أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيهانوك ديبو - في ثالوث الأمة الديمقراطية















المزيد.....



في ثالوث الأمة الديمقراطية


سيهانوك ديبو
الحوار المتمدن-العدد: 4393 - 2014 / 3 / 14 - 23:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




ملخص
الافتراض الأساسي الذي يقوم عليه الفكر السياسي الغربي بشأن "مركزية البشرية" أو التمركز حول الإنسان، أي أن البشر هم مركز الوجود، و أن من بين البشر يجب أن تكون فئة منهم هي سيدة النوع " البشري" نفسها و هي الحاكمة بأمورهم، فليس من الغريب- وفق نظرية المركز- أن نسمع كلمة شرطي العالم، القطبين، الشمال و الجنوب، الشرق و الغرب، النواة و الأطراف.... وهو ما دمر وشوه العلاقة بين الإنسان والبيئة الطبيعية، وبدلا من المحافظة على كوكب الأرض واحترامه واحترام الفصائل المختلفة التي تعيش على سطحه سعى الإنسان -كما وصفه جون لوك- ليصبح "سيدا للطبيعة ومالكها"، و متملكا و سلطويا كما دعا أيضا، وساعدت الفردية الليبرالية على انطلاق مشروع التراكم الرأسمالي التحديثي بمقاييسه الاقتصادية النقدية بعيدًا عن التكلفة الإنسانية والطبيعية، معطيًا الإنسان الضوء الأخضر للسيطرة على الطبيعة والزعم بالقدرة على معرفة كل أسرارها بالعلم بعد التحرر من الغيب والدين، فتم استنزاف الطبيعة لراحة الإنسان ومصلحته.
إن منطق الذكاء التحليلي في المجتمعات الرأسمالية و الذي يُساق وفقه الفرد، هو منطق تسويقي لا أخلاقي، فاعتبار الفرد الأحادي هو مركز المجتمع، و إن كان سعيدا سوف يستطيع اسعاد البشرية و إن كان حزينا لا يستطيع، وفق هذه التعويذة، تم تشظي المجتمع و تحويله إلى نويّات متخاصمة و متباعدة، من السهولة أن تنقاد إلى مادة أو عرف يصدر من مؤسسة أو حتى من جمعية، مهما كان هذه المادة غير أنسية، و خاصة فيما يتعلق بالتوسيمات التي صدرت في حق أمم و أحزاب و أشخاص، وفق هذه الرؤية توجه من توجه إلى الشرق، و في بدايات القرن العشرين بدأ برسم الخرائط، و تشكيل واقعات اجتماعية، أدخلت هذه التقسيمات في حروب لم تكن حروبها، و بالتالي خلقت نماذج التلويحات المجتمعية، بعد خلق ظاهرة مُصدرة هي ظاهرة الوطنية المفروضة، علما أن الوطنية يشبه التعاقد من الروابط الأولية التي يُتخم منها الروابط فوق الأولية، فيعقد الإنسان فيما بينهم و ينحون إلى تشكيل ظاهرة الوطنية، ففي سوريا مثلا، الجغرافيا، و الدولة، و الهيكلة، و حتى العدو، تم تصديرها إلى الشعب السوري بالحدود الحالية، فدخل حروبا لم تكن حروبه؛ زُجَّ إليها، و انقاد بلا أدرية، إلى اكمال الجزء الثاني و تأسيس الدولة المفترضة وفق رؤية و رغبة المستعمر الرسام، الدولة المتسلطة بالنزعة القومية و التي أدت إلى تشكيل وعي سليل الوعي الذي يليه فكان زائفا غير حقيقي، استبدت الدولة المرسومة بعناصر تكونها فخلقت حالة متطورة من التحاجز الاجتماعي، تشتيت مبدأ الهوية السورية، و هذا الأخير مرده التسلط العامودي ، و هذا كله ما أثلج صدر الرسام " المستعمر" متيقنا أنه يستطيع في أية لحظة، أن يكون موجوداً، فكان موجودا في لبنان و في العراق و في مصر و في تونس، و كان موجودا مسبقا " لم يبرح أمكنته" في دول مثل الخليج.
و تعتبر من أبرز معالم التحاجز الاجتماعي و عدم ظهور ظاهرة الوطنية النوعية، تغييب العنصر الكردي، بعد ابتلاع جغرافيته من قبل مهندسي الخرائط و الاتفاقيات الدولية و من قبل الشخصيات الاقليمية، و بغياب نوعي للشخصية الكردية الوطنية عند وضع الخرائط و تنفيذها على حيز الواقع.

