أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الصفار - أحداث الأنبار :شرارة ثورة سنة العراق ضد رموزهم






















المزيد.....

أحداث الأنبار :شرارة ثورة سنة العراق ضد رموزهم



علي الصفار
الحوار المتمدن-العدد: 4325 - 2014 / 1 / 4 - 14:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لايملك المتابع لأحداث الأنبار بتفاصيلها المتنوعة والمتبيانة إلا أن يستغرب مقدار الإنحطاط الفكري بل وحتى الأخلاقي لمن يدعي تمثيل السنة في العراق حيث الكذب الواضح لدرجة التزوير فاقوا فيه غوبلز وأحمد سعيد،ويمكن القول إن هؤلاء تعمدوا وبشكل لم يسبق له مثيل على تقديم معلومات كاذبة يندى لها جبين أي عراقي مما يؤكد حقيقة تحملهم مسؤولية التهميش الذي يشعر به العراقيون من السنة وهي تذكرنا بالمواقف الغبية والخيانية التي إرتكبها حارث الضاري وهيئة علماء المسلمين عندما حرموا على السنة الإنتساب للجيش العراقي الذي كان يسمى في ذلك الوقت بالحرس الوطني وكانت الهيئة تسميه بالحرس الوثني والآن تتباكى الهيئة على عدم التوازن في الأجهزة الأمنية والجيش.
تعيد أحداث الأنبار المأساة من جديد إذ بالرغم من وضوح الحقيقة المتمثلة بهيمنة القاعدة وداعش على الأنبار وتوفر الدعم اللوجستي لهم من عناصر في المحافظة وتوفير حواضن لهم بعلم السياسين إنسجاما مع إرتباطاتهم المشبوهة بدول معروفة تمدهم بالأموال.الجميع شاهد داعش تستعرض قوتها في شوارع الرمادي والفلوجة حيث إستعرضت بثمانين سيارة تحمل أسلحة متوسطة وفي كل سيارة بحدود 4-5 مقاتلين إضافة لعناصرهم المنتشرة في بقية أقضية المحافظة مثل الرطبة وراوة وهيت وغيرها ومع ذلك تصر القوى السنية والأصح القوى التي تدعي تمثيل السنة سواء متحدون أو الحوار أو رجال الدين وحتى قائد العراقية السيد علاوي على إن المشكلة هي بين الجيش والعشائر غير مكترثين بمصير أهل الأنبار.يتعمد السياسيون وغيرهم تجاهل وجود داعش والقاعدة والتركيز على وجود الجيش بإعتباره المشكلة الحقيقية .
هنا لابد من الإشارة على إننا لا نعفي الجيش وقائده العام من أخطاء كارثية ليس في الإنبار وحدها بل في كل محافظات العراق حيث اثبت السيد المالكي إنه لا يتصرف كرجل دولة شأنه شان جميع الأحزاب الدينية من السنة والشيعة والذين يتحملون خراب العراق منذ 2003.
نعود لأحداث الأنبار ولنحاول إستعراض مواقف الشخصيات السنية وتقلبها بشكل يومي يصل حد العهر السياسي، وهنا لايمكنني إستثناء أحد حتى من يدعي العقلانية مثل المطلك والزوبعي والجبوري والذين حولوا مأساة الأنيار لمكاسب إنتخابية رخيصة.
لنبدأ بقناة الرافدين بإعتبهرها ممثلة لهيئة علماء المسلمين، فحتى بعد ثلاثة أيام من إحتلال داعش للفلوجة فإنها لاتشير أبدا الى تواجد داعش بل تشير الى الإرهابيين كونهم ثوار العشائر وتنشر أخبار كاذبة مثل إغتصاب الجيش للنساء في الأنبار وهي كذبة كبيرة لم تذكرها أية قناة، ولاتذكر أبدا ماذكرته كل وكالات الأنياء في محاولة الإرهابيين إحتلال القسم الداخلي للبنات،ولم نسمع من الهيئة شيء عن شرف نساء الأنبار بينما دافعت الهيئة عن شرف السجينات ، فهل سمعتم بخيانة أكثر من خيانة الهيئة ورئيسها التي لاتعرف غير التلفيق والكذب.يبدوا إن الهيئة لا تعرف ولم تسمع بالحديث النبوي الشريف الذي يؤكد إن المؤمن قد يزني أو يسرق لكنه لايكذب.
أما النجيفي فقد أثبت إنه مستعد لبيع العراق وليس السنة فقط من أجل مصالحه الشخصية ولايستحي أن يخرج بتمثيلية بائسة يقدم فيها أعضاء قائمته الأستقالة فيما يبقى هو في موقعه كاسبا ود السنة والمالكي في وقت واحد.
أما المطلك فقد أثبت إنه شخصية كارتونية بمعنى الكلمة بتقلبه اليومي ففي البداية حرض العشائر على الجيش عندما تم فض الإعتصامات معتقدا إنه يكسب السنة بل وزايد على النجيفي في مشهد تلفزيوني مأساوي حيث يتقدم متخشبا الى المنصة ويطالب بالإستقالة الفورية لإعضاء القائمة العراقية لكنه نفسه لايستقيل ،وبعد إن ظهر مقاتلوا داعش طالب الجيش بالتدخل ثم عاد لمطالبة الجيش بالبقاء على حدود المحافظة ،أية مأساة يعيشها العراق والمطلك هو نائب لرئيس الوزراء.
أما الدكتور في العلوم السياسية السيد طلال الزوبعي( والذي يصر على تقديم نفسه بالدكتور النائب..وكأنه غير مصدق اللقبين) فإنه لغاية يوم الجمعة مساء(في تصريحه للبابلية) ورغم إدعائة عقلانية مزيفة فإنه يصر على إن القوة الوحيدة المؤهلة لطرد الإرهابيين هي العشائر وإنه لاحاجة للجبش بل إن القوى العشائرية هي التي ستعيد قوات الشرطة المحلية لمراكز الشرطة دون أن يعي وهو المختص (كما يفترض) فإنه لا توجد دولة في العالم تسمح للعشائر تصدر المشهد السياسي والأمني لأن المهم لديه أن لايكسب المالكي نصر سياسي (كما يعتقد) تفيده في الإنتخابات القادمة بل إنه لم يتحدث عن مأساة العراقيين في الفلوجة وإحنلال داعش للفلوجة وإرهاب أهلها بل يركز على الشخصيات السياسية التي ساندت الجيش ويقصد بها المحافظ وأبو ريشة كونهم من أنصار الحكومة ولايستحي أن يكذب ويركز على إن المشكلة هي قصف الجيش للفلوجة دون أن يحلل لنا لماذا يقصف الجيش الفلوجة وهل يعقل أن يقصف الجيش بلدة عراقية وكأنه جيش إجرامي لدولة محتلة،ويركز الدكتور على إن الجيش طائفي ويصر على عدم ذكر داعش وإحتلالها للفلوجة .
