبيح هو اسحق، فقد قال القرآن أن الذبيح هو الغلام الذي بشرت بهِ الملائكة لإبراهيم وزوجته السيدة سارة (فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ {101} فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ {102} فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ {103} وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ {104} قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ {105} إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاء الْمُبِينُ {106} وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ {107} وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ {108} سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ {109} كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ {110} إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ {111} وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ {112} وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ {113
(الصافات 101- 113)


(وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ * قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عجيب) (هود 71 و72)،تذكرنا هذه الآية بضحك سارة(فضحكت سارة في باطنها قائلة ابعد فنائي يكون لي تنعم و سيدي قد شاخ (تك 18 : 12)،و نعلم أن سارة هي أم إسحاق و ليس إسماعيل ابن هاجر!



(هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ {24} إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ {25} فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ {26} فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ {27} فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ {28} فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ {29} قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ)
(الذاريات 24- 30)
إذن فابن البشارة هو إسحق ابن إبراهيم وسارة وهو كلام منطقي ومقبول حيث أن السيدة سارة كانت عجوز ولا تستطيع أن تلد بحسب التقدير البشري فكانت البشارة بالمعجزة، أما (إسماعيل) فلم يتم البشارة به ولم يخبر القرآن بأنه تمت البشارة بولادته العادية، و لذا ذهب المفسرون القدماء كالقرطبي و الطبري إلى أن "إسحاق"هو الذبيح،إذْ لم يكن ثمة مبررٍ لبشارة بولادة إسماعيل و هاجر ما انفكت فتيةً شابةً.

ولهذا وبالرجوع إلى الآية الواردة في سورة الصافات 101،113 فأن الغلام الحليم العليم الذي تمت به البشارة هو نفسه الغلام الذبيح الذي افتداه الله بذبح عظيم.ويؤكد هذا الفهم سياق المعنى للآيات التابعة والتي تنتهي بالمكافأة لإبراهيم وإسحق


وقد جاءت البشارة بغلام بدون ذكر اسمه في بداية الفقرة
ولكن تكلم عنه انه الطفل الذي أخذه أبوه للذبح (الصافات: 101)
(فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيم ٍ* فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ) (الصافات: 101 و102)


ثانيا: الأدلة من أقوال المفسرين
المفسرون القدامى مثل القرطبي والطبري:
أولا: القرطبي
فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ
أَيْ إِنَّهُ يَكُون حَلِيمًا فِي كِبَرِهِ فَكَأَنَّهُ بُشِّرَ بِبَقَاءِ ذَلِكَ الْوَلَد -;- لِأَنَّ الصَّغِير لَا يُوصَف بِذَلِكَ , فَكَانَتْ الْبُشْرَى عَلَى أَلْسِنَة الْمَلَائِكَة كَمَا تَقَدَّمَ فِي [ هُود ]. وَيَأْتِي أَيْضًا فِي [ الذَّارِيَات ].
وقال أيضا: وليس في القرآن أنه بشر بولد إلا إسحاق.
وكما ترى في سورة هود إن البشارة كانت باسم اسحق
(وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ) (هود: 71)
آما سورة الذاريات، فهي تتكلم عن البشارة المقرونة بضحك سارة، إذا فالمقصود هنا ايضا هو اسحق
(فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ * فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا) (الذريات: 28 و29)