الربيع الساكن
تجارب الدولة المفروضة و المطبقة بقوة السلاح ومن ثم بقوة القانون اللامنتمي إلى الشرق كله، جعلت المجتمعات الشرقية المسجونة ضمن الحدود المخطوطة تفقد ما هو متراكم عليها تحت سمة " الوطنية" فتحولت دولها إلى مستبِدة و مستبَدة في الوقت نفسه، مرهونة أمورها بأوامر "الخارجي"، و صوت سياطها على الشعب تطرب لها آذان (السيد العالمي)، و تميزت هذه المجتمعات رغم اختلاف المستعمرين؛ بالآتي:
أولاً، القوة في الرسوم المفروضة استوجبت قوة في الاختيار للعنصر الحامي للحدود، و لكن بعد الزوال الظاهري للقوة الغريبة طفت مباشرة النويات المجتمعية، و كانت بغلبها عابرة للحدود الموجودة، فما جمع العربي و الكردي و السرياني، و ما جمعت الطوائف في سوريا كان المستعمر، لكن الأداء السيروري إلى ما قبل الوطنية ظهر بقوة، بعد قوة التسلط التي فرضتها الدولة القوموية الناشئة ..
ثانياً، ظهور الدولتية القوموية و التي حمت باسم العلمانية، و لم تكن يوما علمانية، أدى و من خلال ممارساتها إلى ظاهرة التشيؤ الوطني، و كان في حالة املاء مستديمة بقوة و ببطش، فحزب البعث ؛ فرض أنموذجا قاهراً للدولتية القوموية في سوريا، فعاش على سورية- و بجرة قلم- فقط من هو عربي، المواطن السوري هو فقط العربي، و الجمهورية المستحدثة هي الجمهورية العربية السورية، مما أدى إلى ممارسة و تعويم ظاهرة" اقتلاع العناصر الوطنية" ، من خلال متمركزات زُمَرِ الاستبداد إبان مرحلة ما بعد الاستقلال الظاهري غير الملموس و غير المحسوس، مؤديا وفق المقدمات إلى فشل المجتمعات المحكومة كمن قبل الدولتية إلى نشوء الفعل الوطني المؤدي لظاهرة الوطنية المجتمعية.
ثالثاً، الفشل الوطني يؤدي بالضرورة إلى تشكيل الانقسامات النويّة و المتمثلة في الحالة السورية بالانقسامات الطائفية و العناصر القومية المغيبة بفعل السلطوية ، الرغبة في التحول إلى ظاهرة الخروج و تشكيل نموذج جديد يناسبها، و هذا أيضا أعتبره المرحلة الثالثة التي ترغبها الدول الغريبة شرقيا، في ايجاد مداخل تدخلها في الجسم المتخلع اجتماعيا.
رابعاً، إن الاستبداد و عدم المساواة و غياب قبول الآخر في نموذج الدولتية التسلطية ، رأت الحلول التي فرضتها من أجل الحل، إلى نموذج بديل آخر قلق أيضا هو بديل المحاصصة بعد فشل الانتماء و نشوء ظاهرة الوطنية ، و تسييد ظواهر الأولغيارشية المالية و الرأسمالية .

كل هذه المظاهر كانت أسباب نوعية في ظل عدم المساواة و الظلم المفروض على غالبية الشعوب الشرقية، كانت أسباب نوعية متقدمة لظهور ظاهرة الربيع، لكن الربيع ظل ساكنا، و لم يؤدي إلى النتائج المرجوة منه، و علة ذلك، أسباب كثيرة، لكن أهمها ، اللعبة العميقة التي أدركتها أنظمة الاستبداد كانت و طبقتها بحذافيرها مرتين؛ مرة على شعوبها: استجلاب الأمن مقابل تسليم الإرادة و كذلك العقل، و مرة على الدولتية العالمية؛ بأنها لا بديل لها سوى مجموعات إرهابية ستخلفها أمكنتها، و هذا هو الجزء المهم في لعبة التدويل و الصراع على السلطة، و لعبة التدويل تعاملت بحذر شديد مع القوى الرافضة الناشئة، فتحالفت بالسر مع الأنظمة المتكسرة، و تحالفت بالعلن مع القوى الناشئة، و النتائج أصبحت أكثر وضوحا في العام الرابع من عمر حركات الربيع لكن الساكنة.

ما العمل؟ ما هو الحل؟
الأمة الديمقراطية ...الحل الأخير للشرق الأوسط الجديد
في مقالة سابقة لي أشرت إلى ضرورات الادارة الذاتية الديمقراطية، كفهم و كنظرية و كممارسة و كجسد يمثل الأيديولوجية التي تختفي فيها ظواهر التفكك؛ و تضمن حالة الانتشاء التمثيلي أو الانتماء الجزئي إلى الكل، فمثلا الكُرد في الادارة الذاتية الديمقراطية تكون مضمونة الحقوق و فاعلة في الواجبات، و الأسباب التي تؤدي الى الردة القوموية تختفي فيها الأسباب، و كما يقول أنجلز: أن مجتمعا تزول فيها أسباب العلة تختفي فيها العلة، و الحال ذاته بالنسبة للتعصب القومي و الذي يركز واسميه إلى مسألة الحدود فقط و التقسيم فقط، لا يمكن أن يكون هذا هو المدخل المناسب لحل قويم من أجل مشكلة القضية القومية الكردية، بل هو بمثابة الأبواب التي تدخل منها الرياح و الأعاصير كلها، و العودة إلى الجذور المؤدية للمشكل الابستيمي للقضية الكردية؛ تتوافق الحلول معها و على أساسها، و الحل الوطني للقضية الكردية هي في إعادة تفعيل العناصر التي أدت إلى تغيبيها و جعلها قضية بحاجة إلى حل قانوني اجتماعي سياسي و اقتصادي ضمن الحل القانوني و السياسي الكبير .

