أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد النعماني - ماساة اطفال اليمن الي اين ؟















المزيد.....



ماساة اطفال اليمن الي اين ؟


محمد النعماني

الحوار المتمدن-العدد: 4125 - 2013 / 6 / 16 - 14:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ماساة اطفال اليمن الي اين ؟ تساولات كثيرة تبحت عن اجابات للحل وعناوين كثيرة منها ان ثلث الأطفال في اليمن لا يستطيعون الحصول على فرص الدراسة ، و نحو مليونين طفل دون تعليم وحوالي 600الف طفل يمارسون أعمالا شاقة وخطرة واستغلالهم للجهاد في سورية كل ذلك نحاول من خلال هذا الرصد والكم الهائل من المعلومات وضع القراء الكريم امام ماساة اطفال اليمن والحقيقة ان الكثير منا ومنهم من المسولون في حكومة الوفاق اليمنية ورياسة الجمهورية لايعرفون الي اين تسير ماساة اطفال اليمن ؟
ووفق التقرير الدولي الذي أصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي فإن ثلث الأطفال في سن التعليم في اليمن لا يستطيعون الحصول على فرص الدراسة ، وأن نحو مليونين من أصل ستة ملايين طفل في سن الدراسة حالياً من دون تعليم
ودق ذلك التقرير الاممي ناقوس الخطر في قضية التعليم في اليمن وما يعانيه هذا القطاع من اختلالات تتعلق بالتسرب المدرسي ونقص الخدمات التعليمية في البلاد
وكشف عن عحز حكومة الوفاق اليمنية التي تقاسم الثروة والسلطة في اليمن وتصرف الملايين من الدولارات لموتمر الحوار اليمني هذا الاموال الهائلة لو صرفت في محال تعليم الاطفال لحققت انجازات ملموس ولكن فساد الحكومة والرئيس عبدربة منصور ادت الي انتشار الفوضي والفقر والبطالة والاختلالات في الخدمات المعشية للسكان ومنها الخدمات التعليمية ويعيش في اليمن مليونا طفل من دون تعليم من أصل ستة ملايين وفق تقرير للأمم المتحدة.
وخلفت الأزمة السياسية التي عصفت باليمن عام 2011 آثارا اقتصادية كبيرة على قطاعات خدمية واسعة منها التعليم الذي تم تخفيض موازناته.
ووفق التقرير الدولي الذي أصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي فإن ثلث الأطفال في سن التعليم في اليمن لا يستطيعون الحصول على فرص الدراسة ، وأن نحو مليونين من أصل ستة ملايين طفل في سن الدراسة حالياً من دون تعليم.
ودفعت هذه الأوضاع الأطفال الى البحث عن فرص عمل لا تتناسب مع أعمارهم ، أو التسول في الشوارع أحياناً . وهي ظاهرة تتسع دائرتها
وكانت منظمة إنقاذ الأطفال البريطانية التي تعمل في اليمن منذ الستينات وتعمل على تعزيز وحماية حقوق الأطفال قد ساعدت نحو ثلاثة آلاف طفل في العودة إلى المدارس خلال عامي 2011 و2012.
حيال تلك الأوضاع فإن الحكومة اليمنية معنية باتخاذ تدابير سريعة لمواجهة ظاهرة التسرب التعليمي وتحسين الخدمات التعليمية ورفع موازناته

الأوضاع التي عايشتها اليمن خلال العام 2011م دفعتالكثير من الأطفال إلى البحث عن فرص عمل لا تتناسب مع أعمارهم، أو التسوّل في الشوارع التي باتت ظاهرة تتسع يومياً في اليمن.
وكان متخصّصون تربيون قد أكدوا في ديسمبر الماضي أن قطاع التعليم في اليمن يواجه معوقات تحد من تطوره تتمثل أبرزها في مسألة التشتت السكاني ما يؤدي إلى صعوبات في وصول التجمعات السكانية إلى المبنى المدرسي خصوصاً في الأرياف.
عبدالله العلفي، مسؤول الدراسات والتدريب في المركز اليمني للدراسات الاجتماعية أوضح أن 94 % من المدارس لا تتوافر فيها غرف للمكتبة المدرسية، و85 % لا تتوافر فيها غرف للمدرسين، مشيراً في السياق ذاته إلى أن معظم المدارس تفتقر إلى أبسط مقومات المبنى المدرسي وأكثرها تأثيراً في العملية التعليمية مثل المرافق الصحية ولاسيما مدارس البنات، مؤكداً في السياق ذاته أن الكهرباء لا تتوافر إلا في 49 % من المدارس الأساسية، و23 % من المدارس الثانوية.
وإزاء الموقف الصعب بين الشتات السكاني والمبنى المدرسي؛ شدّد مجلس الوزراء في اجتماعه المنعقد في الـ«25» من ديسمبر المنصرم على قراره السابق الخاص بإلزام السلطات المحلية في المحافظات والمديريات وجميع الجهات المنفذة للمبنى المدرسي بالالتزام التام بما تحدّده الخارطة المدرسية من مواقع للبناء وحجم ونوع التدخل في المدارس القائمة بنتائج الخارطة المدرسية في تحديد مواقع إنشاء المدارس وكذا التوسع في المدارس القائمة، وتوفير متطلباتها المستقبلية.
في مارس الماضي تقدّمت وزارة التربية والتعليم بطلب للحصول على منحة من برنامج الشراكة العالمية للتعليم الذي يُفترض أن تحصل بموجبه الحكومة اليمنية على مبلغ (82) مليون دولار من البرنامج لدعم العملية التعليمية في اليمن خلال الفترة (2013 ـ 2015) بعد أن استكملت الوزارة الدراسات اللازمة للحصول على المنحة ، والتي أعرب وزير التربية والتعليم عبدالرزاق الأشول عن أمله (أن تعود بالنفع الوفير على أطفال اليمن).
خلال الفترة الماضية واجه التعليم في اليمن الكثير من الضربات الموجعة وصلت إلى حد إعادة دفعات من الطلاب من جامعات بعض الدول التي قدمت منحاً أكاديمية لليمن بسبب افتقار الطلاب المبتعثين إلى الحد الأدنى من الأساسيات المطلوبة لإتمام التعليم الجامعي، ويبدو أن هناك إرثاً ثقيلاً من الاختلالات بوضع التعليم في اليمن يحتم معالجات لا تحتمل التأجيل خصوصاً أن الدولة اليمنية مقدمة على مرحلة تغيير شامل يستحيل إنجازه بمواطنين من ذوي التعليم المتدني أو الأميين
ويرتبط سوء التغذية لدى الاطفال بمحدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية ذات الجودة مثل الرعاية الصحية والمياه الآمنة والصرف الصحي المناسب وممارسات النظافة الشخصية والتغذية المناسبة.. وأكدت (اليونيسيف) على ان ما يقارب من 60% من أطفال اليمن دون سن خمس سنوات يعانون من «سوء التغذية المزمن» والذي ينتج عنه التقزم في النمو وتأخر التطور العقلي. ومع ذلك فإن ما يزيد عن طفل واحد من بين كل ثمانية أطفال في اليمن (267,000 طفل) دون سن خمس سنوات يعاني من سوء التغذية الحاد الشديد (SAM ) وذلك يعني أنه يواجه خطر الموت بسبب أمراض الطفولة الشائعة.
وفي تقرير التغذية العالمي الذي أطلقته المنظمة العالمية الاسبوع الجاري وحصلت صحيفة «الوحدة» -على نسخة منه- اشارت اليونيسيف الى ان هناك أيضاً 730,000 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد المتوسط (MAM ) والذي يعني كذلك ازدياد مخاطر الإصابة بالأمراض ومن ثم الوفاة. منوهة الى ان الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الشديد هم مجال التركيز الرئيسي لبرنامج التغذية من اليونيسيف في اليمن بينما يدعم برنامج الغذاء العالمي أولئك الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد المتوسط.

وتزامناً مع إطلاق التقرير العالمي للعام الجاري 2013م حول تحسين تغذية الأطفال فإن اليمن تركز على تحقيق نجاحات في مجال التغذية وتعزيز الفهم وتوفير الدعم (داخلياً وخارجياً) للتغذية باعتبار ذلك استثماراً هاماً خلال الألف يوماً الأولى من حياة الطفل وهذا الأمر لا يُعد هاماً فقط لصحة ونمو الأطفال وإنما للتنمية إجمالاً وللاقتصاد في البلد.
ولفت التقرير الى ان سوء التغذية ليس مرتبط فقط بالجوع وإنما هو مؤشر على محدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية ذات الجودة مثل الرعاية الصحية والمياه الآمنة والصرف الصحي المناسب وكذلك ممارسات النظافة الشخصية والتغذية المناسبة, كما أن ضعف ممارسات التغذية (مثل التوقف عن الرضاعة الطبيعية) و نقص الأغذية المناسبة والموسعة جميعها تعد من العوامل الرئيسية التي ساهمت في استمرار الأزمة, وبالرغم من أن توفر الأغذية الأساسية لوحده لن يعالج هذه المشكلة فإن كل من توفر واستخدام الأغذية المناسبة للأطفال يمكن أن يُحدث فارقاً في تلبية الاحتياجات التغذوية الخاصة لهذه الشريحة.
بالإضافة إلى ذلك يؤدي نقص اليود إلى حدوث معوقات اجتماعية و تعطل في النمو الجسدي و انخفاض في معدل ذكاء الطفل بحوالي 15 نقطة كما أنه من المعروف أن تضخم الغدة يؤدي إلى خفض إنتاجية من يعانون من هذا المرض بنسبة تصل إلى 15% ولذلك من الضروري جداً أن يتم تحقيق زيادة في استخدام الملح الذي يحتوي على مادة اليود.

وقال جوليان هارنيس ممثل منظمة اليونيسف عند إطلاق التقرير «إن هذا مثال قوي على الشراكة بين الحكومة والأمم المتحدة والمانحين والقطاع الخاص من أجل خدمة أفضل مصلحة للشعب اليمني».