ثانيا الطبري:
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى: { فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره: فَبَشَّرْنَا إِبْرَاهِيم بِغُلَامٍ حَلِيم , يَعْنِي بِغُلَامٍ ذِي حُلْم إِذَا هُوَ كَبِرَ , فَأَمَّا فِي طُفُولَته فِي الْمَهْد , فَلَا يُوصَف بِذَلِكَ. وَذُكِرَ أَنَّ الْغُلَام الَّذِي بَشَّرَ اللَّه بِهِ إِبْرَاهِيم إِسْحَاق. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ: 22601 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حُمَيْد , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ: ثنا الْحُسَيْن , عَنْ يَزِيد , عَنْ عِكْرِمَة: { فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيم } قَالَ: هُوَ إِسْحَاق. 22602 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ: ثنا يَزِيد , قَالَ: ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيم } بُشِّرَ بِإِسْحَاق , قَالَ: لَمْ يُثْنِ بِالْحُلْمِ عَلَى أَحَد غَيْر إِسْحَاق وَإِبْرَاهِيم
حَدَّثَنَا مُوسَى بْن هَارُون , قَالَ: ثنا عَمْرو بْن حَمَّاد , قَالَ: ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ: قَالَ جَبْرَائِيل لِسَارَة: أَبْشِرِي بِوَلَدٍ اِسْمه إِسْحَاق , وَمِنْ وَرَاء إِسْحَاق يَعْقُوب , فَضَرَبَتْ جَبْهَتهَا عَجَبًا , فَذَلِكَ قَوْله: { فَصَكَّتْ وَجْههَا }.

ثالثا ابن كثير:
قال ابن كثير إن البشارة كانت لإسماعيل، من دون أن يذكر سندا أو مصدرا لكلامه، بل ذهب الى رفض اقوال السابقين ان الغلام صاحب البشارة والذبيح هو اسحق، فقال:
وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَة مِنْ أَهْل الْعِلْم إِلَى أَنَّ الذَّبِيح هُوَ إِسْحَاق وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ طَائِفَة مِنْ السَّلَف حَتَّى نُقِلَ عَنْ بَعْض الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ أَيْضًا وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي كِتَاب وَلَا سُنَّة وَمَا أَظُنّ ذَلِكَ تُلُقِّيَ إِلَّا عَنْ أَحْبَار أَهْل الْكِتَاب وَأُخِذَ ذَلِكَ مُسَلَّمًا مِنْ غَيْر حُجَّة وَهَذَا كِتَاب اللَّه شَاهِد وَمُرْشِد إِلَى أَنَّهُ إسماعيل فَإِنَّهُ ذَكَرَ الْبِشَارَة بِغُلَامٍ حَلِيم وَذَكَرَ أَنَّهُ الذَّبِيح ثُمَّ قَالَ بَعْد ذَلِكَ " وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنْ الصَّالِحِينَ "

فلماذا يرفض ابن كثير أقوال العلماء السابقين له من دون أن يذكر سندا واحدا من الأولين يؤيد به كلامه؟

إليك أسماء الصحابة الذين قالوا أن الغلام صاحب البشارة والغلام الذبيح هو اسحق:
1- حديث لمحمد نبي الإسلام نفسه رواه حماد ابن زيد – صحيح البخاري رقم 3139
وفي الشرح ذكر
1- قول النبي: يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله
2- العباس بن عبد المطلب (ابن عم محمد نبي الإسلام، وقد تعلم القرآن وتفسيره من نبي الاسلام نفسه)
2- عبد الله بن مسعود (احد صحابة محمد)
3- على ابن أبو طالب
4- عمر بن عبد الخطاب
5- عبد الله بن عمر بن الخطاب
6- الزبير رواه عن جابر
7 - بعض التابعين واليك أسمائهم
وَقَالَ بِهِ مِنْ التَّابِعِينَ وَغَيْرهمْ عَلْقَمَة وَالشَّعْبِيّ وَمُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَكَعْب الْأَحْبَار وَقَتَادَة وَمَسْرُوق وَعِكْرِمَة وَالْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة وَعَطَاء وَمُقَاتِل وَعَبْد الرَّحْمَن بْن سَابِط وَالزُّهْرِيّ وَالسُّدِّيّ وَعَبْد اللَّه بْن أَبِي الْهُذَيْل وَمَالِك بْن أَنَس , كُلّهمْ قَالُوا: الذَّبِيح إِسْحَاق