لماذا نتبنى مفهوم الادارة الذاتية الديمقراطية؟
يعكس مفهوم الإدارة الذاتية كمدلول تاريخي جوانب متعددة لحياة بعض المجتمعات الإنسانية – القوميات و المجتمعات العرقية. و هو المدلول نفسه الذي من أجله تحاول الإدارة الذاتية الديمقراطية أن تخلق حالة مجتمعية تضمن وضعا و نظرة و فعلا مستقراً ثابتاً في نظام قانوني واحد و موحد .
وتعتبر الإدارة الذاتية و دلالاتها ذي تاريخ طويل في التفكير الإنساني والفلسفي، لا سيما في المجتمعات التي سبقت وجود الدولة القومية أو الدول ذات الصبغة الدينية ، وما نقصده تحديدا المجتمعات و الحضارات التي قامت على أسس تبتعد عن كل ظهور فرداني أو فئوي أو قومي أو ديني أو أي مظهر سلطوي يعمد على طمس معالم التكوين المجتمعي. هذا الأمر يكسبه شيئاً من السهولة و الوضوح و البساطة نتيجة للمعاني والأدوار التاريخية التي مر بها ، وللازدواج في مدلولها بين الجانب السياسي كجانب أساسي والجانب القانوني كجانب مبهم، أي ليس حتى اللحظة مدلول قانوني في القانون الدولي و دساتيرها يستفرد على هذا المفهوم الجامع و الذي سيحدث لحظة الأخذ به عن طريق إداراته الذاتية الديمقراطية إلى المجتمع الديمقراطي ؛ قطيعة ابستيمية عن الغرب و تقديم قيوده بعد تحطيمها إليه مرة أخرى ..
يعتبر مفهوم الإدارة الذاتية الديمقراطية كمفهوم سياسي - فلسفي مُحَددٌ بمنطلقات نظرية أهمها :
1- تمكين نظرية العقد الاجتماعي السوري في أن الإنسان السوري بحاجة مستديمة إلى تفعيل السمة " القوية " و التي يتمتع المجتمع السوري به و بالتحديد التنوع القومي و المذهبي و الإثني ، مرجع قوي و نمطية أقوى تجعله بحاجة مستمرة أن الإنسان بحاجة قصوى إلى نظيره و بغض النظر عن اللون و اللغة و الانتماء ، فالانتماء هنا مرتبط بالمرجعية العامة للانتماء و هو الوطن و الأمة ، فيتخلى الفرد السوري وفق نظرية العقد الاجتماعي السوري عن اللون الواحد و اللغة الواحدة .يتخلى لإدارته المتشكلة المعبرة عن كل الألوان .
2- المنطلق النظري الآخر في مفهوم الإدارة الذاتية الديمقراطية هي إعادة التوازن بين عناصر المعادلة السورية ( القومية - الوطنية - العالمية ) ، و التوازن المتحقق في المجتمع الديمقراطي الأعلى يسبب ضبطا مجتمعيا في الانسياب اليومي و المحقق للذات المتوحدة و المدموجة مع الكل مما يسبب و بشكل أُنسي عدم الانزياح و التفرد و القوقعة
3- المنطلق النظري الآخر و هو مأسسة المجتمع الاقتصادي الديمقراطي ، بتحويل الفرد المنتمي إلى منتج ضمن تشاركيات اقتصادية من خلال المجتمع الزراعي العضوي ، و تحويل ال " GOND" إلى أول خلية فاعلة تحقق للقرية الشرقية " السورية أنموذجا " استقلالية اقتصادية بوجود المزارعين المثاليين و المتخصصين أو من هم بحاجة إلى تخصص ، تحقق هذه الخطوة توازنا ايكولوجيا مرتين : مرة بين المدينة و الريف و مرة أخرى الحفاظ على الإيكولوجيا ، فالبيئة و الطبيعة حتى تكون في خدمة الفرد الذي يعيشها أن يكون خادما للطبيعة و حاميا بإرادة لهذه الطبيعة . و المدينة باقتصادها المتكون و التي تمتلئ بشركات مجتمعية تشاركية أيضا : من غير المعقول أن لا تكون في كل محافظة شركات لتصنيع السكر أو تكرير الزيت أو للرز طالما هناك الإرادة النوعية المستوجبة في إدارة مجتمعية برؤى الاقتصاد التشاركي و خلق الكادر المتخصص و في كل المجالات .
4- المرأة و هي العنصر الأكثر فعالية في مجتمع الإدارة الذاتية ، فحالات القمع المستديمة بحقها ستخلق لها ردة الفعل الأبرز في تولي مهامها ، و الدفاع عن حريتها و فاعليتها في المجتمع
5- الشباب و هم الحاملون الأساسيين للتغيير ، و على عواتقهم يتم التغيير المنشود و هم كفئة يكون لهم الاهتمام الأكبر لأنفسهم و للمجتمع الذي يتطلع إليهم كقدرة نوعية و متمتعة لهذه المهمة أساسا .
6- المنطلق النظري الآخر هو حق الحماية الذاتية و حق الدفاع المشروع ، لن يكون لأي مجتمع قائمة متغيرة و تطور حتى يؤمن جميع أفراده أن الإنسان و منذ تشكل المجتمع الزراعي الأول أي قبل أكثر من 13000 سنة ، كان أبرز عوامل استمراريتها هو الحاجة و الاقتناع أن الإنسان و في كل المراحل كفرد و جزء مجتمعي يتوجب عليه ممارسة الحماية الذاتية الطبيعية و حق الدفاع المشروع الوطني .
المجتمع الديمقراطي المتشكل من خلال مفهوم و نظرية الإدارة الذاتية الديمقراطية تعتبر حلا ناجعا للكرد كمكون أساسي في المجتمع السوري ، و كحل لكل سوريا ، و من غير أن نكون مجحفين أن فاعلية " الإدارة الذاتية الديمقراطية تعيد للشرق كله جهته التي افتقدها ، و تُبْعِد عنه تبعيته للجهة التي تقابله .

