أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - عبدالحكيم سليمان وادي - حظر الأعمال الانتقامية ضد الأعيان المدنية الفلسطينية.















المزيد.....

حظر الأعمال الانتقامية ضد الأعيان المدنية الفلسطينية.


عبدالحكيم سليمان وادي

الحوار المتمدن-العدد: 4341 - 2014 / 1 / 21 - 15:05
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


حظر الأعمال الانتقامية ضد الأعيان المدنية الفلسطينية.

من دراسة: المسئولية الدولية في حماية الأعيان المدنية زمن النزاعات المسلحة "العدوان الإسرائيلي على غزة 2008-2009- نموذجا

الحلقة 5


د.عبدالحكيم سليمان وادي

الفقرة الرابعة: حظر الأعمال الانتقامية ضد الأعيان المدنية زمن النزاع المسلح.


لقد تنبهت الدول إلي خطورة استمرارها في استخدام الأعمال الانتقامية ضد الأعيان المدنية زمن النزاع المسلح وحل نزاعاتها وتحقيق غاياتها دون حسيب أو رقيب أو معايير تضبط هذا الاستخدام في القوة المسلحة، لذا عمدت من جهة إلى تطوير أعراف وقواعد قانونية تنظم وسائل القتال وطرقه، كما ميزت بين الحالات التي يجوز فيها استخدام القوة المسلحة من حاله الدفاع عن النفس تطبيقا للحفاظ على مفهوم الأمن الجماعي، والحالات التي لا يجوز فيها استخدام الأعمال الانتقامية بصفتها عدوان.

وبالرغم من كون القانون الدولي الإنساني يعتبر فرعا من فروع القانون الدولي العام,وبذلك وحدة مصادرهما.آلا انه لا يأخذ بمبدأ المعاملة بالمثل كركيزة في العلاقات الدولية. 22

وذلك من اجل الحفاظ على أهم المبادئ والأسس التي يقوم عليها وهي: مبدأ الإنسانية,ومبدأ التناسب فالأول ينص على : أن للأطراف المتنازعة إحداث اقل ضرر ممكن بالعدو.أما مبدأ التناسب فينص على: انه في حاله إمكانية الاختيار في توجيه الأعمال العدائية ضد الأهداف العسكرية.فيجب أن تكون دائما الخسائر متناسبة مع القيمة العسكرية المحققة.
وعلية فأن القانون الدولي الإنساني يحظر الأعمال الانتقامية التي أساسها المعاملة بالمثل,والمقصود بالأعمال الانتقامية العسكرية هو : لجوء احد أشخاص القانون الدولي العام,متى وقع اعتداء على أي من حقوقه المشروعة من قبل شخص أخر للنظام القانوني الدولي,إلي استخدام القوة المسلحة في مواجهة ذلك الأخير بغية ردعه عن انتهاكه لالتزاماته الدولية.

هذا وقد أكدت محكمة العدل الدولية في قضية ناميبيا لسنة 1971 وكذلك المحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا سابقا في مراجعتها إلي لائحة الاتهام في قضية (مارتيش) في سنة 1996 وفي حكمها في قضية (كوبريسكيتش) لسنة 2000 إن هناك مبدأ عام في القانون مفاده أن الواجبات القانونية ذات الطابع الإنساني لا يمكن أن تتوقف على المعاملة بالمثل. 23

وللإشارة فقد أكدت اتفاقيات جنيف لسنة 1949 في المادة الأولي المشتركة على ضرورة أن يتعهد الأطراف المتعاقدة بان تحترم الاتفاقيات الدولية وتكفل احترامها في جميع الأحوال.كما أوردت اتفاقية فيبنا بشان قانون المعاهدات ذات الطابع الإنساني,لا يمكن أن يتوقف على الاحترام من قبل الأطراف
الأخرى.طبقا للمادة 60 من اتفاقية فيينا الخاصة بقانون المعاهدات لسنة 1969. 24

ومن ناحية أخري فقد نصت العديد من نصوص اتفاقية جنيف الأربع لسنة 1949 على حظر توجيه الأعمال الانتقامية ضد الأشخاص نذكر منها : المادة 46 من الاتفاقية الأولى والمادة 48 من الاتفاقية الثانية والمادة 13 – الفقرة 3 من الاتفاقية الثالثة,والمادة 33 الفقرة 3 من الاتفاقية الرابعة.

