أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح سليم علي - الهوية والإحتلال















المزيد.....

الهوية والإحتلال


صلاح سليم علي
الحوار المتمدن-العدد: 4483 - 2014 / 6 / 15 - 22:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قد يغيب على الكثير البعد النفسي وراء العدوان على العراق .. وهو عدوان لم يتوقف لحظة واحدة منذ اعلان الحكومة الوطنية في العراق اهدافها القومية وشروعها ببرنامج البناء الوطني الشامل في مطلع السبعينيات من القرن المنصرم..وازدادت الهجمة الأمبريالية بعيد شروع العراق ببرنامجه النووي ثم تأميمه النفط واعادة بناء الدولة على اسس متينة تعتمد الثوابت التاريخية والعقيدية والقومية، وهي ثوابت وجدت انعكاسها الواضح في واحدية الهوية القومية والوطنية للإنسان العراقي..فكانت القوات المسلحة العراقية افضل تجسيم لذلك البرنامج وتلك الهوية..وكاي تجربة بناء عبر التاريخ كان لابد للتجربة في العراق ان تجابه قوى مناهضة تجد في المنهج القومي والبرنامج التنموي للعراق خطرا مباشرا يهدد بتقويض مصالحها الإقتصادية وأهدافها الآيديولوجية والى درجة ما رؤيتها العقائدية..وبدهي ان تتكون جبهة عريضة من الأعداء يقف في طليعتها الكيان الصهيوني وايران والرجعية العربية، وبينما إختفى الكيان الصهيوني والرجعية العربية خلف المنظومة الأمبريالية، اسفرت أيران عن وجهها المعادي للقيادة القومية العربية [السنية] في العراق..فنشبت حرب ضروس استمرت ثمانية سنوات ..كان من ابرز نتائجها تأكيد الهوية الوطنية والقومية للإنسان العراقي، حيث شارك في الحرب العراقيون بمختلف اديانهم ومذاهبهم وقومياتهم..ولابد ان شرائح قومية أو مذهبية لم تشترك في الحرب أو ان منها من شارك فيها مرغما او على مضض..ومن بين هذه الشرائح،افرادا او جماعات من الأكراد والشيعة ولأسباب او دوافع واضحة تتصل بإزدواجية الهوية ..فالعديد من الشيعة كانوا يشعرون أنهم الى أيران والفرس أقرب منهم الى العرب..وكذلك الحال بالنسبة للأكراد ..ولعل اقصى درجات الكراهية للحرب مع ايران تتجسد لدى جماعات تجمع بين القومية الكردية والمذهبية الشيعية..وعندما انتهت الحرب بانتصار العراق، لم يرق لأسرائيل وخدمها في الغرب خروج العراق بجيش قوي وخبرات قتالية لاتصب مطلقا لصالحها فعمدت الى تحريك الرجعية العربية التي لم تكتف بحرب العراق اقتصاديا والتنكر لحقوقه في الأرض والمياه بل وصلت حدا من الصفاقة والسفاهة وقلة الأدب لتتهجم على قيادة العراق..عندئذ اسرعت اميركا الى الإعلان بأنها لن تتدخل في اي صراع عربي عربي..وكانت النتيجة ان العراق الذي تبنت القيادة فيه اهدافا قومية منذ نشأتها، قررت ضم ارضها العراقية في الكويت..مما اعطى ذريعة للغرب ومعه في التحالف تركيا وأيران [الشريك الصامت] والرجعية العربية الى العدوان الأول على العراق ..ثم الشروع ببرنامج الإحتلال طويل الأمد، بدءا من عام 1990 ثم وعلى نحو يعتمد نظرية الخداع الستراتيجي بعيد احتلال العراق عام 2003..عندما تدخل العدو الصهيوني والإيراني تدخلا مباشرا في تصميم الواقع العراقي..فكان اهم اهداف اسرائيل انهاء الجيش العراقي والعقيدة العسكرية العراقية ثم مسخ الهوية القومية للعراق..فعمدت الى الغاء الجيش العراقي ثم اجتثاث الفكر القومي الذي يمثل آيديولوجية الدولة وعقيدتها العسكرية والوطنية...وسلمت مقدرات العراقيين ومؤسسات الدولة بأيدي الجماعات الموالية لأسرائيل وأيران..اي لأعداء العراق في هويته القومية العربية .. ولم تتعرض اية جهة عربية على تضييع العراق بسبب كراهيتهم العميقة والمتجذرة للقوميين العرب في العراق وخشيتهم من تنامي القوة العراقية.. فضلا عن عمالتهم لأسرائيل والغرب..