وأضاف «إننا شاكرون للجهود الكبيرة التي بُذلت من قبل الحكومة اليمنية من أجل معالجة نقص التغذية فبالرغم من الظروف الصعبة إلا أن مراكز المعالجة تم فتحها وتم تدريب العاملين الصحيين وتمت معالجة الكثير من الأطفال»

ويردف: «الأطفال المتقزمين وعلى الأخص خلال العامين الأوليين من حياتهم لن يحققوا بالكامل مستوى النمو المطلوب وعلينا أن نبذل المزيد من الجهد من أجل دعم الصحة العامة والتغذية والمياه والصرف الصحي والنظافة والغذاء والزراعة والتعليم وحماية الأطفال والرعاية الاجتماعية ؛ من أجل معالجة الأسباب التي تقف وراء سوء التغذية»

فيما أكد بيشو ماراجولي ممثل برنامج الغذاء العالمي على «أننا ندعم استخدام الغذاء المحلي الذي يحتوي على المغذيات من أجل العناية بالأطفال الصغار, و قد يكون من الصعب توفير كافة الاحتياجات التغذوية بتلك الطريقة فإننا نشجع القطاع العام والخاص على العمل يداً بيد من أجل توفير المنتجات الغذائية المعززة التي تكون مناسبة للأطفال الصغار وجعلها متوفرة لمن هم بحاجة اليها»


ودشنت منظمة اليونسيف بالعاصمة صنعاء “مشروع وصل” والذي يهدف الى توفير منبر امن لليافعين واليافعات ضمن الفئه العمرية 15الى 17سنه للتعبير عن همومهم وقضاياهم وحقوقهم واحتياجاتهم وتطلعاتهم في المستقبل .
وكشف اقرير المنظمة ان اليافعين في اليمن يشكلون اكثر من مليون ونصف من إجمالي عدد السكان,وان المجتمع يُنظر إليها على انها موارد غير مستغلة حتى أقصى طاقاتها.
واشار التقرير ان الفئات العمرية من 15 الى 17 سنه عرضة لخطر الزواج المبكر قبل بلوغ سن الثامنة عشره، بسبب عدم وجود حد ادنى للزواج في اليمن والتسرب من المدرسة والعمل من اجل مساعده اسرهم في الاعمال الشاقة .
وكشفت احصائيات البنك الدولي الى ان 31.6% من الأطفال ممن هم في سن الدراسة لا يذهبون إلى المدارس فيما يبلغ عدد النازحين حوالي نصف مليون نازح؛ منهم 30% في سن الدراسة (6 – 18 سنة)، و 23.9 % من الأطفال ممن هم في سن الدراسة الثانوية (15 – 17 سنة) يذهبون إلى المدارس الثانوية و32%من الأولاد يذهبون إلى المدارس الثانوية مقابل 15% من الفتيات.
ووفقاً لبيانات البنك الدولي، فقد بلغ عدد المتسربين من المدارس 567,000 في عام 2006م و 22.3% من الأطفال دون سن الخامسة تم تسجيل ميلادهم و60% مصابون بالتقزم “سوء التغذية” مما يعرضهم لصعوبات في الفهم والإدراك، وعدم اكتمال النمو.
فيما بلغ الاعتداءات على المدارس 211 اعتداءً عام 2011م حيث تسبب في الأضرار لـ 150 مدرسة في كل من صنعاء وتعز وحجة وأبين وصعدة.
وكشف تقرير أممي حديث عن أن ما يزيد على مليوني طفل بنسبة 22% لا يزالون خارج المدارس، وعلى الأخص الفتيات، رغم تحسن مؤشرات التعليم في اليمن خلال العقد الماضي
وأوضح التقرير الذي أعده مكتب منظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة لدى اليمن حول واقع الأطفال في اليمن أن "ما يزيد على نسبة 22% من أطفال اليمن لا يتحصلون على التعليم"، مشيراً إلى أن نسبة الفتيات خارج المدارس تمثل 30%، في حين يمثل الأولاد خارج المدارس 14%، فضلاً عن وجود تحديات أخرى في الجانب التعليمي تتمثل بوجود عجز في المعلمات، خصوصاً في المناطق الريفية وكذا تزايد أعداد الطلاب في سن الدراسة ومحدودية المدارس، الأمر الذي ينتج عنه كثافة الطلاب في فصول المدارس القائمة.
وتصل الكثافة في بعض المدارس إلى 120 طالباً في الفصل الواحد، بجانب ندرة المياه الصالحة للشرب في المدارس والنظافة الصحية والصحة المدرسية، وجميعها تشكل عوامل مؤثرة في تشجيع الطلاب في سن التعليم على الالتحاق بالتعليم أو التسرب من المدارس.
وأوضح التقرير أن نحو ستة ملايين من السكان الراشدين لا يملكون مهارات الكتابة، منوهاً بهيمنة الطابع النظري في مناهج التعليم، ولفت التقرير إلى ارتفاع معدل الأمية ليصل إلى 62% من اليمنيين
وأكد جوليان هارنيس، ممثل منظمة اليونيسيف في اليمن، أن الشريحة العمرية بين 15 و17 سنة، تشكل 1.5 مليون شخص في اليمن، و"تمثل موارد مهمة لا يمكن الاستغناء عنها في المجتمع". مشيراً إلى أن هذه الفئة التي تتضمن "اليافعين"، تتعرض لعديد مخاطر؛ أهمها "الزواج المبكر؛ بسبب عدم التحديد القانوني لسن الزواج الأدنى في اليمن"، كما أن "الكثير من اليافعين يُجبَرون على مغادرة المدرسة، والعمل في مهن خطرة.
وتتبعاً لأسباب تسرب الأطفال من المدارس، تبرز أسباب عديدة، من بينها عدم قدرة الأهالي على توفير متطلبات الدراسة لأولادهم، حيث وقفنا أمام حالة الطفل(إبراهيم .س) الذي لجأ إلى العمل على الرغم من أن عمره لا يتعدى اثنتي عشرة سنة، ووجد نفسه في ورشة ميكانيكا سيارات، وقد يصبح محترفاً في هذا المجال في المستقبل، وهو قال لـ"العربية.نت": "إن والده عاجز عن العمل، وإن له أخوة أصغر منه وأمه لا تملك أية حرفة لإعالتهم، وظروف أسرته صعبة جداً".
ويقول الباحث الاجتماعي محمد مسعد لـ"العربية.نت": الحكومة عاجزة عن استيعاب الأطفال في إطار برنامج تنموي وتربوي وبرامج تنشيئية تكفل الحفاظ على مستقبل أجيال الوطن لتكون المسؤولة عن بنائه في المستقبل القريب. لا بد من توفير الدعم الكافي لبرنامج حماية الأطفال وتوفير التعليم المناسب وضمان عدم تسربهم من الدراسة والتعليم الأساسي بالذات من خلال آليات تبحث في مشاكل الأطفال وتعمل على حلها ومعالجتها، وتقدم الإرشادات والاستشارات النفسية والاجتماعية للجميع دون استثناء، أيضاً لا بد من تنفيذ دراسات بحثية ميدانية حول عمالة الأطفال وتشردهم والانحراف والمتاجرة بهم، ولن يكون الأمر سهلاً دون بذل جهود مضاعفة تتآزر فيها الجهات الرسمية والمنظمات الناشطة لتقديم المعالجات كافة.
أما صالح عبده، وهو معلم في إحدى المدارس الأساسية فيحذر من خطورة ذلك على مستقبل البلد، ويقول: الجميع يركز على محو أمية الكبار دون التركيز على مشكلة تسرب الأطفال من التعليم، والتي لها عدة أسباب منها اجتماعية واقتصادية، وينبغي على الجهات المعنية أن تنظر إلى مشكلة التسرب من زاوية أن هؤلاء الأطفال سيصبحون في المستقبل شباباً وستكبر المشكلة

جاء ذلك في مؤتمر صحفي ، بمناسبة تدشين مشروع "وصل" نحو المؤتمر الوطني لليافعين واليافعات في اليمن، واستضافه فندق تاج سبأ بالعاصمة صنعاء.
وقال هارنيس إن "المشروع لليافعين، وينفذ من قبل اليافعين أنفسهم، ليطرحوا ما يشعرون به في ما يخص قضايا وهموم وطنهم، تمهيداً لعقد المؤتمر الوطني لليافعين واليافعات في اليمن، المقرر في سبتمبر القادم، وتضمين ما لديهم من قضايا في المؤتمر"، منوهاً إلى أنه "يتم التركيز على البعد الثقافي بما يخص الشخصية اليمنية".
ويهدف مشروع "وصل" إلى "توفير منبر آمن لليافعين واليافعات ضمن الفئة العمرية 15-17 سنة، للتعبير عن همومهم وقضاياهم وحقوقهم واحتياجاتهم وتطلعاتهم في المستقبل"، التي ستتم إثارتها "على المستوى الوطني، على شكل تدخلات في 21 محافظة". ويستمر المشروع من يونيو إلى سبتمبر 2013، تحت شعار "نحو حضور فاعل ليافعي ويافعات اليمن". و"من المتوقع أن تصل الحملة بشكل مباشر إلى أكثر من 1500 يافع ويافعة من مختلف الشرائح في المجتمع".
و"سيتم طرح هذا المشروع الذي يستند إلى اتفاقية حقوق الطفل (...) على اليافعين واليافعات لتطويره من خلال تعزيز مفاهيم نماء ومشاركة اليافعين واليافعات"، حسب بلاغ إعلامي صادر عن اليونيسيف. ويشمل المشروع عقد جلسات تشاور، ومبادرات يقودها اليافعون، "بغية تسليط الضوء على القضايا والحقوق التي تُعد ذات أهمية قصوى" بالنسبة لهم، ومن ثم "جمع تلك القضايا والحقوق على شكل مخرجات نهائية سيتم طرحها في مؤتمر اليافعين واليافعات اليمنيين المقرر عقده في سبتمبر القادم".
ويستهدف المشروع، بشكل خاص، الفئات الـ10 التالية: طلاب المدارس، الأطفال النازحين، الأطفال الأشد فقراً (المهمشين)، الأيتام، أطفال الشوارع والأطفال العاملين، الأطفال المعوقين، المجندين تحت سن 18 سنة، إضافة إلى الأطفال الذين تعرضوا للاتجار، والأطفال الذين على تماس مع القانون، والأطفال المتزوجين.
وقال كامل النابلسي، مدير التخطيط الاستراتيجي بمؤسسة "طمي" لتنمية الموارد البشرية، إن 31.6% من الأطفال اليمنيين في سن الدراسة، لا يذهبون للمدارس، و23.9% فقط من اليافعين يذهبون إلى المدرسة الثانوية، وإن 30% من النازحين في اليمن، البالغ عددهم نصف مليون، هم في سن الدراسة (6-18 عاماً). مشيراً إلى أن نسبة المصابين بالتقزم في اليمن تصل إلى 60%. ولافتاً إلى أن 20% من أطفال اليمن ينخرطون في المليشيات المسلحة وهم دون 18 سنة.
وأكد النابلسي أن خطورة وأهمية هذه الشريحة العمرية، تتمثلان في كونها "أكثر عرضة للخطر"، وباعتبارها "مرحلة انتقالية بين الطفولة والنضج"، ولأنها تشكل "كتلة انتخابية ضخمة في 2014"، بالإضافة إلى أن أكثر البرامج تركز على الطفولة المبكرة (أقل من 14 عاماً)، أو مرحلة الشباب (18 سنة فما فوق).
وذكر أن مشروع "وصل" قائم على فكرة الاستماع لآراء وقضايا اليافعين، ويهدف "الخروج بوثيقة سلة القضايا والحقوق"، و"تقديم مساحة لإعلاء صوت اليافعين واليافعات من خلال مؤتمر في نهاية المشروع، يقدم توصيات حول واقع هذه الفئة". مشيراً إلى أن المؤتمر الوطني لن يكون مؤتمراً تمثيلياً لليافعين، وإنما هو "تمثيل قدر الإمكان لقضاياهم".
وجاء في بلاغ إعلامي لمنظمة اليونيسيف، أن المرحلة الانتقالية في اليمن، تمثل "فرصة نادرة لوضع الأطفال واليافعين على رأس الأجندة الوطنية السياسية والتنموية والإنسانية، والتأثير في رسم السياسات الخاصة بالأطفال واليافعين لتمكين الأجيال الشابة في اليمن من المساهمة في رسم مستقبلهم".
وأضاف البلاغ الإعلامي: "طالما أن اليمن في طريقها لرسم "خارطة طريق" المستقبل، فإن مشروع "وصل" يسعى لأن تتضمن قضايا الأطفال (...) في صلب نقاشات وتوصيات مؤتمر الحوار"، وهو ما "يُعدّ مسألة جوهرية للنجاح على المدى الطويل، ولمستقبل اليمن أيضاً".
وتحدث في المؤتمر الصحفي، أيضاً، المهندس عبدالله الشاطر، وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي لقطاع خطط التنمية، ورنا الطاهر، مديرة مشروع "وصل". وتضمن الرد على أسئلة ومداخلات الإعلاميين والمهتمين، من قبل كل من هارنيس والنابلسي والطاهر.
.
وعاد نحو نصف مليون طفل في اليمن، من بينهم أطفال مشردون ولاجئون، إلى المدارس بفضل حملة نظمتها وزارة التربية والتعليم اليمنية ومنظمات الأمم المتحدة وشركاؤها.