ومن خلال تحليلنا لهده النصوص,نجدها قد حظرت فقط الأعمال الانتقامية ضد الأشخاص,بدون الإشارة للأعيان المدنية,غير انه باعتماد نص البروتوكول الإضافي الأول لسنة 1977 ومن خلال المادة 52 فقد حظرت الأعمال الانتقامية الموجهة ضد الأعيان المدنية زمن النزاعات المسلحة الدولية.

وبالعودة إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية سنة 1996 بخصوص مدى مشروعية استخدام أو التهديد باستخدام الأسلحة النووية,نقف على الجدل القانوني الذي ثار حول مضمون الرأي لعدم محاولته تقديم مفهوم لأعمال الانتقام العسكرية,حيث صرحت في هدا الشأن: من عدم الملائم انصرافنا إلى تمحيص أعمال الانتقام الصادرة بمناسبة المنازعات المسلحة, وهو الوضع والموقف الصعب فهمه. 25

وأوردت الفقرة الثالثة من المادة 52 من البروتوكول الإضافي الأول لسنة 1977 تعزيز الحماية العامة يتمثل في تأويل الشك لصالح الأعيان المدنية,فادا ثار الشك حول ما إذا كانت عين ما تستخدم استخداما عسكريا وهي في الواقع عين مدنية فيؤول الشك على انها عين مدنية وتبقى محمية,وتستفيد الأعيان المدنية من افتراض استخدام المدني في حالة الشك.

يجب على العسكريين في حالة الشك أن يتصرفوا وفق التدابير والاحتياطات التي نصت عليها المادة 57 من البروتوكول الإضافي الأول لسنة 1977حيث أن المادة 52 الفقرة 3 قد نصت على ضرورة تغليب الطبيعة المدنية للهدف واعتباره هدفا مدنيا تجب حمايته. 26

وبعد أن تطرقنا إلى جملة من نصوص الحماية العامة المقررة للأعيان المدنية,لا بد لنا من الإشارة إلي نقاط الخلل والقصور في الحماية العامة المقررة للأعيان المدنية حيث نص البرتوكول الإضافي الأول لعام 1977 ومن خلال مادة 52 على ضرورة توفير حماية عامة للأعيان المدنية زمن النزاعات المسلحة الدولية,وقد قامت هذه الحماية على حظر الهجمات والأعمال الانتقامية ضد هذه الأعيان,ولكن هذه الحماية أعثرتها أوجه قصور سنحاول الإشارة إليها.والتي حسب رائينا المتواضع تتجلي في النقاط التالية:

1-غموض واضح في تعريف الهجمات العسكرية المنصوص عليها في المادة 51 من البروتوكول الإضافي الأول لسنة 1977 والغموض يكمن في مصطلح:الهدف العسكري المحدد,وسؤالنا هنا لمن ترجع سلطة تحديد الأهداف العسكرية؟
كما أن النص على ضرورة استعمال وسائل وأسلحة تميز بين الأعيان المدنية والأهداف العسكرية يعتبر نصا مرن وفضفاض.حيث أن المتتبع للتطور الحاصل في الأسلحة التكنولوجية العسكرية الحديثة التي تمتلكها الدول وبالتحديد إسرائيل,هي مسألة صعبة التطبيق باعتبار هذه الأسلحة عمياء لا تستطيع التمييز بين الأعيان المدنية الفلسطينية وبين الأهداف العسكرية .بل قامت باستهدافهم معا على حد السواء داخل فلسطين في العديد من المرات سابقا ولاحقا خلال العدوان على غزة سنة 2008-2009 وكذلك العدوان سنة 2012 و2014.وقد تسبب نوع السلاح الإسرائيلي المتطور والتكنولوجي البري والبحري والجوي بسقوط العديد من المدنيين الفلسطينيين.وتسبب بتدمير العديد من الأعيان المدنية الفلسطينية بقصد أو بدون قصد ومنها الجسور ومحطات الكهرباء وأماكن العبادة...الخ,ولهذه الأسباب لابد من السعي لتقديم تعريف واضح ودقيق للهدف العسكري المحدد وتميزه وبوضوح عن الأعيان المدنية وعدم تركة في نص ومصطلح واسع وفضفاض.
2-القصور في التدابير الوقائية بنص المادة 57 من البروتوكول الإضافي الأول لسنة 1977 من حيث التعقيد في الصياغة وعدم التسلسل في الأفكار.وبالعودة إلى البند الثالث من الفقرة أ في المادة 57 نجده ينص على: أن تتخذ كافة الاحتياطات لتجنب إحداث خسائر في أرواح المدنيين أو الإضرار بالأعيان المدنية.ثم يتم ربط هذه الفقرة بعبارة يمكن إحداث خسائر عرضية مع ضرورة حصرها في أضيق نطاق.

