أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فائق الربيعي - تُعاتبني














المزيد.....

تُعاتبني


فائق الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 4585 - 2014 / 9 / 25 - 13:15
المحور: الادب والفن
    


تـُعاتبني والبوحُ والهمسُ بيننا
على ما بَدا لا يَستقيمُ لنا الأمرُ

أقولُ وآهاتي ونوحي وأدمعي
جواباً ولا يرقى إلى لطفِها العذرُ

وعذري بقايا الصوتِ يسعى كأنـَّهُ
يـُقرّبُني مدّاً ويـُبعدُها جزرُ

وأهرَبُ إليها والمعاني عندَها
قيودٌ وحراسٌ , إذا نفذ الصبرُ

أنا قلقي يَمشي , بلا رَمَق ٍ لها
في فـُسحةِ الأبعادِ , ما لهُ وطـْرُ

لعلَ خيالاً , من نوافذِ غربتي
يطلُّ بما تـُعطيهِ من ردِّها البِشْرُ

تـُمازحُ وقتي والمدى نزفُ وحدتي
وَغـيّبتُ حتى قيلَ عَيشهُ مرُّ

ويأخذني صمتُ الليالي قوافياً
ويحجبُ كفَّ الشرِّ إنْ مسَّني ضّرُ

وقالتْ عليكَ اللومَ أنتَ عواطفي
فقلتُ لها أنتِ المشاعرُ والعطرُ

ومالت هفيفَ الروح منـّي مسافة ً
على أقربِ الآمالِ إذ ْ ضمَّها الصدرُ

كِلانا ثنايا النبضِ والأنسِ والهنا
نطوفُ كما الأمواج ِ يُرهقـُها الشطرُ

وتحلو شفاهُ البوح ِحينَ غوايتي
وأدري على الإيحاءِ يلثمُها الثغرُ

وَأوْهَمَني الشوقُ الذي رامَ حَيْرَتي
بأنَّ لها سحرٌ ومن سحرِها السحرُ

لها رنـَّة ُ الإيقاع ِحينَ تـَؤُمَّني
ولي نشوة ُ التطريبِ من سمعِها الشكرُ

وعذراً قوافي الشعرِ , والشعرُ كلّهُ
هَبابٌ , إذا لم يُعطِ من نفسهِ الشعرُ

وإنـِّي وصمتُ القولَ , أبلغ َ حُجًّةٍ
تعبتْ , وفي نفسي أمورٌ لها أمرُ

فما بعثرَ الإلهامُ حِلمَ قصيدتي
ولا جفَّ للإبداع ِ حبرٌ لهُ فكرُ

تذُّكرني لونَ الشعورِ مواجعٌ
ومن ضجةِ النسيانِ ما يُوجبُ الذكرُ

تـُبَددُني الآهاتُ في ظلِّ زورقي
وَأهوى بلجِّ البحرِ إذ ْ مكْرُها البحرُ

وَعُدْتُ إلى المجدافِ لحنَ أغنيةٍ
كما لغةِ الإبحارِ تحْـفظـُها العَشـْرُ

ويا أمسي الغافي على ورقِ الصدى
تـُعاتبني , لمْ يبقَ لي بعدَها عمرُ

فمِنْ فمِها الورديُّ خمرُ تِلاوتي
ومن عطرِها الإفصاحُ والسرُّ والجهرُ

ومِنْ قبلُ أنْ تسْري كـَلاماً وجدتـُها
تدارُ على الجُلاس ِ يحفـُظـُها الفكرُ

سكارى وكأسُ الشعرِ لوحة ُأدمعي
كما صورِ التخييلِ يَرسمُها الحبْرُ

تجلّتْ كما الغيبِ العظيمِ ويُرتجى
حروفٌ لها قدرُ الذي يُنزلُ القطرُ

تـُعاتبني والشعرُ مِنْ وَمْضَةِ الأسى
على خدِّهِ نظمٌ ومن نحرهِ نثرُ

فائق الربيعي
2014-09-24





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,362,184,554
- تحت رماد العشق
- لا شئ , القلم , اختيار , ثلاث قصص قصيرة جداً
- إنّني والبوح
- جدار الصمت
- يا أنتِ
- شفاهُ الأرض
- لنْ يمرَّ العابرون
- سحابة سوداء تنتحر ق ق ج
- الطواحين والفراغ
- أسراب الغوغاء وشواطئ النسيان من النصوص الحرة
- أجنحة الطير من النصوص الحرة
- الصرخة الأولى من النصوص الحرة
- سرير الحظ
- هاكَ مني
- الجامعة قصة قصيرة جداً
- شارع الندم قصة قصيرة جدا
- رائحة الصمت قصة قصيرة جداً
- فخُ الحياة قصة قصيرة جداً
- الإعتدال قصة قصيرة جداً
- الحرية قصة قصيرة جداً


المزيد.....




- كيف تعرفت نانسي عجرم على زوجها طبيب الأسنان؟ (صور)
- الصاوي: مبارك يستحق كل وسام حصل عليه!
- عظمة اللغة العربية وخلودها ومكانتها ترجع إلى ارتباطها بالقرآ ...
- مجلس الحكومة يوافق على اتفاق بين المغرب وصربيا
- مشروع مرسوم بتغيير وتتميم تطبيق مدونة السير
- بضغط من اخنوش.. فريق التجمع الدستوري يعيد النقاش حول الأمازي ...
- فريدا كاهلو: رسامة استطاعت تحويل معاناتها إلى لوحات بارزة
- تغيير مقدار رسم الاستيراد المطبق على القمح الطري ومشتقاته
- أزمة البام تصل عاصمة سوس
- وهبي يطعن في قانونية قرارات بنمشاس وادعميار يدافع عنه


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فائق الربيعي - تُعاتبني