كما تدعم منظمة الأمم المتحدة للطفولة، يونيسف، وزارة الصحة اليمنية في تنفيذ حملة لتحصين نحو 1.7 مليون امرأة في سن الحمل ضد التيتانوس.

وتحظى حملتا العودة إلى المدارس والتحصين بدعم منظمات اليونيسف والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين وإنقاذ الطفولة وغيرهم، بهدف المساهمة في دفع الجهود الرامية إلى تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.

ووفقا للإحصائيات فإن أكثر من ربع الأطفال في سن الدراسة في اليمن لا يذهبون إلى المدرسة، وتبدو المشكلة أكثر حدة في محافظات صعدة وعمران وحجة، حيث لا يذهب معظم الأطفال إلى المدارس بسبب النزاع الدائر بين الحكومة والحوثيين.

وقال غيرت كابيلاري، ممثل اليونيسف في اليمن، "إن التعليم هو أحد أهم عناصر بناء السلام، والكثير من الأطفال في اليمن حرموا من التعليم لمدة طويلة بسبب النزاع، ونرحب بالتزام كل الأطراف للمساهمة بفعالية في إنجاح هذه الحملة".

وخلال العشر سنوات الماضية استطاعت اليمن أن تحرز تقدما فيما يتعلق بالحد من وفيات الأمهات والأطفال دون سن الخامسة، الذي يعتبر من الأهداف الإنمائية، إلا أن الكثير من التحديات ما زالت باقية كما أن هناك الكثير الذي يجب عمله.

وقال كابيلاري "ونحن نقترب من العام 2015، لم نستطع أن نفي بالتزاماتنا وتعهداتنا لأطفال هذا البلد"، مضيفا أن هناك حاجة ملحة لأن تقوم الحكومة وشركاؤها بتسريع الجهود وزيادة الاستثمار لتحقيق الأهداف الإنمائية وإحداث فرق حقيقي في حياة أطفال ونساء اليمن.
منذ أن غادر عبد ربه محسن الشهالي، 13 عاماً، قريته في محافظة حجة قبل أربعة أعوام وهو يعمل كبائع متجول في شوارع صنعاء.
وقال عبد ربه واصفاً تجربته: "قرر والدي البقاء في البيت بعد أن فقد الأمل في العثور على عمل. كان يعمل كمزارع أو بائع للقات أو حمال، غير أن هذه الأعمال المختلفة لم تكن توفر لنا ما يكفي من مال لإعالة الأسرة، لذا فقد تركناه هناك وقدمنا إلى صنعاء بحثاً عن حياةٍ أفضل".
وأضاف هذا الطفل العامل أنه مصمم على إعالة أمه وأخَوَيه اللذين يصغراه سناً مهما كلفه الأمر، حيث قال: "من العار أن اترك أمي تعمل وأنا على قيد الحياة. أفضل ألاَّ نتناول سوى الخبز والماء على أن تضطر أمي وأخوتي للتسول".
من جهة أخرى، أعرب المسؤولون في قطاع التعليم اليمني عن قلقهم إزاء تزايد نسبة الانقطاع عن المدارس، التي أدت بدورها إلى ارتفاع نسبة الأمية.
ووفقاً للمسح التربوي الشامل الذي أجرته وزارة التربية والتعليم عام 2006، لا يرتاد المدارس سوى 46 بالمائة من الأطفال في سن التعليم الابتدائي والبالغ عددهم 7.4 مليون طفل، مما يترك حوالي 3,971,853 طفل فقط في المدارس الابتدائية. ويبلغ العدد الإجمالي للأطفال الذين يرتادون المدارس اليمنية في مختلف الأعمار حوالي 4,497,643 طفل.
وفي هذا الإطار، أخبر نسيم الرحمن، مسؤول الإعلام بمكتب اليونيسف باليمن، شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن "إحضار الأطفال إلى المدارس أمرٌ سهل ولكن إبقاءهم فيها هو الأمر الصعب". وأضاف أن المدارس في اليمن لا توفر الجو التعليمي الملائم الذي يُشعِر الأطفال بالترحيب ويشجعهم على التعلم.
كما أن "النظام التعليمي في اليمن قديمٌ جدّاً ولم يتغير مع مرور الوقت، فلا زال يعتمد على التلقين عن طريق التكرار، ولا زال المعلمون يلوِّحون بعصيهم لتوصيل المعلومات".
وأضاف نسيم الرحمن قائلاً: "لا يرغب الأطفال بالتعلم بهذه الطريقة، فالتعليم في المدارس الابتدائية لا ينطوي على أي مرح، مما جعل العديد من الطلاب يفقدون اهتمامهم بالتعليم. هذا، بالإضافة إلى العدد الكبير من المعلمين غير المدربين الذين يدفعون بالطلاب إلى خارج المدارس...فقد أخبرني أحد الأطفال الذي انقطع عن المدرسة أن معلمه نعته بالغبي وبأنه يهدر وقته في المدرسة".
وأشار نسيم الرحمن إلى أن الأوساط الحكومية تشهد الكثير من النقاش حول التعليم ولكن ما يتم عمله على الأرض يبقى محدوداً جدّاً. كما تحدث عن وجود "إستراتيجيةً لتطوير التعليم الأساسي" وأن "موضوع التعليم أصبح على قائمة الأجندة السياسية للحكومة غير أن التطبيق يبقى ضعيفاً جدّاً".
الفقر أحد الأسباب
من جهته، أخبر أحمد الرباحي نقيب المعلمين اليمنيين، شبكة الأنباء الإنسانية (إيرين) أن الفقر يُعتبَر عاملاً آخر وراء انقطاع الطلاب عن المدارس، مشيراً إلى أن "الأسر الفقيرة تضطر إلى إرسال أطفالها إلى العمل للمساهمة في تحسين دخل الأسرة، مما يؤدي إلى انقطاعهم عن المدارس للذهاب إلى العمل".
وقال أيضاً أن المدارس فقدت قدرتها على جذب الطلاب، في غياب الأنشطة المدرسية، واكتظاظ الفصول الدراسية. كما أن فشل العديد من الخريجين في الحصول على وظائف يثير الإحباط في نفوس الطلاب. هذا بالإضافةً إلى أنهم "يجدون صعوبة في استيعاب المقرر مما يجعلهم يمقتون التعلم".
المناطق الحضرية والمناطق الريفية
- وهناك فرق صغير فقط في عدد الذكور والإناث الذين يرتادون المدارس في المناطق الحضرية، بينما الفرق واضح في المناطق الريفية. ووفقاً لوزارة التربية والتعليم، توجد في اليمن 14,090 مدرسة، منها 9,224 مدرسة مختلطة، 8,638 منها في المناطق الريفية و586 في المناطق الحضرية. وقال نسيم الرحمن أنه "من الصعب على الفتيات البقاء في المدارس بسبب الطبيعة المحافظة لآبائهن".
وأضاف أن نسبة الانقطاع عن المدارس بين الفتيات أعلى بكثير من مثيلتها بين الفتيان، موضحاً أن بعض المدارس في المناطق الريفية تبدأ بحوالي 60 فتاة في الفصل ثم يتدنى هذا العدد إلى 10 فتيات فقط في الفصل الواحد في العام التاسع، وذلك بسبب ارتفاع نسبة الانقطاع عن المدرسة.
وفي المناطق القروية، تذهب الفتيات إلى المدرسة لتعلم القراءة والكتابة، ثم يغادرنها للتركيز على التعليم الديني في بيوتهن. وقال نسيم الرحمن أن "ذلك يرجع إلى قلة المدارس الثانوية في المناطق الريفية، إذ يشعر الناس أنهم حتى ولو أرسلوا بناتهم إلى المدارس الابتدائية فلن يكون بإمكانهن مواصلة تعليمهن نظراً لعدم وجود ما يكفي من المرافق التعليمية، مما يثنيهم عن الرغبة في التعليم".
وتوجد 554 مدرسة خاصة بالفتيات في اليمن فقط، 163 منها في المناطق الحضرية و391 في المناطق الريفية

