أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - محمد حسين عبدالعزيز - الآثار الجانبية للمعرفه














المزيد.....

الآثار الجانبية للمعرفه


محمد حسين عبدالعزيز

الحوار المتمدن-العدد: 4307 - 2013 / 12 / 16 - 19:08
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


لآثار الجانبيه للمعرفه


المعرفه نسق عام أو إطار حياتي شامل يدفع الشخص دفعا غريزيا بأن يبقي في بحث متواصل وشغف مستمر في أن يستكشف.


المعرفه باب واحد لكنه يُفضي إلي البلايين من الغرف التي بدورها تحوي بداخلها البلايين من الخبرات,الذكريات,التجارب, الحكم,المُثل ,القيم
باب بلا حارس مسموح لكل وأي حد أن يطرقه وسيفتح له بمجرد نقره خفيفه


تُدنينا المعرفه من أنفسنا قبل أن تُدنينا من غيرنا, تجعلنا عوالم متعدده داخل ذاتنا الوحيده, ببساطه تٌرسل لنا رساله قصيره مُفادها " إطمئنوا فلستم وحدكم"


لكن هل سأل أحدنا نفسه يوما عن آثارها الجانبيه؟؟


أري أن المعرفه شأنها شأن أي علم لها جانب قاتم, أو إن شئت لها جانب آخر غير ما هو معروف ومتداول . يتمحور هذا التأثير حول جانبين إثنين الأول ذاتي والثاني مجتمعي.


علي الجانب الذاتي وإن أخذنا القراءه كأحد أهم روافد المعرفه أستطيع القول بمنتهي الأريحيه بأن للمعرفه أثر سلبي يتجلي في تسامي الذاتيه الفرديه وإندفاع الشخص الناهم لها دفعا نحو التقوقع داخل ذاته. لأني من أشد المؤمنين بأنه كلما عرفت أو كلما قرأت كلما إزداد يقينك وإيمانك بمدي تجذر العفن والفساد من حولك, ولا يقتصر الأمر فقط علي إحساسك ومشاعرك بل يتعداه ليدخل طور الأزمه النفسيه التي تتخذ من وجدان العارف أو المُثقف ميدانا لحرب شديدة الأوراخصوصا إن كان من أنصار النزعات الوطنيه, أو بإدراكه بأنه في النهايه لا يملك من الأمر تغييرا حيث أن المشاكل والصعوبات لا تتماثل للحل بالجهد الفردي.فيستشعر الغُصه في عقله وتنمو الأزمات في روحه ويتمني لو لم يكن عرف أو قرأ.ولكن هيهات فداء المعرفه داء سرطاني لا يترك صاحبه إلا مع زوال روحه


ينموا بداخله بعدها سؤال حائر, ما جدوي المعرفه إذا كان العفن متجذر بهذا الشكل؟؟ما جدوي البحث والإطلاع إن كان الأمر في النهايه بٌرمته خارج عني كشخص أو كفرد؟؟ويجيء العزاء بأن المعرفه حق مكفول, وأن العقل له علي صاحبه حقوق في تنميته وتربيته وتوسيع مداركه. وغلا فما الفارق بينك وبين من سٌلب عقله.وأن الإنسان كائن إجتماعي بطبعه خلق ليُشارك ويًتشارك مع الغير أحلامه,طموحاته,أشجانه, أحزانه.

تُكسب المعرفه صاحبها حسا نقديا عاليا ورؤيه رباعية الأبعاد لكل ما حوله فيستنشق هواءا مختلفا عن غيره, ويُكًون نظرات مختلفه تماما عن غيره ويستشعر الخطر قبل غيره ويُدرك بأنه وبمعرفته عليه حق التوجيه والتنبيه وقرع الأجراس.وربما وبسبب هذا الواجب يلاقي من صنوف العنت والإضطهاد واحيانا النفي القسري أو الإختياري, كضريبه لمعرفته


" أما البعد المجتمعي, فيبدأ من أول فكرنا المُتوارث وتصورنا عن القراءه ومن يقرأ بأنه شخص متحذلق " عايش في الدور إنتهاءا بالتصور المسبق والمٌعد سلفا بأن أرباب المعرفه أو أصحاب الفكر هم بشر يعيشون في أبراج عاجيه, وعوالم إفتراضيه لا يعرفون هموم القاع ولا يستشعرون نبضه وبالتالي تتباين ردرود الإفعال عليهم من الإستهزاء, إلي الإستنكار, واحيانا السب العلني والتكفير والإتهام بالعماله والخيانه


