أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الجبار نوري - حرب المياه وأنتحار شط العرب















المزيد.....

حرب المياه وأنتحار شط العرب


عبد الجبار نوري

الحوار المتمدن-العدد: 4238 - 2013 / 10 / 7 - 08:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



منذ قدم التأريخ والمياه تعتبرالمحدد الرئيسي في العلاقات الدولية ، وأحيانا كثيرة تعتبر حافزا فعالا في أثارة الحروب والأقتتا ل ، وفي الوقت نفسه هي صانعة السلة الغذائية للكائنات الحية على هذا الكوكب حسب المنطق الفلسفي لمعادلة البيئة البشرية :الزراعة نفط دائم بينما النفط محكوم بالزوال والنضوب ، وأنها اكسير الحياة وسر الوجود على هذا الكوكب الجميل لذا نشأت أقدم وأرقى الحضارات في العالم ، مثل حضارة وادي الرافدين في العراق قبل أربعة ألاف سنة ق.م –أقدم حضاره – وحضارة وادي النيل قبل 3150 سنة ق.م وحضارة الهند والسند قبل 2900 ق.م على ضفاف نهري الكنج وبراهما بوترا ،والحضارة الصينية قبل 1700 ق.م على ضفاف نهري اليانكستي والأصفر.
أذا من المؤكد يكمن سرالوجود للكائنات الحية على هذا الكوكب في هذا العنصرالضروري والمطلوب دوما وبشكل ملح ، لذا أن العديد من الحوادث الحدودية المرتبطة بالمياه تحولت الى حروب مفتوحة وأن المياه على كوكبنا غير موزعه بشكل منتظم وعادل حينما تتقاسم 23 دولة ثلثى الموارد المائية فيما يتوزع الثلث الباقي بشكل غير متوازن ما تبقى من الدول.
وبصراحة مؤلمة وبمرارة أن الدول المتشاطئه على الأنهار لاتعترف أو تلتزم بقانون أو ضوابط دولية بل تنطلق من خلال قوة دولتها ، ومن سوء طالع العراق أنه متشاطىء مع تركيا وايران وسوريا وخاصة منابع جميع انهار العراق خارج حدوده أي في تلك الدول المذكوره الجاره العربية والمسلمه ، والعراق ضعيف أمام هذه الدول وذلك لحروب النظام السابق وأنهاك اقتصاده والأحتلال الأمريكي الذي حل وفكك جميع مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية وأفول نجمه السياسي بحكومات المحاصصة الطائفية والأثنية والفوضى السياسية وغياب أهل الخبرة والأختصاص في صناعة القرار السبياسي وفقدان *المشروع الوطني* ، فتركيا وايران وسوريا رفعت سلاح *التعطيش السياسي* ضد العراق وأستعمال ورقة منابع دجله والفرات للضغط السياسي على العراق وحصره في زاوية ضيقة لأرضاخها للأمر الواقع، والذي زاد الطين بلة على العراق وعقد مشكلته المائية مع هذه الدول هو موقف الكويت العدائي ضد العراق فهى واقفه بالمرصاد لأيذاء العراق فالكويت أعلنت عبر صحيفة القبس الكويتية: أن الصندوق الكويتي للتنمية الأقتصادية العربية سيسهم في دعم تنفيذ مشروع يؤدي لسحب مياه نهر دجله من أقصى الحدود السورية مع تركيا والعراق لمسافات طويله بهدف زيادة الرقعه الزراعية بمحافظة الحسكه شرق سوريا ، مما أدى الى أنخفاض نسبة المياه العذبة في وسط وجنوب العراق وزيادة ملوحة شط العرب بزحف مياه الخليج المالحة نحو مدينة البصرة وتهديد مساحات واسعة من بساتين النخيل والحمضيات (ومن المؤكد لم يكن كرم وسخاء الجارة الحاقدة (كرمال عيون الأسد) بل لأيذاء العراق فقط) . أما اسرائيل-فهى عدو فلا عتب عليها – ولكنها حليفة لتركيا المسلمه هدفها ألحاق الأذى بكل من سوريا والعراق أنها تروج لشعارها{ موارد المياه التركية ملك لتركيا كما أن النفط ملك دول النفط} تهدف اسرائيل من وراء هذا الضغط على العرب والتأييدالكامل لتركيا هو تحقيق المشروغ الصهيوني الأستراتيجي (( ربط مياه دجله والفرات بمياه الجولان المحتل وعلى حساب أمن سوريا والعراق.))
