أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - على حسن السعدنى - يكتب المعانى الاستراتجية















المزيد.....

يكتب المعانى الاستراتجية


على حسن السعدنى

الحوار المتمدن-العدد: 4257 - 2013 / 10 / 27 - 18:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأدارة الاستراتيجية

المقدمة
اتسم العقدان الأخيرين بسرعة وحدة وعمق المتغيرات العالمية التي تعمل في ظلها المنظمات على اختلاف نوعياتها ، الأمر الذي لم تعد تصلح معه نظم وأساليب التخطيط التقليدية المعتمدة على التنبؤ والخبرة الماضية للمخطط في تحليل الأحداث التاريخية ، فلم تعد هذه الآليات قادرة على مواجهة تحديات المستقبل والتكيف مع المتغيرات العالمية المتلاحقة ، كما انخفضت الأهمية النسبية للمعايير الداخلية التي وضعتها المنظمة لنفسها ، مقارنة بتلك المعايير الخارجية التي فرضها وحددها أفضل المنظمات الإستراتيجية العالمية وحين يضل الإنسان طريقه ويريد أن يصل إلى هدفه لابد له من خريطه توضح له معالم المكان الذى فيه ثم يحتاج إلى بوصلة تحدد له الاتجاهات فبدون بوصله أو هادٍ يبين الوجهه له لن يستطيع أن يفك طلاسم الخريطه وسيصبح وجودها كالعدم . وتأتى الادارة الاستراتيجية لتكون البوصلة التى توجه الشركه وتحدد لها الاتجاه الصحيح التى يجب أن تسيرفيه وتعرف الادارة الاستراتيجية بأنها جهد منظم للوصول إلى قرارات و نظم وخطط استراتيجيه للحصول على النتائج الربحية المطلوبة وتحقيق هدف المؤسسة فى اشباع احتياجات الفئه المستهدفه من العملاء . وبرغم أهمية التخطيط الاستراتيجي ، إلا أنه لم يعد كافيا لدرجة تجعلنا نقف عنده ، بل بات الأمر يتطلب تطوير إمكانيات التفكير الاستراتيجي لتطوير مهارة إعداد خرائط وسيناريوهات المستقبل لدى المسئولين ، وهذا يوفر تحليلا يؤدى إلى اتخاذ قرارات إستراتيجية أكثر حكمة ، كذلك لم تعد الآليات المستخدمة في الإدارة الإستراتيجية كافية بشكلها المعتاد لمواجهة حالات الاضطراب الموجودة في البيئة العالمية التي نعيشها . ومن ناحية أخرى فان النجاح في صياغة الإستراتيجية لا يضمن بالضرورة النجاح في تطبيقها . فغالبا ما يكون التطبيق أكثر صعوبة ، الأمر الذي يتطلب الوعي الكامل بأساسيات التطبيق الاستراتيجي ، كذلك لا تقل المراجعة الإستراتيجية أهمية عن الجوانب السابقة ، فمراجعة وتقييم الاستراتيجيات يمثل أهمية بالغة بسبب أن التغيرات الداخلية والخارجية ليست ثابتة على المدى البعيد ، ومن ثم يعمل التقييم الاستراتيجي على اتخاذ الإجراءات التصحيحية لتصحيح مسار المؤسسة باستمرار .ومع ظهور التخطيط الاستراتيجي كأحدث صورة من صور التخطيط في المنظمات. وأدى هذا النوع من التخطيط إلى تغيير الكيفية التي تخطط بها المنظمات لوضع الاستراتيجيات الخاصة بها وتنفيذها، وأصبحت الإدارة الإستراتيجية أداة أساسية للمنظمات لكي تتعلم وتتطور إذا أرادت صياغة حالة من التميز والاستجابة بطريقة فعالة للتغيرات العالمية الآخذة في التسارع والازدياد. ويتم استخدام تعبير " الإدارة الإستراتيجية " للتعبير عن ذات المفهوم الذي يعكسه التخطيط الاستراتيجي. ونظرا لاهمية التخطيط الاستراتيجى والادارة الاستراتيجيةعقدت لجنة المنظمات غير الحكومية يوم الأربعاء 13/12/2006 ندوة حول " سبل التعاون لتعزيز قدرات المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال تنمية المرأة ".