اشكالية المصطلح مرة أخرى
في تعريف الأمة الديمقراطية
يرى المفكر الكردي عبدالله أوجلان في منحى الأمة الديمقراطية باعتبارها الحل القويم لمشاكل الشرق الأوسط، و من أجل ضمان فك الارتباط العقدي عن الغرب الذي يجعل من الشرق مطية نفايات مجسمة بالمشاكل المعدة انفجارا موقوتا في اللحظة التي يريدها الغرب ذاته، فيراها أنه الحل الديمقراطي الذي يدل على كينونة الأمة الديمقراطية، ، وعلى ظاهرة إنشاء المجتمع لذاته كمجتمع وطنيّ ديمقراطي. أي إنه لا يعني التحول إلى أمة أو الخروج منها على يد الدولة و إنما الادارة الذاتية التي تستند إلى الأفقية المجتمعية. بل يعني انتفاع المجتمع بذات نفسه من حقِّه في إنشاءِ نفسه كأمة ديمقراطية. والحال هذه، يتعين إعادة تعريف الأمة.
يتوجب أولاً الإشارة إلى عدم وجود تعريف واحد فقط للأمة. فلدى إنشائها بِيَدِ الدولة القومية، فإنّ أعمَّ تعريف للأمة هو أنها أمة الدولة. وإذا كان الاقتصاد هو العامل المُوَحِّدُ لصفوفها، فمن الممكن تسميتُها بأمة السوق. في حين إن الأمة التي يَسُود فيها القانون هي أمةُ القانون. كما وبالمستطاعِ إطلاق تسمياتِ الأمة السياسية والأمة الثقافية أيضاً. أما المجتمعُ الذي يُوحِّدُه الدين، فيُسمى بالأساسِ مِلّة و الأمة الاسلامية دليل ذلك، حيث تمددت دون معرفة مسبقة للحدود الجغرافية الاسلامية، فالدين الاسلامي الذي بدأ في شبه الجزيرة العربية لم تضع نصب عينها أنها و بالضرورة ستصل إلى الصين و مشارف السند و على تخوب أوربا الغربية ذاتها، و هنا الجواب لمن يسأل و كأنه وجد تفاحة نيوتن: ما هي حدود الجغرافية في الأمة الديمقراطية؟. أما الأمةُ الديمقراطية، فهي مجموع القوميات و المذاهب التي تقوقعت بفعل السلطة الدولتية، تتحرر هذه المجموعات من عناصر ارتباطها الأولية و تشكل وفق عقدهم الاجتماعي المجتمعُ المشتركُ الذي يُكَوِّنُه الأفراد الأحرار والمجموعات الحرةُ بإرادتِهم الذاتية. والقوة اللاحمة والمُوَحِّدة في الأمة الديمقراطية، هي الإرادةُ الحرة و الذهنية الثائرة العنصر الأكثر حسما نحو التطور و الانتقال لأفراد ومجموعات المجتمع الذي قررَ الانتماء إلى نفس الأمة.
بينما المفهوم الذي يربطُ بين الأمة والاشتراك في اللغة والثقافة والسوق والتاريخِ، فهو يُعَرِف أمةَ الدولة القومية، مثلا : مفهوم الأمة العربية، و مفهوم الأمة التركية، و المفهوم المغيب بسبب عدم وجود مسند الدولة؛ الأمة الكردية، و كل ما سبق لا يمكن تعميمها، أي طرحُها كمفهومٍ وحيدٍ ومطلقٍ للأمة. ومفهوم الأمة هذا، والذي يتبنى الاشتراكيةَ المشيدة؛ هو مضاد للأمة الديمقراطية. و إذا ما لاحظنا قول القائد أوجلان: (.... نخص بالذِّكرِ أنّ هذا التعريفَ الذي صاغَه ستالين بشأنِ روسيا السوفييتية، هو أحدُ أهمِّ الأسبابِ الكامنةِ وراء انهيارِ الاتحادِ السوفييتيّ. وإذ ما لَم يتحققْ تخطي تعريفِ الأمةِ هذا الذي صبغَته الحداثةُ الرأسماليةُ بالطابعِ المطلق، فإنّ حلَّ القضايا الوطنيةِ سيستمرُّ في المعاناةِ من حالةِ تأزمٍ لا مخرجَ منها بكلِّ معنى الكلمة. وكونُ القضايا الوطنيةِ لا تنفكُّ مستمرةً حتى الآن وبكلِّ وطأتِها طيلةَ سياقٍ يمتدُّ لأكثر من ثلاثةِ قرونٍ بأكملِها، إنما هو على علاقةٍ كثيبةٍ بهذا التعريفِ الناقصِ والمطلق) .
