أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - محمود جابر - الآذان والشهادة الثالثة















المزيد.....



الآذان والشهادة الثالثة


محمود جابر
الحوار المتمدن-العدد: 4461 - 2014 / 5 / 23 - 22:50
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


فجأة ينتبه الأزهر، إماما – فضيلة الامام الاكبر شيخ الجامع الازهر الشريف الدكتور / أحمد الطيب – وشيوخ وأساتذة الجامعة أن هناك شهادة ثالثة فى الآذان يؤذن بها قطاع من المسلمين يسمون " الشيعة"، وكأن ما جاء به فضيلة الشيخ الدكتور القارىء فرج الله الشاذلى يستحق عليه العقوبة والجزاء والوعد والوعيد، ولم يقدم لنا احد اى سند شرعى حول الشهادة الثالثة فى الاذان ولهذا وجب علينا ان نوضح للقارىء الكريم ايا كان اعتقاده او مذهبه جانبا من الشرع واجتهادات المسلمين .
ولم يقدم لنا احد من هؤلاء الشيوخ ولا لجمهور المسلمين معرفة حقيقية حول الىذان ومشروعيته عند أهل السلام قاطبة ولما كان فى الىذان كما فى غيره قضايا خلافية فعلى العلماء ان يعرضوا للأمة الامر ويتركوا الناس لقناعتهم واختيار الانسب أما فيما يخص المؤسسات الرسمية فلها ان تنظم الامر تنظيما اداريا يحفظ الامور ولا يشعب الموحدين وهذا تنظيم ادارى وليس فقها ولا علما ولكن قبل هذا وذاك لابد من بحث قضية الاذان على نحو فقهى ومعرفى .

ونقول :
إن الأذان يعبر عن النداء المتكرر الذي يوجه إلى الأمة الإسلامية لجمع أفرادها من أجل أداء الصلوات المفروضة إذ هو وسيلة إعلام مستقلة للمؤمنين لإعلامهم بدخول وقت الصلاة تميزا عن غيره من أساليب الإعلام الأخرى التي تستخدمها الملل المختلفة وهو يتضمن بين مقاطعه أهم الأركان العقائدية والأصول الدينية مثل : التوحيد والشهادة بالرسالة والإقرار بالنبوة والتكبير والتهليل وصرخات إعلاء كلمة الله وإفراده بالخلق والتدبير التي تشرح صدور المؤمنين وتشمئز منها قلوب المنافقين قال تعالى : ( وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون ) [ المائدة / 58 ] .
والأذان - من حيث المبدأ - قد اتفقت عليه الأمة الإسلامية قاطبة بيد أنه قد وقع تفاوت بسيط بين الشيعة الإمامية وأهل السنة حول نقطتين :
الأولى : بدء مشروعيته .
الثانية : بعض الألفاظ والمقاطع التي يتضمنها .
وبالرغم من كونه مجرد وسيلة إعلام بدخول الصلاة ولا يشكل خلافا جوهريا إلا أنه لا بأس من القاء بعض الضوء على هاتين النقطتين حتى تتضح الرؤية ويرتفع اللبس وسوء الفهم .
أما في ما يتعلق بالنقطة الأولى فقد ذكر في أصل مشروعية الأذان قضية حاصلها أن عبد الله بن زيد رأى ليلة - والإقامة فلما انتبه قبل الفجر قص الرؤيا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأمره أن يلقن بلالا ما حفظه في تلك الرؤيا وأمر بلالا أن ينادي به أول الفجر ففعلا ذلك وشرع الأذان بهذه الرؤيا .
أخرج مالك في ( الموطأ ) باب : بدء الأذان بسنده عن يحيى بن سعيد أنه قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أراد أن يتخذ خشبتين يضرب بهما ليجتمع الناس للصلاة فأري عبد الله بن زيد الأنصاري خشبتين في النوم فقال : إن هاتين لنحو مما يريد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقيل له : ألا تؤذنون للصلاة ؟ فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين استيقظ فذكر له ذلك فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالأذان ".
نيل الاوطار لشوكانى والسيرة الحلبية ومشروعية الاذان.

وهذه القضية لا يقرها الشيعة فهم يعتقدون أن الأذان من أمور الشرع التوقيفية التي أوحي بها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من قبل ربه وأمر بتبليغها للناس ليعملوا بها وليس العكس . و ذلك لأنها تتعلق بالوحي والتشريع لا سيما عند اعتبارها من الأمور العبادية المحضة المنوطة بالشارع المقدس وحده .