وعلية فان الأصل هو الإقرار بحصانة مطلقة للمدنيين والأعيان المدنية والاستثناء هو الخروج عنها في الحالات العرضية,فالاستثناء هنا يبدو غامضا حيث انه لم يحاول تقديم تعريف وتحديد للحالات العرضية,كما انه وبالرجوع إلي ارض الواقع في فلسطين,نجد أن ما يسمي بإسرائيل تحتج دائما بالاستثناء في خرقها للقاعدة الأصلية رغم عدم توقيعها على هذه الاتفاقية,وحتى في حال توقيعها مستقبلا سوف يجعل فرضية تطبيقها نادرة إن لم نقل إنها منعدمة من دولة الاحتلال الاسرائيلي.ولذلك لابد من السعي لإعادة النظر في المادة 57 وذلك بان يتم تضمينها حصانة مطلقة للأعيان المدنية.كما أن ما يمكن ملاحظته على نص المادة 57 هو إقرارها لإمكانية القيام بالهجمات إذا كانت تحقق ميزة عسكرية ملموسة ومباشرة,فهذه الفقرة تثير مشاكل متعددة تتمثل في تحديد جيش الاحتلال الإسرائيلي بصفته الطرف المخول له تقيم الميزة العسكرية ومدي تحققها لدي الطرف الفلسطيني,مما يجعل الطرفين الفلسطيني-والإسرائيلي يستندون إلى سلطاتهم التقديرية.وفق ما يخدم مصلحتهم.وهذا ما ينعكس بدورة على عدم حماية الأعيان المدنية الفلسطينية بصفتها الطرف الأضعف في المعادلة أمام موازين القوة العسكرية الإسرائيلية.
مع العلم أن تقدير الخسائر بين الطرفين ستكون مختلفة.فما يعتبره الفلسطينيين خسائر فادحة.قد لا تعتبره إسرائيل كذلك باعتباره ضرورة أمنية وعسكرية وفق مصالحها.
كما أن حرية الاختيار بين الأهداف الفلسطينية المستهدفة من قادة جيش الاحتلال الإسرائيلي
سوف تخلق إشكالية عدم التمييز بين المقاتلين وأهدافهم العسكرية وبين المدنيين وأعيانهم المدنية,وتحديدا فيما يتعلق بالمادة 58 من البروتوكول الإضافي الأول لسنة 1977والمتعلقة بالاحتياطات الواجب اتخاذها ضد أثار الهجوم,حيث جاءت قاصرة في نصها التالي: تسعى أطراف النزاع جاهدة,فالمادة لم تأتي بصيغة الإلزام,بل كل ما حاولت تقديمه هو خيارات يمكن لأطراف النزاع القيام بها أو التخلي عنها,وبذلك لا بد من إعادة النظر في صياغة إلزامية تجعل الحماية العامة للأعيان المدنية الفلسطينية واجبة التطبيق على إسرائيل خلال النزاع المسلح مع المقاومة الفلسطينية.
والسؤال الذي يطرح نفسه هل ستلتزم إسرائيل بهذه الحماية العامة رغم الضعف الواضح فيها من خلال التدابير الوقائية الواجب اتخاذها عند توجيه هجماتها العسكرية؟