وفي استعراضنا لتاريخ البلدان، نجد ان لكل بلد خصوصيات أو سمات تميزه عن البلدان الأخرى...ولاسيما تلك التي تتعلق بالخصائص الجغرافية والأنثروبولوجية ولأن البلدان تتصل أحدها بالآخر تبرز طائفة اخرى من الخصائص المميزة للبلدان تتصل بالجفرافيا السياسية..وتلك تتصل بدورها بعوامل التاريخ والحضارة..وكان قدر العراق من هذه الناحية ان حوادث بعينها أتخذت طابعا متواترا متكررا عبر تاريخه الطويل ... فالعراق بلد آسيوي تتميز اراضيه بخصبها وثرواتها الطبيعية بينما تطوقه من جهاته الأربع الصحارى والجبال..ففي الشرق والشمال هنالك سلسلتي زاكروس وطوروس والى الغرب والجنوب تمتد الصحراوان السورية والعربية..مما جعل تاريخ العراق بالضرورة هو تاريخ الغزوات التي تعرض لها والأمم الغازية التي تحيط به..مع ذلك غلب على تكوين الشخصية العراقية الطابع الجزري وذلك منذ العصرالأكدي وحتى الفتح الإسلامي..مما أعطى العراق طابعا عربيا وبخاصة المدن العراقية الكبرى وفي قلبها بغداد..مع ذلك فقد تركت الأمم المجاورة وبخاصة الفارسية والتركية بصماتها الإثنية والجغرافية على العراق بدءا بالغزو الكوتي الذي انهى الحضارة السومرية وانتهاءا بالغزو الغربي الآري الجديد الذي عطل محاولة النهوض القومي في العراق عام 2003 م. مما جعل الغزو الأجنبي للعراق حادثا متكررا ومن الجهات نفسها وبخاصة جبال زاكروس فالغزو الكاشي واحتلال بابل تكرر على عهد نبوخذنصر الثاني عندما غزا الميديون نينوى واسقطوها ..كما تجدد في العصر العباسي عندما غزا الديلم من اطراف بحر قزوين بغداد وأسسوا السلالة البويهية، كما تكرر الغزو الفارسي على عهد اسماعيل صفوي وابنه في 1508 و 1529 ..و 1623..ثم في عام 1743 عندما حاول نادرشاه غزو الموصل ورد مدحورا الى ايران.

وقد صاحب الغزو من وراء زاكروس غزوا آخرمن وراء طوروس عندما غزا الحيثيون بابل ودمروها وسرقوا تمثال الإله مردوخ ونقلوه الى عاصمتهم حاتوشا ..ثم تجدد غزوالترك على عهد طغرلبك سلجوق الذي اطاح بالبويهيين مؤسسا للسلالة السلجوقية في بغداد والمشرق حتى تحول العراق بعد مجيء الحكم العثماني الى ساحة قتال بين الأتراك العثمانيين والفرس الصفويين..واستمر ذلك الحال مع تغيير المسميات حتى الوقت الحاضر..

وعلى الرغم من اعتناق الفرس والترك للدين الإسلامي لم تتغير ميولهم العنصرية..كما ان اسلامهم غلبت عليه مظاهر التطرف والمغالاة والبدع ..وسعى الفرس بوجه خاص الى تقسيم العالم الإسلامي على اسس مذهبية فاصبح العراق والمشرق بيئة خصبة للتنافر والصراع الطائفي.. وكان من شأن هذا الإنقسام العقيدي تجديد انماط تاريخية قديمة للصراع والخلافات وتعميقها والبناء عليها..فظهرت الحركة الوهابية نقيضا نوعيا ازاء التطرف الشيعي، وترتب على تلك الحركات والإنقسامات تشطرا في الهوية..فالعربي على العهد الجاهلي لم يكن يعرف معنى القومية بمعناها الأممي ويفهم نفسه من خلال قبيلته فيقول انه كندي او تميمي ثم بعد ظهور التحالفين الكبيرين لعرب الشمال وعرب الجنوب صار يعرف نفسه بالقيسي او اليماني..وهو تفريق قبلي وليس مذهبيا..لأن هوية القيسي الأم هي العربية وكذلك هي هوية اليماني..ولم تتبطن تلك الفروق القبلية انشطارات في الهوية بينما تضمن التقسيم المذهبي انشطارا بالهوية، تدخل فيه مفاهيم المشروعية والعدالة وعائدية السلطة في الإسلام..واتخذ هذا الإنقسام بعدا آيديولوجيا تأسس على التناقض بين المذهبين وبخاصة الغلاة في كلا المذهبين..حتى وصل حد تكفير الشيعة السنة وتكفير السنة الشيعة...