أما في ما يتعلق بالنقطة الثانية وهي مسألة ألفاظ الأذان ومقاطعه فعند أهل السنة ألفاظ الأذان كالآتي : الله أكبر الله أكبر مرتين أشهد// أن لا إله إلا الله مرتين// أشهد أن محمد رسول الله مرتين// حي على الصلاة مرتين// حي على الفلاح مرتين// الله أكبر الله أكبر مرتين // لا إله إلا الله مرة . وفي أذان الصبح يضاف مقطع " الصلاة خير من النوم " مرتين بعد مقطع " حي على الفلاح " وهو ما يعرف بالتثويب .
فقد أخرج الدارقطني في ( سننه ) بسنده عن نافع عن ابن عمر عن عمر أنه قال لمؤذنه : " إذا بلغت " حي على الفلاح " في الفجر فقل : الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم " .
وفي لفظ مالك : أنه بلغه أن المؤذن جاء إلى عمر بن الخطاب يؤذنه لصلاة الصبح فوجده نائما فقال : " الصلاة خير من النوم " فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح " .
قال الدهلوي في شرح ( الموطأ ) : " وعليه أكثر أهل العلم " .
أما عند الشيعة فإن ألفاظ الأذان كما يأتي :
الله أكبر الله أكبر مرتين// أشهد أن لا إله إلا الله مرتين// أشهد أن محمد رسول الله مرتين// حي على الصلاة مرتين// حي على الفلاح مرتين// حي على خير العمل مرتين// الله أكبر الله أكبر مرة// لا إله إلا الله مرتين.
هذه هي ألفاظ الأذان الشرعية الواجبة عندهم .
ويستحب الإتيان بقول : " أشهد أن عليا ولي الله " على سبيل التبرك والاستحسان الزائد لا بوصفه جزءا من ألفاظ الأذان ومقاطعه .
وهنا يطرأ سؤالان :
الأول : هل هناك دليل على هذا المقطع " حي على خير العمل " ؟
الثاني : هل هناك مسوغ لاستحباب قول : " أشهد أن عليا ولي الله " ؟
أما بالنسبة للسؤال الأول فقد أجابوا بأن الروايات الصحيحة المتضافرة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام تؤكد أن مقطع " حي على خير العمل " هو جزء من ألفاظ الأذان الشرعية وقد تظاهرت الأحاديث المتواترة من طرقنا بذلك .
كما أن هناك بعض الإشارات في كتب أهل السنة تدل على أن هذا المقطع كان موجودا في الأذان ولكنه قد أسقط اجتهادا وتأولا حيث كان القائمون بالأمر يرغبون في إعلام العامة بأن خير العمل إنما هو الجهاد في سبيل الله ليشتاقوا إليه وتعكف هممهم عليه والنداء على الصلاة بخير العمل في كل يوم خمس مرات ربما ينافي ذلك .
بل ربما رأوا أن في بقاء هذه الكلمة في الأذان تثبيطا للعامة عن الجهاد إذ لو عرفوا أن الصلاة خير العمل مع ما فيها من السلامة وعدم المخاطرة لاقتصروا في ابتغاء الثواب عليها وأعرضوا عن خطر الجهاد المفضول بالنسبة إليها وكانت همة القائم بالأمر - يومئذ - عمر بن الخطاب متجهة إلى تبليغ رسالة الإسلام ودعوة بقية الدول والشعوب إليه .
ولا شك أن ذلك لا يكون إلا بتشويق الجنود إلى خوض الغمار في سبيل الدعوة بحيث يقبلون على الجهاد معتقدين بأنه خير العمل يوم المعاد ولذا قد ترجحه في نظره إسقاط هذه الكلمة تحقيقا للمصلحة المطلوبة كما أن ذلك لن يخل بالأذان في أداء دوره بوصفه وسيلة إعلام بالصلاة فحسب فقال وهو على المنبر كما نص عليه الإمام القوشجي في أواخر مبحث الإمامة من ( شرح التجريد ) وهو من أئمة المتكلمين على مذهب الأشاعرة : " ثلاث كن على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا أنهى عنهن وأحرمهن وأعاقب عليهن وهي : متعة النساء ومتعة الحج وحي على خير العمل " .