3-القصور في منع الأعمال الانتقامية الإسرائيلية وقت النزاع المسلح ضد الأعيان المدنية الفلسطينية :
لقد نصت المادة 52 من البروتوكول الإضافي الأول لسنة 1977على حظر توجيه هجمات الردع ضد الأعيان المدنية بشكل عام,ولكن الملاحظ أن نص المادة 52 لم تقدم تعريفا واضحا لهجمات الردع,بل تركت المفهوم غامضا وواسعا وفضفاض.كما أن الإشارة إلي حظر هجمات الردع جاء مقتضبا جدا ومختصرا,مما يقلل من أهمة المادة 52 ويجعل إسرائيل أو أطراف النزاع المسلح من سهوله التهرب في تطبيق هذا البند الذي يحظر الأعمال الانتقامية التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين والأعيان المدنية الفلسطينية بعد أي عملية فدائية ومنها سياسة فرض الحصار على غزة وإغلاق المعابر الاقتصادية مثل معبر كرم ابوسالم ومعبر البضائع وأيضا منع دخول المواد الأولية الهامة مثل الوقود الخاص بمحطات توليد الكهرباء أو الخاص بالسيارات الخ إضافة إلى إمكانية توجيه هجمات عسكرية ضد أهداف في غزة يحددها مسبقا سلاح الجو الإسرائيلي.ولذلك لا بد من السعي إلي إعادة النظر في صياغة هذه المادة 52 ووضع تعريف واضح ودقيق يعرف مفهوم هجمات الردع الانتقامية,كما يجب التشديد على اعتبار هذه الهجمات الانتقامية مخالفات جسيمة يجب العقاب عليها لأنها تشكل انتهاكا للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة.طبقا للمادة الثانية –الفقرة الرابعة من الميثاق.

وللإشارة بالنسبة إلى توفير الحماية العامة في تأويل الشك إلى صالح الأعيان المدنية والمنصوص علية في الفقرة الثالثة من المادة 52,فأن الفقرة قد جاءت قاصرة من حيث الغموض الذي يكتنفها من خلال استخدام مصطلح الشك.

فالطرف المخول الذي يجب أن يثور الشك لديه هنا هو الطرف الذي يقوم بالهجوم ويتجلي في قادة أركان الجيش الإسرائيلي وطبيعة تقديراتها للأهداف وللأعيان المدنية الفلسطينية المستهدفة.والمشكلة هنا ليست فقط في من هو الطرف الذي يبدأ لديه الشك.بقدر أن المشكلة الأساسية تكمن في صعوبة تطبيق هذا المبدأ في ساحة المعركة على ارض الواقع عندما تبدأ المناوشات آو الاشتباكات بين الطرفين الفلسطيني- والإسرائيلي بغض النظر عن نوع هذه العمليات العسكرية إذا ما كانت خاطفة أو مفتوحة مثل حرب الفرقان.حيث يكمن القصور في استخدام مصطلح : المساهمة الفعالة في العمل العسكري.باعتباره مصطلح غامض وواسع وفضفاض ويخضع السلطة التقديرية لأطراف النزاع الإسرائيلي والفلسطيني.مما يعرض المدنيين والأعيان المدنية لدي الطرفين للخطر والاستهداف.وعلية لا بد من وضع تعريف واضح ومحدد,يمنع هذه الضبابية الموجودة في هذا المصطلح.