ويتمنى خالد برمان 12 سنة – الصف الرابع الابتدائي أن يعود إلى مدرسته والالتحاق بصفه مع زملاءه الطلاب بعد أن فارقه لسنة ونصف ليلتحق بعمل شاق ومتعب لساعات طويلة واجر قليل"محل ميكانيك" وليس خالد وحده من التحق بذلك العمل الخطر فهناك الآلاف من الأطفال اليمنيين غادروا مدارسهم إلى متارسهم "محلات العمل الخطرة"محلات( الميكانيك- الحداده – النجارة – الزراعة وغيرها).
يقول خالد في حديثه لـ"مأرب برس" تركت المدرسة بعد أن قام معلمي بضربي أدى ذلك إلى خلاف مع والدي وبعد أن حدثت هناك مشكلة بينهما أرغمني أبي أن أعمل في محل "ميكانيك" يملكه ابن عمي وسط مخاطر وأتعاب كبيرة طوال اليوم ,حيث أقوم بعملي لساعات طويلة , كم أني من خلال هذا العمل حرمت من مدرستي وإكمال تعليمي , خالد : رغم استمراره في العمل إلا انه يتمنى العودة إلى المدرسة والالتحاق بإقرانه من الطلاب لأنه "مل" وتعب من العمل الشاق في المحل حسب قوله.
لاشك أن الوضع الاقتصادي وغلاء المعيشة سبب رئيس في دفع العشرات من الأطفال للعمل في الأماكن الخطرة رغم المبالغ الزهيدة التي يتقاضونها مقابل ذلك إلا أنهم يرون أن المبلغ وان قل فسيغطي ولو مصروف يوم .
فهذا صدام محمد حسين 14 عام دفعه الفقر والعوز إلى مغادرة مدرسته وترك صفه الخامس الابتدائي والالتحاق بالعمل في محل "ميكانيك سيارات" ينظر بعين الحسرة والندم كل ما رأى سيارةً فارهة لشخص ما تأتي إلى المحل وقد يكون عليها قرين له من الأطفال عائداً من مدرسته مع والده يحمل حقيبته المدرسية , فيتمنى صدام أن يعود التعليم "فلقد كره وطفش من الشغل حسب قوله, مضيفاً في حديثه لـ"مأرب برس": أن شغلي بهذا المحل شاق جداً فأعمال طوال ساعات النهار وقد تستمر إلى الليل أتعرض فيها لعدة مخاطر فضلاً عن زهد أجرة العمل, ففي يوم من الأيام كنت أقوم بإصلاح سيارة احد الزبائن فسقط علي يدي "أسبيت السيارة" ذا الوزن الثقيل فتسبب في كسور ورضوض بليغة في يدي , ويواصل صدام حديثه بمرارةً وأسى " ورغم إصابتي وتأثري من ذلك إلا أن صاحب المحل لم يعطني شيء لكي أتعالج , عدا مالك السيارة أعطاني (3الف ريال) شفقةً منه علي".
وهناك كثير من الأسر تعمد إلى حرمان أطفالها من التعليم والذهاب بهم إلى سوق العمل وإن في مهن خطرة آخذة في اعتبارها المردود المالي الذي سيعود به كل طفل نهاية اليوم غير آبهة بالأضرار التي تلحق بهم والمخاطر التي يتعرضون لها،وذلك ماحدث للطفل"عيسى14عاما" الذي امتهن بيع"الشمة"في محافظة الحديدة مفترشا احد أرصفتها يقضي نهاره تحت أشعة الشمس المحرقة، ليؤول به ذلك أن يرقد الآن في مركز الأورام السرطانية في أمانة العاصمة، يقول أطباء المركز انه مصاب بالسرطان إثر تعرضه الزائد لأشعة الشمس..فيما أسرته باتت عاجزة عن دفع تكاليف علاجه التي تصل فيه قيمة الجرعة الواحدة إلى أكثر من 100 ألف ريال شهرياً .
يقول والد"عيسى":لم أكن أعلم بما سيئول إليه ابني، كنت احسب أني اعلمه الاعتماد على نفسه في بناء مستقبله ".
كارثة استخدام الأطفال المبيدات الزراعية:
تعرض الأطفال لأسوء أشكال العمالة يتخذ أشكالاً متعددة وأعمالاً متنوعة وكلها تؤدي إلى أضرار خطيرة وبالغة عليهم , فلم يدور بخلد والد "صادق" ابن الست السنوات والذي وجدته في وحدة علاج أورام الأطفال بمستشفى الثورة مصاباً بورمٍ خبيثٍ في بطنه حتى أن حجمه الكبير(طول الورم السرطاني فيه أكثر من 10سم) يعيقه من ارتداء الملابس - لم يدور بخلده أن دفعه لابنه للعمل معه في مزرعته في رش المبيدات الكيماوية سيجعله يعض أنامل الندم على كل لحظه كان يشعر بها بالزهو وابنه الطفل يقوم بمساعدته ويعمل معه في الحقل ليعرضه لخطر كبير.
فيقول: عايض حزام والد "صادق" الذي ينتمي إلى بني حشيش بمحافظة صنعاء في حديثه لـ"مأرب برس" كنت أطلب من ابني أخذ علب المبيدات ورش "القات "والعنب معي وأنا مستمتع لقيامه بذلك , وكنت غير متوقع أن يصاب ولدي بهذا المرض الخبيث", ويعترف عايض ويقر" أن المبيدات التي كان يستخدمها في زراعة القات والعنب كانت السبب وراء إصابة أبنه بالسرطان .ويقول "أنه كان يقوم برش زراعته بالمبيدات الكيماوية التي كان يستخدمها ثم يرمي العلب الفارغة فيأتي الأطفال يلعبون بها " وهو الأمر الذي "سبب الورم الخبيث لابنه "صادق " وأضاف بعد أن أنبه ضميره لذلك: بعد أن تأكدت من خطر المبيدات بعد أن صدمني مرض ابني وعشت في معاناة نفسية شديدة قررت الامتناع الكامل عن استخدام المبيدات في الزراعة".
من جهته يقول: الدكتور/ عبد الحميد أبو حاتم مدير وحدة أورام الأطفال بمستشفى الثورة بصنعاء:أن الرقابة على المواد الكيماوية من قبل الدولة والتوعية بها لا يقل أهمية عن التوعية بمخاطر عمالة الأطفال, حيث أصبحت سبباً رئيسياً للإصابة بالسرطان في اليمن وذلك للاستخدام المفرط لها ممن قبل المزارعين اليمنيين ودفع أبناءهم الأطفال للعمل في مجال الزراعة".
غياب تطبيق القانون وعدم الرقابة:
إلى قبل سنوات قليلة ماضية لم تكن ظاهرة عمالة الأطفال في اليمن منتشرة بشكل كبير كما هو حاصل حالياً , و يرجع سبب ذلك حسب قول الدكتور فؤاد الصلاحي – أستاذ الاجتماع بجامعة صنعاء" إلى غياب تطبيق العمل الذي يؤكد على منع عمالة الأطفال من سن 18 عام فأقل , فضلاً عن عدم الرقابة من قبل الدولة والمؤسسات المدنية".
ويضيف الصلاحي في حديثه لـ"مأرب برس" على الدولة أن تقوم بدعم أسر الأطفال مادياً حتى لايلجئوا لمثل هكذا اعمال, مطالباً بذات الوقت الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني بالاهتمام بالأطفال والتوعية بمخاطر أعمالهم.
ورغم الإجماع على أن الحاجة والوضع الاقتصادي لبعض الأطفال أسبابا لدفعهم للالتحاق بأماكن العمل الخطرة إلا أن الدكتور الصلاحي يذهب برأيه إلى أن الثقافة التقليدية سبب في ذلك" حيث يوجد هناك آباء أصحاب دخل كبير ووضع ميسور إلا أنهم يدفعون أبنائهم لمثل هكذا أعمال..يق ول: " والرجل يرى أن عمل ابنه الطفل بتلك المحلات تجعله يصبح رجلاً".
وأورد أستاذ الاجتماع بعض الأخطار السلوكية التي يكتسبها الأطفال في أماكن عملهم "حيث يكتسب الطفل سلوكيات الكبار ويتلفظ بألفاظ بذيئة, ألفاظ سيئة وغير محتملة لا تطاق, يكتسبها من المحيط الجديد والبيئة الجديدة التي يعمل فيها , ويضيف : والمشكلة الأكبر أن الضرر لا يلحق بهذا الطفل ذاته وإنما تنتقل هذه السلوكيات إلى أفراد الأسرة المتواجدين معه, إلى جانب تعاطيهم (أنواع السجائر والقات والشمة وغيرها) والآن نحن في طور التطور التدريجي والذي هو انتشار الحبوب المخدرة بشكل غريب واستخدام (الديزبم) كمخدر" حسب تعبيره.
سعي حثيث للحد من الظاهرة:
مع ازدياد ظاهرة عمالة الأطفال في اليمن أنشأت لذلك جمعيات ومؤسسات ومراكز تعمل للحد من هذه الظاهرة وتوعية المجتمع بمخاطرها, فمشروع "أكسس بلس" لمكافحة عمالة الأطفال التابع لجمعية الإصلاح الاجتماعي الخيرية –يتضمن هدفه الأساسي الحد من أسوأ أشكال عمل الأطفال في الأماكن الخطرة التي تضر الطفل من الناحية الصحية بشقيها البدني والنفسي .
ويقول الدكتور /جمال الحدي – مدير مشروع" أكسس بلس" إن دور المشروع هو مكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال وتحديداً الأعمال التي يتعرض فيها الأطفال للخطر ومن ذلك المتصلة "بالتهريب , وصيد السمك, والأعمال في الزراعة , وأعمال الشوارع " مضيفاً" ونعمل من خلال آليتين للعمل : الأولى سحب الأطفال من أماكن العمل الخطرة إلى أعمال أقل خطورة , أو إلى بدائل تعليمية كالتعليم النظامي أو المهني أو محو الأمية ,والآلية الأخرى : إعادة الأطفال من الولوج في الأعمال الخطرة من خلال الآليات المتعلقة بدعمهم وتمويلهم بالتوعية المجتمعية سواء لصناع القرار أو مصممي السياسيات أو الآباء أنفسهم أو الأطفال.
ويشير الحدي في حديثه لـ"مأرب برس": إلى أن تعرض الطفل للعمل في الأماكن الخطرة تؤثر على تعليمه بطريقة أو بأخرى سواء من حضوره المدارس أو هروبه المنزلية أو تلك الأعمال التي تضر بأخلاق الطفل.
وحول مساهمة المشروع في الحد من عمالة الأطفال يؤكد مدير مشروع "أكسس بلس" إن المشروع خلال الفترة السابقة التي كانت تسمى" أكسس مينا" قام خلالها بحماية (4900طفل) من الدخول في الأعمال, وإزاحة (2800 طفل) من الأعمال إلى أقل خطورة أو إلى بدائل تعليمية أخرى.
وأشار الدكتور ـ جمال الحدي" أن المشروع ضمن خطته القادمة سيعمل على سحب أكثر من (7100 طفل) سواء من الأطفال الذين يعملون في أماكن خطرة,أو من المعرضين للدخول في تلك الأعمال الخطرة, من خلال تقديم الخدمات الاجتماعية والتعليمية المتعلقة إما بحمايتهم أو بسحبهم من أماكن العمل".
ويرى رئيس منظمة سياج لحماية الطفولة – أحمد القرشي "أن دور المجتمع المدني لحماية الطفولة يتركز في مسألتين مهمتين:- الأولى توعية المجتمع بحقوق الطفل ومصلحته الفضلى وحقه في الحياة والعيش الكريم والتعليم والصحة والحياة الآمنة المستقرة وتوضيح أهمية ذلك على مستقبله ومستقبل أسرته وخطورة الأعمال التي يقوم بها في سن مبكرة بما يؤثر على دراسته وصحته وأمنه.
الثانية :إيجاد البرامج العملية الكفيلة بتثبيت الأطفال في مدارسهم واستعادة من تسربوا من التعليم إلى مقاعد الدراسة, والنموذج الذي قدمه مشروع أكسس مينا ومن بعده أكسس بلاس الذي تنفذه منظمة CHF الأمريكية وجمعية الإصلاح الاجتماعي يعد رائعا وعمليا وله نتائج إيجابية.
وأعتبر القرشي في حديثه لـ"مأرب برس" أن الخطر في أسوأ أشكال عمالة الأطفال أنها جزء من ثقافة المجتمع اليمني والأخطر من ذلك أنها تكرس لدى الناشئة بأنها ضرورة ملحة لاكتمال الرجولة وتمام الشخصية".
وأشار" أن منظمته سياج بدأت بتصميم برامج توعية ذات نوعية جيدة , ستكون ذات أثر إيجابي على الأطفال والمجتمع المحيط بهم . كما ستقوم المنظمة في العال 2009م بالإعلان عن تلك الأنشطة والتي ستمول بعضها محليا وبعضها بالشراكة مع منظمات دولية. لافتاً إلى أن المنظمة على صعيد التوعية تستهدف المناطق الأكثر احتياجاً للتوعية وخاصة المناطق الريفية سيعلن عنها في حينه.