وبمكن كذلك الإشارة الى لقاء وردي التي لازالت تندد بالقصف الحكومي للفلوجة ولا تذكر أبدا إنها –أي الفلوجة –ساقطة بيد الإرهابيين في خيانة واضحة لأهل الأنبار.
ولعب من يسمون أنسفههم رجال دين وشيوخ من الوجوه الجديدة التي لم نسمع بها مثل رافع الرفاعي والجميلي وحتى السعدي دور أقل مايقال عنه إنه لايليق برجل دين حيث لعبوا دورا تحريضيا ضد الجيش العراقي بل وحرضوا العشائر على محاربة الجيش وهي جريمة لم يجرؤ أي عراقي على فعلها منذ تشكيل الدولة العراقية الحديثة خاصة وإن تصريحاتهم تعتبر بمثابة الفتاوي ورجل الدين الصادق يتبنى مقولة (فر من الفتوى كما تفر من الأسد)،نعم أثبتت تصريحاتهم إنهم جزء من مؤامرة الإخوان المسلمين الدولية والتي قبرها الشعب المصري بقيادة مثقفيه .
أما أتباع خميس الخنجر وسعد الأوسي الذين ومن خلال قناتهم الفضائية( العراق الآن) والتي تمقل نموذجا للعهر الإعلامي فإن مصادر تمويلهم واضحة من الأخبار المفبركة بطريقة ليس لها أية علاقة بمهنة الصحافة والإعلام.
لقد ظهر واضحا نإنه في الوقت الذي كان أهل الأنبتر يعيشون الرعب والخوف إنشغل السياسون ممن يدعي تمثيل السنة بالمعاراك والتسقيطات السياسية فيما بينهم، ونحن الآن أمام فريقين ـالأول يمثله السياسون المعروفون والذين لايريدون للجيش التدخل كي لاتنكشف حقيقة الإرتباطات السرية لهم بالقاعدة وداعش من خلال دول معروفة مثل قطر والسعودية وتركيا والثاني يمثله المحافظ وبعض شيوخ العشائر المنادين بتدخل الجيش وهم وجوه جديدة يفترض أن يكونوا معرفين لأهل الأنبار.
لقد أستبيحت الأنبار من قبل السياسين السنة قبل إستباحتها من قبل الإرهابيين ، حيث أعطوا صورة سيئة عن محافظة عراقية أصيلة مشهود لها بالمواقف الوطنية والقيم العراقية الأصيلة وأظهروا الأنبار وكأنها حاضنة الإرهاب وأساؤا الأدب تجاه الجيش العراقي وظهرت خيانتهم الكبرى للعراق.يتحمل هؤلاء جريمة تحوير عملية الجيش في الأنيار الى قضية طائفية بدون مبرر متعمدين تغييب عقول المواطنين بتجاهلهم دعم شخصيات وقوى سنية للعملية وإن وزير الدفاع سني والمحافظ سني وأبو ريشة سني وعدد من قادة الجيش هم من السنة بل إنهم ربطوا موقفهم ومصير المحافظة والعراق بإطلاق سراح العلواني وهو شخص طائفي لا قيمة له بل فسحوا المجال لشخصيات نكرة مثل علي السلمان ( الذي كان فارا من الجيش العراقي قبل 2003) وتقديمه على إنه رئيس عشائر الدليم ووصل الكذب لدرجة إن الجباري إدعى إنه لايوجد شيء إسمه داعش وإنما هم قوات سوات فهل سمعتم بدناءة وإفتراء أكثر من هذا.المضحك وأنا أكتب هذا المقال إتصل شخص بقناة الرافدين وأخبرهم إنه يقاتل الجيش وهو ليس من منظمة بدر ولا قوات سوات بل هو من قوات داعش ويفخر بذلكزأدت القوى السنية دور الطابور الخامس بإمتياز.
أما أهل الأنبار فإنني أتمنى عليهم مراجعة مواقف القوى السياسية منذ 2003 لكيتشفوا خيانة ممثليهم لهم،أرجو من أهل الأنبار أن يسالوا أنفسهم من أين خرج مئات المقاتلين من داعش بأسلحتهم وسياراتهم إن لم يكن لهم دعم من داخل المحافظة مما يثبت وجود خلايا نائمة في كل قضاء ،أتمنى عليهم أن يفكروا لماذا تعاون أهل البصرة مع الجيش عندما قاتل جيش المهدي وكذلك فعل أهل بغداد وقدموا الدعم للجيش لتخليصهم من الميلشيات والتي لم تفعل مافعله الإرهابيين في الإنبار ، أسألكم أن تسألوا أنفسكم هل سمعتم بجيش يقبل بتلقي الأوامر من العشائر كما يطالب من يدعي تمثيلكم، فمرة نريدكم أن تذهبوا للصحراء فقط ولاتدخلوا المدن وكانت النتيجة إحتلال الإرهابيين للفلوجة ومن ثم نريد الجيش التدخل ولكن خارج الحدود فقط ،هل يوجد جيش في العالم يحترم نفسه يرضى بتلقي الأوامر من العشائر،ثم ماهذه الحساسية من الجيش العراقي ولماذا لانتعلم من المصريين الذين يعتبرون الجيش خط أحمر وكذلم الأمر في جميع الدول التي تحترم نفسها.
يقامر هؤلاء بمصير العراق لأهداف شخصية تستهدف إبقاء العراق ضعيفا منهكا بصراعاته في الوقت الدي تتطور فيه دول الجوار وبهذا سيكون أهل الأنبار بدون قصد منهم عاملا رئيسيا في تحطيم العراق وتدمير مستقبل أجيالهم وسيندم أهل الأنبار حين لاينفع الندم.
لقد أنجبت الأنبار الكثير من المفكرين والمثقفين الوطنيين الذين عانوا الكثير من السلطات المتعاقبة ولكنهم لم يدعوا لحرب أهلية لأنهم كانوا وطنيين قبل أن يكونوا طائفيين وأصحاب مصالح كما هو حال من يدعي تمثيلكم.
إن أحداث الأنبار يجب أن تكون الشرارة العراقية في نبذ القوى السياسية المهيمنة على الشارع السياسي العراقي وليكن للأنبار شرف المبادرة في إرغام القوى السياسية السنية لترك الساحة وإجبار الشيوخ على العودة للمساجد والتحدث بإمور الدين فقط ولتكن البداية بإعداد كتاب أسود بمواقف القوى السياسية والدينية السنية وتعريتها ومحاسبتها وحتى إحالتهم الى المحاكم بجريمة الخيانة العظمى،صدقونى ستكون ثورة الإنباريين البداية في عودة الدولة العراقية وإستعادة الوطن والحفاظ على اللحمة الوطنية ،ولو دققتم بما حصل عليه من يدعي تمثيلكم من مكاسب وأموال لعرفتم مقدار زيفهم ودوافعهم الحقيقية .
ننتظر ثورنكم لتكونوا قدوة للشيعة للثورة ضد مدعي تمثيلهم وصولا الى عراق مدني تكون الهوية الوطنية هي الأساس .