ثم عرض القوشجي مسوغات هذا الاجتهاد مع اعترافه به . وتبعه في إسقاطها عامة من تأخر من المسلمين في ما عدا أهل البيت عليهم السلام وأتباعهم فإن " حي على خير العمل " من مقاطعهم في الأذان كما هو بديهي في مذهبهم حتى أن شهيد فخ الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن أمير المؤمنين عليهم السلام لما ظهر بالمدينة أيام الطاغية الهادي من ملوك العباسيين أمر المؤذن أن ينادي بها ففعل وقد نص على ذلك أبو الفرج الأصفهاني في كتابه " مقاتل الطالبيين " .
وذكر الحلبي في باب : بدء الأذان ومشروعيته : أن عبد الله بن عمر والإمام علي بن الحسين كانا يقولان في الأذان بعد " حي على الفلاح " : " حي على خير العمل " .
وربما يقول قائل : هل يجوز الاجتهاد في إسقاط المقطع من الأذان ؟
والجواب : أن ذلك الاجتهاد كان يهدف إلى تحقيق مصلحة معينة دون الإخلال بطبيعة دور الأذان بوصفه وسيلة إعلام بالصلاة كما أن الذي سوغ الزيادة فيه هو الذي سوغ الإسقاط منه فها قد رأيت أنه قد زاد " الصلاة خير من النوم " في صلاة الفجر وهذه الكلمة لا عين لها ولا أثر في ما هو مأثور عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من كيفية الأذان فراجع كتاب الأذان من ( صحيح البخاري ) وباب : صفة الأذان في أول كتاب ا وفي تعليقه على الخبر الذي أخرجه مالك في ( الموطأ ) أنه بلغه أن المؤذن جاء إلى عمر بن الخطاب يؤذنه لصلاة الصبح فوجده نائما فقال : " الصلاة خير من النوم " فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح قال الإمام الدهلوي " وعليه أكثر أهل العلم " .
وبالرغم من ورد بعض الأخبار المرفوعة عن أبي محذورة والتي تفيد أن تلك الزيادة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا أن الروايات الثابتة عن أبي محذورة في ألفاظ الأذان لا تتضمن هذه الزيادة ولعله اشتباه من الرواة فنسبوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم على حين أن النسبة الصحيحة كانت إلى عمر .
ولذلك قال الشافعي في ( الأم ) : " والأذان والإقامة كما حكيت عن آل أبي محذورة فمن نقص منها شيئا أو قدم مؤخرا أعاد حتى يأتي بما نقص وكل شئ منه في موضعه والمؤذن الأول والآخر سواء في الأذان ولا أحب التثويب في الصبح ولا غيرها لأن أبا محذورة لم يحك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أمر بالتثويب فأكره الزيادة في الأذان وأكره التثويب بعده ".
وهذا الذى عليه متقدموا الشافعية انهم يكرهون زادة " الصلاة خير من النوم فى آذان الفجر".
وعلى أية حال فإن إيراد " حي على خير العمل " كفصل من فصول الأذان لا غضاضة فيه البتة بل هو أمر مرغوب فيه أوليست الصلاة هي عمود الدين وهي أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة فإذا صلحت صلح سائر عمله وإذا فسدت فسد سائرعمله ؟ وهي الركن الإسلامي والعبادة الوحيدة التي لم يرخص الشرع في تركها ؟ كل ذلك يجعلها تتبوأ موقعا فريدا ومكانة متميزة في الإسلام تجعلها جديرة بأن تكون خير العمل وأحبه إلى الله تعالى والى رسول الله صلى اله عليه وآله .

الشهادة الثالثة ( اشهد أن عليا ولى الله):

أما في ما يتعلق بالسؤال الثاني حول وجود مسوغ لاستحباب قول : " أشهد أن عليا ولي الله " أجابوا : أن مكانة أهل البيت عليهم السلام الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا مكانة عظيمة راقية وأن مودتهم وموالاتهم واجبة على سائر الأمة إذ يقول تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) [ الشورى / 23 ] والقربى هم أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذين نشأوا في كنفه ورعايته .
وفي ما يخص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فإنه يحظى بمنزلة فريدة مرموقة ويتبوأ مكانة عظيمة متميزة فهو سيد العترة المحمدية وأبو الأئمة الأطهار عليهم السلام وأن ولايته مفروضة على جميع المؤمنين كما جاء بذلك الكتاب المجيد
والسنة المطهرة ففيه نزل قول الحق تبارك وتعالى في " سورة المائدة " : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون * ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) [ المائدة / 55 و 56 ].