تزايد مضطرد لعمالة الأطفال:
حذر خبراء وناشطون من احتمال ارتفاع نسبة عمالة الأطفال في اليمن نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد وارتفاع الأسعار، موضحين بأن مستقبل هؤلاء الأطفال في خطر لأنهم يضطرون لمغادرة مدارسهم في سن مبكرة.
وقال جمال الشامي، رئيس المدرسة الديمقراطية وهي منظمة غير حكومية محلية بأن "الوضع في البلاد أصبح مزرياً، فنسبة عمالة الأطفال في ارتفاع بسبب تدهور الوضع الاقتصادي للكثير من الأسر"، مما يجعل العديد من الأطفال يعتقدون بأن عليهم أن يعملوا ليساعدوا في تحسين دخل ذويهم".
كما ساهمت عمالة الأطفال في زيادة نسبة الانقطاع عن الدراسة، حيث أوضح الشامي بأن "هناك حوالي مليوني طفل منقطعين عن الدراسة"، موضحاً بأن معظمهم سينتهي بهم الأمر إلى الأمية.
و كانت مصادر حكومية قد ذكرت في تصريحات لها " أن خطة العمل الخاصة بالأنشطة والمشروعات المتعلقة بمكافحة عمالة الأطفال في الجمهورية اليمنية 2008-2012م التي تم الانتهاء منها مؤخراً , حيث خصصت مبلغ 8 ملايين و448 ألف و300 دولار لمشروع مكافحة وتقليص عمالة الأطفال المرحة الثانية، التي أكدت الدراسات أنها تشكل معضلة اجتماعية تتطلب مواجهة منتظمة ومتكاملة من جميع الجهات والشرائح في المجتمع .
وتشير إحصائية حديثة أعدتها إدارة مكافحة عمل الأطفال بوزارة الشئون الاجتماعية والعمل لـ6 محافظات من أصل (21 محافظة) ذكرت أن(189000) طفل يعملون في مهن مختلفة معظمها خطرة ،حصة محافظة حجة (50) الف طفل عامل مع أنها تعتبر منطقة عبور لهروب وتهريب الأطفال للعمل خارج الوطن،و(38) ألف طفل عامل في محافظة إب ،و(29) ألف طفل عامل في محافظ صنعاء وأمانة العاصمة،و(28) ألف طفل عامل في محافظة عمران، و(27) ألف طفل عامل في محافظة ذمار ،و(20) ألف طفل في محافظة الحديدة يعملون في صيد وبيع الأسماك.
ورأى تقرير آخر أن متوسط معدل نمو الأطفال في اليمن يصل إلى 3 في المائة سنويا من إجمالي عدد الأطفال العاملين ما دون سن الثانية عشرة والمقر بـ 3.2 ملايين طفل.
وأوضحت الإحصاءات أن محافظات عدن,تعز ,حجة , الأمانة, و إب تمثل مناطق جذب لعمل الأطفال فيما محافظات المحويت , ذمار , عمران , وريمه هي محافظات طاردة لعمل الأطفال .
وحول دوافع الأطفال للعمل، يقول الاتحاد العام لنقابات عمال اليمن في نتائج دراسة ميدانية أجراها سابقا، إن أكثر من 76% من الأطفال العاملين يعملون من أجل تغطية مصروفات الأسرة و8% من أجل تغطية تكاليف الدراسة، وتوزعت النسب الأخرى بين سوء المعاملة والخلافات الأسرية وتحقيق الذات والجهل بأهمية التعليم
حوالي 600الف طفل يمارسون أعمالا شاقة وخطرة
وفي تقرير حديث صادر عن برلمان الأطفال ذكر أن عدد الأطفال العاملين في اليمن بلغ حوالي 600الف طفل يمارسون أعمالا شاقة وخطرة لا تتناسب مع أعمارهم كحمل الأحجار والعمل في ورش الحدادة والنجارة وسمكرة السيارات ومحطات الباصات إلى جانب العمل كباعة متجولين في الشوارع والجولات .
وحذر التقرير الذي أعده أعضاء برلمان الأطفال من زيادة ظاهرة عمالة الأطفال التي تجعلهم عرضة للمخاطر والممارسات السلبية كالإدمان على التدخين وتعاطي القات واستغلالهم من قبل العصابات في القيام بأعمال غير مشروعة كالترويج للخمر والمخدرات والأعمال الجنسية المخلة بالآداب.
ولفت تقرير الأطفال الذي اعد بالتعاون مع منظمتي اليونيسيف والمنظمة السويدية لرعاية الأطفال ( رادا بارنن ) حول أوضاع الطفولة في اليمن إلى أن انتشار ظاهرة عمالة الأطفال في المدن اليمنية تتنافى مع اتفاقيات حقوق الطفل ومع البروتوكول الاختياري الخاص ببيع الأطفال واستغلالهم في العروض والمواد الإباحية وكذا مع قانون حقوق الطفل اليمنى وكذلك قانون العمل اليمنى الذي لا يسمح للأطفال دون 18 سنة بالعمل إلا في حدود مهن محدودة .
وأوضح التقرير أن بعض الأطفال يعملون لمدد تصل الى17ساعة في اليوم ويتقاضون أجورا زهيدة ،ودعا الحكومة إلى تكثيف جهودها والتقليل من عمالة الأطفال، معتبرا أن الجهود المبذولة لا تزال دون المستوى المطلوب. ويحظر القانون اليمني عمل الأطفال في مهن خطيرة حددها ب72مهنة أو العمل لمدد زمنية تزيد عن ست ساعات في اليوم ،كما ينص على معاقبة أصحاب العمل المخالفين بالحبس لمدد تصل إلى عشر سنوات.
وأوصى التقرير بالعمل على تنفيذ الإستراتيجية الشاملة للتخفيف من الفقر مع التركيز على تحسين وضع الطفولة في اليمن من خلال زيادة مخصصات الطفولة وما يرتبط من المخصصات الأخرى كالتعليم والصحة في الموازنات العامة وتوسع شبكة الضمان الاجتماعي ،إضافة إلى تشجيع الأسر الفقيرة على إنشاء المشاريع الصغيرة ما يساهم في رفع مستوى دخلها ويقلل من الحاجة لعمل الأطفال، ودعا التقرير الجهات المعنية إلى تفعيل القوانين الخاصة بعمالة الأطفال وتشديد الرقابة على الجهات التي يعمل لديها الأطفال وتطبيق العقوبات عليها في حال مخالفتها .
الجهود المبذولة في مكافحة أسوأ عمالة الأطفال سواء الرسمية أو المدنية تواجه مشكلة كبيرة في جانب انعدام التوعية لدى الأسر بمخاطر عمل الأطفال ،كما أن القانون الذي يحظر عمل الأطفال في أعمال شاقة وخطرة لايطبق بسبب جهل الكثيرين به بما فيهم الأشخاص والجهات المنوط بها تنفيذه.
.
- ويسر الحكومة اليمنية ومنظمة اليونيسف أن يعلنان عن موافقة "الشراكة العالمية من أجل التعليم" بمنح اليمن مبلغ 82.6 مليون دولار. وسوف يتم تنفيذ المنحه من قبل وزارة التربية والتعليم ومنظمة اليونيسف كونها الجهة الاشرافية إضافة إلى GIZ (الوكالة الألمانية للتعاون الدولي) بصفته الجهة المعنية بالتنسيق. وتهدف هذه المنحه إلى تقديم التمويل الضروري وإحداث الزخم اللازم للوصول إلى عدد كبير من الأطفال خارج المدرسة والذي يُقدر عددهم بمليون طفل وكذا تحسين جودة التعليم لجميع الأطفال، خاصة الفتيات.
وسوف تذهب 10 مليون دولار من قيمة المنحه لتحسين العملية التعليمية لحوالي 65 الف من البنين والبنات، دعم تدريب 3.800 معلم ومعلمة إضافة إلى إعادة تآهيل 142 مدرسة في خمس من المحافظات المتضررة من النزاعات.
وقد صرح رئيس مجلس إدارة الشراكة السيدة كارول بيلامي أن "تعليم الأطفال-خاصة الفتيات-يزيد من دخل هؤلاء، يحسن من وضعهم الصحي والغذائي كما انه يسهم في انقاذ الارواح بكل ما تعنية الكلمة من معنى. الاستثمارات التي نقوم بها لتعليم الأطفال سيكون لها مردودها على الأجيال القادمة" وسوف تدعم مبالغ منحة الشراكة العالمية المقدمة لليمن تنفيذ الخطة القطاعية للتعليم التابعة للوزارة.
في الوقت الذي حققت فيه اليمن تقدماً من حيث صافي الالتحاق في التعليم الاساسي (في 2010/2011 بلغت النسبة 84.80% منهم 91.73% ذكور و 77.54% اناث)، إلى أن ذلك غير كافٍ لبلوغ أي من أهداف "التعليم للجميع" في سياق أهداف التنمية الالفية.
وتُعتبر الفتيات الريفيات الأقل حظاً بسبب المواقف التقليدية تجاه تعليم الفتاة والإفتقار الشديد لتعليم ذو جودة، الفقر، إنعدام الأمن، تدهور البنية التحتية للمدارس، ضعف التدريب/الدافعية لدى المعلمين/المعلمات إضافة إلى محدودية اعداد المعلمات.
يوجد حالياً 176.693 معلم/معلمة يعملون في المنظومة التربوية (بزيادة قدرها 19% عن العام الدراسي 2001/2002) إلى أن النساء لا يمثلن سواء 25% فقط من اجمالي كادر التدريس عموماً و 9% فقط من القوى البشرية في المناطق الريفية. وهذا بدوره يؤثر على عملية التوازن.
من ناحية أخرى، هناك غياب للوعي بأهمية التعليم في اوساط المجتمعات، خاصة تلك التي تعيش في مناطق نائية ويصعب الوصول إليها. إضافة إلى ذلك، يشهد مجتمع الأطفال المهمشين تزايداً ملحوظاً ما يزيد من خطر اقصاء هؤلاء عن الالتحاق بالمنظومة التعليمية. حيث ان معدلات الالتحاق والبقاء في المدرسة بين الأطفال المهمشين متدنية جداً قياساً بالمتوسط على المستوى الوطني. وقد فاقم من هذا الوضع الصراع الذي شهده البلد خلال العام الدراسي 2012/2013 والعصيان المدني المستمر في الجنوب.
يقول ممثل اليونسيف السيد جوليان هارنيس " يأتي هذا الدعم لليمن في وقت هي في امس الحاجة إليه" مُضيفاً "المرحلة الانتقالية الحالية بما فيها الحوار الوطني توفر فرصة نادرة من اجل تحديد المسار الصحيح لتعليم الأطفال، خاصة في الارياف والمناطق التي يصعب الوصول إليها كونه يمثل الأولوية القصوى لازدهار وتقدم أي أمة." وشدد بالقول "لذلك، تقف اليونيسف وباقي شركاء التنمية على استعداد لدعم هذا الجهد المشكور من قبل الحكومة اليمنية."
تُعتبر اليمن من بين 12 دولة نامية حصلت على منح بإجمالي قيمة تصل إلى 439 مليون دولار من جانب "الشراكة العالمية من أجل التعليم" بهدف تحسين جودة التعليم والخروج بنتائج قابلة للقياس في سياق تعليم الأطفال. ومن بين الدول الأخرى التي شملتها المنحة بنين، بوركينا فاسو، جزر القمر، مدغشقر، موريتانيا، السنغال، الصومال، طاجيكستان، تنزانيا (زنجبار)، زامبيا وزيمبابوي.
يُعتبر هذا التمويل بالنسبة لهذه الدول في غاية الأهمية لإحداث التقدم المطلوب المتمثل في إلحاق جميع الأطفال بالمدرسة وتوفير تعليم قائم على الجودة "طبقاً للسيدة اليس البرايت، المدير التنفيذي للشراكة العالمية" والتي اضافت قائلة "يجب تمكين جميع الاطفال من الوصول إلى المدارس وتوفير معلمين/معلمات مؤهلين بحيث يكون بمقدور أي طفل أو طفلة الإسهام في تطور مجتمعاتهم وأممهم".
من جانبه صرح وزير التربية والتعليم اليمني الدكتور عبدالرزاق الأشول أن "هذا الدعم المقدم من الشراكة العالمية يحضى بالتقدير من جانب الحكومة اليمنية". وأختتم بالقول "رُغم التحديات، نُعبر نحن كحكومة عن إلتزامنا بضمان صرف هذه المبالغ بطريقة سليمة لمخاطبة القضايا المتعلقة بتمكين قرابة مليون طفل خارج المدرسة من الوصول إلى المدارس، خاصة الفتيات، وضمان جودة التعليم وبقاء الاولاد والفتيات في المدارس.