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,631,175,534
- مالم يدركه ويقوله زعيم الحزب الشيوعي العراقي في قناة الإتجاه
- إنتخابات مجالس المحافظات في العراق
- القسام الشرعي للمرحوم العراق
- عذرا ..أيها الشهداء لقد أخطأتم الطريق
- إستباحة مدينة الثوره ..نموذج لأزمة الحكم في العراق
- ألعمامه .....والسلطه
- ساسة العراق....وتعظم في عين الصغير صغارها
- إياد علاوي......ألأصرار على ألأنحدار
- ثرثره عراقيه على دجله /ح 2
- ثرثره عراقيه على دجله...ح/1
- الخدعة الكبرى...في العراق
- العربيه............(Coma) .........الكوما
- عمي يابو جاكوج ...... سوده مْصخْمه وياك
- عمال العراق ...بين ألأستغلال الطبقي..... وألأستغلال السياسي
- تصريحات سيف الدين الراوي للجزيره ..إذا عُرف السبب ...بطُل ال ...
- النخب السياسيه العراقيه ...من كان منكم بلا خطيئه فليرمنا بحج ...
- تزييف الوعي .....حسن العلوي نموذجا
- مدرسة عبوسي المسائيه...... التي اصبح اسمها مجلس النواب العرا ...
- في العراق..مجلس النواب ..الذي أبدع في وصفه مظفر النواب
- أيها المثقفون إنتبهوا ل..الوعي (( الشيعي )) والوعي (( السني