أخرج السيوطي في الدر المنثور : ج 2 ص 293 ثلاث عشرة رواية نزلت في الإمام علي إذ تصدق بخاتمه وهو راكع . وكذلك في لباب النقول ص 90 ونقله عن الطبراني وابن مردويه وابن جرير وابن أبي حاتم وغيرهم وأخرج الطبري ست روايات نزلت فيه وأقر بنزولها فيه .
أيضا الرازي والزمخشري والبيضاوي وغيرهم من المفسرين وأخرج ذلك أيضا النسائي في صحيحه وصاحب الجمع بين الصحاح الستة من حديث ابن سلام مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومثله حديث ابن عباس في تفسير هذه الآية من كتاب : أسباب النزول للواحدي ص 148
فقد أخرج الإمام الثعلبي في ( تفسيره الكبير ) عند بلوغه هاتين الآيتين بالإسناد إلى أبي ذر الغفاري قال : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بهاتين وإلا صمتا ورأيته بهاتين وإلا عميتا يقول : علي قائد البررة وقاتل الكفرة منصور من نصره مخذول من خذله أما إني صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد شيئا وكان علي راكعا فأومأ بخنصره إليه وكان يتختم بها فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم من خنصره فتضرع النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الله - عز وجل - يدعوه فقال : اللهم إن أخي موسى سالك ( قال رب اشرح لي صدري * ويسر لي أمري * واحلل عقدة من لساني * يفقهوا قولي * واجعل لي وزيرا من أهلي * هارون أخي * اشدد به أزري * وأشركه في أمري * كي نسبحك كثيرا * ونذكرك كثيرا * إنك كنت بنا بصيرا ) [ طه / 25 - 35 ] فأوحيت إليه : ( قد أوتيت سؤلك يا موسى ) [ طه / 36 ] . اللهم وإني عبدك ونبيك فاشرح لي صدري ويسر لي أمري واجعل لي وزيرا من أهلي عليا أخي اشدد به ظهري .
قال أبو ذر : فوالله ما استتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الكلمة حتى هبط عليه الأمين جبريل بهاتين الآيتين : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون * ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) " .
فتأمل قوله تعالى : ( إنما وليكم ) الذي تصدر بأقوى أدوات القصر " إنما " بحيث يفيد حصر الولاية وقصرها إذ أن المقصود بالولاية هنا هو الولاية عن النفس والأولوية في التصرف على غرار قوله تعالى : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) [ الأحزاب / 6 ] وليست الولاية هنا بمعنى النصرة أو المحبة كما زعم بعضهم وإلا فلا يصبح ثمة وجه للحصر كما لا يخفى وكان الله - عز وجل - يريد أن يبين للمؤمنين : إنما وليكم الأولى بكم من أنفسكم هو الله ورسوله وعلي فكما أن ولاية الله عامة فكذلك ولاية رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وولاية الإمام علي عليه السلام على ذات الأسلوب وبلا فرق .
وهذه الآية الكريمة تثبت أن ولاية الإمام علي عليه السلام مفروضة على جميع المؤمنين مثل ولاية رسول رب العالمين صلى الله عليه وآله وسلم بنص الكتاب المحكم المبين .
ثم جاءت السنة المطهرة لتعضد ما جاء في الكتاب المجيد وتضفي عليه مزيدا من التأكيد فقد أخرج أبو داود الطيالسي - كما في أحوال علي من القسم الثالث من ( الإستيعاب ) لابن عبد البر - بالإسناد إلى ابن عباس قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي بن أبي طالب : أنت ولي كل مؤمن بعدي " .
وفي كتاب الاحتجاج ، في إحتجاجات أمير المؤمنين (عليه السلام)على المهاجرين والانصار ، هذه الرواية يستشهد بها علماؤنا بل يستدلّون بها في كتبهم الفقهيّة ، أقرأ لكم نصّ الرواية :
روى القاسم بن معاوية قال : قلت لابي عبدالله (عليه السلام): هؤلاء يروون حديثاً في أنّه لمّا أُسري برسول الله رأى على العرش مكتوباً : لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله أبوبكر الصدّيق ، فقال (عليه السلام) : سبحان الله، غيّروا كلّ شيء حتّى هذا ؟ قلت : نعم ، قال (عليه السلام) : إنّ الله عزّوجلّ لمّا خلق العرش كتب عليه : لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله عليّ أمير المؤمنين ، ولمّا خلق الله عزّوجلّ الماء كتب في مجراه: لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله علي أمير المؤمنين.