وقالت هيومن رايتس ووتش في تقرير أصدرته إن القوات الحكومية وغيرها من الجماعات المسلحة انتشرت في المدارس في صنعاء، عاصمة اليمن، أثناء ثورة 2011 – 2012، مما عرض الطلاب للخطر وقوض عملية التعليم. أنهت الاحتجاجات على حُكم الرئيس علي عبد الله صالح الذي دام 33 عاماً.

قالت هيومن رايتس ووتش إن على السلطات اليمنية أن تحظر بشكل واضح على القوات الحكومية والجماعات المسلحة غير المنتمية للدولة احتلال المدارس لأغراض عسكرية، عندما يمثل هذا خطراً على الطلاب والمعلمين وتعليم الأطفال.

تقرير "مدارس في مرمى النيران: الاستخدام العسكري للمدارس في العاصمة اليمنية" الذي جاء في 46 صفحة، يعرض تفاصيل احتلال قوات الأمن الحكومية والميليشيات وجماعات المعارضة المسلحة للمدارس، بما يعرض حياة وتعليم عشرات الآلاف من الطلاب للخطر. استخدمت القوات من الجانبين المدارس كثكنات وقواعد ومراكز مراقبة ونقاط لإطلاق النار. كما خزّن المقاتلون أسلحة وذخائر في المدارس، واحتجزوا سجناء بها، وفي بعض الحالات عذبوهم أو أساءوا إليهم داخل مباني المدارس.

يعاني اليمن من أقل معدلات للتعليم في الشرق الأوسط، ويعاني من أحد أدنى معدلات الالتحاق بالمدارس على مستوى العالم. قالت هيومن رايتس ووتش إن على الحكومة اليمنية أن تعمل على حظر انتشار القوى المُسلحة في المدارس بما يخرق القانون الدولي، ويُعرض حياة الطلاب والمعلمين وإداريي المدارس لخطر غير ضروري في مناطق النزاع في شتى أنحاء اليمن.

وقالت بريانكا موتابارثي، الباحثة في قسم حقوق الطفل في هيومن رايتس ووتش والتي شاركت في كتابة التقرير: "ساهم صغار السن بدور بالغ الأهمية في ثورة اليمن عام 2011، لكنهم عانوا كثيراً أيضاً أثناء النزاع. عندما ينتشر الجنود والمتمردون في المدارس، يتضرر الأطفال وتعليمهم كثيراً".

في مارس/آذار 2012 زارت هيومن رايتس ووتش 19 مدرسة في صنعاء كانت القوات الحكومية أو المعارضة تحتلها، منها سبع مدارس كانت إقامة وعمل القوات وجماعات المعارضة المسلحة مستمرة فيها وقت الزيارة. قامت القوات بالاستيلاء على مدارس كاملة، لكن في أغلب الحالات التي حققنا فيها، كانوا قد أحتلوا بعض أجزاء المدرسة فقط، بينما حاول المعلمون والطلبة الاستمرار في الدراسة إلى جانب المسلحين.

قابلت هيومن رايتس ووتش أكثر من 75 طالباً ومعلماً ومدير مدرسة وإدارياً، وآباء لطلاب في هذه المدارس. كما ناقشت هيومن رايتس ووتش قضية احتلال المدارس في اجتماعات مع مسؤولين حكوميين، وأعضاء من الجماعات المسلحة الموالية لصالح والمعارضة له. أجرت هيومن رايتس ووتش زيارة ثانية في يوليو/تموز 2012 تبين منها أن القوات المسلحة غادرت جميع المدارس التي سبقت زيارتها، باستثناء مدرسة واحدة. وفي أواسط أغسطس/آب قام المسلحون أخيراً بإخلاء مدرسة أسماء، وهي مدرسة فتيات ثانوية بالقرب من ساحة التغيير، مركز تجمع المتظاهرين الكبير.

قالت أحلام، الطالبة البالغة من العمر 13 عاماً في مدرسة أسماء للفتيات التي احتلها جنود من الفرقة الأولى مدرع: "عندما عذبوا [الجنود] الرجل العجوز هنا، أصبنا بخوف بالغ. ضربوه [و] صعقوه بالكهرباء في فناء المدرسة. كان ذلك أثناء الفسحة".

بينما كانت قوات من الفرقة الأولى مدرع – وهي وحدة نخبوية انشقت عن الجيش اليمني في مارس/آذار 2011 لتدعم المعارضة – كانت تحتل أغلب المدارس التي زارتها هيومن رايتس ووتش، فإن القوات الحكومية والميليشيات القبلية قامت بدورها باستخدام واحتلال مدارس في صنعاء.

يُلزم القانون الدولي الإنساني (المعروف أيضاً بـ "قوانين الحرب") جميع أطراف النزاعات المسلحة باتخاذ جميع الاحتياطات المستطاعة لتقليص الضرر اللاحق بالمدنيين. لا يمكن مهاجمة المدارس وغيرها من الأعيان (الممتلكات) المدنية ما لم تكن مستخدمة لأغراض عسكرية. ونشر قوات في مدرسة فيها طلاب ودراسة أمر يُعرض الطلاب وغيرهم من المدنيين لخطر مهاجمتهم دون داعي. يمكن للانتشار الموسع للقوات دون توفير منشآت تعليمية بديلة أن يحرم الطلاب من حقهم في التعليم، المكفول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

سعت الجماعات المسلحة لتبرير استيلاءها على المدارس في صنعاء بالقول بأنها كانت "تحمي" المنشآت من القوات الأخرى. لكن تحقيقات هيومن رايتس ووتش كشفت عن نقيض ذلك: عندما كانت القوات تدخل مدرسة، تصبح المدرسة هدفاً عسكرياً لقوات الخصم، مما يعرض الطلاب والمعلمين لخطر أكبر. في بعض الحالات تعرضت القوات داخل المدارس لهجمات فيما كان الطلاب والمعلمون حاضرين. احتجزت القوات المسلحة أيضاً وضربت سجناء في مدارس، وفي بعض الحالات كان المعلمون والطلبة ينظرون إلى هذه الممارسات.

وقالت بريانكا موتابارثي: "ما إن يدخل الجنود مدرسة، تصبح هدفاً عسكرياً وتكف عن كونها مكان آمن للطلاب". وتابعت: "القادة الذين يقولون إنهم يحمون المدارس يتجاهلون بوضوح الخطر الجسيم الذي يجلبونه على أرواح الطلاب".

قالت هيومن رايتس ووتش إن الاستخدام العسكري للمدارس، وبالإضافة إلى تعريضه الطلاب والمعلمين للخطر، فهو يعيق من قدرة الأطفال على تحصيل تعليم ملائم. في مدارس استخدمتها القوات الحكومية والجماعات المسلحة في صنعاء أثناء الاحتجاجات، وثقت هيومن رايتس ووتش اضطراب في الدراسة وتراجع معدلات الالتحاق بالمدارس وتناقص عدد الأطفال الحاضرين والإضرار بالبنية التحتية للمدارس.

قالت هيومن رايتس ووتش إن الاستخدام العسكري للمدارس يضر بتعليم الفتيات بشكل خاص. معدل التحاق الفتيات بالمدارس في اليمن أقل بكثير من تعليم البنين بسبب المجتمع اليمني المحافظ الذي يفصل بين الجنسين إلى حد بعيد. عندما تدخل القوات المدارس، تكف الفتيات عن الحضور بنسب أكبر من نسب غياب البنين، أو يفقدن قدراً أكبر من السنة التعليمية، على حد قول المعلمين ومدراء المدارس لـ هيومن رايتس ووتش. وقالوا أيضاً إن بعض الآباء فضلوا إخراج بناتهن من المدرسة تماماً بدلاً من السماح لهن بالدراسة إلى جوار رجال مسلحين أو في فصول مؤقتة يختلطن فيها بالبنين.

يعتبر استخدام القوات والجماعات المسلحة للمؤسسات التعليمية، حسبما وثقته هيومن رايتس ووتش في صنعاء وقبل ذلك بمدينة تعز، يعتبر جزءاً من نمط أوسع لاحتلال المدارس لأغراض عسكرية في شتى أنحاء اليمن. أضر الجنود بالكثير من المدارس التي دخلوها، وقامت قوات المعارضة بإطلاق النار على المدارس وقصفها بسبب تواجد القوات المسلحة فيها، بما يعرض أرواح الطلاب والعاملين بالمدارس للخطر.

طبقاً لليونسيف، وكالة الأمم المتحدة المعنية بالأطفال، قامت قوات وجماعات مسلحة بشن هجمات على 82 مدرسة على الأقل في صنعاء واحتلت ما لا يقل عن 54 مدرسة حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2011، قبل توقيع صالح لاتفاق برعاية مجلس التعاون الخليجي للتنحي عن منصبه. كما استخدم المتمردون الحوثيون في صعدة شمالي اليمن المدارس كقواعد لهم.

قال أشخاص فروا من القتال في منطقة أبين جنوبي اليمن لـ هيومن رايتس ووتش إن مسلحين على صلة بالقاعدة استخدموا المدارس أثناء قتال القوات الحكومية. في يونيو/حزيران أفادت منظمة اليونسيف بأن قوات من أنصار الشريعة، وهي جماعة تنتمي للقاعدة في الجزيرة العربية وتعمل في جنوب اليمن، قد احتلت 52 مدرسة على الأقل في أبين، و26 مدرسة منها تعرضت لهجمات أثناء القتال.

دعت هيومن رايتس ووتش المانحين الدوليين الذين يمولون مشروعات إعادة بناء المدارس، مثل البنك الدولي ووزارة التعاون الدولي البريطانية وألمانيا وهولندا، إلى الضغط على الحكومة كي تحظر صراحة في المستقبل أي استخدام عسكري للمدارس يعرض الطلاب والمعلمين للخطر بلا داعي ويحرم الأطفال من حقهم في التعليم.

وقالت بريانكا موتابارثي: "لا يوجد آباء يرغبون في إرسال أولادهم أو بناتهم إلى مدرسة يُحضر فيها الجنود للقتال". وأضافت: "المانحون المستثمرون في التعليم عليهم الضغط على الحكومة كي تبذل قصارى جهدها لحماية المدارس والطلاب من النزاع المسلح".