وهذا النمط من المجتمعات الوطنية التي قُدِّرَ لها الخضوع لحدود الدولة القومية الصارمة، والتي تغلغلَت السلطة حتى أدق خلاياها؛ كادت تصبح ساذجةً ومغفلةً بقصفها بالأيديولوجياتِ القوموية والدينوية والجنسوية والوضعية. أي إنّ نموذج الدولة القومية بالنسبة إلى المجتمعات، هو مصيدة أو شبكة قمع واستغلال بكل معنى الكلمة. في حين إن مصطلح الأمة الديمقراطية يَقلب هذ التعريف رأساً على عقب. فتعريف الأمةِ الديمقراطية غيرِ المرسومةِ بحدود سياسية قاطعة، وغير المنحصرةِ بمنظور واحد فقط للُّغة أو الثقافة أو الدين أو التاريخ؛ إنما يعَبِّرُ عن شراكة الحياة التي يَسودها التعاضد والتعاون فيما بين المواطنين والمجموعات على خلفية التعددية والحرية والمساواة. هذا ويستحيل تحقيق المجتمعِ الديمقراطي، إلا من خلالِ هكذا نموذجٍ للأمة. في حين إن مجتمع الدولة القومية منغلق على الديمقراطية بِحُكمِ طبيعتِه. حيث أن الدولة القومية لا تعبر عن واقع مناطقي ولا كوني. بل على النقيض، فهي تعني إنكار كل ما هو كوني أو مناطقي محلي. ذلك أن مواطَنة المجتمعِ النمطي دليل على جعل الانسان الذي يعيش في هذا المجتمع مقيداً بأصفاد صنعت له الدول التي رسمت الحدود قبل مائة عام ، و المثير للشفقة أن المطبق بحقهم هذه الحدود انتشلوا هذه القيود و أدخلوا أيديهم و عقولهم فيها. ومقابل ذلك، فالأمة الديمقراطية تمكن من إعادةِ إنشاءِ المناطقيِ والكوني؛ الكُرد مثلا، وتُؤمن للواقعِ الاجتماعي فرصة التعبير عن نفسه و كيف يعيش ، و تحقيق الممنوعات التي منعته أن يمارس كنه كينونته طيلة سنوات تغييبه ، و لعل أبرز معالم التغييب الكُردية كقومية: ابتلاع الجغرافية أولا و على يد الغريب الغربي؛ و ثانيا: التحاجز المجتمعي و هذه المرة على الغريب الشرقي.
و التعريف الأنسب للأمة الديمقراطية هو التعريف المضموم للعناصر التي تؤدي إلى نشوء الأمة الديمقراطية ذاتها، و هذه العناصر أو ثالوث التطور إلى الأمة الديمقراطية: الذهنية و الوعي و العقيدة، فيعاد صياغة التعريف إلى مجموعة القوميات و المذاهب و العناصر المجتمعية التي تعيش في بوتقة (متحدة) جغرافيا أو سياسيا، و اتحدت بذهنية و بوعي و بعقيدة و تشاطروها على أساس تحقيق المساواة و العدل و الحرية وعليه، فحدود الدين واللغة والثقافة والسوق والتاريخ والسياسة ليست مُعَيِّنةً في تعريف الأمة هذا، بل تؤدي دوراً مجسِّماً لا أكثر. وتعريف الأمة في الأساس بناء على حالة ذهنية ما، يتسم بطابع ديناميكي.