ولمّا خلق الله عزّوجلّ الكرسي كتب على قوائمه : لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله علي أمير المؤمنين ، وهكذا لمّا خلق الله عزّوجلّ اللوح ، ولمّا خلق الله عزّوجلّ جبرئيل ، ولمّا خلق الله عزّوجلّ الارضين ـ إلى قضايا أُخرى ، فقال في الاخير : قال (عليه السلام) : ولمّا خلق الله عزّوجلّ القمر كتب عليه : لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله علي أمير المؤمنين ، وهو السواد الذي ترونه في القمر ، فإذا قال أحدكم : لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله ، فليقل : علي أمير المؤمنين .
هذه الرواية في كتاب الاحتجاج .
الخبران السابقان كانا نصّين في المطلب ، ولان هذا هو ما ذكره أمير المؤمنين قال : فإذا قال أحدكم ـ في أيّ مكان ، في أيّ مورد ، قال أحدكم على إطلاقه وعمومه ـ لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله فليقل : علي أمير المؤمنين، والاذان أحد الموارد ، فتكون الرواية هذه منطبقة على الاذان .
وقد قلنا إنّ في كلّ مورد نحتاج إلى دليل ، لا يلزم أن يكون الدليل دليلاً خاصّاً وارداً في ذلك المورد بخصوصه ، وهذا الدليل ينطبق على موردنا ، وهو الشهادة بولاية أمير المؤمنين في الاذان بعمومه ، فمن ناحية الدلالة لا إشكال .
يبقى البحث في ناحية السند ، فروايات الاحتجاج مرسلة ، ليس لها أسانيد في الاعم الاغلب ، صاحب الاحتجاج لا يذكر أسانيد رواياته في هذا الكتاب ، وحينئذ من الناحية العلمية لا يتمكّن الفقيه أن يعتمد على مثل هكذا رواية ، حتّى يفتي بالاستحباب ، لكنْ هنا أمران :
الامر الاوّل :
إنّ الطبرسي يذكر في مقدّمة كتابه يقول : بأنّي وإن لم أذكر أسانيد الروايات ، وترونها في الظاهر مرسلة ، لكنّ هذه الروايات في الاكثر روايات مجمع عليها ، روايات مشهورة بين الاصحاب ، معمول بها ، ولذلك استغنيت عن ذكر أسانيدها ، فيكون هذا الكلام منه شهادة في اعتبار هذه الرواية .
الامر الثاني :
قد ذكرنا في بدء البحث ، أنّا لم نجد أحداً من فقهائنا يقول بمنع الشهادة الثالثة في الاذان ، حينئذ ، يكون علماؤنا قد أفتوا على طبق مفاد هذه الرواية ، وإذا كانوا قد عملوا بهذه الرواية حتّى لو كانت مرسلة ، فعمل المشهور برواية مرسلة أو ضعيفة يكون جابراً لسند تلك الرواية ، ويجعلها رواية معتبرة قابلة للاستنباط والاستدلال في الحكم الشرعي ، وهذا مسلك كثير من علمائنا وفقهائنا ، فإنّهم إذا رأوا عمل المشهور برواية مرسلة أو ضعيفة ، يجعلون عملهم بها جابراً لسند تلك الرواية ، وهذا ما يتعلّق بسند رواية الاحتجاج .
مضافاً إلى هذا ، فإنّا نجد في روايات أهل السنّة ما يدعم مفاد هذه الرواية ، وهذا ممّا يورث الاطمئنان بصدورها عن المعصوم (عليه السلام) .
لاحظوا ، أقرأ لكم بعض الروايات :
الرواية الاولى :
عن أبي الحمراء ، عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال : ( لمّا أُسري بي إلى السماء ، إذا على العرش مكتوب : لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله أيّدته بعلي ) .
هذا على العرش مكتوب ، وقد وجدنا في هذه الرواية أيضاً أنّ على العرش مكتوب اسم أمير المؤمنين .