ومن خلال هذه المعطيات التأريخية ومواقف دول الجار في أيذاء العراق وأستعمال سلاح التعطيش السياسي الظالم وسياسة لي الأذرع وتهديد الحياة في العراق، وأذكر ما بنت هذه الدول من سدود وخزانات وبحيرات-ونحن لسنا بالضد مما تعمله هذه الحكومات لخدمة شعوبها و تأمين مستقبل أجيالها، لأن حكومات العراق في العهد الملكي بنت سدود وخزانات ومشاريع أروائية عديده مثل سد دوكان ودربند خان ومشروع الحبانية والهندية وسدة الكوت ، وليسمع العالم بميزانية تقدر بأكثر الأحتمالات ب (خمسة ملايين دولار فقط لاغير) حينما ميزانية حكومات بعد 2003 تعدت 130 مليار دولار ولمدة عشرة سنوات لم تحرك ساكن لأنقاذ الشعب من العطش وتأمين بلدنا من حرب المياه القادمه سوف نضطر الى مقايضة برميل نفط أسود ببرميل ماء أزرق طبعا في السوق السوداء. (موبعيده أن تنقلب المعادله(قطرة دم مقابل قطرة ماء)أقامت تركيا أكثر من 21 سدعلى منابع دجلة والفرات وخزانات عملاقة منها سد (اليسو)في 5 آب 2006 والذي خفضت مياه نهر دجله بنسبة 60% حيث ستنخفض نسبة المياه من 20 مليارمتر مكعب الى 9 مليار متر مكعب ، وعندما سيحين موعد أملاء خزان البحيرة العملاقة سيتضررملايين البشرويلحق الضرربخمس محافظات و13 قضاء و21 ناحية ، لملاحظة حجم الحقد التأريخي على العراق-أذكر ماتناقلته الدراسات العالمية(أجمالي الموارد المائيةالمتاحة لتركيا تقدر ب 195 مليار متر مكعب سنويا بينما تحتاج منه الى 16 مليار متر مكعب وبالمستقبل تحتاج الى 20 مليار، وسد (أورفه )الذي يستطيع حبس مياه دجلة والفرات مدة 600 يوم ، وسد (كاب) العملاق الذي يتكون من 13 مشروع للري وتوليد الطاقة الكهرومائيه، ويهدف المشروع الى أقامة 22 سدا على دجله والفرات، وهذه المشاريع التركية أدت الى أنخفاض مستوى مياه شط العرب وزيادة الملوحة فيه ، وأحتمال حدوث هزات أرضية وأنزلاقات طينية بسبب حفر الوديان والبحيرات العملاقة والسدود، ناهيك من تاثيرات صحية –كثرة أستعمال الفلاح التركي للمواد الكيمياويه. في الزراعة ،أما دورسوريا (العربية) منذ زمن الوالد تحاول بشتى الطرق الغير مشروعة الخبيثة ألحاق الضرر بالعراق ، كانت البداية 1968 بناء سد على الفرات الذي سمى بسد الثورة ويخزن .611مليار متر مكعب من المياه ، وأقامت أتفاقية ثنائية مع تركيا عام 1987 تنظيم الحصص المائية بينهما بتجاوز حصة العراق وموقفه ، ونفذت الحكومة السورية مشروع الحسكة ( بمساعدة الدعم المالى الكويتي)، فحارب بشار العراق منذ 2003 باصدقائه القدماء القاعدة بحجة أفشال المشروع الأمريكي في العراق( اللهم لاشماته--- أنقلب السحر على الساحر اليوم) ، وأكثر المواقف حقدا حين يتعمد - الجانب السوري -حجز حصة العراق الواردة من تركيا وتدفع مكانها مياه البزل الذي يزيد من ملوحة أنهار العراق وتدمير أراضيه الزراعية.
أما دور الجمهورية الأسلامية الأيرانية : فهى في نزاع تأريخي مستمرمع العراق على شط العرب منذ زمن الشاه الذي بنى سد على نهر الوند سنة 1960 وقطع مياه النهر ، أما في زمن الحكومه الأسلامية لعبت بورقة الماء بشكل شيطاني ولئيم وبتوقيت أنتهازي بأمتياز حين حولت جميع الأنهار والروافدالتى تصب في دجله الى الأراضي الأيرانية مثل نهر الوند والكرخة والكارون ( وأنها حولت 90 نهر ورافد دائمى الى داخل اراضيها ، وفي 11-8-2010 قطعت مجرى نهر( قورتو)عن خانقين مما ألحق أضرارا بالغة بالمدينة وبالأراضي الزراعية ومياه الشرب . وزيادة ملوحة شط العرب وزيادة في التنكيل بعد قطع المياه تفتح قنوات البزل على الأراضي العراقية وخصوصا شط العرب (المسكين)الذي كثرت سكاكينه-تركيا و سوريا و ايران- حيث قطعوا مياه أنهارهم وأرسلوا بدلها مياه البزل المالحة، مما لحقت الكارثة البيئية بشط العرب حيث زيادة نسبة ملوحته وشحة مياهه فهجرتها الطيور وقلة ونفوق اسماكه وهجرة سكانه وذبول ( عثوك البرحي والتبرزل) فتسرب اليأس والأحباط اليه وضع أمامه خيارين أما أن يطلب اللجوء الى المنا في أو ينتحر، فيا ساده ويا كرام أتعلمون ما ألذي اخنار شطنا العزيز{أختار الأنتحار } لأنه أستشارني ما الذى تختار لي أيها المغترب؟؟؟ حينها همست في اذنه:أسمع يا فتى أياك والغربه أنها موت في كل يوم-------
عبد الجبار نوري//// السويد





