أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حملات سياسية , حملات للدفاع عن حقوق الانسان والحرية لمعتقلي الرأي والضمير - هادي ناصر سعيد الباقر - رسالة الى رئيس بعثة الصليب الاحمر في بغداد ..في العهد السابق






















المزيد.....

رسالة الى رئيس بعثة الصليب الاحمر في بغداد ..في العهد السابق



هادي ناصر سعيد الباقر
الحوار المتمدن-العدد: 4066 - 2013 / 4 / 18 - 21:56
المحور: حملات سياسية , حملات للدفاع عن حقوق الانسان والحرية لمعتقلي الرأي والضمير
    


ذ رسالة معنونة الى رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الاحمر في بغداد
بواسطة السيد رئيس جمعية الهلال الاحمر العراقية الدكتور صادق حميد علوش المحترم
من/ منسق الالفية السيد هادي ناصر سعيد الخفاجي
الى/ السيد رئيس بعثة الصليب الاحمر الدولية في بغداد

تحية لك في بلدي العراق وانت تقوم بعملك في خدمة مبادئنا مبادئ الانسانية مبادئ الحركة الدولية للصليب الاحمر والهلال الاحمر التي ناضل "هنري دونان" في سبيل ان يراها وقد اصبحت "اتفاقاً دولياً"… هذه الحركة التي اعتمدت "الاخوة الانسانية" اساسً للمساواة والاحترام بين بني الانسان.. وفي الالفية القادمة نطمح ان تتوسع مفاهيم الانسانية الى اطار "اخوة الحياة" ومن ثم "اخوة الوجود".
ولابد ان اطلعكم بان تراثنا العربي الاسلامي غني بهذه المفاهيم وهي اساس تعاليمنا التي تربينا عليها… ومنذ اكثر من (1400) سنة… حتى لتجد العربي عميق في ذكاءه وتفكيره واحساسه بمشاعر الغير والامه لدرجة تثير عجب الاوربي عندما يستطيع ان يصل اليها ويطلع عليها عن شعور.
لذلك فان اطلاع الشعوب بعضها على تراث البعض الاخر ودراسته، هو ضرورة لقيام الفهم والاحترام فيما بينهم وهذا هو طريق السلام الحقيقي… الا ترى ان الكاتب الفرنسي الفقير "بلزاك" كان ممن دعى الى هذا الفهم بمقولته المشهورة: "انك لا تستطيع ان تحس معاناة الاخرين ما لم تستطيع ان تتصور انك في يوم ما يمكن ان تعاني نفس المعاناة" اما فولتير فكان الاعمق والاكثر حساسية من ناحية احترام الاخرين واحترام حقهم في ان يقولوا رأيهم حتى وان كانوا مخالفين له "انا اخالفك الرأي ولكني مستعد ان اضحي بحياتي كي تقول رأيك بصراحة" وانا اعلم ان فولتير كان يلجأ الى سويسرا حتى ينعم بجو الحرية والامان، شأن صديقه اللدود "جان جاك روسو".