هذه الرواية في الشفاء للقاضي عياض (1) ، وفي المناقب لابن المغازلي (2) ، وفي الرياض النضرة في مناقب العشرة المبشرة (3) ، وفي نظم درر السمطين (4) ، وفي مجمع الزوائد (5) ، وفي الخصائص الكبرى للسيوطي (6) .
هذا الحديث موجود في هذه المصادر وغير هذه المصادر .
فإذا كانت الرواية مقبولة عند المسلمين ، عند الطرفين المتخاصمين ، أعتقد أنّ الانسان يحصل له وثوق بصدور هذه الرواية .
الرواية الثانية :
ما أخرجه جماعة منهم الطبراني بالاسناد عن جابر بن عبدالله الانصاري ، قال : قال رسول الله: ( مكتوب على باب الجنّة : محمّد رسول الله علي بن أبي طالب أخو رسول الله ، هذا قبل أنْ يخلق الله السموات والارض بالفى عام ".
هذه رواية الطبراني وغيره ، بسند فيه بعض الاكابر وأئمّة الحفاظ ، وهي موجودة في غير واحد من المصادر المهمة.
الرواية الثالثة :
عن ابن مسعود ، عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( أتاني ملك فقال : يا محمّد ( وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا ) على ما بعثوا ، قلت : على ما بعثوا ؟ قال : على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب ) .
فالانبياء السابقون بعثوا على ولاية رسول الله وأمير المؤمنين من بعده ، أي كلّفوا بإبلاغ هذا الامر إلى أُممهم .
هذا الحديث في كتاب معرفة علوم الحديث للحاكم النيسابوري وقد وثّق راويه ، وأيضاً هو في تفسير الثعلبي بتفسير الاية المباركة ، ورواه أيضاً أبو نعيم الاصفهاني في كتاب منقبة المطهّرين ، وغيرهم من الحفّاظ . والرواية فى كنز العمال والمناقب للخوارزمى.
الرواية الرابعة :
عن حذيفة عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( لو علم الناس متى سمّي علي أمير المؤمنين ما أنكروا فضله ، سمّي أمير المؤمنين وآدم بين الروح والجسد ، قال الله تعالى : ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ) قالت الملائكة : بلى ، فقال : أنا ربّكم ، محمّد نبيّكم ، علي أميركم ) .
فهذا ميثاق أخذه الله سبحانه وتعالى .
والرواية في فردوس الاخبار للديلمي .
ذكرت هذه الروايات من كتب السنّة ، لتكون مؤيّدة لرواية الاحتجاج ، بعد البحث عن سندها ودلالتها .
نرجع إلى أصل المطلب :
قال الشيخ الطوسي رحمه الله في كتاب النهاية في الفتوى : فأمّا ما روي في شواذ الاخبار من القول إنّ عليّاً ولي الله وآل محمّد خير البريّة ، فممّا لا يعمل عليه في الاذان والاقامة ، فمن عمل به كان مخطئاً .
هذه عبارته في النهاية .
وماذا نفهم من هذه العبارة ؟ أنّ هناك بعض الروايات الشاذة تقول بأنّ الشهادة بولاية أمير المؤمنين من الاذان، لكنّ الشيخ يقول : هذا ممّا لا يعمل عليه ، ثمّ يقول : فمن عمل به كان مخطئاً .
إذن ، عندنا روايات أو رواية شاذة تدلّ على هذا المعنى ، لكنّ الشيخ يقول لا نعمل بها ، الشاذ من الروايات في علم دراية الحديث ، لو تراجعون الكتب التي تعرّف الشاذ من الاخبار والشذوذ ، يقولون الشاذ من الخبر هو الخبر الصحيح الذي جاء في مقابل أخبار صحيحة وأخذ العلماء بتلك الاخبار ، فهو صحيح سنداً لكنّ العلماء لم يعملوا بهذا الخبر ، وعملوا بالخبر المقابل له ، وهذا نصّ عبارة الشيخ ، ممّا لا يعمل عليه .
إذن ، عندنا رواية معتبرة تدلّ على هذا ، والشيخ الطوسي لا يعمل ، يقول : ممّا لا يعمل عليه ، ثمّ يقول : فمن عمل به كان مخطئاً .
ومقصوده من هذا : أنّ الرواية تدلّ على الجزئيّة بمعنى وجوب الاتيان ،وهذا ممّا لا عمل عليه .
هذا صحيح ، وبحثنا الان في الجزئيّة المستحبّة .
