أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد ثامر - ان الانسان لفي خسر














المزيد.....

ان الانسان لفي خسر


محمد ثامر

الحوار المتمدن-العدد: 4081 - 2013 / 5 / 3 - 20:11
المحور: الادب والفن
    


إن الإنسان لفي خسر
د . محمد ثامر
يستهل مطر قصيدته ( إن الإنسان لفي خسر ) بما ابتدأت به السورة المباركة فيقول : والعصر .

إن الإنسان لفي خسر . .
في هذا العصر . .
فإذا الصبح تنفس . .
إذن في الطرقات كلاب القصر . .
قبل أذان الفجر . .
وانغلقت أبواب يتامى
وانفتحت أبواب القبر . .

القسم في هذه السورة كما في غيرها من السور المباركة تأكيد إلهي لحقيقة مستقرة وثابت من ثوابت النواميس أن العصر على امتداده السرمدي والوقت بجل مفرداته دقائق أو قرون سيتلاشى إلى حقيقة منعدمة ووجود فض تنغمس فيه وبه لأجله مكوناته كمصلحة بديهية لا تغني شيء أبدا ولا تزن شيء أبدا ولا تسفر عن شيء أبدا إنها الخسارة . . . الخسارة المعمدة بتنبؤ إلهي لا يقبل التأويل والمصدقة بتجارب أمم خلت . . غير أن هذه الخسارة على شموليتها وحتميتها تستحل ربحا وافرا وخير جم . . إذا ما آن للنفس أن تلجم هواها وتحول دون تعكير صفو انقيادها لبارئها الذي خصها بالبياض وفطرها عليه وألهمها بأن تتبع درب الحق وأن تتواصى بإتباعه .
استدرج مطر ثابت الزمن وهو اللغة الوحيدة المشتركة بينه وبين السورة المباركة ليشكل منه دعامة أخرى من دعائم سئمه من السلطة وامتعاضه من أشخاصها وإذا كانت السورة المباركة قد جسدت لا محدودية الزمن بصورة جلية فإن مطر قد نجح هو الآخر والى حد بعيد في الانعتاق من محدودية الزمن التي تكاد تنطبق تماما على توقيت قصيدته الذي يبتدأ بالصبح لكنه صبحا آخر لا يعبق برائحة الفجر ولا يستنير بذكر الله العظيم أنه صبحا تشهره كلاب السلطان الظاهرة والمتوارية التي تفترش الأرض وتعمر البنايات وتأمر كل الأبواب التي تصادفها أن توصد إلا أبواب القبر .
إن الإيحاء الذي حرص مطر على نضوجه باستخدام عامل الزمن ولد إحساس بأن صورة الفجر الذي يبدأ بالكلاب التي تراقبك لتقودك إلى مصيرك المحتوم قد يتكرر فليس هناك لا في مخيلة مطر ولا في ذهن الكلاب التي رسمها شيء يوحي بانحسار المشهد وتوقف الصورة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,568,339
- الاساس القانوني للقرار 687
- الصحفي والمراسل الحربي طبقا لاتفاقيات جنيف 1949
- الممتلكات الثقافية في القانون والعلوم والتأريخ
- قصيدة هندباء DANDELION
- الجدار The Wall
- فاتنة LSCIOS
- قصيدة : -ضجر- BOREDOM
- زائري
- ويسألونك عن الحرية


المزيد.....




- المخرج خالد يوسف: سأقاضي ياسمين الخطيب والمذيعة التي استضافت ...
- مهرجان كان.. جائزة -نظرة خاصة- لفيلم فلسطيني والسعفة لكوري ج ...
- بريطانيا تحظر الحيوانات البرية في السيرك
- الفيلم الكوري الجنوبي "باراسايت" يفوز بجائزة السعف ...
- الفيلم الكوري الجنوبي "باراسايت" يفوز بجائزة السعف ...
- كان: -الطفيلي- أفضل فيلم وبانديراس أفضل ممثل
- عقدة في حياة -رامبو- كادت تفقده حلم التمثيل
- خليل حسونة ديوان -لو-
- مهرجان كان 2019: فيلم -طفيلي- للمخرج الكوري الجنوبي بونغ جون ...
- أبودرار: مكونات الأغلبية ضد حرف -تيفيناغ-


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد ثامر - ان الانسان لفي خسر