عزيزي،
كان لابد ان اقدم لك بطاقتي هذه للتعارف معك وقد اتعرف عليك… فلقد بقيت مدة قاربت الشهرين وانا احاول ان اقابل سلفكم "السيد مننك" بحكم عملي كمنسق للالفية، دون جدوى… وبالتأكيد ان المقابلة كانت ترمي لفائدة كلينا… فاللجنة الدولية للصليب الاحمر والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر والهلال الاحمر وجمعيات الهلال الاحمر هم شركاء متضامنون في فعاليات الالفية… وتحتم عليهم هذه الشراكة في حالة رفضها او الانسحاب منها اخلالاً بمبادئ الحركة.
ان هناك من العاملين في ممثليتكم من وقف موقفاً بالضد من برامجنا للالفية محاولين اعطاء انطباع بان الجمعية تسعى الى الحصول على معونة مادية منكم، ولكنه بالتأكيد قد اضر باسس عمل ممثليتكم وعمل على خلق حاجز يعرقل عملية التعاون بينهما… وهذا التفكير او الذهنية هي من افرازات الحصار الذي فرضته على العراق دول حاقدة حاسدة له تجمعت لمحاربة العراق ولا زالت طائراتهم تقصف السكان الامنين، تقتل الاطفال والشيوخ والنساء وانت بحكم مسؤوليتكم تعرفون ذلك، فهل معنى الحياد ان تتجاهله؟ وهل مطلوب مني كمنسق الفية ان لا اشير لهذا وانتقده والا فانا متهم بالخروج عن حياد الحركة الدولية للصليب الاحمر والهلال الاحمر؟! والاكثر لؤماً عدم السماح للاعلام بنشر هذه الاخبار.. واقامة حصار وتعتيم اعلامي حولنا حتى لا يخرج صوتنا.
وبلا شك انكم تعرفون ان هذا مخالف لما جاء بلائحة حقوق الانسان وميثاق الامم المتحدة، ومخالف لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الانساني، فالطعام، المأوى، الامان، الحرية هي حقوق اساسية منحها الله سبحانه وتعالى الى الانسان، بل والى الاحياء وهذا وارد في معتقداتنا وتراثنا وهي حقوق مقدسة لدينا.. فحرية الرأي مصونة وحرية الاعتقاد مصونة… وللاسير الرعاية والاحترام… وفي قوانين الحرب في تراثنا ومن صلب معتقداتنا الدينية.. يمنع قطع الشجر وقتل الحيوان وتخريب الممتلكات.. ويمنع قتل المدنيين والذين يتركون ساحة القتال… ويمنع قتل الطفل والمرأة والشيخ.. ودخول البيوت دون موافقة اصحابها.. في دوراتنا التثقيفية وفي كتاباتنا في نشرتنا "نشرة الالفية الجديدة" عندما نتكلم عن القانون الدولي الانساني واتفاقيات جنيف نؤكد على ذلك دوماً.
فاننا ننطلق من تراثنا وديننا حتى نثير لدى شعبنا الفخر والاعتزاز ويندفعوا للاصرار على هذه المبادئ لانها متصلة بجذور تراثنا… وان أي مشروع للنشر تقوم به لجنتكم سيكون فاشلاً وسبباً للاستقرار ان لم يعتمد هذا المنهج… ومن حقنا بل من واجبنا ان نصحح بعض الاخطاء في اسلوب النشر الذي توجهون به… فنحن لا نرى ان شارة الصليب لا علاقة لها بالصليب وهي عبارة عن علامة زائد ترمز الى القوميات السويسرية الثلاثة، وهذا تبرير يتهمنا بالتعصب وهو غير صحيح فالصليب هو علم سويسرا. وشارة الهلال الاحمر ليست انعكاس الهلال على برك الدماء التي لاحظها القائد التركي، ففي هذا اشارة متعصبة.. والدم لا يعكس كما ان هلال اول الشهر فتحته الى اليسار في المساء والى اليمين في الفجر.
عندكم من اجاز لنفسه محاسبتي مدعياً باني قد اقحمت الدين في مبادئ الحركة، وفهمهم هذا سطحي وضار بعملكم وبالحركة…لذلك انا اؤكد راي دوماً ان عملية النشر هذه ان يجب تناط بمتخصصين في كل بلد، وهذا ينطبق على رأي بمجلة الاطفال "السندباد".
اعتقد انك توافقني الراي بانك غير حيادي بين الحق والباطل وضد كل ما يمس مبادئ الحركة واتفاقيات جنيف والقانون الدولي الانساني… وكذلك فانك غير حيادي عندما يوضع بلدك ودينك في كفة الميزان… وكذلك فانا غير حيادي بين الحق والباطل وغير حيادي تجاه حقوق بلادي المشروعة واهمال عملية نشر ما يصيبنا من معاناة هو خطأ ان لم يكن اعتداء يوجب علي ان ارفع صوتي.. وانا غير حيادي تجاه كل ما يمس معتقدي فالحياد هو عملية تحكيم وليس السكوت عن الباطل والعدوان.