ولم يكن الفكر الغربي والإستشراقي في منأى عن هذه الإنقسامات في المشرق الإسلامي وفي العالم العربي تحديدا..إلا ان تعامله وتفاعله مع التيارات السنية والوهابية على الصعيد السياسي تحديدا سبق بكثير تعامله مع التيارات الشيعية... وكان الكيان الصهيوني ومازال أحد أهم محددات السياسة الغربية البريطانية والأميركية في المنطقة.. مما وجه الجهد الغربي نحوتفكيك القوى الوطنية والقومية في مصر وسورية والعراق وضرب أحدها بالآخرى..فنجح في تحييد مصر وأخرج العراق من كتلة المواجهة مع الكيان الصهيوني ثم تحرك نحو سورية..وكان في تعامله مع اي من هذه الدول يستخدم طرائق مختلفة وفي توقيتات مختلفة..غير ان اسقاط الدول ذات السيادة لم يمس الثقافة الوطنية والهوية القومية للشعوب العربية في مصر وسورية والعراق..وبينما تم التخلص بيسر من مصر بطريق الخنق والإحتواء، كان التخلص من النخب الوطنية والقومية في العراق يشكل تحديا أمام قوى الغرب عموما والصهيونية بوجه خاص..والسبب الواضح نجاح القوميين العرب في خلق هوية وطنية وقومية متجانسة والتأسيس لدولة حديثة مستقلة وجيش عقائدي يعبر عن تلك الهوية الوطنية والقومية..وكانت ثقافة النخبة تتحول بطريق التعليم والإعلام والتظيم الحزبي لتصبح ثقافة مجتمع بأسره..مما نبه الغرب والصهاينة خاصة الى خطر العراق الذي تصعب مهادنته على حساب الأرض الفلسطينية المغتصبة ..ومما زاد من حدة الخطر المحتمل للعراق تاميمه النفط وشروعه ببرنامج نهضوي ونجاحه بالتصنيع العسكري في حلقات مهمة كالصواريخ بعيدة المدى والسلاح النووي وتشجيع حلقات مهمة في اعداد الجيش وتطوير خبراته وقدراته القتالية..فالهاجس هو العراق والخوف هو من العراق..وعندما خرج العراق منتصرا في الحرب التي شنتها ايران عليه، اصبح هاجس الخوف لدى اسرائيل ذعرا يقوض مضاجعها..فاتكأت على مؤيديها من صهاينة الغرب للتحريض على غزو العراق بالتواطؤ والتعاون مع الرجعية العربية في السعودية والكويت واطراف عربية متخاذلة اخرى..
وقد لعبت الولايات المتحدة وبتأييد وتوجيه صهيوني دورا متناقضا مع المباديء السياسية التي انتهجتها بريطانيا تجاه العراق منذ تأسيس المملكة العراقية، بتغيير مجرى التاريخ العربي بطريق إخراج السلطة من ايدي العرب وتقديمها على طبق من فضة لأيران..يتضح ذلك من
رسالة كتبتها جرترود بيل لأبيها في 3 تشرين الأول عام 1920 حول الشيعة في العراق نترجمها بالتمام:
(لعل مشكلة الشيعة هي الأخطر في هذا البلد. وكنا نناقشها ليلة البارحة خلال حفلة عشاء ممتعة للغاية..في بيتي. وقال عبد المجيد [هو عبد المجيد الشاوي (1852-1927) كان رئيسا لبلدية الكرخ عندما دعته بيل الى بيتها وبعد تولي فيصل بن الحسين حكم العراق اختير عبد المجيد الشاوي متصرفا للواء الدليم (محافظة الانبار) سنة 1922، وفي عام 1924 انتخب نائبا في البرلمان العراقي ممثلا للواء الكوت ثم نائبا عن لواء الدليم (1925). وفي عام 1927 اختير عضوا في مجلس الاعيان وهي السنة التي رحل فيها عن هذه الدنيا بسبب المرض الذي الم به وهو غير الأديب عبد المجيد الشاوي 1929-2005 الذي كتب عنه الدكتور ابراهيم خليل العلاف]..: "ماذا ستفعلون إذا اصدر رئيس المجتهدين [المقصود المرجع الأعلى] الذي يعد صوته [مايقوله] صوت الله فتوى تمنع اي شيعي من الجلوس في المجلس التأسيسي [ تتحدث بيل قبل صدور الإرادة الملكية في 19 أكتوبر 1922م بتشكيل المجلس التأسيسي ليقر تأسيس الوزارات والمؤسسات الحكومية وصياغة دستور المملكة، وقانون انتخاب مجلس النواب، والمعاهدة العراقية البريطانية. وأختير عبد الرحمن النقيب الكيلاني أول رئيس وزراء في المملكة العراقية، ثم خلفه الشخصية الوطنية عبد المحسن السعدون مما يوضح الدور البريطاني في تكوين العراق الحديث]..او عندما يطرح قانون للمناقشة، ونفترض ان يتدخل المجتهد فيعد هذا القانون منافيا للشريعة ويتوجب رفضه ضاربا عرض الحائط اعتبارات أخرى؟" تخيلي البابا يمارس سلطة دنيوية فعلية في ايطاليا معارضا الحكومة في كل منعطف، وتكونون [انتم البريطانيون] في الوضع نفسه..
العلاج هو ماتم عبر الوقت حصوله في ايطاليا تم انهاء البابا والمجتهد باعتبارهما رجلان مسنان خرفانن غير اننا لم نصل هذه المرحلة بعد هنا [في العراق]، ولكن اذا ماستكون لديكم أي شيء يشبه فعلا مؤسسات تمثيلية [ديموقراطية]، وتذكروا دائما أن الأتراك ليس لديهم ذلك [هنا تنفي بيل وجود اي ديموقراطية في تركيا على عهدها] يجب الا يكون هناك نائبا شيعيا واحدا ..وقد يكون لكم اكثرية من الشيعة للسبب الذي ذكره عبد المجيد بحكمة وهو انه قد يكون لديكم ثلاث مقاطعات تتمتع باستقلال ذاتي كامل..فالموصل السنية يجب ان تبقى ضمن دولة بلاد الرافدين لكي يتم الحفاظ على التوازن [لم تحدد بيل أي توازن]، ولكن في رايي ان من المسائل الرئيسة اعطاء بلاد الرافدين [العراق وهي تسمية ابتكرها لبلاد لرافدين مارك سايكس ضمن ما ابتكر من رموز ودول] حكومة مسؤولة..ونحن بصفتنا أجانب لانقدر ان نفرق بين السنة والشيعة، بل نترك المسألة [مسألة التفريق] لهم. وسيكون بمقدورهم تجاوز الصعوبات بصيغة توافقية [العبارة التي استخدمتها بيل هي هانكي بانكي واقرب ترجمة اليها المثل الموصلي "انت هص وانا هص واشمانحصل بالنص"] تماما كما فعل الأتراك..وفي الوقت الحاضر هذا هو الطريق الوحيد لتجاوز المعضلة..
وليس لدي أدنى شك إطلاقا أن السلطة ألنهائية [ادارة الدولة] يجب ان تكون في أيدي السنة، على الرغم من أنهم الأقل عدديا [في العراق] وأن لم يتحقق ذلك سيكون لديكم مجتهدا يدير دولة ثيوقراطية [دينية] تكون الشيطان مجسدا)..