ولاحظوا عبارته في كتابه الاخر ، أي في كتاب المبسوط ، يقول في المبسوط الذي ألّفه بعد النهاية يقول هناك : فأمّا قول أشهد أنّ عليّاً أمير المؤمنين وآل محمّد خير البريّة على ما ورد في شواذ الاخبار ، فليس بمعوّل عليه في الاذان ، ولو فعله الانسان لم يأثم به.
فلو كان الخبر ضعيفاً أو مؤدّاه باطلاً لم يقل الشيخ لم يأثم به .
معنى هذا الكلام أنّ السند معتبر، والعمل به بقصد الجزئيّة الواجبة لا يجوز ، وأمّا بقصد الجزئيّة المستحبّة فلا إثم فيه ، لم يأثم به، غير أنّه ليس من فصول الاذان .
فهذه إذن رواية صحيحة ، غير أنّهم لا يعملون بها بقصد الجزئية الواجبة ، هذا صحيح ، وبحثنا في الجزئيّة المستحبّة .
رواية أُخرى في غاية المرام : عن علي بن بابويه الصدوق ، عن البرقي ، عن فيض بن المختار ـ هذا ثقة والبرقي ثقة ، وابن بابويه معروف ـ عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) ، عن أبيه ، عن جدّه رسول الله ، في حديث طويل ، قال : ( يا علي ما أكرمني بكرامة ـ أي الله سبحانه وتعالى ـ إلاّ أكرمك بمثلها ) .
الروايات السابقة التي رويناها عن الشيخ الطوسي وغير الشيخ الطوسي تكون نصّاً في المسألة ، لكن هذه الرواية التي قرأتها الان تدل بالعموم والاطلاق ، لانّ ذكر رسول الله في الاذان من إكرام الله سبحانه وتعالى لرسول الله ، من جملة إكرام الله سبحانه وتعالى لرسوله أنْ جعل الشهادة بالرسالة في الاذان ( وما أكرمني بكرامة إلاّ أكرمك بمثلها ) ، فتكون النتيجة : إكرام الله سبحانه وتعالى عليّاً بذكره والشهادة بولايته في الاذان .
وهناك نصوص مؤيدة من كتب السنّة أيضاً .
رواية أُخرى يرويها السيد نعمة الله الجزائري المحدّث ، عن شيخه المجلسي ، مرفوعاً ، هذه الرواية مرفوعة عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( يا علي إنّي طلبت من الله أنْ يذكرك في كلّ مورد يذكرني فأجابني واستجاب لي ) .
في كلّ مورد يذكر رسول الله يذكر علي معه ، والاذان من جملة الموارد ، ويمكن الاستدلال بهذه الرواية .
ومن شواهدها من كتب السنّة : قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي : ( ما سألت ربّي شيئاً في صلاتي إلاّ أعطاني ، وما سألت لنفسي شيئاً إلاّ سألت لك ) .
هذا في الخصائص للنسائي ، وفي مجمع الزوائد ،وفي الرياض النضرة ، وفي كنز العمال.
حديث آخر : ( أحبّ لك ما أحبّ لنفسي وأكره لك ما أكره لنفسي ) هذا في صحيح الترمذي .
وفي البحار ، عن الكليني رحمه الله في كتاب الروضة، عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : ( من قال لا إله إلاّ الله تفتّحت له أبواب السماء ، ومن تلاها بمحمّد رسول الله تهلّل وجه الحق واستبشر بذلك ، ومن تلاها بعلي ولى الله غفر الله له ذنوبه ولو كانت بعدد قطر المطر ) .
وفي رواية ـ وهذه الرواية عجيبة إنصافاً ـ إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد أنْ وضعوا فاطمة بنت أسد في القبر ، لقّنها بنفسه ، فكان ممّا لقّنها به ولاية علي بن أبي طالب ولدها .
هذا في خصائص أمير المؤمنين للشريف الرضي ، وفي الامالي للصدوق .
هذه بعض الروايات التي يستدلّ بها أصحابنا في هذه المسألة ، منها ما هو نص وارد في خصوص المسألة ، ومنها ما هو عام ومطلق ، وهناك روايات كثيرة عن طرق أهل السنّة في مصادرهم المعتبرة تعضد هذه الروايات وتؤيّدها وتقويها في سندها ودلالاتها .