عزيزي،
كان لابد ان احيطك بهذه الصورة المركزة "استخدمت لغتي العربية فهي لغة معترف بها لاني اذا اردت ان اصوغ هذه الافكار لكم بالانكليزية فستأخذ مني وقتاً وقد يتبعني فلم اعد شاباً ولكن كبر سني اكسبني صلابة لا يمكن استغلالها" وانا على ثقة بان ذهنك المتفتح وثقافتك سيدركان ما اعنيه… وعملي كمنسق للالفية يوجب علي ان اشخص مواطن الخلل التي يمكن ان تضر بعمل الحركة الدولية لجمعيات الصليب الاحمر والهلال الاحمر ونحن متجهون ان ندخل عصراً حديثاً كل الحداثة.
الا ان بعض العاملين في ممثلية اللجنة الدولية للصليب الاحمر في بغداد لا يريدون ان يدركوا ذلك لانهم يقفون ضمن خط مخالف، لذلك فكان موقفهم عدائي بصور شتى ضد التعاون مع برامج الالفية، ولعل البعض منهم كانت دوافعه شخصية أي خاصة وتصور هذه الدوافع يحتاج الى تعمق مرهق للتفكير. ترى ان بين الجمعية والممثلية جداراً يشعرك بمسافة بعيدة بين الطرفين لذلك ففي كل مناسبة نحاول ان تجد فرصة لاقامة تعاون مع ممثليكم نجد هناك صداً وموقفاً مبرمجاً لعرقلته.
لابد ان اقول عزيزي،
استلمت كتابكم المرقم BAG99/440 في 22/9/1999 طالباً مني الحضور لمناقشة موضوع اوجه التعاون بخصوص "مهرجان الالفية للطفولة" ووافق السيد رئيس جمعية الهلال الاحمر العراقية على حضوره.
بتاريخ 29/9/1999 الساعة 10.30 صباحاً ضم الاجتماع:
1- الدكتور محمد حيدر – الافغاني.
2- السيدة اروا طبرة – العراقية.
3- السيدة مسؤولة النشر – اللبنانية.
4- هادي ناصر سعيد منسق الالفية – العراقي.
5- ومترجم عراقي- لم نحتاجه.
الا انه يؤسفني ان اقول لكم ان غرض الاجتماع لم يكن كذلك فكلامهم كان مشوشاً متقطعاً دفعني ان اطلب من الدكتور الافغاني ان يكون صريحاً ويقولوا ما يريدون.
وقام المومأ اليهم باستجوابي بتهمتين وجهاها لي متهمين:
1- حتى اضمن تعاونهم يجب ان لا اتكلم عن الدين واقحمه بالحركة.
2- حتى اضمن تعاونهم يجب ان لا انتقد اللجنة الدولية للصليب الاحمر وان هذا كلام بالسياسة.
ثم اردف الدكتور محمد حيدر وايده الباقون قاتلاً ومهدداً ومميتاً:
"لمصلحتك احذرك بعدم اغضاب هؤلاء الجالسون فوق والا فانك سيلحقك الضرر.. ومن مصلحتك ارضاءهم فقد تعمل معهم"، ان نقاشي معهم هو ما ورد برسالتي هذه اليك… واني لا استطيع ان الوم موقف مثل هؤلاء.
اما موضوع التهديد والاغراء الذي وجهته جماعتك لي:
فلا بد ان تعرف باني متطوع في الجمعية منذ اربعة سنوات وبناء على طلب ممن كان يعمل في الجمعية في حينه وعملي هو في معظم نشاطات الجمعية… ومجاناً وطلبوا مني التعيين فرفضت… ورشحوني لايفادات خارج العراق فرفضت.
تخطى عمري الستون عاماً… ثقافتي خليط من غربية وعلمانية ودينية وروحية مسلمة ووجودية ومن المعجبين بكير كارد… اعيش عيشة مرضية ومن المتحمسين لرفعة بلدي وتاريخه فنحن اخترعنا الكتبة واوجدنا نظام المكتبات العامة وقبل (5) الاف سنة كان في سومر مجلس منتخب للحكم ونحن اول من ارسى التشريع وانظمة الحياة..
لذلك فمن العيب عليّ ان الهث وراء عمل عندكم او دولار منكم ومن العيب علي ان اقبل تهديداً يصدر نحوي من دائرتكم… ولانك اجنبي ضيف في بلدي فاني ساكتفي باستقالتي من العمل "كمنسق للالفية: وبعد ان اشعر بذلك كل من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الاحمر والهلال الاحمر واللجنة الدولية للصليب الاحمر… والباقي مسؤولية جمعية الهلال الاحمر.