وبدهيا ونحن نتحدث بعد اكثر من عقد على غزو العراق ان نتعرف بيسر على حجم هذا الغزو وجسامته من خلال الدمار الذي استهدف الحياة بكل اشكالها في العراق ولم يستثن ثقافة العراقيين وتاريخهم وهويتهم، بل كانت الثقافة والهوية من ابرز اهداف الغرب في العراق..فأسرع بالتخلص من النخب العراقية بطريق القتل والتهجير القسري ومد يده الى المناهج فأحرق كتب الثقافة القومية والوطنية بذريعة كون الصفحة الأولى تحمل صورة الرئيس العراقي..ثم عمد الغزاة الى تخريب الرموز وهدم النصب الوطنية والقومية..وقاموا بتخطيط وتوجيه صهيوني بالغاء الجيش العراقي والقوات المسلحة الظهيرة للجيش وتحويل المعسكرات العراقية الى قواعد ومعسكرات لجيش الإحتلال ... ولتحقيق الهدف الأكبر من الإحتلال وهو تغيير الهوية الوطنية والقومية في العراق وإلغائها او تعطيلها على اقل تقدير، عمد الصهاينة الى تحويل العراق من دولة مواطنة الى دولة مكونات..وذلك بوضع دستور يقسم العراقيين الى شيعة وسنة وأكراد، وتوزيع المناصب والثروات على هذا الأساس ثم تشكيل جيش وقوات امنية تعكس عراق المكونات الى جانب الميليشيات التي يحتفظ بها كل طرف من تلك الأطراف..وبذلك تم للصهاينة تحقيق اهم اهدافهم وهو ضرب الجيش العراقي العقائدي وتحويله الى جيش مكونات يعكس ثلاث هويات متنافرة: شيعية وسنية وكردية..وكان المخطط الغربي يمهد للشطر الأول من الإنقسامات المكوناتية في فرض منطقة لحظر الطيران في شمالي العراق وتبني برنامج انفصالي ييسر للأكراد بناء مؤسساتهم اسماه توفير الراحة للأكراد حصريا في شمالي العراق..
وبعد ان تيسر للصهاينة اختراق العراق وتحويله الى دولة مكونات، اولى اهتماما بإنهاء العراق المستقل بطريق تقسيمه على الأرض ..ولكي يتم له هذا الهدف عمد الى تحريك الورقة الطائفية..فعاد الى التحالفات القديمة مع الوهابية في السعودية وقطر من جانب والشيعة في العراق من جانب آخر..فاوعز لحلفائه في السعودية بتمويل واسناد الجماعات المتطرفة السنية لتخريب سورية وانهاء برنامجها التسليحي بما يخدم اسرائيل..وبدون ان تنفق اسرائيل شيكلا واحدا في هذا الإتجاه..ثم تحريك الجماعات المتطرفة نفسها نحو العراق للتمهيد الى تقسيمه على الأرض..

