أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امنة محمد باقر - رثاء ... بائعات القيمر الجميلات ... في انفجار العمارة الاخير ...














المزيد.....

رثاء ... بائعات القيمر الجميلات ... في انفجار العمارة الاخير ...


امنة محمد باقر

الحوار المتمدن-العدد: 4082 - 2013 / 5 / 4 - 09:22
المحور: الادب والفن
    


رثاء.... بائعات القيمر الجميلات في العمارة ... في حادث انفجار العمارة . ... الاخير

سيدة ..

لم ترتدي ... اخر صرعات الموضة ... وهي تذهب بنشاط كل صباح الى عمل ... تحترق فيه كشمعة .... لتوفر ... لها ولاخوتها ولاهلها ... قوتاً كفله رب العباد ... وسرقه الاوغاد!

لم ترتدي القميص الابيض ، وسترة كالفن كلين ... وتنورة قصيرة ، او طويلة ... او بنطلون يكمل البدلة الرسمية ...

لأنها هي ..وكل زميلاتها الجميلات ... ممن اعتدن بيع القيمر ... لا يلتزمن بزي رسمي!

الشيلة ، والعيون الواسعة ، والملابس المحتشمة .... كان هذا هو الزي كود ... طوال قرون ...

لم تستطع ان تجني من عملها هذا رأس مال ولا ارباح ...

وكم تسمر الرجال امام وجهها ... ينظرون في هذه اللوحة الزيتية الصباحية .... بحجة شراء طبق القيمر!

عمل فيه من التحديات ما يسبب انهيارا عصبيا لكل امرأة ... لكنها سيدة ... لا يرهقها العمل ولا تمل من ان تضئ كالشمعة ...

هل مر على بالها ؟ الشعور بالملل؟ هل قالت عملي ممل؟ واريد ان اغير عملي... مللته؟

هل فكرت في تعليم .. في مساواة ... في حقوق تأخذها من بيئة غير منصفة ...

لقد درجت على هذا منذ قرون ... جداتها ...

لا تملك الفرار ... وعلى مر تفر ..... وكل رجال الحي ... ينهضون صباحا .... للوقوف امام باب بيتها يشترون القيمر .... بدينارين .... وينظرون عينا .... لا تشتريها كل الدنانير التي في جيوبهم .... حتى هذه المرأة ... التي لم تعمل ... في شركة اجنبية كي يتهموها بأنها يهودية ! او جاسوسة او عميلة .... ولم تعمل في دائرة كي يقولوا.... اوه لا تعرفون .... عن مغامراتها ...

حتى هذه المرأة القانعة برزقها .... والتي لم تتذمر يوما من مهنتها ... ومن قدرها ...

حتى هذه المرأة .... شملها الانفجار ...

وماتت سيدة ...

سلام عليها يوم ولدت .... ويوم تموت ... ويوم تبعث ... لتشهد على هؤلاء الاوغاد ... كيف سرقوا حياتها ... التي ترفضها الكثيرات ...

وقبلت بها صابرة ...

افيكون هذا جزاء الصابرين ؟ ان منطق حسن العدل ... وقبح الظلم يقتضي ... ان تحق فينا عدالتك ... يارب !

لأن اي امرأة اخرى ...واي كائن اخر خلقته يا رب ... لن يعيش قانعا .... ببيع القيمر .... والقتل على يد الارهاب!

ام انها لعنة المجئ الى بلد .... نموت فيه مرتين؟






الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,330,281,449
- هل الحرمان من العاطفة ، عنف منزلي؟
- في عيد المرأة ، ابحث عن العيد!
- الاغتراب في الوطن ... ذكرى ابي الاحرار ...
- دورة التاريخ العراقية ..
- قصة الشهيد حبيب-
- استشهاد عالم اللغة حيدر المالكي .. 24 حزيران 2006
- تقبل القتل .... تقبل الظلم ...
- حقوق المرأة في ميزان الاعراف والتقاليد والعشائر ..
- ازمة المرأة المسلمة ... اهداء الى بنت الهدى ..
- فيلم .. مملكة النبي سليمان ، وفتنة الناس في زمنه
- حقوق الطفل العراقي؟
- نساء البحرين وحقوق الانسان ...
- المرأة في الاعلام! هيكل ام ضمير؟
- محدودية صنع القرار لدى النساء ..
- استحي شوية ... خاص بالمسؤولين الجدد
- ايام الحصار والمحنة في حياة الطبقة المتوسطة ... والشعب العرا ...
- ورقة تزكية من جهة دينية .. لكي تعمل في منظمة انسانية !
- لماذا نلوم الضحية؟ نحن في العراق نلوم الضحايا اولاً
- اهداء الى شهداء التفجيرات في بغداد وكربلا والناصرية ...
- عاشورا... استذكار متمدن


المزيد.....




- محاكم دمشق تحارب الطلاق بفيلم عن مساوئه
- الكدش تنسحب من حفل توقيع اتفاق الحوار الإجتماعي
- عاجل.. العثماني يقدم تفاصيل الاتفاق الذي تم توقيعه مع النقاب ...
- اشتهر بعد إلقائه قصيدة أمام صدام.. الموت يغيّب الشاعر العراق ...
- الضوء: وسيلة الرسم المغرقة في القدم
- فنانو روسيا يعدون -الصرخة- لمسابقة -يوروفيجن-
- رامي مالك يواجه -جيمس بوند- في أحدث أفلامه
- بالصور.. تشييع جثمان الشاعر الشعبي خضير هادي إلى مثواه الأخي ...
- تأكيد انضمام رامي مالك إلى سلسلة -جيمس بوند-!
- أمزازي: رقمنة التعليم والتكوين «أولوية» يرعاها الملك محمد ال ...


المزيد.....

- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما
- ‏قراءة سردية سيميائية لروايتا / زياد بوزيان
- إلى غادة السمان / غسان كنفاني
- قمر وإحدى عشرة ليلة / حيدر عصام
- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امنة محمد باقر - رثاء ... بائعات القيمر الجميلات ... في انفجار العمارة الاخير ...