وتفضل بقبول احتراماتي

هادي ناصر سعيد الخفاجي
الخبير المتطوع ومنسق الالفية






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,547,511,690
- جمال ناصر الكر بولي / رئس كتلة (( الحل السياسيه ))
- يريدون تخفيف الفقر لا استئصاله
- بدعة (( تكييف )) .. منظمات المجتمع المدني غير الحكومية
- الوصايا العشرة للتقدم
- لا رفقا بالقوارير اللواتي اصبحن سكاكين بيد الاجنبي والكلب ...
- الارهاب العشائري ...........ودولة القانون
- الديمقراطية والحكم البوليسي والمنظمات غير الحكومية
- البنى التحتية ---- وقطار بغداد المعلق ---- وغرق بغداد
- طلب التعويض من شعب الولايات المتحدة الا مر يكيه ... عن جر يم ...
- المطر فضح اكاذيب المتحاصصين .... والحب اداة حوار القلوب .. ف ...
- سليني ان انظم لك عقدا- من نجوم السماء فافعل
- فوق السبعين .. تعتريني قشعريرة الحبيب
- اذا بلغ الفطام لنا صبي + تخر له الجبابرة ساجدينا (( بمناس ...
- دعينا حبيبتي .. كيف يكو ن الحب .. ليتعلموا كيف يحبون الشعب
- من وحي ابي الشهداء
- قصة امرأه من الواقع
- العدالة (( هشّه بالعراق )).. ومثال على معاناة عامه للشعب ال ...
- الأصابات بمرض التايفوئيد وتوقع حدوث اوبئه وما تنبئنا به سنة ...
- من قصص الواقع مهدي--- لماذا خلقه الله ؟؟؟!!
- مؤ شرات انهيار الدولة العراقيه


المزيد.....


- الكذب القاتل: نخاسو الوطن والشعب / رياض خليل


المزيد.....

- إيقاف الطيران من تونس ومصر إلى ليبيا
- غارات على ريف حماة وأطراف دمشق
- مصدر يكشف لـCNN خفايا خطف فولي: اعتقلته جبهة النصرة وتسلمته ...
- رئيس الإمارات يصدر قانونا مشددا لمكافحة الإرهاب
- روسيا تقوم بسداد 10.54 مليون دولار لأوكرانيا لقاء ترانزيت ال ...
- العالم العربي يواجه خطر 85 منظمة إرهابية
- اليوم العالمي لمكافحة البعوض: 117 عاماً و ما تزال المعركة مس ...
- الأعاصير تدّمر بلدة أرنزانو الإيطالية
- المئات من اليزيديين يعتنقون الإسلام
- عبور شاحنات روسية تنقل مساعدات إنسانية إلى أوكرانيا


المزيد.....

- حملة دولية للنشر والتعميم :أوقفوا التسوية الجزئية لقضية الاي ... / أحمد سليمان
- ائتلاف السلم والحرية : يستعد لمحاججة النظام الليبي عبر وثيقة ... / أحمد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حملات سياسية , حملات للدفاع عن حقوق الانسان والحرية لمعتقلي الرأي والضمير - هادي ناصر سعيد الباقر - رسالة الى رئيس بعثة الصليب الاحمر في بغداد ..في العهد السابق