وحينئذ نقول بأنّ هذه الروايات إنْ كانت دالّة على استحباب الشهادة بولاية أمير المؤمنين في الاذان ـ إمّا بالنصّ ، وإمّا بانطباق الكبريات والاطلاقات على المورد ، ونستدلّ عن هذا الطريق ونفتي ـ فبها ، ولو تأمّل متأمّل ولم يوافق ، لا على ما ورد نصّاً ، ولا على ما ورد عامّاً ومطلقاً ، فعليه ان يعتبر ان هذا اضافة تقابل تقابل اضافة الفجر او اضافة تقابل الحذف او اجتهاد خطأ لا يستحق ان تقوم الدنيا فيه وتقعد ولكن يستحق أن يجلس اهل اعلم والرواية والفقه ويتباحثون ......





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,008,493,157
- الوهابية فى مصر من محمد على الى حسنى مبارك الجزء الثامن والع ...
- فى ذكرى رحيل الحوثى ... سيذكر التاريخ - حسين-
- إيران والعرب
- الوهابية فى مصر من محمد على إلى حسنى مبارك ..... الجزء الساب ...
- قراءة فى السيرة العطرة .... ( النبى محمد ) 3/3
- رسالة الى الشيوخ والمراجع: أين انتم ؟!!
- قراءة فى السيرة العطرة .... ( النبى محمد ) 2/2
- قراءة فى السيرة العطرة .... ( النبى محمد ) 1/1
- الوهابية فى مصر من محمد على إلى حسنى مبارك ..... الجزء الساد ...
- إيران والسعودية وخرائط المنطقة الجديدة 2/2
- البند السابع فى - اليمن - احتلال وتقسيم
- العراق ...... ولاية ثالثة ام دولة جديدة ... الحلقة الاولى
- وطنية النحاس وإرهاب الاخوان
- الثورة البحراينية من يقطع حبل المشنقة فى البحرين
- حادثة الافك .... الجزء الثانى
- حادثة الافك .... الجزء الاول
- الوهابية فى مصر من محمد على إلى حسنى مبارك ..... الجزء الخام ...
- التاريخ الكامل لحركة حماس ميليشا الاخوان ( الحلقة الثانية )
- رسالة إلى السيسى ...... أنت معقد الآمال فلا تخذل الناس ....
- التاريخ الكامل لحركة حماس ميليشا الاخوان ( الحلقة الاولى )


المزيد.....




- واشنطن تتهم روسية بمحاولة التأثير على الانتخابات التشريعية ا ...
- كندا تستعد لتوطين سوريين من الخوذ البيضاء رفقة عائلاتهم على ...
- السعودية تقر بوفاة خاشقجي في القنصلية وترامب يقول إن التفسير ...
- ماذا قال أصدقاء وزملاء جمال خاشقجي عنه بعد إعلان السعودية -و ...
- الإمارات تشيد بـ-قرارات- الملك سلمان بشأن قضية خاشقجي: تؤكد ...
- مصر تثمن تحقيقات السعودية بشأن خاشقجي: تقطع الطريق على تسييس ...
- خاشقجي والقطة وسفر برلك.. وتغريدة خطيبته بعد مقتله
- شاهد: أسترالي يروي قصة نجاته من هجوم مروّع بواسطة سمكة قرش
- خاشقجي والقطة وسفر برلك.. وتغريدة خطيبته بعد مقتله
- شاهد: أسترالي يروي قصة نجاته من هجوم مروّع بواسطة سمكة قرش


المزيد.....

- كلمات في الدين والدولة / بير رستم
- خطاب السيرة الشعبية: صراع الأجناس والمناهج / محمد حسن عبد الحافظ
- النحو الحق - النحو على قواعد جديدة / محمد علي رستناوي
- القرامطة والعدالة الاجتماعية / ياسر جاسم قاسم
- مفهوم الهوية وتطورها في الحضارات القديمة / بوناب كمال
- الـــعـــرب عرض تاريخي موجز / بيرنارد لويس كليفيند ترجمة وديـع عـبد البـاقي زيـني
- الحركة القرمطية / كاظم حبيب
- لمحة عن رأس السنة الأمازيغية ودلالاتها الانتروبولوجية بالمغر ... / ادريس أقبوش
- الطقوس اليهودية قراءة في العهد القديم / د. اسامة عدنان يحيى
- السوما-الهاوما والسيد المسيح: نظرة في معتقدات شرقية قديمة / د. اسامة عدنان يحيى


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - محمود جابر - الآذان والشهادة الثالثة