أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيلي امين علي - من يشنق المالكي في العيد القادم ؟














المزيد.....

من يشنق المالكي في العيد القادم ؟


تيلي امين علي

الحوار المتمدن-العدد: 4541 - 2014 / 8 / 12 - 14:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اساتذتنا في القانون ايام الدراسة ، أعلموننا وهم في سبيل اعدادنا للقضاء ، وجوب التحري الدقيق والتمهل في اصدار قرارات الادانة والحكم على المتهمين ، ذلك لان بقاء عشرة مجرمين خارج اسوار السجن افضل من ايداع برىء في المعتقل . بررّوا قولهم بالمبدء القانوني القائل ( لا يفلت مجرم من العقاب ) . في كثير من نظريات القانون ان المجرم هو ذلك الانسان الذي يمتلك الصفات الاجرامية بالفطرة ، كما قال العالم الايطالي ( لومبروزو ) والذي لا يترك سبل الاجرام ، وبالتالي لا بدّ ان يضع يوما في قفص الاتهام لمحاكمته عن كل جرائمه. لذلك لا ضير ان يتساهل القاضي مع متهم لا يملك ضده الادلة الكافية والدامغة ، وان يطلق سراحه . ذلك لان مثل هذا المتهم، ان كان مجرما بالفطرة، سيعاود جرائمه ويقع في يد القضاء لا محالة، وبالتالي لا يفلت من العقاب. اما ان لم يكن مجرما اصيلا وارتكب جريمة لظرف خاص ، او في لحظة لم يسيطر فيها على نفسه ، فلا ضرر من عدم معاقبته لان الغرض من العقاب هو ردع المجرم من اعادة جرائمه والاضرار بالمجتمع . ومثل هذا المجرم لا يتوقع منه ان يعود للجريمة مرة اخرى .
مرّت ثمان اعوام ، ونوري المالكي موغل في اجرامه ، يقتل الناس ويعذّبهم ويخرب بيوتهم ، ينشر ميليشياته هنا وهناك لقنص العراقيين وذبحهم والاعتداء على مقدساتهم . كل اهل السنّة والجماعة في نظره ارهابييون يستحقون القتل ، ومن لم يكن ارهابيا فقد ساند يوما ما حكم صدام ويتوجب الانتقام منه ، ويرى ان لا ضير من قتل الابرياء بوّزر اجدادهم (النصابين ) منذ ايام السقيفة . ومثل سلفه الشاه اسماعيل الصفوى يعمل لمحو المذهب السني وصبغ العراق بصبغة تشييعية خالصة وصافية .
عامل السنّة وفق مبدء مقلوب ( كل سنّي متهم حتى ان ثبت برائته ) . واصبح كتّابه يتحدثون دون خجل عن العراق الشيعي والدولة الشيعية وبغداد الشيعية .
حاول الكرد ثنيه عن هذا النهج الاجرامي، والذي رفضه اغلب الشيعة انفسهم ،واحتضن الكرد المظلومين السنة في عاصمتهم اربيل ودعوا المالكي الى الكف عن ملاحقة الابرياء والصاق التهم بهم . لكن المالكي رفع اصبعه باتجاههم على شاشات التلفزيون وتوّعدهم بالويل والثبور . ولم ينس كعادته مع كل خصومه ، ان يحشر الكرد ايضا في خانة الارهاب والمطلوبين للقضاء .
بعد ثماني سنوات ادرك الشيعة ،المآساة التي جلبها المالكي لكل مكونات العراق ، فنفضوا ايديهم عنه . ودعت مرجعيتهم الى التغيير ، والى حكومة ذات قاعدة عريضة ومقبولة من الجميع ، لكن المالكي توّعدها بمصير لا يختلف عن مصير الصرخي . نصحه الايرانييون بالانزواء جانبا وعدم التشبث بكرسي الوزارة ، لكنه تبطّر واسمع اولياء نعمته كلاما قاسيا . جاءته تصريحات وتلميحات من كل المجتمع الدولي بوجوب الابتعاد عن السلطة ، لكن الغرور دفعه للتحدث عن رفض التدخل الخارجي .
اليوم وبعد ان اقصي عن الوزارة وتم تكليف غيره دستوريا بعد ان تبخر ائتلافه الذي كان يعدّه الاكبر ، كان يمكن له ان ينزوي جانبا ويسدل الستار على جرائمه ، لكن لان المجرم لا يفلت من العقاب لا يوّد المالكي ان يترك السلطة ، فينشر ميليشياته في الشوارع ويهدد رئيس الجمهورية ، ويتحدث دراويشه عن بحار الدم التي ستغرق بغداد.
مالذي سيفعله المالكي ؟ لا اعرف الجواب . ولكن الاكيد انه سيرتكب حماقة تضع حجة في ايدي خصومه لمحاكمته عن كل الجرائم واحدة فواحدة ، وكل منها تصل عقوبتها الى الشنق .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,159,920,980
- كردستان على مرمى النيران ومن واجب الجميع الدفاع عنها
- صفقة أفشلها الرئيس محمد فؤاد معصوم
- الحكومة الاتحادية ستخسر القضية امام محكمة تكساس
- تمزّق العراق والسلاح الروسي لن يجديه نفعا
- آغاى نجاح محمد علي : التضليل لن يفيد سيّدك المالكي
- دعاة استقلال كردستان يتسابقون للتوظيف في بغداد
- مطلوب كردي تافه لرئاسة العراق
- الطالباني في كردستان .. مرحبا به ولكن
- تركيا الحديثة او تركيا الاتحادية عضو الاتحاد الاوربي
- الرجل فقد صوابه .. انه يهذي
- دعوا المالكي يسير بهذه الدولة نحو حتفها
- كيري عرّاب المالكي
- رسالتان فاشلتان من المالكي الى جهال الشيعة ، واخرى ناجحة
- مشروع دستور اقليم كردستان بين التعديل والاقرار
- من سيقضي على دجال بلاد الشام .. عيسى بن مريم أم المهدي المنت ...
- عن اي عصر يتحدث السيد العلوي؟
- الكورد الشيعة في قيادة الاتحاد الوطني هل يوجهون بوصلته ؟
- على نفسه ونظامه جنى بشار
- حبل مقتدى قصير
- فاتورة انقرة امام السيد المالكي


المزيد.....




- قطر تساهم بإعادة إعمار منطقتين منكوبتين في إندونيسيا
- الخارجية الروسية تعلن إلغاء أكثر من ألف رحلة جوية متجهة إلى ...
- سوريا... ارتفاع عدد ضحايا قصف -التحالف الدولي- على قرية -الب ...
- بعد إعلان خسارته في الانتخابات... مرشح المعارضة في الكونغو ي ...
- في الاتحاد -كوة-، ولا تزال!
- هل النائب مسؤول عن -أم النوائب-؟
- دونالد ترامب يقترح تسوية لإنهاء أطول إغلاق حكومي بالولايات ا ...
- نهر السيسي الأخضر.. نعمة أم نقمة؟
- قاسمي: ليس لنا صلة بـ-المتهم بالتجسس- في ألمانيا
- ترامب يعرض تسوية بشأن الجدار والإغلاق الحكومي والديمقراطيون ...


المزيد.....

- صعود الجهادية التكفيرية / مروان عبد الرزاق
- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تيلي امين علي - من يشنق المالكي في العيد القادم ؟