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,390,646,529
- قانون التقاعد الموحد/طموحات وآمال
- آرهاب أيلول ألأسود- في ألعراق
- ألزعيم عبد ألكريم قاسم / أمير ألنزاهة
- مجلس ألنواب ألعراقي ( ألحوت)
- خاطرة وطنية حول مقال ألعزيز رزكار عقراوي لمن نصوت ؟
- خيمة صفوان ( خيمة خسائر حرب )
- ألأخونة وألقاعدة
- تأ ملات وشجون في اجتياح السجون
- هيروشيما والحصار
- ارشيف وطني لا يموت
- جيفارا الرمز والاسطورة
- خاطره مُره
- الفصل السابع و السي اي ايه
- جائزة نوبل واليسار


المزيد.....




- -القط الثعلب-..فصيلة جديدة من القطط -تجتاح- جزيرة فرنسية
- تركيا: السجن مدى الحياة لـ24 شخصا بينهم قائد سلاح الجو الساب ...
- إيران تسقط -درون- أميركية فوق هرمز.. هل تقرع طبول الحرب؟
- سلفا كير يزور الخرطوم في إطار الوساطة بين السودانيين
- الكشف عن موعد الإعلان عن -نوت-10- المنتظر
- أحكام جديدة في حق بريطانيات ضربن طالبة مصرية حتى الموت
- نواب في جنوب السودان ينسحبون من عرض للميزانية في البرلمان
- جدل بعد تغريدة تصف محمد مرسي "بأخر الأنبياء"
- عالم الكتب: - صيف مع العدو- الرقة بين ثلاثة أجيال
- أول زيارة لرئيس صيني إلى كوريا الشمالية منذ 14 عاما


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الجبار نوري - حرب المياه وأنتحار شط العرب