و في حل القضية الكردية يقول أوجلان: وفيما يخصُّ حلَّ القضيةِ الكرديةِ أيضاً، فالسبيلُ الأساسيُّ المبدئيُّ والثمينُ والذي لا يستندُ إلى الانفصاليةِ أو العنف، إنما يمرُّ من القبولِ بشبهِ الاستقلالِ الديمقراطيّ. وجميعُ الطرقِ عدا هذا السبيلِ تؤدي إلى إرجاءِ القضايا وإمهالِها، وبالتالي إلى توطيدِ الانسدادِ العقيمِ أكثر، أو تفضي إلى تصعيدِ الاشتباكاتِ وحصولِ الانفصال. وتاريخُ القضايا الوطنيةِ عامرٌ بالأمثلةِ على هذا الصعيد. ونَعيمُ بلدانِ الاتحادِ الأوروبيِّ بالرفاهِ والغنى ضمن أجواءٍ يعمُّها السلام خلال العقودِ الستةِ الأخيرة، بعدما كانت مهدَ الاشتباكاتِ والنزاعاتِ الوطنية؛ إنما أصبحَ ممكناً بقبولِها لشبهِ الاستقلالِ الديمقراطيّ، وبتطويرِها المواقفَ والممارساتِ المرنةَ والخلاّقةَ لحلِّ قضاياها الإقليميةِ والوطنيةِ وقضايا الأقلياتِ لديها. أما في الجمهوريةِ التركية، فالعكسُ هو الذي سرى. فالدولةُ القوميةُ المُرادُ إكمالُها وتتويجُها بسياسةِ الإنكارِ والإبادةِ بحقِّ الكرد، قد زجّت الجمهوريةَ في معمعانِ إشكالياتٍ ضخمةٍ لا تُطاق، وأقحمَتها في أجواءٍ من الأزماتِ المتواصلة، والانقلاباتِ العسكريةِ التي يُلجَأُ لها كلِّ عشرِ سنوات. وعليه، فلن تستطيعَ الدولةُ القوميةُ التركيةُ بلوغَ الرفاهِ والسعادةِ والغنى، أو ترسيخَ أجواءِ السلامِ الوطيدِ كجمهوريةٍ علمانيةٍ وديمقراطيةٍ طبيعيةٍ قانونية؛ إلا تماشياً مع مدى تخليها عن كلِّ ضروبِ سياساتِها الداخليةِ والخارجيةِ تلك، وتراجُعِها عن ممارساتِ نظامِها ذاك، واعترافِها بشبهِ الاستقلالِ الديمقراطيّ لجميعِ الثقافاتِ عموماً (بما في ذلك الثقافتان التركمانيةُ والتركية)، وللوجودِ الثقافيِّ الكرديِّ على وجهِ الخصوص.
طريقُ الحلِّ الثاني لشبهِ الاستقلالِ الديمقراطيّ، هو تطبيقُ مشروعِه بشكلٍ أحاديِّ الجانبِ ولا يعتمدُ على الوفاقِ مع الدولِ القومية. حيث يطبِّقُ أبعادَ شبهِ الاستقلالِ الديمقراطيِّ على أرضِ الواقعِ بمعناها العامّ، مُؤَمِّناً بذلك حقَّ الكردِ في التحولِ إلى أمةٍ ديمقراطية. لا جدالَ أنه في هذه الحالةِ ستزدادُ الاشتباكاتُ حِدّةً مع الدولِ القوميةِ الحاكمة، التي لن تعترفَ بطريقِ التحولِ أحاديِّ الجانبِ إلى أمةٍ ديمقراطية. ومقابلَ هجماتِ الدولِ القوميةِ فُرادى أو جَمعاً (إيران – سوريا – تركيا)، فإنّ الكردَ في هذه الحالِ لن يَجِدوا أمامَهم خياراً سوى "الانتقال إلى وضعِ الحربِ والنفيرِ العامِّ بهدفِ صونِ وجودِهم والعيشِ بحرية". ولن يتقاعسوا عن تسخيرِ قواهم الذاتيةِ في تحقيقِ وتطويرِ تحوُّلِهم إلى أمةٍ ديمقراطيةٍ بكلِّ أبعادِها على خلفيةِ الدفاعِ الذاتيّ؛ إلى أنْ تُفرزَ الحربُ وفاقاً ما، أو يتوطَّدَ الاستقلال.