أما أقوال نبي الإسلام والصحابة المقربين إليه مكانيا و زمانيا فهي كما يلي كما ذكر القرطبي:
اختلف العلماء في المأمور بذبحه. فقال أكثرهم: الذبيح إسحاق. وممن قال بذلك العباس بن عبد المطلب وابنه عبد الله وهو الصحيح عنه. روى الثوري وابن جريج يرفعانه إلى ابن عباس قال: الذبيح إسحاق. وهو الصحيح عن عبد الله بن مسعود أن رجلا قال له: يا بن الأشياخ الكرام. فقال عبد الله: ذلك يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله صلى الله عليه وسلم. وقد روى حماد بن زيد يرفعه إلى رسول الله قال: (إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم صلى الله عليهم وسلم). وروى أبو الزبير عن جابر قال: الذبيح إسحاق. وذلك مروي أيضا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وعن عبد الله بن عمر: أن الذبيح إسحاق. وهو قول عمر رضي الله عنه. فهؤلاء سبعة من الصحابة. وقال به من التابعين وغيرهم علقمة والشعبي ومجاهد وسعيد بن جبير وكعب الأحبار وقتادة ومسروق وعكرمة والقاسم بن أبي بزة وعطاء ومقاتل وعبد الرحمن بن سابط والزهري والسدي وعبد الله بن أبي الهذيل ومالك بن أنس , كلهم قالوا: الذبيح إسحاق.

وقد ناقش القرطبي فرضية أن يكون الذبيح أو الغلام صاحب البشارة هو إسماعيل، وقد فنّد كل هذه الاقوال وختمها بقول موجز: وهذا الاستدلال كله ليس بقاطع

يمكنك متابعة ما كتبه القرطبي:
‏حدثنا ‏ ‏إسحاق بن منصور ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏عبد الصمد ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الرحمن بن عبد الله ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏ابن عمر ‏ ‏رضي الله عنهما ‏
‏عن النبي ‏أنه قال ‏ ‏الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ‏ ‏يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ‏ ‏عليهم السلام ‏
فتح الباري بشرح صحيح البخاري

ثالثا: الحديث النبوي :
‏قوله: (يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم) ‏
‏وفي رواية الطبراني من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه " يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله " وله من حديث ابن عباس " قالوا يا رسول الله من السيد؟ قال: يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله , قالوا: فما في أمتك سيد؟ قال رجل أعطي مالا حلالا ورزق سماحة ".


رواه البخاري برقم 3139
(‏عن النبي ‏أنه قال ‏ ‏الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ‏ ‏يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ‏ ‏عليهم السلام) يقول فتح الباري بشرح صحيح البخاري (‏قوله: (يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم) ‏‏وفي رواية الطبراني من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه " يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله " وله من حديث ابن عباس " قالوا يا رسول الله من السيد؟ قال: يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله، قالوا: فما في أمتك سيد؟ قال رجل أعطي مالا حلالا ورزق سماحة ") ولكن البخاري ضعف إسناده.


‏ترى هنا أن البخاري وضع الحديث الذي كتبه الطبراني، ولكنه عقب عليه بقوله إن الحديث اسناده ضعيف؟! و لا اعرف لماذا ضعفه؟!،و هو يوافق القرآن أكثر،كما بين الطبري و القرطبي؟!



ذكر الطبري أيضا عن الذبيح (في تفسير الصافات 102)
قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أذبحك
وكان فيما ذكر أن إبراهيم نذر حين بشرته الملائكة بإسحاق ولدا أن يجعله إذا ولدته سارة لله ذبيحا -;- فلما بلغ إسحاق مع أبيه السعي أري إبراهيم في المنام، فقيل له: أوف لله بنذرك، ورؤيا الأنبياء يقين، فلذلك مضى لما رأى في المنام، وقال له ابنه إسحاق ما قال.
وأيضا يقول: { وقالت يا ويلتى أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب } 11 72 إلى قوله: { حميد مجيد } قالت سارة لجبريل: ما آية ذلك؟ فأخذ بيده عودا يابسا، فلواه بين أصابعه، فاهتز أخضر، فقال إبراهيم: هو لله إذن ذبيح -;- فلما كبر إسحاق أتي إبراهيم في النوم، فقيل له: أوف بنذرك الذي نذرت، إن الله رزقك غلاما من سارة أن تذبحه، فقال لإسحاق: انطلق نقرب قربانا إلى الله.