شهادات لطلاب ومعلمين من التقرير:
قال شادي – 18 عاماً – الطالب بالفرقة الثامنة بمدرسة سقطرى، التي احتلتها ميليشيا قبلية موالية للحكومة: "الثكنات العسكرية ترهبنا، لم يحضر الطلاب للمدرسة لأنهم يتوقعون حدوث أي شيء".

قالت مُعلمة بمدرسة عائشة للفتيات، التي احتلها جنود من اللواء 314 التابع للقوات المسلحة: "بعض الآباء اشتكوا... لا يريدون تسجيل بناتهم هنا، لأنه موضوع شائك للغاية، أن تتواجد الفتيات مع الجنود. لكن بعد أن رحلوا [الجنود]، عاد الجميع وسجلوا في المدرسة".

قال مُعلم بمدرسة العلفي، حيث استخدمت ميليشيا قبلية موالية للحكومة بعض الفصول مما أدى لازدحام الفصول المتبقية: "كان لدينا بين 80 إلى 90 طفلاً في الفصل... تدهورت درجات الطلاب كثيراً ورسب الكثيرون
وتستند المعلومات الواردة أدناه إلى تقرير الأمين العام لعام 2012 (A/67/845–S/2013/245)، الصادر في 15 مايو 2013 والمقدم إلى مجلس الأمن. وبرجاء مراجعة ذلك التقرير للمزيد من المعلومات.
أدى توقيع الاتفاق الانتقالي في اليمن، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي، وآلية التنفيذ في تشرين الثاني/نوفمبر 2011، وبدء عملية الانتقال السياسي في شباط/فبراير 2012، إلى تناقص الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال. غير أن الأعمال الحربية بين الحكومة وجماعة أنصار الشريعة/تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وآثارها على السكان المدنيين ظلت مدعاة قلق وأسفرت عن انتهاكات جسيمة ضد الأطفال.
وفي عام 2012، تحققت الأمم المتحدة من 53 تقريرا عن تجنيد واستخدام أطفال تتراوح أعمارهم من 13 سنة إلى 17 سنة. ومن ضمن هؤلاء الأطفال، جرى تجنيد 25 صبيا من قبل القوات المسلحة اليمنية، بما فيها الحرس الجمهوري، والفرقة المدرعة الأولى المدمجة حديثا، والشرطة العسكرية، وقوات الأمن المركزية( ). وجرى تجنيد العديد من الأطفال في صفوف القوات المسلحة اليمنية من خلال ’’سماسرة ‘‘، من قبيل ضباط عسكريين، وأفراد من الأسرة، وشيوخ محليين، قدموا المزيد من التسهيلات لتجنيد أولئك الأطفال من خلال تقديمهم وثائق وشهادات ميلاد مزورة. وأفاد بعض الأطفال عن خوفهم من الانتقام إذا عُرف أنهم انضموا إلى القوات المسلحة اليمنية بوثائق مزيفة. وكثيرا ما كان الأطفال يتلقون مرتبا أو ’’أجرا‘‘ شهريا من الوحدة التي جندتهم.
وظلت الأمم المتحدة تواجه تحديات فيما يتعلق برصد الانتهاكات المرتكبة على يد جماعة الحوثيين المسلحة التي تعمل في محافظة صعدة. ولم يتسن التحقق من تقارير عن تجنيد واستخدام أطفال وذلك بسبب القيود الأمنية. غير أن الأمم المتحدة تمكنت من التحقق من استخدام ثلاثة صبية من قبل الحوثيين في محافظة حجة، كانوا مسلحين، ويعملون في نقاط تفتيش، أو ’’يحرسون‘‘ المراكز الصحية. وفيما يتعلق بارتباط الأطفال بالميليشيا الموالية للحكومة، وثقت الأمم المتحدة حالة ثلاثة أطفال تبلغ أعمارهم 13 و 16 و 17 سنة على التوالي قامت لجنة المقاومة الشعبية بتجنيدهم واستخدامهم في نقاط التفتيش في محافظة أبين. وبدا أن قيام جماعة أنصار الشريعة بتجنيد واستخدام الأطفال قد ازداد خلال الفترة المشمولة بهذا التقرير. ومن بين الأطفال التسعة عشر الذين جرى التحقق من ارتباطهم بجماعة أنصار الشريعة، قُتل صبيّان وأصيب ثلاثة أثناء القتال، ويعتقد أن الآخرين لا يزالون مع الجماعة.
وفي عام 2012، أفيد عن قتل 50 طفلا على الأقل (45 صبيا و 5 بنات) وتشويه 165 طفلا (140 صبيا و 25 بنتا). وكان الكثير من الخسائر في صفوف الأطفال يتعلق بالألغام الأرضية، والذخائر غير المنفجرة، ومخلفات الحرب من المتفجرات. وفي حين أن الجناة ظلوا مجهولين في معظم الحوادث، يعزى بعض من الحوادث إلى القوات المسلحة اليمنية وجماعة أنصار الشريعة وتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية. وأفيد عن خمس عمليات قصف جوي نفذتها طائرات بلا طيار يزعم أنها استهدفت تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية وجماعة أنصار الشريعة في محافظات أبين وشبوة والبيضاء، وأسفرت عن قتل صبيين وتشويه ستة صبية وبنت واحدة. وفي حادث من هذا القبيل، قتل صبي يبلغ عمره 16 سنة من جراء هجوم بطائرة بلا طيار زعم أنه كان يستهدف قائدا في تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية. كذلك قُتل 14 صبيا، وشوه 51 صبيا و 10 بنات بسبب الألغام الأرضية أو الذخائر غير المنفجرة خلال الفترة المشمولة بهذا التقرير. وأسفرت هجمات بأجهزة متفجرة مرتجلة عن قتل 11 صبيا، وتشويه 16 صبيا وبنت واحدة. وقُتل طفلان عند تنفيذ هجوم انتحاري.
ويتمثل مصدر قلق جديد فيما يتعلق بجماعة أنصار الشريعة في الإيذاء الجنسي للأطفال المرتبطين بهذه الجماعة. فقد وثقت الأمم المتحدة تعرض ثلاثة صبية جندتهم جماعة أنصار الشريعة للعنف الجنسي. وتحققت الأمم المتحدة كذلك من 7 حالات زواج قسري لبنات تتراوح أعمارهن من 13 سنة إلى 17 سنة في محافظة أبين من أعضاء في جماعة أنصار الشريعة. وفي حالتين من تلك الحالات، قُدمت بنتان عمراهما 15 و 17 سنة على سبيل ’’الهدية‘‘ من قبل أشقائهما إلى قادة جماعة أنصار الشريعة في مقابل السماح لهم بالانضمام إلى الجماعة. ويرجح أن الإبلاغ عن عدد الزيجات بالإكراه منقوص بسبب الوصم والخوف من الانتقام.
وخلال الفترة المشمولة بهذا التقرير، تلقت الأمم المتحدة تقارير عن 165 اعتداءً على المدارس، وقع معظمها في محافظات صنعاء وأبين. وكانت جماعة أنصار الشريعة، والفرقة المدرعة الأولى، والحوثيون مسؤولين عن هذه الحوادث. وفي 61 حالة، جرى تهديد أو تخويف مدرسين وتلاميذ. وفي 57 حالة أخرى، تعرضت مدارس لأضرار مادية نتيجة لعمليات القصف الأرضي والقصف الجوي واستخدام الأجهزة المتفجرة المرتجلة. ووقعت هذه الاعتداءات أساسا خلال اشتباكات بين الحرس الجمهوري والجماعات القبلية المسلحة، وكذلك في أعمال حربية بين قوات الحكومة وجماعة أنصار الشريعة. وألحق أيضا مؤيدو جماعة أنصار الشريعة أضرارا بالمدارس ودمروا كتبا مدرسية في محاولة للحيلولة دون إعادة فتح المدارس. وإضافة إلى ذلك، قامت الفرقة المدرعة الأولى بنهب مكان صديق للأطفال تدعمه الأمم المتحدة ويقدم المساعدة النفسية – الاجتماعية للأطفال في مدينة صنعاء. وشمل 36 حادثا إضافيا الاستخدام العسكري للمدارس بغرض تخزين الأسلحة، وهو ما أدى أحيانا إلى إغلاق المدارس.
وقد أفيد عن وقوع 11 اعتداءً على المستشفيات في حجة وعدن. وفي حجة، كان الحوثيون مسؤولين عن تسع حالات تخويف عاملين في القطاع الصحي وثماني حالات استخدام عسكري للمرافق الطبية، وهو ما أدى إلى إغلاق مراكز صحية تضرر من جرائه 000 5 طفل. وكانت قوات الأمن المركزي مسؤولة عن حالتين في عدن قامت فيهما باقتحام مستشفيات بحثا عن مرضى وألحقت أضرارا بالمرافق الطبية.
وتلقت الأمم المتحدة تقارير عن 33 حالة منع إيصال المساعدات الإنسانية تضرر منها أطفال. وشمل ذلك 16 حالة اختطاف مركبات تابعة للأمم المتحدة أو تابعة لمنظمات غير حكومية؛ واختطاف 16 موظفا في مجال المساعدة الإنسانية؛ و 5 حالات تهديد عاملين في مجال المساعدة الإنسانية أو إلقاء القبض عليهم؛ واعتداءات جسدية على عاملين في مجال المساعدة الإنسانية ومجمعاتهم.
وأحرز تقدم ملموس في الحوار مع الأطراف ذات الصلة فيما يتعلق بإعداد وتنفيذ خطط عمل من أجل وقف ومنع الانتهاكات ضد الأطفال. وفي 18 نيسان/أبريل 2012، وجه وزير الداخلية رسالة إلى الشرطة وغيرها من السلطات المختصة أوعز لها فيها بالتنفيذ الكامل لقانون هيئة الشرطة رقم 15 (2000)، الذي حدد سن 18 عاما كحد أدنى للتجنيد، وبإطلاق سراح أي أطفال موجودين في صفوف قوات الأمن الحكومية. واجتمعت ممثلتي الخاصة، أثناء زيارة رسمية قامت بها إلى اليمن في تشرين الثاني/نوفمبر 2012، مع الرئيس وغيره من كبار مسؤولي الحكومة، وكذلك قيادة الحوثيين والفرقة المدرعة الأولى. والتزمت حكومة اليمن خلال تلك الزيارة بوضع خطة عمل لإنهاء تجنيد الأطفال واستخدامهم. ووافقت أيضا قيادة الحوثيين على الدخول في حوار مع الأمم المتحدة بشأن هذه المسألة. وأصدر الرئيس خلال الزيارة مرسوما يحظر تجنيد الأطفال القاصرين، وأنشأ بعد الزيارة مباشرة لجنة مشتركة بين الوزارات لتقوم بدور التنسيق فيما يتعلق بوضع خطة عمل.
و أفاد تقرير سنوي لأمين عام الأمم المتحدة عن الأطفال والنزاعات المسلحة في العالم، عن وجود انتهاكات كبيرة ضد الأطفال في دول عدة بينها سورية، ولبنان، والعراق، وليبيا، واليمن، فيما تحدث عن تجنيد الأطفال في النزاعات الحاصلة.
وقال بان كي مون، في تقريره، إن وضع الأطفال تدهور في كل مناطق النزاع في سورية’، وتحدث عن قصف للمنازل والمدارس والمستشفيات من قبل القوات الحكومية، وعن ‘ زيادة في استخدام مجموعات المعارضة للتكتيكات الإرهابية مثل السيارات المفخخة بالمناطق السكنية بما فيها قرب المدارس′-;-.
وأضاف أن ‘ارتباط الأطفال بمثل هذه المجموعات المسلحة زاد بشكل حاد خلال فترة إعداد التقرير’.
وتابع أن ‘الاعتقال والتعذيب وسوء معاملة الأطفال للارتباط المحتمل بالمعارضة ما زال يثير القلق’، مشيراً في هذا السياق الى أنه سجل عدداً من حالات العنف الجنسي ضد الصبيان من أجل الحصول منهم على معلومات أو اعترافات من قبل القوات الحكومية، وخاصة من قبل أجهزة الإستخبارات السورية والجيش السوري.
وتحدّث عن تعذيب للأطفال المعتقلين ما دون الـ 14 عاماً، بالطرق نفسها المستخدمة للراشدين بما فيها تهديدات وتعذيب جنسي.
وقال بان في تقريره، إن ‘هناك معلومات بأن القوات المسلحة الوطنية استخدمت الأطفال كدروع بشرية’.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة تلقت أيضاً تقارير متزايدة عن استخدام مجموعات المعارضة المسلحة مثل الجيش السوري الحر للأطفال.
وذكر معلومات موثوقة عن استخدام العنف الجنسي ضد النساء والفتيات، وخاصة خلال مداهمات الجيش السوري في حمص ومناطق أخرى، وفي مراكز الإحتجاز ونقاط التفتيش.
وقال إن ‘الأمم المتحدة قلقة ايضاً من مزاعم بخطف واغتصاب النساء والفتيات من قبل المجموعات المسلحة المعارضة في المدن والقرى التي تعد موالية للحكومة’.
وأشار إلى أن النزاع خلق بيئة بات من الصعب جداً فيها، الوصول إلى المتضررين به لغايات إنسانية.
وقال بان إن مبعوثته الخاصة ليلى زروقي، المعنية بالأطفال والصراعات المسلحة، زارت سوريا بدعوة من الحكومة لتقييم تأثير النزاع على الأطفال هناك، وأضاف ‘أرحّب بالتزام الحكومة بالتعاون مع الأمم المتحدة في مراقبة الانتهاكات الكبيرة لحقوق الأطفال وانشاء لجنة وزارية تعنى بالأطفال المتأثرين من النزاع′-;-.
وأشار إلى أن الحكومة السورية أبلغت مبعوثته بأنها ستتخذ إجراءات لضمان تعليم الأطفال النازحين وإعادة بناء المدارس المدمرة والمتضررة.
وذكر أن زروقي تواصلت مع الإئتلاف الوطني السوري المعارض الذي أعلن التزامه بالتعاون مع الأمم المتحدة لوقف ومنع تجنيد واستخدام الأطفال.
وصدر التقرير عقب زيارة زروقي، الى سورية في كانون الأول (ديسمبر) الماضي.
وتحدث تقرير بان عن لبنان، فلفت الى وجود انتهاكات واسعة ايضاً للأطفال بسبب الاشتباكات بين مجموعات مسلحة داخل البلاد وعلى الحدود.
وقال إنه خلال الفترة التي غطاها ‘زاد مستوى العنف المسلح على الأطفال وخاصة نتيجة تأثير النزاع السوري على لبنان’.
وأضاف أن ‘الأمم المتحدة تلقّت تقارير عن مشاركة الأطفال بالاشتباكات المسلحة بين المجموعات السياسية المعارضة في لبنان’، كما تلقّت مزاعم بإجبار اللاجئين السوريين الأطفال بالمناطق الحدودية – اللبنانية على الانضمام إلى المجموعات المسلحة في سورية’.
وتحدث التقرير عن معلومات بإمكانية زج الأطفال أيضاً مع الميليشيات المسلحة وخاصة داخل وحول طرابلس شمال البلاد.
وعن وضع الأطفال في ليبيا، تحدث التقرير عن أنهم ما زالوا يتأثرون بالتوتر المتصاعد في البلاد نتيجة المواجهات المسلحة التي تستخدم في بعضها الأسلحة الثقيلة.
وتحدث عن صعوبة كبيرة في الوصول الى المجتمعات المتأثرة خلال فترة إعداد التقرير، وعن أن القيود على السفر المفروضة على أفراد الأمم المتحدة المعنيين لا تزال تحد من جمع المعلومات.
وقال التقرير إن الأمم المتحدة تلقت معلومات عن استخدام الأطفال من قبل الكتائب المسلحة.
وتحدث عن إعاقة لوصول المساعدات الإنسانية في المناطق المتأثرة بالنزاع بينها عبر استخدام الخطف والهجمات والتهديدات ضد العمال بالمجال الإنساني في مدن بنغازي ومصراتة والكفرة وصبحة.
وفي العراق تحدث تقرير أمين عام الأمم المتحدة أيضاً، عن 3555 حادثة انتهاك ضد الأطفال، وخاصة في بغداد، وكركوك، ونينوى، والأنبار، وصلاح الدين.
وقال التقرير إن أغلب هذه الانتهاكات ارتكبت من قبل ‘الدولة الإسلامية في العراق/القاعدة في العراق)، متحدثاً عن تجنيد للأطفال من قبل هذه المنظمة وخاصة في محافظتي نينوى وصلاح الدين.
وعن اليمن، قال التقرير، إن توقيع اتفاق نقل السلطة، وإطلاق العملية في 12 شباط (فبراير) 2012 أدى إلى تراجع في الإنتهاكات ضد الأطفال، غير أن العداوات بين الحكومة وأنصار الشريعة التابعة لتنظيم ‘القاعدة’ في شبه الجزيرة العربية، وتأثيرها على المواطنين، لا يزال مقلقاً وأدى إلى انتهاكات ضد الأطفال.
حزب الإصلاح و تجنيد اطفال اليمن للجهاد في سورية
وحذرت هيئة العلماء التابعة للقيادي في حزب الإصلاح، الشيخ عبدالمجيد الزنداني من تفجر الأوضاع في المحافظات الجنوبية، تزامناً مع حملة عسكرية تشنها قوات الجيش ضد عناصر تنظيم القاعدة في محافظة حضرموت.
وقالت الهيئة في بيان صادر عنها وتناقلته مواقع إخبارية تابعة للإصلاح "إن هناك مخططات تستهدف تفجير الأوضاع الأمنية في اليمن" داعية جميع الأطراف إلى التجرد من الأهواء والحذر من الاستجابة للاستفزازات والإشاعات التي تضر بالبلد"، كما ذكرتهم بحرمة قتل النفس المسلمة بغير حق من العسكريين والمدنيين.
وفي ذات البيان دعت الهيئة إلى ما أسمته "الجهاد في سوريا ضد نظام الأسد" مؤيدة في ذلك ما ذهب إليه يوسف القرضاوي الأسبوع الفائت من جوب الجهاد في سوريا.
وكشفت بعض المعلومات الي ان هيئة العلماء التابعة للقيادي في حزب الإصلاح، عبدالمجيد الزنداني تعمل على تجنيد اعداد كبير من اطفال اليمن دون سن 16 وارسالهم للجهاد في سورية على الرغم من ان هناك مرسوما رياسي صدر من الرئيس اليمني عبدربة منصور يحظر تجنيد الأطفال القاصرين كما وجه وزير الداخلية في اليمن رسالة إلى الشرطة وغيرها من السلطات المختصة أوعز لها فيها بالتنفيذ الكامل لقانون هيئة الشرطة رقم 15 (2000)، الذي حدد سن 18 عاما كحد أدنى للتجنيد، وبإطلاق سراح أي أطفال موجودين في صفوف قوات الأمن الحكومية