في مفهوم الإيكولوجيا المجتمعية

أول افتراض في المفهوم البيئي أن الأنظمة البيئية ليست "مغلقة"، ولا تكفي نفسها بنفسها بصورة مطلقة، فكل نظام بيئي يتفاعل مع غيره من الأنظمة الأخرى، والعالم الطبيعي يتكون من شبكة من الأنظمة البيئية أكبرها المنظومة البيئية العالمية التي شاعت تسميتها بـ"المجال البيئي"eco-sphere أو "المجال البيولوجي" bio-sphere.
وقد غيّر التطور العلمي لعلم البيئة المفهوم عن العالم الطبيعي، ووضع الإنسان من المفهوم الذي يجعل الإنسان "سيدا" على الطبيعة إلى تصور يرى عكس ذلك، فالبشرية في الحاضر تواجه احتمال وقوع كارثة بيئية يعود السبب فيها تحديدًا إلى أن الإنسان في ملاحقته العمياء والمندفعة للثروة المادية أخل "بميزان الطبيعة"، وهدد الأنظمة البيئية التي لا يمكن للحياة البشرية أن تقوم إلا بها.
و عنصر المرأة أكثر حفاظاً على الطبيعة؛ لأنها الأم حاملة قيم الرعاية والرحمة، وهو ما يؤدي إلى مركزية الأنثى في النهاية. أي أن المرأة ستحرر نفسها من الثقافة البطريركية الأبوية الذكورية إذا تحالفت مع "طبيعتها الأنثوية".
والمفهوم الذي يربط المرأة بالطبيعة ليس بجديد، فطالما صور علماء الاجتماع أن العصر الأمومي صورت الأرض والقوى الطبيعية كإله، وقد أُحييت هذه الفكرة من جديد في ممارسات الإيكولوجيين الاجتماعيين و من بينهم المفكر أوجلان. ومؤيدو الحركة النسائية المحدثون يبرزون القاعدة البيولوجية لقرب المرأة من الطبيعة في حقيقة حملها للأطفال وإرضاعهم، كما يشكل التصاق المرأة بالإيقاعات والعمليات الطبيعية توجهها السياسي والثقافي.
ومن ثم تتمثل القيم "الأنثوية" التقليدية في مبدأ المعاملة بالمثل والمشاركة والتنشئة، وهي قيم "لينة" ذات طابع بيئي، وإذا كانت ثمة رابطة "حتمية" أو "طبيعية" تربط بين المرأة والطبيعة؛ فلأن علاقة الرجل بالبيئة تختلف اختلافًا شديدًا، فبينما المرأة تعتبر كائنا طبيعيا يعد الرجل كائنا ثقافيا، فعالم الرجل صناعي من صنع الإنسان، وهو نتاج الإبداع البشري لا الإبداع الطبيعي؛ إذًا يتقدم الفكر في عالم الرجل على الحدس ترتيبا، وتتفوق القيمة المادية على الروحانية، كما يكون الاهتمام بالعلاقات الميكانيكية أكثر من العلاقات الكلية .
لما كان رفض السلوك الأناني والطمع المادي أحد الموضوعات الثابتة في المذهب البيئي، فقد سعى هذا المذهب إلى تقديم فلسفة بديلة تقوم على الرضا الشخصي والتوازن مع الطبيعة. وبالفعل يشيع ربط نمو الاهتمام بالموضوعات البيئية.
و عليه فإن الفلسفة الاجتماعية البيئية تنقسم إلى ثلاثة حقول رئيسية:
1. الأول هو الأخلاق البيئية، التي تركز على الالتزام الأخلاقي والقانوني تجاه الكائنات الأخرى، وتجاه النطاق الحيوي ككل، إلى جانب، وبالتوازي مع، الالتزام الأخلاقي بين البشر تجاه بعضهم بعضًا.
2. الحقل الثاني هو الإيكولوجيا الجذرية، التي تتضمن، بدورها، جدلاً واسعًا بين الإيكولوجيا العميقة deep ecology، التي تنتقد مفهوم "المركزية البشرية" anthropocentrism وتعتبره أساس الأزمة البيئية، وبين النسوية الإيكولوجية التي تعتبر أن البطريركية والتراتبية، التي ترى النساء والأطفال والطبيعة في منزلة أدنى، مترافقةً مع الهيمنة، هما مسبِّبا هذه الأزمة. يجمع بين هذين الاتجاهين نقدٌ واسع الطيف لمنتجنا الثقافي التاريخي والآني.
3. الحقل الثالث هو الإصلاحية المتمركزة بشريًّا. والمنظِّرون لها يرون إمكانية كبح الممارسات البشرية الجائرة عبر سنِّ تشريعات جديدة وتغيير السياسة العامة وما إلى ذلك، دون الحاجة إلى "ثقافة ثورية" أو إلى تبدلات في النظرية الخلقية المتمركزة بشريًّا.
و وفق ما تقدم نستطيع تعريف الإيكولوجيا المجتمعية في الأمة الديمقراطية : أنه نموذج لفك هيمنة الطابع السلطوي و الذكوري و بالتالي اتباعها من سيطرة المجتمع بالدولة. والسلطة التي تنشأ بفعل الدولتية- القوموية تلحق الضرر بالمحيط الحيوي أيضا، و تتعمد على إخضاع البشر للظلم الاجتماعي على نطاق واسع.
*لا يمكن أن تقسيم المحيط الحيوي و الذي يشكل الإنسان جزءا منه و ليس سيده إلى طبيعي بشري و طبيعي جامد. ونحن البشر جزء من العالم الطبيعي ونحن الذي نلحق الضرر من خلال قدراتنا على شعوذة الرمز "طبيعة ثانية".
*الرأسمالية و الحداثة الرأسمالية تتسلط من خلال مفاهيم التملك فقط، و بالتالي تنظر إلى الطبيعة على أنها الجزء الذي يستطيع تسخيره من أجل الربح فقط، و هذا هو الدمار الذي سينهي البشرية نفسها بعد استنفاذ الطاقة الخلاقة في الطبيعة.
* لا تتمثل أزمة عصرنا بظهور المدن، ولكن الايكولوجيا المجتمعية تستدعي أن يكون التوازن بين المدن والمناطق الريفية على حد سواء.
* مرة بين المرأة و الرجل، أي خلل لا يضمن هذا التوازن يجعل الايكولوجيا الاجتماعية في خطر داهم، على الأقل دوام الذهنية السلطوية.
* مرة بين الشيخ و الشباب، التوازن يقتضي أن لا يتحول السلطويون إلى سد في وجه الشباب؛ فهم الحامل المهم من أجل التغيير.
* مرة أخيرة بين البيئة الاجتماعية و البيئة الطبيعية، فخروج الانسان من المجتمع الطبيعي إلى المجتمع الوضعي كان عبر عقد اجتماعي وضعه الانسان الحر، و وفق هذه العقد الاجتماعي يتوجب الرجوع الى المجتمع الطبيعي بإرادة و بنوعية

