أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رزكار نوري شاويس - قصة قصيرة - اعدام قصيدة














المزيد.....

قصة قصيرة - اعدام قصيدة


رزكار نوري شاويس

الحوار المتمدن-العدد: 4376 - 2014 / 2 / 25 - 21:53
المحور: الادب والفن
    


لان كل النهايات في غير مواعيدها .. شطب البدايات من قواميس اسفاره التي تقولبت في سفر ازلي نخره الحزن و اليأس ..
وهاجر ، او تشرد .. لا يهم .. حمل قلبه , كل متاعه و لعينيها هاجرت روحه ، سالكا بذبول درب الغروب ..
مع الغروب دائما يحث خطاه ، و اينما كان التعب يهده كان يتهاوى فيدثره الليل باستياء ..
حتى في غيبوبته الابدية المعتمة كان يبحث عن خمارة فقد عنوانها ، عتيقة متداعية ترتمي في شوارع مدينة منسية ، على كراسيها و مناضدها التي استوطنها السوس و خلف زجاجة خمر رخيص تنتظر فتاة بائسة بفستان زفاف رث مهلهل ..! احيانا تدندن بصوتها المبحوح لحنا اقرب الى الانين، اغنية ترثي طفولة ضائعة ..
واحيانا ..تنتفض..! و بجسدها نصف العار المرتعد ترقص على حواف نغم برد قارص ..
قبل غيبوبته الابدية ، كان هناك .. دائما في الركن المقابل لها ، يرسم بصدق على اوراقه القذرة المجعدة احزانه و بؤسه الحقيقي .. مع كل مجة من سيجارته المجعدة و كل جرعة من مدامه الفج يخط كلمة .. ثم اخرى و اخرى ينسج بها لوحة حبه ، وردة ذابلة ..بائعة هوى لا تدري بهواه ..
لكنه كرس كل حياته لصنع مثل هذه الورود الشاحبة .. يستمر و يستمر و هي لا تدري و لا تدري
وفي يوم مشطوب من تقاويم حياته و بعد ان اعياه التعب و الانتظار تساقطت دموعه بغزارة تسقي وروده البائسة التي لم تنفغها تلك الدموع فبقيت كما هي ذابلة محتضرة .
كتب رسالة انتحاره على واحدة من اوراقه الخريفية .. يتذكر انه كتب ضمن ما كتب .. عيون حبيبتي قاسية و باردة كانها لا ترى .. تحدق في ضباب متعفن بارد كبرودة القبر بحثا عن اشباح عابرة ممسوحة الملامح .. البريق في عينيها كبصيص قنديل على سارية زورق تائه ، تقوده الصدف و امواج سكرى .قد يومض فيهما امل في لحظة ساهية ، لكنه بلا ملامح سرعان ما تجهضه العتمة قبل ان يكتمل ..
و من ما كتبه ايضا ...في عيني حبيبتي ضاعت سنوات عمري ، ثم حمل متاعه و رحل مع الغروب دائما بحثا عن خمارة انطلق منها بحثا عنها..!
و في قاع وصيته قرأ بعض السكارى جملة غامضة تقول :
بتهمة حيازة حلم غير مشروع اعدمت اخر قصائدي..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,399,210
- يوتيبيا
- الثورة و الثروة
- عربة ( البوعزيزي ) لا تزال تتدحرج - بأي حق و بارادة من يحكمو ...
- عربة البوعزيزي المتدحرجة -مصر ام الدنيا-
- عربة البوعزيزي .. مزار الياسمين
- عودة الى .. قيمة الانجاز على سلم الحضارة
- قيمة الانجاز على سلم الحضارة


المزيد.....




- ضحايا وثوار ومضطربون.. لماذا نحب أشرار السينما؟
- -القراءة الحرام-.. غضب الكتّاب بسبب تجارة الكتب المزورة
- السينما المصرية والعدو الأول
- وفاة الفنان السعودي طلال الحربي بعد تعرضه لحادث أليم
- برلماني يجمد عضويته في حزب الميزان.. لهذا السبب
- اختفاء ممثل فائز بجائزة سينمائية فرنسية
- حياة صاخبة ومركز للقضاء.. غزة قبل الاحتلال في سجل وثائق نادر ...
- قيادات من الشبيبة الاستقلالية غاضبة بسبب -الاقصاء-
- بنشعبون يقدم مشروع قانون المالية أمام غرفتي البرلمان
- بالصور والفيديو... أول فنان عربي في ممر المشاهير بدبي


المزيد.....

- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رزكار نوري شاويس - قصة قصيرة - اعدام قصيدة