ولا نستطيع أن نغفل علاقتنا كأمه بالكتاب من الأساس وللعمليه التعليميه في هذا الأمر يًدُ طوليأو الدور الأسري في تنمية عادة القراءه لدي النشيء وحصرها عملية المعرفه ككل بل والقراءه في دفتي الكتاب المدرسي الذي يُكرس للتغييب وفي الأغلي يولد الكره الدفين نحو العلم بل والمعرفه ككل وما كلمة " شوفلك كلمه ذاكرها احسنلك" عنا ببعيده.


تتطور الامور حتي تصبح شبيه بالكوب الواحد ( الوطن) الذي يأبي الزيت ( المفكر)أن يختلط أو أن يتلائم ويتكيف مع الماء ( المواطن العادي) رغم كافة الجهود والمحاولات التي قد تٌلاقي أحيانا بعضُ من سماع.


صوره من صور الطبقيه أو الهرميه للمجتمع ولكنها ليست طبقيه عنيقه لأن المحرك الأساسي لها ليس بُغضا, أو كرها أو حتي إختلاف متجذر ( رغم تحفظي) ولكنها طبقيه مرنه, حانيه لينه تبًقي كالخط الفاصل الرفيع ولا تشرئب برأسها راغبة في سلطه أو دفع قسري نحو التغيير تحت أي مسمي ووفق أي شعار.
رغم أنه إن فعلت فلا غرو أبدا عليها ولا ملام.ولكننا نقول بأن لكل مجتمع نسقه, ولكل أمه معاييرها, ولكل شعب طبيعته وأنه وإن باتت الأمور مستعصيه علي الحل فليس صوابا أن نظل ندور وندور في نفس الحلقه المفرغه فهناك مرارة الأرنب التي تجعل دائما من إمتزاج الزيت بالماء أمرا ممكنا





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,270,662
- سلسلة الرد المٌلجم علي صحيح مسلم-2
- إنتي مين -قصيده
- قطار البدرشين-قصيده عاميه


المزيد.....




- حزب الرئيس الأوكراني يتصدر الانتخابات البرلمانية بنسبة 41.52 ...
- بالفيديو... الجماهير الجزائرية في القاهرة تعبر عن حبها للشعب ...
- بدء تسجيل المترشحين للانتخابات التشريعية في تونس
- أمينة النقاش تكتب عن الأسئلة التى لم يجب عنها المؤتمر القومى ...
- عقد برعاية قطرية ألمانية.. هل يفضي حوار الأفغان إلى مصالحة م ...
- قطر تتابع التطورات في مضيق هرمز وتطالب الجميع بضبط النفس
- لقطات من الحياة اليومية في دمشق
- ترحيب بإطلاق سراح قطري في السعودية ومطالبة بالإفراج عن آخر
- فض اعتصام الخرطوم.. لجنة التحقيق تستجوب ضباطا من الدعم السري ...
- وزير الخارجية الفرنسي يبحث مع نظيره الألماني احتجاز إيران ال ...


المزيد.....

- التعليم والسلام -الدور الأساسي للنظام التربوي في احلال السلا ... / أمين اسكندر
- استراتيجيات التعلم النشط وتنمية عمليات العلم الأهمية والمعوق ... / ثناء محمد أحمد بن ياسين
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في السياقات العربية ، إشكا ... / زياد بوزيان
- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين
- خبرات شخصية بشأن ديمقراطية العملية التعليمية فى الجامعة / محمد رؤوف حامد
- تدريس الفلسفة بالمغرب، دراسة مقارنة بين المغرب وفرنسا / وديع جعواني
- المدرسة العمومية... أي واقع؟... وأية آفاق؟ / محمد الحنفي
- تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية الحكومية 2013 / حسبن سالم مرجين ، عادل محمد الشركسي، أحمد محمد أبونوارة، فرج جمعة أبوسته،
- جودة والاعتماد في الجامعات الليبية الواقع والرهانات 2017م / حسين سالم مرجين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - محمد حسين عبدالعزيز - الآثار الجانبية للمعرفه