المزيد.....




- شاهد .. اصطدام بين طائرة ومروحية يؤدي إلى وفاة 3 أشخاص
- مصر تعلن الحداد.. 26 قتيلاً و29 جريحاً في هجوم على نقطة للجي ...
- استعدادات أمنية حثيثة في تونس
- عملية إنتحارية في العريش تودي بحياة 25 جنديا مصريا
- طرود مشبوهة تصل إلى قنصليات كندا وأميركا وبلجيكا وألمانيا في ...
- المفوضية الاوروبية تطلب من بريطانيا تسديد مبلغ مليارين و مئة ...
- عشرة تطبيقات لتطوير الذات وتغيير العادات
- القوات الأمنية العراقية تتقدم في منطقة جرف الصخر
- إصابة ستة أشخاص في إطلاق نار بمدرسة في سياتل
- إطلالات جريئة مستوحاة من الأساطير ضمن تشكيلة ديما عياد لخريف ...


المزيد.....

- المراكز الإقليمية والفكر السياسي ( لدولة الخلافة الإسلامية ) / لطفي حاتم
-               في الدستورانية العربية الجديدة: أسئلة الهوية،ا ... / حسن طارق
- مأزق نهضة الشعوب العربية والإسلامية--السودان أنموذجاً / الشيخ محمد الشيخ
- معضلة العالم العربي / نبيل عودة
- إيبولا. وباء بوجه أنظمة صحية ضعيفة أصلا، دمرتها سياسات «التق ... / ميشيل دي براكونتال
- البورجوازية في التاريخ / فؤاد النمري
- مفهوم التنوير / ابراهيم طلبه سلكها
- تجربة الحزب الشيوعي العراقي في مجال التحالفات السياسية (1934 ... / جاسم الحلوائي
- نصوص حول الارهاب في تونس / نورالدين المباركي / اعلامي
- نظرية الطريق الثالث عند أطونى جيدنز / ابراهيم طلبه سلكها


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الصفار - أحداث الأنبار :شرارة ثورة سنة العراق ضد رموزهم