و الرأي عندي أن المراجع الإسلامية و القرآن يرجحان أن الذبيح هو اسحق،بينما تنص عليه صراحة المراجع اليهودية و المسيحية...ففيما الخلاف؟!
................................................................................

للمزيد راجع أيضاً
تقديم إبراهيم ابنه اسحق ذبيحة وفدائه +تكوين22 *الصافات100-113
الذبيح هو اسحق وليس إسماعيل سوره ص 45 تفسير القرطبي
+ سورة الصافات102 وتفسير القرطبي تؤكد أن الذبيح هو اسحق وليس إسماعيل
الذبيح هو اسحق وليس إسماعيل سوره يوسف6 وتفسير الطبري
الذبيح هو اسحق وليس إسماعيل- سوره يوسف6 وتفسير الطبري
http://quran.al-islam.com/Tafseer/DispTafsser.asp?l=arb&taf=TABARY&nType=1&nSora=12&nAya=6
الذبيح هو اسحق وليس إسماعيل سوره الصافات102 وتفسير القرطبي
http://quran.al-islam.com/Tafseer/DispTafsser.asp?nType=1&bm=&nSeg=0&l=arb&nSora=37&nAya=102&taf=KORTOBY&tashkeel=0
الذبيح هو اسحق وليس إسماعيل
فلما أراد إبراهيم أن يذبح ابنه إسحاق قال لأبيه يا أبت اوثقنى لا اضطرب فينتضح عليك من دمى مسند احمد
http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=2658&doc=6
الذبيح هو اسحق وليس إسماعيل
كلهم قالوا الذبيح إسحاق وعليه أهل الكتابين اليهود والنصارى
http://quran.al-islam.com/Tafseer/DispTafsser.asp?l=arb&taf=KORTOBY&nType=1&nSora=37&nAya=102





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,683,518,232
- الخِراف
- أنا الشرقي
- فطرة الذئاب
- هيَ و الصاعق
- صاحب الكَرْم
- عاشَ حماراً و مضى حمارا(2)
- عاشَ حماراً و مضى حمارا(1)
- نضال و وحدة و فناء الأضداد(2)
- نضال و وحدة و فناء الأضداد(1)
- فناء الضدين أم تحول الضدين!
- إلى مستحيلة الدمع(2)
- رد الصفعة
- ظهر التمساح
- عهر الشرق و عهر الغرب
- إلى مستحيلة الدمع
- هكذا تكلمُ الثور
- مأساتي أنفي!
- غواية نجمة
- سيرة حمار
- تجفيف البطاطس


المزيد.....




- "بيت الذاكرة" متحفٌ يهودي في الصويرة المغربية نموذ ...
- "بيت الذاكرة" متحفٌ يهودي في الصويرة المغربية نموذ ...
- بالفيديو..الاحتلال ينفذ حملة اعتقالات واسعة في محيط المسجد ا ...
- مقتل 9 مدنيين بهجوم انتحاري لـ-بوكو حرام- غربي تشاد
- دار الإفتاء: تركيا تشعل الأزمة الليبية و ترعى مزيج من الإخوا ...
- -كل شيء بليرة-... السوريون يجربون العيش في الجنة ليوم واحد
- الإفتاء المصرية: تركيا تهدف لإحياء الإمبراطورية العثمانية بإ ...
- "بيت الذاكرة" متحفٌ يهودي في الصويرة المغربية نموذ ...
- "بيت الذاكرة" متحفٌ يهودي في الصويرة المغربية نموذ ...
- -سلام لكولام... شالوم عليكم- العاهل المغربي يفتتح -بيت الذاك ...


المزيد.....

- للتحميل: التطور - قصة البشر- كتاب مليء بصور الجرافكس / مشرفة التحرير ألِسْ روبِرْتِز Alice Roberts - ترجمة لؤي عشري
- سيناريو سقوط واسقاط الارهاب - سلمياً - بيروسترويكا -2 / صلاح الدين محسن
- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - شوكت جميل - الذبيح:إسحاق أم إسماعيل؟!