وتعبير اليمن اليوم من الدول الأقل نمواً مع امكانية ضئيلة أو منعدمة لبلوغ أيً من اهداف التنمية الالفية بحلول عام 2015. فنصف السكان يعيشون بأقل من دولارين في اليوم. كما ان اكثر من 50% من السكان دون الثامنة عشرة فيما يُقدر وجود مليون طفل ممن هم في سن التعليم خارج المدرسة هذا للاسف هذا هي انجازات حكومة الوفاق الوطنية في اليمن والمبادرة الخلجية الداعمة لها والرعاية الاممية لانتقال السلطة في اليمن





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,640,530,391
- الحركات الإسلامية الحديثة :الإ يديولوجيا الإسلامية والانتماء ...
- لا ...لثقافة الحقد والكراهية والطائفية
- دور العلماء المسلمين والمفكرين في مواجهات الافكار التكفيرية ...
- بحبك يالبنان الكرامة و الشعب الجنوبي العنيد
- نصوص نترية
- المؤتمر السنوي السادس لمنتدى الوحدة الاسلامية _ لندن في الفت ...
- رسالة الي سيدتتي عدن
- المتغيرات القادمة والخيارات العديدة لابناء الجنوب
- ياربي احفط لي امي
- حكومة حديدة يمنية للمواجهة العسكرية واليمنيون يقاتلون بعضهم ...
- فساد بعثة الإتحاد الأوروبي في صنعاء وتزعم بأنها تدافع عن حقو ...
- هناء بلندن تعلمت اكون اولا اكون
- ليلة البحث والقبض على النخبة
- قتلوا الدكتور البوطي بعد احراق كتبا لأنه كان يعلم الحق ولا ي ...
- المحاور الناجح هو من يتقن فن الاستماع
- الجنوب في الأمم المتحدة
- الرئيس البيض يبدي رعبتها بالعمل مع الامم المتحدة و المجتمع ا ...
- بلاغ صحفي صادر عن مختلف القوى السياسية والاجتماعية لأبناء ال ...
- جمال عينيها احرف اسطر كلمات
- دعوة لتشكيل لجنة تحقيق دولية عاجلة حول احداث مدينة عدن الدام ...


المزيد.....




- مكتب التحقيقات الفيدرالية: دافع هجوم قاعدة بنساكولا مازال مج ...
- وزير الدفاع الأمريكي: سعودي أو اثنان كانا يصوران هجوم بنساكو ...
- البحرين تتوج بلقب كأس الخليج للمرة الأولى إثر فوزها على السع ...
- الرئاسة اللبنانية: تأجيل الاستشارات بشأن تسمية المكلف بتشكيل ...
- قريبا، نقص الأكسيجين في المحيطات ضمن العوامل الرئيسية للتهدي ...
- المحقق الأستاذ من يدعي ولاية الفقيه حاليًا لا يملك الدليل وا ...
- قريبا، نقص الأكسيجين في المحيطات ضمن العوامل الرئيسية للتهدي ...
- مؤتمر الدوحة للإعاقة والتنمية.. صرخة لمكافحة الحواجز ضد المع ...
- 9 محطات بأزمة الروهينغا.. -العدل الدولية- تنظر قضية رفعتها غ ...
- استئجار الملابس.. مشروع جديد يغري عشاق الموضة


المزيد.....

- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد النعماني - ماساة اطفال اليمن الي اين ؟