أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياء حميو - التوأم














المزيد.....

التوأم


ضياء حميو
الحوار المتمدن-العدد: 4090 - 2013 / 5 / 12 - 00:22
المحور: الادب والفن
    


(قصة قصيرة جدا)
لم يختارا بعد تسميتهما ،أعدتْ عشرات الأسماء، رتبتها حسب أفضليتها،وعلّقتها على باب الثلاجة، مضى على ولادة توأميهما ثلاثة أشهر.
كان يمرُ يوميا بالورقة،يتطلع فيها ويصمتُ ،وهي ترقبه عسى أن يتخذ قرارَه وينطقُها.
وإذ طفح الكيلُ بها،أستغلتْ فترةَ هدوءِ الصغيرين بعد رضاعتِهما،لتحسم الأمر.
نادته الى جنب مهديهما.
- :" تعال حبيبي...!،لايجوز ثلاثة أشهر يكفي،دع عنك الورقة،إختر ماتشاء،أنا موافقه".
نظر مليا بعينيها،كانتا تتدفقان حبا رغم سُهد النوم،أمسك بيديها ،قبَل جبينها وعينيها،قلبَ راحة كفيها وقبلهما،ثم قال :- " الولد سنسمّيه حاء وأخته باء ".
حدقتْ به عله يبتسم ،ويقول أنها مزحه،كان جادا،فقدتْ هدوءها.
- : " قل إنكَ تمزح ،حاء باء...!،ماذا أقول لعائلتي،لأصدقائي..!!،جننا ،لانعرف ان نربط الحروف لنختار إسما..!" .
- :" الحروف،كائنات حية،كل حرف هو عالم بأكمله ".
- : لا... لا تفلسف إسميهما،فكِّر حين يذهبان للمدرسة،سيكونان مثارا للتندر دوما،سيمرضان نفسيا،لاتجني عليهما.
وهي تتخيل هذا إنهارتْ في البكاء..!.
ظل صامتاً،نظر ناحية الصغيرين،اللذين شدهما نشيجُ أمهما ،كانت عيونهم تدور تبحث عنها بوقت واحد،خطى خطوتين باتجاهها وبرفق،أخذ يديها ،إنتصبا أمام الرضيعين،اللذين توقفت عيونهم عن الدوران واستقرتْ على أمهما.
قال متسائلاً: - ألم يبتسما سوية بعد..!؟
- : قالت فيما هويمسح بقيا دمعتيها" يبتسمان ولكن ليس بذات الوقت".
أحتضنها ،احنى رأسه قليلا ليشم رائحتها التي أحببها دوما:- " إختاري ماتشائين من الأسماء،سأظل أناديك بام الحب ".
ضمته كأنها تود لو تدخل فيه:- " آه لجنونِكَ العذب،سيقتلني حبا ذات يوم ".
أخذت وجهه براحتيها: - " أنظر أنظر.. انهما يبتسمان سوية لنا،أه ما أسعدني...موافقه سنسميهما حاء، باء،ياأبا حب".
شدّ على يديها،ووضعهما على قلبه..!.
وبنصف نظرة جادة، قال:- ماذا عن الثالث حين يأتي؟!.
- :" لاتتعب نفسكِ سيكون اسمه ياء،لستُ أقل جنونا منك".





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- جنيةُ الفيس بوك
- حلمُ ليلة نيسان
- هدنةُ حب
- بلى انحنيتُ
- ميلاد لانا
- شذوذُ طائر
- القصيدةُ التي تستحي
- مصيدةُ الأمنيات
- لوح بابلي من الألف الثالث ب م
- وردة الرجاء والمنى الطنجية
- جرس الخروف
- العربة والحصان
- أخي صفاء
- كل نساء البلد الفلاني بغايا
- تعلق في نقطة الباء
- الحاكم العربي والإستثمار في الطفل الإنسان
- برتقالةٌ مُراكشية
- بغداد شتاء 1986
- رقصةٌ أخرى
- الكفّ التي تعرفه


المزيد.....




- هل كُتبت الشمولية على روسيا من جديد؟
- أسباب إلغاء حفل كاظم الساهر بالسعودية..كلمة السر قطر
- الخلفي:حادث الصويرة يفتح مسؤولية الإدارة في مواكبة عملية توز ...
- عشية الانتخابات البلدية..الجزائريون تائهون بين راني فرحان ور ...
- شبابنا.. وثقافة التسطيح والتمرير والتفاهة – زيد شحاثة
- سمر دياب في -متحف الأشياء والكائنات-
- -الهيئة العامة للترفيه- تلغي حفلات كاظم الساهر في السعودية
- فاجعة الصويرة: ما يجب قوله ومايجب فعله..
- البام يطالب حكومة العثماني بالاستقالة ويصفها بحكومة المآسي و ...
- الأميران البريطانيان في -حرب النجوم-


المزيد.....

- يوم كان الأمر له كان عظيما... / محمد الحنفي
- التكوين المغترب الفاشل ) أنياب الله إلهكم ) / فري دوم ايزابل Freedom Ezabel
- عندما كان المهدي شعلة... / محمد الحنفي
- تسيالزم / طارق سعيد أحمد
- وجبة العيش الأخيرة / ماهر رزوق
- abdelaziz_alhaider_2010_ / عبد العزيز الحيدر
- أنثى... ضوء وزاد / عصام سحمراني
- اسئلة طويلة مقلقة مجموعة شعرية / عبد العزيز الحيدر
- قراءة في ديوان جواد الحطاب: قبرها ام ربيئة وادي السلام / ياسين النصير
- زوجان واثنتا عشرة قصيدة / ماجد الحيدر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياء حميو - التوأم