أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - فجر اليوم لفظت ثورة 25 يناير أنفاسها الأخيرة!














المزيد.....

فجر اليوم لفظت ثورة 25 يناير أنفاسها الأخيرة!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4166 - 2013 / 7 / 27 - 17:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التاريخ يُسجِّل الآن النهاية الدموية الفاشية لثورة الخامس والعشرين من يناير؛ ففي فجر السابع والعشرين من تموز 2013 اغتال بينوشيه مصر (الجنرال الفاشي السيسي) هذه الثورة الشعبية المصرية العظمى، والتي هي مركز الثقل الثوري في "الربيع العربي".
لقد أغرقها الحكم العسكري الفاشي المصري في بحرٍ من الدَّم بعد دقائق من حصوله على "التفويض الشعبي" من ملايين المصريين الذين احتشدوا في ميدان التحرير، والذي أراه الآن، بعيون الضحايا الأبرياء، على هيئة مقبرة، دُفِنَت فيها ثورة الخامس والعشرين من يناير، وكأنَّ قدرها أنْ تُدْفَن في مسقط رأسها؛ وأرى هذا الحشد الشعبي الكبير في الميدان على هيئة جنازة تَضُمُّ، بحكم تعريفها، النعش والميِّت والمشيِّعون.
هؤلاء الملايين هُمْ قسم كبير من الشعب المصري، وقد يكونوا قسمه الأكبر؛ لكنَّهم ليسوا بـ "شعب يناير"، ليسوا بـ "الشعب الثوري"؛ إنَّهم مطايا امتطاهم الفاشي السيسي، الذي استمدَّت فاشيته قوَّة من الولايات المتحدة، بصفة كونها القوَّة الإمبريالية العظمى في العالم، ومن إسرائيل بصفة كونها العدو القومي الأوَّل للأمة العربية؛ فلا تخدعنَّكم ظواهر المواقف.
قوى الثورة المضادة في مصر إنَّما تشمل الآن كل يساري، وكل شيوعي، وكل علماني، وكل قومي، وكل ناصري، انضمَّ إلى الفاشي السيسي، وارتضى أنْ يكون مطية للحكم العسكري الفاشي، الذي هو نفسه حكم مبارك وقد حُقِن بمصل الفاشية.
هؤلاء ما عادوا، بدءاً من "المجزرة الفاشية"، يساريين، ولا شيوعيين، ولا علمانيين، ولا قوميين، ولا ناصريين؛ فالثورة المضادة (لثورة الخامس والعشرين من يناير) انتصرت أوَّلاً في عقولهم، وفكرهم، وتفكيرهم، ومشاعرهم؛ فعداؤهم لجماعة "الإخوان المسلمين"، والتي هي في مَيْلٍ فطري إلى الفاشية الدينية، أعمى أبصارهم وبصائرهم، حتى أنَّهم ارتضوا أنْ يكونوا وقوداً للثورة المضادة، ومطايا للحكم العسكري الفاشي؛ فاليوم أُعْلِن براءة الشيوعية واليسار والعلمانية والقومية والدولة الديمقراطية المدنية منهم؛ فما أرخصهم في سوق السياسة!
كنتُ سألومكم كثيراً، وكثيراً جداَ، لو لم تخاصموا مرسي، وعهده، وجماعته، وحزبه، وحلفائه، ونهجهه؛ أمَّا الآن فأتبرأ (مع كل فكر تزعمون الانتماء والانتساب إليه) منكم، وأُعْلنكم جزءاً من قوى الثورة المضادة التي أعادت عهد مبارك، بعدما شحنته بطاقة الفاشية؛ فما السيسي إلاَّ مبارك، في نصفه الأسفل، وبينوشيه، في نصفه الأعلى.
لم أتوقَّع أنْ تسقطوا هذا السقوط، وإنْ كنتُ أتوقَّع أنْ يجد الجنرال الفاشي السيسي حلفاء له في رأسي الأزهر والكنيسة القبطية؛ فالفاشي يميل بالفطرة إلى التحالف والتعاون مع المؤسسات الدينية.
الثورة المضادة انتصرت فيكم (أيْ في دواخلكم) أوَّلاً؛ ثمَّ انتصرت على ثورة الخامس والعشرين من يناير العظمى؛ وإذا كان البرادعي عدوَّاً طبيعياً لها من قبل، فإنَّ صباحي أصبح عدوُّاً لها مُذْ فوَّض إلى الجنرال الفاشي السيسي إغراقها في بحرٍ من الدَّم.
جماعة "الإخوان المسلمين" سطت، من قبل، على ثورة يناير، وعاثت فيها فساداً؛ وأنتم اليوم كنتم جُنْداً للجنرال الفاشي السيسي في قضائه عليها؛ وإذا ندمتم عمَّا قريب، ولسوف تندمون، فلن يكون ندمكم إلاَّ ندم الأغبياء؛ فإنَّ غباؤكم هو الرَّحْم الذي منه خرج هذا الجنرال الفاشي ضيِّق الأُفق. كنتم تتوقَّعون ولادة أتاتورك، فإذا بكم تُرْزقون بينوشيه المصري!





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,159,655
- مقالة قديمة عن ثورة يناير
- هكذا يُفْهَم الصراع في مصر الآن!
- السيسي أشعل فتيلها!
- -العرب اليوم-.. معانٍ كبيرة في شأنٍ صغير!
- كيري الذي تَفرَّع من -الملف السوري- إلى -الملف الفلسطيني-!
- نقابة الصحافيين الأردنيين -بيت أبي سفيان-.. مَنْ يَدْخُله فه ...
- -العرب اليوم-.. أزمة صحيفة أم أزمة صحافة؟
- لو حدثت هذه -الثورة الطبية-!
- مصر الآن.. صراع بلا وسيط!
- ما معنى أنَّ -الحركة- تتسبَّب في -إبطاء الزمن-؟
- تأمُّلات مصرية!
- إنَّها الثورة المضادة يقودها بونابرت صغير.. فالحيطة والحذر!
- مِنْ -مرسي- إلى الأَمَرِّ منه.. -المُرْسيسي-!
- هذا ما أتوقَّعه في الساعات المقبلة
- ما يجب أنْ يُقال قبل فَوْت الأوان!
- -يناير- الذي تجدَّد في -يونيو-!
- عندما تُزيَّف حقيقة الصراع في مصر!
- مصر التي توشك أنْ تودِّع مصر!
- هل سمعتم ب -الطلقات الخنزيرية-؟!
- -جنيف 2- كما يراه المعلِّم!


المزيد.....




- أجمل 10 وجهات حول العالم
- كيف تحوّل هؤلاء الأشخاص لـ -ملوك وملكات- في دبي؟
- بعد -قرار الإعفاءات-.. تهديدات متبادلة بين إيران وأمريكا بشأ ...
- الجامعة الإنجليزية تمنع الكحول خلال احتفالات الفوز بالألقاب ...
- اليابان تخترع خادمة آلية ترتب الغرف
- النساء التي يقدن التغيير في السودان
- ابن نتنياهو: لا شيء اسمه Palestine فحرف الـP غير موجود بالأب ...
- شاهد: صلاح ورامي مالك على سجادة التايم الحمراء ضمن أكثر 100 ...
- "أم التنانين" تلتقط صورة مع محمد صلاح
- الجيش الدانماركي يعتزم تجنيد عشّاق ألعاب الفيديو ضمن صفوفه


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - فجر اليوم لفظت ثورة 25 يناير أنفاسها الأخيرة!