أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بولات جان - شباط الألم














المزيد.....

شباط الألم


بولات جان

الحوار المتمدن-العدد: 4359 - 2014 / 2 / 8 - 22:01
المحور: الادب والفن
    


هذا أنا و ها هو شباط

شباطنا المتذبذب، الذي لا يقر له قرار، تراه مثلجاً حيناً و بعد لحظات تتبوء الشمس الدافئة سلطنة العالم و لا يمر ساعات حتى تعصف العاصفة الهوجاء ضاربة كل القوانيين التي درسناها في منهاج الجغرافيا و علوم المناخ...
هذا هو شباطنا و ها هو أنا! أنا القادم إلى هذه الحياة الفانية و سأذهب عنها دون أن يكون لي شاهدة قبر تدل على أكوام عظامي المتحجرة و لحمي المهترأ. هكذا يقول المغنون الشعبيون في سفوح آرارات و هم يودعون آراس بقلوبٍ تتقطر حزناً و ألما.

شباطنا... شباط الألم و العذاب، شباط الحب و البرد و الكبرياء المطعون بألف و ألف شكين و خنجر. شباط المتألم من عذابات مخاض الولادة في أحلك الليالي و أوحشها. المرتعش ابداً كالاوراق التي قصمت الرياح ظهرها و اردتها قتيلة.
و أنا كذلك... ثمرة لآلام و مخاضات الشباط الفظيعة، حيث انفجرت برك الدماء و قفذتني تلك المرأة الحزينة ابداً إلى هذه البوار القاحلة. و أنا مثل شباطي، شباطنا! كئيبٌ حتى الموت حيناً، و نشوانُ حتى الموت احياناً! عواطفي متذبذبة كأمواج (هيزل) الهدارة. نهاراتي مشرقة حيناً و مكفهرة الوجه بالاكثر. أحب كل شيء حتى الثمالة و اكرهها حتى العبادة... أهطل مطراً و فرحاً و أثلج عتاباً و غضباً و أعصف شتى الآلام: ألم النزيف الذي يذبحني و ألم الفراق الذي يقطرني و يعصر روحي و ألم الحب الذي يقودني ألف مرة في كل لحظة إلى الجهنم و بئس المصير... آلامي كثيرة كآلام شباط، حينما أهرع صوب المحراب كي أصلي للعاكف فأرى المحراب خالٍ من ايقوناته و المصلوب قد نُهب مع اسافينه...
أتألم حينما يغرقني اليم الهائج مع سفني الآبهة لغزو جزائر الموت. بدءً من جزيرة اليأس و من ثم جزيرة الرياء و العبودية و أنتهاءاً بجزيرة الجماجم المنتشية بعبق العرق المعتق.
و كأن سلطان القدر قد خلط بين قدري و مصير شباط – شباط الألم. و لا من خلاص إلا بهجران أحدنا الآخر... فإما أن ارتك كل شهوري و أحشرها في فاه شباط، أو أن اقتل شباط طعناً حتى الموت
فأهجرني
قبل أن ادون آخر كلمة
قبل أن تهب أول نسائم الربيع
قبل أن تنفجر أول ينبوع


14- شباط 2006
لولان





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,561,652,690
- حول الإدارة الذاتية
- صفات المناضل الثوري الديمقراطي
- انحراف السلك التدريسي عن مساره
- مختصر تاريخ حزب العمال الكردستاني
- مقاومة اللغة الكردية
- العلم الوطني الكردي؟!
- علم جمهورية مهاباد
- امرأتي الوطن
- نحنُ و -هم-
- لابد من تغيير هذا القدر
- ضرورات التحول الحزبي: التطابق بين القول و الفعل
- حرب جبال الزاب
- -الأدب روحي و أنا كيانها-
- سقوط تركيا في الثقب الأسود
- الأبجدية الكردية
- من أذن لكم بالفرح؟
- فن الخاطرة
- الكرة الكردية في الملعب التركي
- -المنهزم لا يملّ من المصارعة-
- كمين - ليلة – القدر


المزيد.....




- قراران لمصر بعد -قيادة- محمد رمضان لطائرة إلى موسم الرياض في ...
- وزير الثقافة السوداني والسفير المصري يفتتحان أجنحة مصر بمعرض ...
- جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان لتقديم مشروع قانون المالية لسنة ...
- مصر.. إلغاء رخصة طيار وسحبها مدى الحياة بسبب -واقعة- الفنان ...
- عقوبة صادمة -مدى الحياة- للطيار الذي سمح للفنان المصري محمد ...
- الياس العماري خارج مجلس جهة طنجة والإعلان عن شغور المنصب
- مشاركة فاعلة للوفد المغربي في اجتماعات الاتحاد البرلماني الد ...
- مهرجان بيروت للأفلام الفنية الوثائقية عينه على جمهور الشباب ...
- إزاحة الستار عن تمثال المغني دميتري خفوروستوفسكي في موسكو
- النيل: تاريخ نهر قدسه المصريون القدماء وكشف أسرارهم


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بولات جان - شباط الألم