4- أوجه القصور في عدم توفير الحماية العامة للأعيان المدنية زمن النزاع المسلح الداخلي: نظرا لما كانت تتعرض له الأعيان المدنية من فظائع وجرائم وهجمات وأعمال عدائية وأخطار عديدة زمن النزاع المسلح الداخلي الغير دولي.فقد تقدمت العديد من الدول مثل السويد وفنلندا وباكستان ...الخ من الدول إلي إعداد مشروع البرتوكول الإضافي الثاني كتقرير بضرورة وضع وتوفير الحماية العامة للأعيان المدنية أثناء النزاع المسلح الداخلي انطلاقا من نفس الاعتبارات التي قامت عليها الحماية للأعيان المدنية زمن النزاعات المسلحة الدولية.وتقدمت هذه الدول مثل السويد وفنلندا وباكستان ...الخ من الدول بمشروع يقضي بالحماية العامة ضمن المادة 26 مكرر.وذلك على نحو مماثل بالمادة 47 من مشروع البرتوكول الإضافي الأول لسنة 1977 والتي أصبحت المادة 52 فيما بعد بنصها النهائي المعتمد.

وقد لقيت هذه الفكرة قبولا كبيرا من طرف اللجنة القانونية المختصة بذلك,وفي تاريخ 4-04-1975 قد تم اعتماد المادة من طرف اللجنة الثالثة عبر موافقة 35 صوتا- وبالمقابل 8 أصوات معترضة.حيث نصت المادة المعتمدة 26 مكرر: أن الأعيان المدنية ذات الطابع المدني لا تكون هدفا للهجوم زمن النزعات المسلحة الداخلية.مع الإشارة أنها جاءت مختصرة مقارنة مع نص المادة 47 من مشروع البرتوكول الإضافي الأول لسنة 1977.

ورغم الاعتماد لهذه المادة 26 مكرر والتي اعتمدت بالإجماع في البرتوكول الإضافي الثاني بتاريخ 10-05- 1977خلال المؤتمر الدبلوماسي لإقرارها,فقد جاء هذا البرتوكول الثاني خاليا من أي نص يحث على ضرورة توفير الحماية العامة للأعيان المدنية زمن النزاعات المسلحة الداخلية غير الدولية.

مما يعد قصور نظري وواقعي في القانون الدولي الإنساني نعيشه ألان في القرن 21 ضمن الحروب الأهلية الداخلية وفي زمن النزاعات الداخلية الغير دولية مثل الحرب الداخلية في الصومال والتي اندلعت منذ سنة 2007 وما زالت مستمرة حتى ألان بين القوي المتناحرة على السلطة والتي راح ضحية هذا الاقتتال ألاف من المدنيين الصوماليين إضافة إلي تدمير البنية التحتية للصومال ولأعيانها المدنية.دون أي تدخل دولي جاد وملموس من طرف مجلس الأمن الدولي أو جامعة الدول العربية.

ومثال أخر جديد هو الحرب الداخلية الدائرة في سوريا بين نظام بشار الأسد من جهة وبين الجيش الحر من جهة أخري والتي اندلعت بثورة الربيع السوري منذ سنة بتاريخ 26 فبراير 2011. حيث بلغت الخسائر البشرية في هذا الاقتتال الداخلي من الضحايا المدنيين بين الطرفين إلي أكثر من 130 ألف قتيل.

ومثال ثالث: هو حاله الاقتتال الفلسطيني- الفلسطيني الذي وقع اثر انقلاب بالقوة العسكرية من طرف حركة حماس وجناحها العسكري كتائب عز الدين القسام ضد أجهزة السلطة الوطنية الفلسطينية في قطاع غزة بتاريخ 14-06-2007 والتي تطلق علية حماس بعملية الحسم وليس الانقلاب.

ومصطلح الانقسام الفلسطيني يشير إلى نشوء سلطتين سياسيتين وتنفيذيتين في صيف عام 2007م في الضفة الغربية وقطاع غزة، إحداهما تحت سيطرة حركة فتح في الضفة الغربية والأخرى تحت سيطرة حركة حماس في قطاع غزة,وقد ارتفعت الأصوات المطالبة بضرورة تنفيذ المصالحة وتحديدا بعد ثورات الربيع العربي من جهة.وكذلك بعد سقوط النظام المصري بقيادة الرئيس المعزول محمد مرسي الذي كان يعتبر امتداد لحكم الأخوان وحركة حماس في غزة. ولهذه الأسباب يجب توفير الحماية العامة للأعيان المدنية زمن النزاع المسلح الداخلي. نظرا لما كانت تتعرض له الأعيان المدنية من فظائع وجرائم وهجمات وأعمال عدائية بين الطرفين المتناحرين على كرسي الحكم والسلطة.حيث أسفرت عملية الحسم أو الانقلاب بين الطرفين لسقوط أكثر من 600 قتيل بين الطرفين من المدنيين والعسكريين.إضافة إلي تدمير وتفجير المباني الحكومية التابعة لأجهزة امن السلطة الفلسطينية مثل جهاز الأمن الوقائي والعديد من مراكز الشرطة والأمن الوطني في غزة.