لعل أول من اهتم من علماء الإدارة المعاصرين بالاستراتيجية في أبحاثه الإدارية، أستاذ التاريخ الإداري في جامعة هارفارد الأمريكية (الفريد شاندلر) حينما استعرض في كتابه الذي أصدره عام 1962 الهياكل التنظيمية للشركات الكبرى في أمريكا وخرج بأربع استراتيجيات تتعلق بالنمو والتطور مؤكداً أن تنمية وتطور الهياكل التنظيمية يعتمد بشكل أساسي على الاستراتيجية.‏
وفي عام 1965 أعدت أستاذة الادارة في جامعة اشتون (جوان ودورد) بحثاً ربطت فيه التغيرات التنظيمية مع التقنية والاستراتيجية المعتمدة.‏
وفي عام 1976 عرض (وهلين وهنجر) مفهومهما للإدارة الاستراتيجية من خلال بحث أجرياه انتهيا فيه الى نموذج شامل للإدارة الاستراتيجية، ثم جاء العالمان (كبنر وتريجو) ليخوضا في مضمار الاستراتيجية من خلال القول بأن (قوة الدفع) التي تمثل مجال المنتجات أو الأسواق أو القدرات التي تعتبر مصدر القوة للشركة تشكل الإطار العام للاستراتيجية حيث أن تحديد (قوة الدفع) يساهم في صياغة الأهداف الشاملة وأهداف الوحدات المكونة في ظل أن الأهداف الشاملة تعتبر الجسر مابين الاستراتيجية الشاملة وبين استراتيجيات الوحدات المكونة لها.‏
ولعل الكتاب الصادر في عام 1985 للمستشار في مجموعة مكنزي الأستاذ ( أومايا) بعنوان (العقل الاستراتيجي) يمثل ذروة الأبحاث المقدمة في هذا الميدان وقد كان له أكبر الأثر في نمو وتطور النهج الاستراتيجي المعاصر في الإدارة.‏
وفي عام 1991 جاءت نظرية (جون ثومبسون) حول تطوير الوعي الاستراتيجي انطلاقاً من تشخيص التغيير الشامل للمنظمة المرتبط بالصياغة الاستراتيجية التي تتمحور حول تحديد المسار وطريقة الوصول الى الهدف. ويؤكد في هذا المجال على أن المنافسة وتميز الأداء المقرون بالابداع والابتكار تشكل الأبعاد الثلاثية المترابطة.‏
وفي عام 1991 أيضاً، أصدر المستشار الاداري لدى مجموعة (مكنزي) السيد لينشي أوهامي مع مجموعة من أساتذة الإدارة كتاباً بعنوان: (الاستراتيجية) يوضح فيه أن تحديد الأهداف وصياغة الاستراتيجية ينبغي أن يتم من منطلق الزبائن والسلعة والقيمة المضافة وليس من منطلق التغلب على المنافس وانتهى الى تقديم ماسمي بالاستراتيجية المعاصرة التي ترتكز على صقل وتكريس واستغلال مواهب الشركة القابضة وشركاتها التابعة في التأكيد على جوهر الاختصاص لتركيز استمرارية النمو ضمن البيئة العالمية الجديدة.‏
وفي عام 1992 أصدر الأستاذ في جامعة كاليفورنيا (جورج يب) كتاباً انتقد فيه الشركات المتعدية الجنسية من خلال أنها لم تبدل مفاهيمها نحو العالمية ولاتمتلك استراتيجية عالمية شاملة حيث توصل الى استنتاجاته من خلال دراسة طويلة شملت أكبر الشركات العالمية (كوكا كولا¬ ماكدونالد¬ كانون ¬ فولكس فاكن) وانتهى الى ضرورة قيام هذه الشركات بتغير مفاهيمها ونهجها من أجل مواكبة التغيرات في العالم عن طريق الترابط المتبادل بين جميع فروع الشركة في العالم لتقليل التكاليف والتنميط والاستفادة من التعليم الذاتي.‏

تعريف الإدارة الإستراتيجية
وبنفس الاتجاه فقد عرف ثومبسون واستركلاند (Thompson and Strickland,1996) الإدارة الإستراتيجية بأنها (تعني وضع الخطط المستقبلية للمنظمة، وتحديد غاياتها على المدى البعيد، واختيار النمط الملائم من أجل تنفيذ الإستراتيجية).