اسطورة الخلق عند شعب دوغون الافريقي
مع العلم أنه توجد المئات من التفسيرات التي تخص أساطير الخلق، لكن أغربها و أمتعها كانت عند شعب دوغون (dogon) في أرض مالي الحالية، بدأ الامر منذ البداية مع امما (Amma) الذي خلق النجوم من الطين ثم رماهم الى الاعلى. الشمس كانت كرة طينية ملتهبة تحيط بها حلقات من النحاس. القمر كان ايضا مثل الشمس ولكن الخالق حماه بالنار فترة اقصر مما فعل مع الشمس. الارض كانت ايضا قطعة من طين وكانت منطرحة على ظهرها، عندما رآها الله (Amma) قرر ان يضاجعها لتنجب له بشر على شاكلته، نتائج المضاجعة الاولى مع الارض لم يكن توائم كما كان الله يتمنى ولكن ولد لهم ضبع. غير ان الله لم يفقد الامل، لقد اعاد المحاولة من جديد لتولد له الارض هذه المرة توائم مع بعض اسمهم نومو (Nummo) وكانوا لنصفهم على شكل الحية. لقد اعطوا امهم العارية تنورة من جلدهم، عليها كان مكتوب الكلمات الاولى من اللغة الاولى.
الله (امما) فقد الامل ان يستطيع خلق بشر على شاكلته من خلال مضاجعة الارض، فقرر ان يصنع بنفسه زوج من شبهائه من الطين. اولاد هذه المخلوقات كانوا يخلقون ولهم جهتين احداهما ذكر والاخرى انثى.
اسطورة الخلق عند شعب دوغون طويلة للغاية ومعقدة وتفاصيلها يعرفها فقط الكهنة، ولكن جوهرها قائم على توضيح صعوبة خلق انسان كامل وبدون اخطاء. *
مهما تكن هذه الأساطير و مهما تكن منابعها و مهما تكن دلالاتها، المهم الأهم أن إرادة الخلق؛ الإرادة المجتمعية و عبر ذهنيتها الثائرة و التي تشكل الوعي المسئول من خلال البراديغما الثورية. من خلال الثالوث الأيديولوجي يتم التحول إلى الأمة الديمقراطية محدثة ضجة تشبه القيامة البشرية، و هذه المرة في الشرق الأوسط ليكون له مرة أخرى المكانة التي فقدها، و المكانة التي تصبح كرتنا الأرضية أكثر توازنا و أكثر فاعلية و تتحرر فيها كل المكونات القومية و الدينية حتى الوصول إلى المجتمع الأخلاقي – الإيكولوجي في الأمة الديمقراطية.




المراجع
1- مايكل زيمرمان (محرِّر)، الفلسفة البيئية: من حقوق الحيوان إلى الإيكولوجيا الجذرية، بترجمة معين شفيق رومية، سلسلة "عالم المعرفة" 332-333، طبعة 3، 2006.
2- معين رومية، "اخضرار الفلسفة"، معابر، شباط، 2007.
3- عبدالله أوجلان، القضية الكردية و حل الأمة الديمقراطية، ترجمة : زاخو شيار، مطبعة روناهي، نيسان 2013
4* حمدي الراشدي، أسطورة الخلق عند مختلف الأديان، مقالة نشرت في 9 آذار 2014 في موقع الذاكرة الالكتروني.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,006,518,133
- جعجعة في زمن الثورة
- في فلسفة العقد الاجتماعي ....الماهية والنشوء و التكون
- القضية الكردية في الأمة الديمقراطية
- جنيفا2 التسوية الكبرى بدلاً من المبادرة الكبرى؟
- ركن الزاوية في روج آفا: الادارة الانتقالية المشتركة
- الخواصر الرخوة– سورياً؛ كردياً لقاء قرطبة ومؤتمر جنيفا2
- الموانع و الضرورات في مسألة المشاركة الكردية المستقلة في جني ...
- استحقاق جنيف2 بين واقع النظرة الدولية والمتوقع المحلي والإقل ...
- الكرد بين اتفاقية لوزان 2 و جنيف 2
- الحرب و السلام .....سورياً
- لماذا نتبنى مفهوم الإدارة الديمقراطية ؟
- لماذا قتل الشيخ معشوق الخزنوي ؟
- في التناحر و التنافر الكردي - الكردي أسباب التناحر وعلتها
- كيف نفهم انتفاضة قامشلو 2004 ؟


المزيد.....




- متحدث باسم عائلة خاشقجي لشبكتنا:جمال -شخص مفقود- والتحقيق سي ...
- متحدث باسم عائلة خاشقجي في بيان لـCNN: جمال -شخص مفقود- والت ...
- وفاة أمريكي بسبب تناوله "مخ السناجب"!
- ميدفيديف ليورونيوز: الحل العسكري "ليس مطروحا أبدا" ...
- وفاة أمريكي بسبب تناوله "مخ السناجب"!
- -بنات الدليفري- في مصر.. اضطرار أم تحد للتقاليد؟
- شاب سعودي يمشي من مكة للمدينة.. تعرف على السبب
- نجحت المقاومة وتم وقف تكريم كلود ليلوش في مهرجان القاهرة
- استمرار التنكيل بالمعلمين واسرهم
- كلينتسيفيتش: إمكانية توجيه واشنطن ضربة نووية وقائية هي مصدر ...


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيهانوك ديبو - في ثالوث الأمة الديمقراطية