يتبع ...في الحلقة 6

المطلب الثاني: الحماية الخاصة للأعيان المدنية زمن النزاع المسلح.


د.عبدالحكيم سليمان وادي
رئيس مركز راشيل كوري الفلسطيني لحقوق الإنسان ومتابعة العدالة الدولية
http://rachelcenter.ps/index.php





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,425,942,255
- الحماية الخاصة للأعيان المدنية الفلسطينية زمن النزاع المسلح.
- مراعاة التدابير اللازمة في حال توجيه ضربة عسكرية للأعيان الم ...
- دراسة: المسئولية الدولية في حماية الأعيان المدنية زمن النزاع ...
- دراسة: المسئولية الدولية في حماية الأعيان المدنية زمن النزاع ...
- دراسة: المسئولية الدولية في حماية الأعيان المدنية زمن النزاع ...
- الدبلوماسية في عصر العولمة
- دراسة:المسئولية الدولية في حماية الأعيان المدنية زمن النزاعا ...
- البلوماسية الرسمية والدبلوماسية المتعددة المسارات
- دراسة : النظام الدبلوماسي العربي.التفاعلات الاقليمية


المزيد.....




- طهران تعلن أنها ستبث تحقيقا مصورا عن اعتقال جواسيس أمريكيين ...
- رئيس مجلس الأمة الكويتي يتعهد بحل جذري وعادل لقضية «البدون» ...
- رئيس مجلس الأمة الكويتي: تنسيق نيابي حكومي لإيجاد حل جذري وش ...
- الدولية للهجرة: ليس كل المهاجرين في ليبيا يريدون الوصول إلى ...
- الكويت تتحرك لحل مشكلة -البدون-
- رئيس مجلس الأمة الكويتي: تنسيق نيابي حكومي لإيجاد حل جذري وش ...
- بعد 27 عاماً من المأساة.. دفن رفات 86 من مسلمي البوسنة سقطوا ...
- بعد 27 عاماً من المأساة.. دفن رفات 86 من مسلمي البوسنة سقطوا ...
- مسؤول لبناني: قضية عمل اللاجئين الفلسطينيين أصبحت بيد الحكوم ...
- -إس أو إس المتوسط- تطلق حملة جديدة لإنقاذ المهاجرين قبالة لي ...


المزيد.....

- بعض المنظورات الماركسية حول الدولة والايديولوجية القانونية - ... / سعيد العليمى
- اللينينية ومسائل القانون - يفجينى ب . باشوكانيس / سعيد العليمى
- السياسة النقدية للعراق بناء الاستقرار الاقتصادي الكلي والحفا ... / مظهر محمد صالح
- مبدأ اللامركزية الإدارية وإلغاء المجالس المحلية للنواحي في ض ... / سالم روضان الموسوي
- القانون والإيدلوجيا – موسوعة ستانفورد للفلسفة / / محمد رضا
- متطلبات وشروط المحاكمة العادلة في المادة الجنائية / عبد الرحمن بن عمرو
- مفهوم الخيار التشريعي في ضوء قرارات المحكمة الاتحادية العليا ... / سالم روضان الموسوي
- الحقوق الاقتصادية في المغرب / محسن العربي
- الموجز في شرح أحكام قانون العمل الفلسطيني رقم (7) لسنة 2000 / سمير دويكات
- مفاهيم تنفيذ العقود في سورية بين الإدارة ونظرية الأمير ونظري ... / محمد عبد الكريم يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - عبدالحكيم سليمان وادي - حظر الأعمال الانتقامية ضد الأعيان المدنية الفلسطينية.