وأشار ثوماس (Thomas) إلى الإستراتيجية على أنها (تلك الفعاليات والخطط التي تضعها المنظمة على المدى البعيد، بما يكفل تحقيق التلاؤم بين المنظمة ورسالتها

تحقيق الإدارةالاستراتيجية يتطلب توفر مقومات منها :
- خطة استراتيجية متكاملة
-منظومة متكاملة من السياسات التي تحكم وتنظم عمل المنظمة
-ترشد القائمين بمسئوليات الأداء إلى وأخلاقيات العمل لتحقيق التميز
-أسس وقواعد ومعايير اتخاذ القرار
- هياكل تنظيمية مرنة ومتناسبة مع متطلبات الأداء وقابلة للتطوير
-التكيف مع التغيرات والتحديات الخارجية والداخلية للمنظمة


وان البذرة الأولى لتطور الإدارة الإستراتيجية كانت في حقل أطلق عليه سياسات الأعمال (Business Policies) الذي بدأ في مدرسة هارفرد للأعمال من خلال تدريس طلبتها هذا الموضوع بأسلوب الحالات الدراسية لمعالجة المشكلات المتصلة بالسياسات المختلفة (الإنتاجية، التسويقية، الموارد البشرية، والمالية).
ونظراً لأهمية هذا الحقل فقد أصبح يدرس في معظم كليات الإدارة في الدول المتقدمة في نهاية الستينات، وفي نهاية السبعينات بدأ تدريسه في الدول النامية وخصوصاً في الدول العربية
وظهرت الحاجة إلى بلورة مفهوم الإدارة الإستراتيجية خصوصاً مع تغير بيئة الأعمال المستقرة إلى بيئة سريعة التغير وما تتضمنها من منافسة عالية وظروف بيئية غير مؤكدة وضرورة الاستجابة لمتغيرات المواقف البيئية التي تواجهها المنظمة. وكذلك تحليل الفرص والتهديدات في البيئة الخارجية وتخصيص الموارد التنظيمية بما يضمن وضع الأهداف والغايات الرئيسة في المنظمة ومن ثم اقتناص الفرص البيئة المتاحة وتجنب أو تقليل التهديدات المحتملة وعند ذلك القيام بتخصيص الموارد وتحديد السياسات التفصيلية ومتابعة وتقييم تنفيد الاختيار الإستراتيجي. وقد أصبح يطلق على الحقل المذكور بالإدارة الإستراتيجية وتحول الاهتمام بمادة الإدارة الإستراتيجية للتركيز على مستوى المنظمة ككل، مما دعا الجامعات وكليات الإدارة لتعليم طلبة إدارة الأعمال مفهوم البيئة وأنواعها وتأثيراتها على منظمات الأعمال من حيث اتخاذ قراراتها وفي صياغة رسالتها وأهدافها. وقد أدى اهتمام الرواد والباحثين بتأثير العوامل البيئة للمنظمة ككل إلى استبدال مصطلح سياسة الأعمال بمصطلح الإدارة الإستراتيجية. نظراً لشموليته وقدرته على تمكين المنظمات من بلوغ أهدافها بفاعلية وكفاءة عالية.
وجميع ما تقدم من مساهمات أدى إلى ظهور حقل الإدارة الإستراتجية إلى حيز الوجود
تهدف الادارة الاستراتيجية إلى تعريف الطالب بعملية التخطيط الاستراتيجى و اهميتها لنجاح المنشآت التجارية ، كما توضح الجانبين النظرى والتطبيقى لمراحل التخطيط الاستراتيجى كما يلى:

- تعليم الطالب اهم المصطلحات و المفاهيم المستخدمة فى الادارة الاستراتيجية
- بناء ادراك الطالب بالعلاقة الاعتمادية بين بيئة المنظمة و اهدافها الاستراتيجية
- تعليم الطالب العلاقة بين رؤية ورسالة واهداف و موارد و بيئة المنظمة
- تعليم الطالب العلاقة بين الادارة والتخطيط الاستراتيجى و مواجهة التغيير المتوقع فى البيئة المحيطة
- بناء ادراك الطالب ان الاهداف لا تكون جيدة الا بعد صياغتها فى ظل تحليل موقف المنظمة و تحديد الفرص و التهديدات و نقاط القوة و الضعف
- بناء ادراك الطالب بان الادارة الاستراتيجية ليست قاصرة على الشركات العالمية و انما يمكن استخدامها فى كافة المنظمات بغض النظر عن حجمها و انه يمكن استخدامها فى حياته الشخصية و الوظيفية
- أن يتعود الطالب على التفكير الاستراتيجى وبناء رؤية و تحديد رسالة و محاولة التنبؤ بالتغير المتوقمع فى البيئة و اثارها على الاهداف فى ظل الموارد المتاحة وبقية ابعاد الموقف



ما هى الاستراتيجية
ففي حقل علم الإدارة لم يتفق الكثير من الباحثين على تعريف شامل ومحدد للإستراتيجية فالبعض يعني بها الغايات ذات الطبيعة الأساسية والبعض يطلقها على الأهداف المحددة، ووضع البدائل المختلفة، ثم اختيار البديل المناسب وتحديد المدة الزمنية القابلة للتنفيذ. لذلك تعددت التعريفات التي تبين معنى الإستراتيجية.
وعرف شاندلر (Chandler,1988) الإستراتيجية بأنها تحديد المنظمة لأهدافها وغاياتها على المدى البعيد، وتخصيص الموارد لتحقيق هذه الأهداف والغايات). وإن عملية تخصيص الموارد أو إعادة تخصيصها تعد من مسؤولية الإدارة العليا.
ويعرف Thomas الإستراتيجية على أنها خطط وأنشطة المنظمةالتي يتم وضعها بطريقة تضمن خلق درجة من التطابق بين رسالة المنظمة وأهدافها، بين هذه الرسالة والبيئة التي تعمل فيها بصورة فعالة وذاكفاءةعالية





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,653,962,679
- الاستراتيجية العسكرية والمذاهب العسكرية العالمية
- على حسن السعدنى يكتب العلاقات المصرية الامريكية
- فضائح التجسس الأمريكية.. هل طالت هاتف ميركل؟
- هل تعيد إسرائيل تصدير الغاز إلى مصر
- ما الذي حدث بالسعودية؟
- على حسن السعدنى يكتب : الخروج من الازمة
- على حسن السعدنى يكتب : الاجهزة السيادية والامن القومى خط احم ...
- حالات الانقراض
- على حسن السعدنى قضية حقوق الانسان اهدافها ومبادئها
- العلاقات المصرية الروسية
- تطور مفهوم حقوق الإنسان
- على حسن السعدنى يكتب ما هو حفظ السلام بمنظمة الامم المتحدة u ...
- تطور حفظ السلام فى منظمة المتحدة
- وحدة الصف
- الأزمة السِّياسيّة في تونس
- إسرائيل والثورة المصرية
- المغرب: فتور وسخرية من ضم 6 نساء بالحكومة المعدلة
- على حسن السعدنى يكتب - الدبلوماسية في التاريخ الإسلامي-
- سياسة الاخوان
- معركة المنصورة الجوية


المزيد.....




- العاهل المغربي محمد السادس يهنئ الرئيس الجزائري المنتخب عبد ...
- موسكو في انتظار رقم قياسي جديد في درجات الحرارة
- مجسم لـ -نجمة داوود- وسط بيروت والمحافظ يأمر بإزالته (صور)
- نجل بولسونارو: نقل سفارة البرازيل إلى القدس سيكون خطوة طبيعي ...
- الملك الأردني يستقبل رئيس جمهورية أديغيا الروسية ويشيد بدور ...
- الكرملين: حالة العلاقات بين موسكو وواشنطن لا تبعث على التفاؤ ...
- تقرير: واشنطن طردت سرا دبلوماسيين صينيين حاولا التسلل إلى مو ...
- الآلاف من الديدان البحرية "أسماك القضيب" تغزو شواط ...
- الآلاف من الديدان البحرية "أسماك القضيب" تغزو شواط ...
- صحتك من أظافرك.. وهذا ما تكشفه من أسرار


المزيد.....

- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - على حسن السعدنى - يكتب المعانى الاستراتجية