وهنا نجد تفسيرا لتغيير الهوية الوطنية والقومية لدى الجيش العراقي بإحلال جيش شكلي بدلا منه من جهة وسهولة تدفق الجماعات المتطرفة الى الموصل واحتلالها وانطلاقها الى المناطق السنية الأخرى دون التعرض الى الأكراد بل توفير الفرصة للأكراد للتوغل في كركوك واراض مهمة في سهل نينوى..وهي اهداف صهيونية قبل ان تكون كردية من جهة أخرى...وبالمحصلة النهائية ستتنافس دويلات المكونات الثلاثة على منح الفرص الإستثمارية والنفطية والسياحية للغرب وتصبح اسرائيل دولة حليفة ومشاركة ان لم تكن للمكون السني فللمكونين الآخرين اللذين اسهما بفعالية في إنهاء العراق المستقل وتفكيك هويته الوطنية والقومية..







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,868,222,795
- شخصيات خيالية في تراثنا الشعبي
- عقدة الضحية بين التكفير والعنف-أيران نموذجا-
- من أيمار الى لاهاي
- شهرزاد والدب
- الرحالة سفين أندرز هدين وصورة الموصل خلال الحرب العالمية الأ ...
- تحولات مردوخ
- العنكبوت والذباب
- الجثة والطوطم:قراءة في قصة ربطة الأرجوان لأنور عبد العزيز
- أنساب وذباب
- شخصية ابن الموصل في ضوء الأمثال الشعبية الموصلية
- أبراج الكبد والأميرة النائمة


المزيد.....




- مسارات تناقش تحديات بناء الثقة في المناطق المحررة من داعش
- الدائرة الأوروبية للأمن والمعلومات: تركيا تمتلك خيارات كثيرة ...
- والله باعوك يا وطن
- المحقق الصرخي يثبت بالدليل بأن خليفة المارقة مزق القران!!
- المحقق الصرخي يبين السبب الذي أضعف أمة الإسلام ...
- الحمر والجعافرة تحزن وتفخر بشهيد الجيش والوطن
- أخبار لا تحظى بالاهتمام
- 9 فنادق ستضمن لك ليلة لا تُنسى.. ومن بينها دبي
- جواد ظريف ينتقد -مجموعة العمل-.. ويؤكد: -الانقلاب- لن يتكرر ...
- ليونته الجسدية -تشنج- كل من يشاهده.. ما قوة هذا الرجل؟


المزيد.....

- مختصر تاريخ اليونان القديم / عبدالجواد سيد
- حين يسرق البوليس الدولة ويحوّلها الى دولة بوليسية . يبقى هنا ... / سعيد الوجاني
- حوار حول مجتمع المعرفة / السيد نصر الدين السيد
- التجربة الصينية نهضة حقيقية ونموذج حقيقى للتنمية المعتمدة عل ... / شريف فياض
- نيكوس بولانتازاس : الماركسية و نظرية الدولة / مارك مجدي
- المسألة الفلاحية والانتفاضات الشعبية / هيفاء أحمد الجندي
- علاقة الجيش بالسياسة في الجزائر(1) - ماحقيقة تأثير الجيش في ... / رابح لونيسي
- الملكية والتحولات الاقتصادية والسياسية / تيار (التحدي ) التحرر الديمقراطي المغرب
- إذا لم نكن نحن رسل السلام، فمن إذن؟ سافرت إلى إسرائيل ولم أن ... / إلهام مانع
- أثر سياسة الرئيس الأمريكي ترامب على النظام العالمي / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح سليم علي - الهوية والإحتلال